السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 تستعد جامعة زايد هذه الايام لتخريج الدفعة الاولى من طالباتها، في احتفال كبير يوازي هذه المناسبة العظيمة يقام يوم الاحد المقبل، وتحظى هذه الدفعة من الخريجات باهتمام خاص باعتبارها تمثل الثمرة الاولى لجهود عظيمة بذلت طوال السنوات الخمس الماضية لاخراج كوادر وطنية متميزة، تحمل شهادات علمية تؤهلها لتلبية احتياجات سوق العمل ومتطلبات عملية التنمية في الدولة، لذلك فإن هذه الدفعة من المتفوقات تؤكد نجاح التجربة التعليمية الرائدة لجامعة زايد. وقد قدمت الطالبات الخريجات قبل تخرجهن مشروعات ابرزت حجم التميز والابداع في افكارهن وحرصهن على توظيف كافة المهارات والامكانات التي نلنها في الجامعة في مشاريع تخرجهن، التي اثبتت انهن قادرات على العطاء في ميادين العمل واستحقاقهن لنيل شهادة التخرج بجدارة. وفي حديثه حول مشاريع التخرج لطالبات جامعة زايد، اوضح الدكتور حنيف حسن، مدير جامعة زايد: ان المشروعات التي تقدمها طالبات الجامعة هي جزء اساسي من متطلبات التخرج وينبغي أن تتضمن موضوعات تتعلق باهتمامات المجتمع، وهي في نفس الوقت تساهم في صقل شخصية الطالبة، وتجسد مخرجات التعلم التي تعمل الجامعة على اكسابها لطالباتها من خلال برامج عملية واكاديمية تساعد في اعدادهن للعمل والانتاج في المجالات المختلفة. وأضاف: أن جامعة زايد تسعى للتواصل والتفاعل مع مؤسسات المجتمع على اختلاف مجالاتها، وذلك يجسد رسالة الجامعة التي يدعمها ويتابعها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد، وأشاد بتعاون الدوائر والمؤسسات في امارات الدولة مع طالبات الجامعة معربا عن امله في زيادة هذا التعاون مستقبلا مع كافة الفعاليات. وقال مدير الجامعة: ان هناك مجالس استشارية لكل كلية من كليات الجامعة تعمل على طرح الأفكار التي تساهم في تطوير الخطط الدراسية الى جانب لجان استشارية لتقويم مشروعات الطالبات البحثية، وذلك بهدف تجسيد مخرجات ونتائج هذه الابحاث واقعيا لتقديم المعالجات والحلول والابتكارات التي تساهم في خطط المجتمع التنموية، مشيرا الى أن مشروعات التخرج لطالبات فرعي الجامعة في أبوظبي ودبي تضمنت افكارا ومبادرات جديدة يمكن تطبيقها في مجالات العمل المختلفة وتساهم في رفع مستوى الأداء وتضيف مزيدا من التطور مما يعمل على تيسير عمل المؤسسات والهيئات الخاصة التي تتعامل مع الجمهور بشكل مباشر. وأضاف د. حنيف: ان الجامعة سوف تقوم باعداد وثائقي خاص لمشروعات الطالبات الى جانب عرض بعض أفكارهن من خلال موقع الجامعة على شبكات الانترنت لتحقيق الاستفادة لأكبر عدد ممكن من المهتمين، مشيرا الى أن الجامعة تفخر بخريجات الدفعة الاولى، وتشيد بالرعاية الكريمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، الذي تفخر الجامعة بكونها تحمل اسم سموه، كما تتقدم بالشكر لحرم صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، على رعايتها لحفل تخريج الدفعة الاولى، مؤكدا على أن جامعة زايد تحرص على استثمار هذا الدعم الكريم، في دفع مسيرتها الى مزيد من التطور ومواكبة معطيات العصر. وقد القت «البيان» الضوء على عدد من مشروعات التخرج التي قدمتها طالبات جامعة زايد من خلال لقاءات مع بعض الخريجات اللواتي تحدثن عن مشاريعهن والعوامل التي ساعدت على انجازها بهذه الكفاءة. تقول الطالبة فرح الفرض، من كلية الاتصال والاعلام: لقد قدمت مع مجموعة من زميلاتي مشروعاً للتخرج بعنوان «مشروع النور لذوي الاحتياجات الخاصة»، حيث قمنا بتصميم حملة اعلامية ترويجية لمركز النور الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة، وقد تركزت نصف الحملة الاولى على دور المركز الذي يقوم به وخدماته التي يقدمها، بينما ركزت بقية الحملة على التدريب المهني وبرنامج العمل لهذه الفئات، وقد اشتملت خطة الحملة على كتيبات، ونشرات واعلانات على شبكة الويب، ومقالات وشريط فيديو، وتقرير اذاعي بالاضافة الى المقابلات وقد قمنا نحن الطالبات برعاية هذه الحملة كاملة. وتضيف فرح: وقد استغرق تنفيذ المشروع حوالي 5 اشهر، وقد كنت على اتصال عبر الانترنت مع احدى السيدات في أميركا، لديها شركة رعاية، حيث تبادلت معها الآراء والأفكار لتنفيذ هذه الحملة، وقد استفدت كثيرا من خبرتها ونصائحها التي ساعدتني على انجاز هذا المشروع، وقد قمت بعرض المشروع على المركز الذي اثنى عليه كثيرا وعلى الأفكار الجددة التي طرحناها خلاله، وأكد القائمون على المركز انهم سيستفيدون كثيرا من تلك الأفكار في حملتهم الترويجية. كما اوضحت فرح أن اكثر العوامل التي ساعدتها على الانجاز بهذا المستوى ووصولها لدرجة الامتياز، هو طبيعة المستوى التعليمي الذي تحرص جامعة زايد على ايصالنا اليه سواء في المجال الاكاديمي او في مجال المهارات التقنية واللغوية اضافة الى التواصل مع الخبرات الخارجية. اما الطالبة هيفاء محمد، كلية ادارة الأعمال فتقول: لقد استوحيت مع اثنتين من زميلاتي فكرة مشروعنا التي كانت حول «نظام المرابحة» في البنوك الاسلامية، من فترة تدريبنا العملي في المصارف، وقد اشتمل المشروع على عدة عناصر، حيث تكلمنا في البداية عن البنوك بشكل عام وتاريخها وأهميتها في العالم، ثم تحدثنا عن المصارف الاسلامية بشكل خاص ونظامها وفوائدها، واخذنا مثالا على ذلك مصرف أبوظبي الاسلامي حيث اوضحنا طبيعة الخدمات التي يقدمها وكيفية التعامل مع الزبائن وغيرها، ثم تطرقنا للجانب العملي من المشروع حيث قمنا بعمل برنامج مبسط عن نظام المرابحة مستخدمين برنامج مايكروسوفت اكسل، الذي تعلمنا مهارات التعامل معه خلال دراستنا، وتضيف زميلاتها عواطف عبد الرحمن، والتي شاركت معها في المشروع، أن التدريب العملي ساعدنا على اختيار الأفكار الجديدة واظهارها كمشاريع تخرج، وقد عملنا معا بروح الفريق تحت اشراف ومتابعة اساتذتنا، واكثر الصعوبات التي واجهتنا خلال تنفيذ المشروع، هو عملية جمع المعلومات عن تاريخ البنوك، ونشأة المصارف الاسلامية، وسعينا لاستخدام كافة طرق الحصول على المعلومات من كتب وانترنت، ولقاءات مع اشخاص في المجال وذلك لتحقيق مشروع متميز. ومن كلية نظم المعلومات قدمت الطالبتان نورة علي المنصوري، وفاطمة عبد الله سعيد، مشروع نظام الادارة والمشاريع يعتمد على شبكة الويب، وتقول نورة: يعتمد هذا المشروع على تصميم هيكل اداري وقاعدة بيانات تمثل السلم الهرمي الاداري لأي مؤسسة، ويهدف المشروع، الى تنظيم الهيكل الاداري لأي مؤسسة يتم ادخالها في قاعدة البيانات الخاصة بها كالوصف الوظيفي، ووسائل الاتصال، والاشراف، والمستوى الوظيفي، والمهام والمسئوليات، وقد قمت وزميلتي بتطبيق هذا المشروع على الخطة الادارية والهيكل التنظيمي الخاص بجامعة زايد، وسبل تطويرها مستقبلا. اما «فيروسات الكمبيوتر وتأثيرها على الحاسب الالي» فقد كان عنوان المشروع الذي نفذته الطالبة سارة عبد الله عوض، من كلية نظم المعلومات، وقد أوضحت سارة أن المشروع يقوم في الأساس على ايجاد حلول لفيروسات الكمبيوتر، والتي تؤثر بشكل كبير على برامج الحاسب الالي، وتهدد اجهزة العديدين ممن يتعاملون مع شبكات الانترنت العالمية، وتضيف سارة، وقد اظهرت خلال المشروع كيفية عمل هذه الفيروسات، وكيف تقوم بتدمير البرامج، كما قدمت ملخصا حول تاريخ الفيروسات وأنواعها ومصادرها، وسبل تجنبها لضمان سلامة اجهزتنا. وتقول الطالبة فاطمة الصايغ من كلية ادارة الأعمال: لقد اخترت مشروع «المنتجع الصحي» وهي فكرة قمت خلالها باستخدام كافة مهاراتي في الادارة والتمويل بالاضافة الى مهاراتي الأساسية التقنية واللغوية، لاخراج هذا المشروع بالتعاون مع احدى زميلاتي، ويعتمد المشروع على عمل دراسة كاملة لمنتجع صحي من حيث التخطيط وعمل الميزانية المطلوبة والتمويل، واجراء كافة الحسابات اللازمة، وذلك قبل القيام بعرضه على أحد البنوك لاقناعه بتمويله، وقد كنت اتدرب في احد المصارف قبل انجاز المشروع وبالفعل التدريب وسع من مداركنا واعطانا رؤية لافكار جديدة لانه لابد أن نستثمر في مشاريعنا كل ما تعلمنا وما نملكه من قدرات، وخاصة مهارات القيادة التي اشعر أن الجامعة طورتها داخلنا بشكل كبير. ايضا طرحت الطالبات مشاريع في مجال الادب والشعر واللغة سواء من خريجات كلية الاداب او التربية، حيث تقول فاخرة الرميثي من كلية الاداب، قسم اللغة العربية والدراسات الاسلامية، كان عنوان مشروع تخرجي «الجملة العربية في معلقة امريء القيس»، قدمت في المشروع معلومات كافية حول الجملة وأنواعها، وكيفية اعرابها، وبما أن هدفي هو التركيز على الجانب النحوي «القواعد» فقد قمت بتطبيق الاعراب على 100 بيت من معلقة امريء القيس، وقد ناقشت الدراسة مع الأساتذة وحصلت على الامتياز في ذلك، وقد استوحيت الفكرة من حبي للقواعد وكذلك للشعر فأردت موضوعاً اجمع فيه بين الجانبين، ولم يكن العمل سهلا فقد استغرق انجاز ذلك حوالي شهرين، قرأت خلالهما العديد من الكتب في النحو واطلعت على الآراء المختلفة في هذا المجال ثم لخصت ذلك بشكل موجز وقمت بتطبيقه على المعلقة، بمعنى أن عملي لم يكن جمع معلومات وتحليلها فقط بل اعتمد بشكل واضح على ابراز مدى فهمي لما قرآت ودرست من خلال التطبيق على المعلقة. ايضا قدمت الطالبة اسيا علي، كلية الآداب، قسم لغة عربية، مشروعاً بعنوان «زهير بن ابي سلمى شاعر الحكمة» وقد اوضحت اسيا انها اختارت هذا الموضوع لاعجابها بشخصية وشعر زهير، وقد دارت محاور المشروع الذي قدم في شكل مؤلف، حول شخصية الشاعر وحياته في العصر الجاهلي، وركزت على الشعر الحكمي لزهير، وقد استخدمت اسيا المنهج العلمي في البحث وجمع المعلومات وتحليلها، وقد ساعدتها كثيرا المساقات الاساسية التي درستها اضافة الى تدريبها في مراكز البحوث. تحقيق: لبنى انور