السبت 5 محرم 1424 هـ الموافق 8 مارس 2003 افتتح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة مساء امس الاول فعاليات مهرجان «المستثمر الصغير.. ومرح الربيع»، الذي تنظمه مدرسة الاتحاد الخاصة بالجميرا للعام الثاني على التوالي بحضور عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي وعيسى بن خليفة السويدي الرئيس التنفيذي للشركة العربية لتطوير التعليم وعدد من كبار الشخصيات والرعاة الرسميين والفعاليات المجتمعية وأولياء الامور. وقام معالي الدكتور خلفان بن خرباش في اعقاب افتتاحه الفعاليات بجولة تفقد خلالها اجنحة المهرجان واستعرض مع الطلبة مشروعاتهم وشاهد فقرة غنائية قدمها تلاميذ وتلميذات القسم الابتدائي بالمدرسة عن اطفال العالم واعرب معاليه عن سعادته بحضور فعاليات المهرجان مشيراً الى ان دبي مدينة الاقتصاد والافكار الخلاقة وفكرة فعاليات المهرجان، تواكب وتجسد تلك الافكار ومن شأنها غرس الابداع في نفوس الابناء الطلبة وحب التطلع الى انجاز شيء ما ينتمي اليهم وينتمون اليه. ووجه معاليه الشكر للقائمين على المهرجان ومشروعاته داعياً أولياء الامور الى تشجيع ابنائهم وحفز افكارهم البناءة. ويعكس الاقبال الطلابي على المهرجان بمشروعاتهم فكرته التي جاءت انطلاقاً من رؤى عاصمة المال والاعمال دبي وتأكيداً لتوجهاتها الاستثمارية التي ارتأت المدرسة معها تنظيم مهرجان تتيح الفرصة من خلاله لطلابها وطالباتها للقيام بمشاريع تجارية حقيقية تنمي لديهم مهارة العمل التجاري الحر والاعتماد على الذات فيما اعد الطلبة المستثمرون دراسات جدوى هادفة لمشاريعهم واستأجروا اماكن مخصصة في ساحات المدرسة، ووضعوا خططاً للدعاية اللازمة لانجاح مشاريعهم. وتشهد دورة مهرجان دبي هذا العام الذي ترعاه مجموعات ومؤسسات «البيان» للصحافة والطباعة والنشر والجميرا للمياه وبنك الامارات والروابي وساديا ولاكنور والجابر للنظارات وغيرها زيادة لافتة في اعداد الزوار بلغت نحو ثلاثة آلاف زائر ومشاركة 90% من طلبة المدرسة المستثمرين. تسوق مصغر وفي معرض تعليقه على المهرجان وفعالياته ومشاريع الطلبة اوضح عيسى السويدي الرئيس التنفيذي للشركة العربية لتطوير التعليم ان فكرة «المستثمر الصغير» جاءت من رؤية امارة دبي نحو تطوير وتحديث التجارة والسياحة بها مشيراً الى ان الفعاليات عبارة عن مهرجان ـ تسوق مصغر ـ يشارك فيه من يرغب من الطلبة بأية فكرة تجارية او ترفيهية. واكد السويدي ان ادارة المدرسة طالبت المشاركين من الطلبة في المهرجان من خلال تبنيها غرس قيم التجارة والاقتصاد بين ابنائها ان يضعوا دراسات جدوى اقتصادية لكل مشروع بداعي ترسيخ المبادئ الاقتصادية لديهم وحتى يتسنى لادارة المدرسة تقييم المستهدفين من الطلبة بأسلوب علمي صحيح وفق الأسس الاقتصادية الصحيحة وبحيث تقيَّم المشاريع وفق مبادئ الربح والخسارة لافتاً الى ان المشاريع المتميزة سوف تكرم مشيداً باهتمام اولياء الامور بمشاريع ابنائهم وتشجيعهم على الممارسة الاقتصادية مختتماً موجهاً شكره لمعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة لرعايته وتفضله بافتتاح فعاليات المهرجان في عامه الثاني. واكدت نهاد سعيد الشامسي المدير العام لمدرسة الاتحاد الخاصة بالجميرا ان فكرة المهرجان وفعالياته واكبت رؤية دبي مدينة المال والاعمال وما ينادي به الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في هذا الاتجاه مشيرة الى ان مشاريع الطلبة المستثمرين التي تقدموا بها لمهرجان هذا العام بلغت احدى وخمسين مشروعاً في مجالات المبيعات والتراث والمطاعم والألعاب المختلفة. وحول استئجار الطلبة المستهدفين لأراض داخل ساحات المدرسة لعرض مشاريعهم اوضحت الشامسي ان الغرض من ذلك هو معايشة الطلبة للواقع الخارجي حال انصرافهم بعد تخرجهم لعمل مشاريع على ارض الواقع مؤكدة ان بإمكان المستثمرين الصغار من الطلبة اقناع الزائرين بمدى نجاح المشاريع وانعكاسها على استفادتهم الشخصية لافتة الى ان ادارة المدرسة لمست ذلك واقعاً من خلال حرص المشاركين على استثمار ما توفر لديهم من مبالغ نقدية وتحويلات خارجية. رصد النتائج واوضحت المدير العام للمدرسة ان كثيراً من الجهات المختلفة تقوم بعمل (أسواق مفتوحة) او مبيعات يوم مفتوح لكن فكرة مهرجان المدرسة تختلف عن غيرها في كونها تؤهل الطالب لرصد النتائج التي يجنيها من استثماراته بحيث يعد دراسة جدوى ما يقوم به من مشروع حتى يتسنى له الحكم على مدى نجاح مشروعه من عدمه مشيرة الى ان ادارة المدرسة قدمت النصح والارشاد للمستثمرين الصغار مؤكدة ان ذلك انعكس على بناء شخصياتهم وسعيهم بأنفسهم للحصول على تحويلات ورعاية من مؤسسات وشركات مجتمعية. واضافت الشامسي ان مشاريع المهرجان من شأنها تعزيز توجيه الطلبة نحو الاستثمار والعمل الحر بدليل ان الذين خاضوا تجربة المهرجان في العام الفائت بدا أثرها واضحاً على المجتمع المحيط مستشهدة بطالبين من المشاركين فتحا مشاريع خاصة بهما الى جانب دراستهما مشيرة الى ان احد الطلاب المستثمرين في مهرجان العام الماضي شارك هذا العام في فعاليات مهرجان التسوق بالقرية العالمية. واكدت ميساء راشد غديّر منسقة الأنشطة بالمدرسة ان ادارة المدرسة في سعيها لانجاح فعاليات المهرجان وتحقيق الغرض المنشود منه قامت بتنظيم ورش عمل تم من خلالها توضيح فكرة دراسة جدوى للمشروع وتقديم امثلة عليها لتقريب الصورة الى ذهن المستثمر الصغير اضافة الى ان المستهدف قدمت له نماذج اعلانية هدفها تنمية مهاراته التي تمكنه من تصميم اعلان مشيرة الى ان ذلك اسهم الى حد بعيد في امكانية قيام تلك الفئة العمرية من المستثمرين بتنفيذ مشاريعهم الى جانب دور ومساعدة اولياء امورهم الذين يمثلون فئة كبيرة من رجال الاعمال. أعمال خيرية وعن مدى اقتناع المؤسسات والمجموعات الراعية بفكرة المهرجان اوضحت غدير انها تركزت في محورين الاول منها اصرار الطلبة وتشجيع المؤسسات وتكفلها بالرعاية والثاني ان معظم المؤسسات وجدت ان ذهاب ريع المهرجان في عامه الماضي لمرضى السرطان من خلال مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية يشجعهم على المشاركة في عمل تربوي ترفيهي خيري من خلال فعاليات مهرجان هذا العام. واكدت ان مشروعات المهرجان تركت اثرها الفاعل في نفوس الطلاب الذين تخرجوا من المدرسة وعايشوا فعاليات مهرجان العام الماضي ذاكرة منهم الطالب فارس جمعة بالجامعة الاميركية بالشارقة والذي قام بافتتاح مطعم في القرية العالمية ضمن فعاليات مهرجان دبي للتسوق مشجعاً زملاءه المواطنين ليكونوا الكادر الذي يعتمد عليه في ادارته للمطعم لافتة الى مشاركته في فعاليات قرية التراث بمهرجان المدرسة في دورته الحالية وكذا الطالب الخريج محمد الريس الذي قدم لزملائه بالمدرسة تذاكر سفر من شركة السفريات التي يساعد والده في ادارتها. وفي استطلاع لرأي كبار الشخصيات حول اثر الفعاليات بالمهرجان اشاد عبدالرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي بفعاليات المهرجان ومشاريع المستثمرين الصغار المتنوعة شاكراً لادارة المدرسة ما قامت به نحو تهيئة ابنائها لهذا الحدث معتبره قدوة ومن الاحداث التي يفتخر بها وتحتضنها دائماً دبي عاصمة المال والاعمال آملاً ان تحذو بقية المدارس حذو الاتحاد الخاصة في هذا الاتجاه. واكد عبدالله زعل مدير المكتب الفني لمعالي وزير التربية والتعليم والشباب ان مشاريع الطلبة بالمهرجان تعزز قيمة العمل لديهم وتغرس فيهم الاعتماد على النفس مشيراً الى ان الفكرة طيبة وجديرة بالدراسة وتتماشى وتوجهات التربية التطويرية في خلق شخصية ابنائنا الطلبة آملاً انعكاسها ايجابياً على الارتقاء بالاداء التعليمي. مفهوم مغاير واشاد رعاة المهرجان بفكرته وقالوا: انها خلقت مفهوماً مغايراً للتعليم وأكد ظاعن شاهين نائب رئيس التحرير التنفيذي لمؤسسة «البيان» للصحافة والطباعة والنشر ان المستثمر الصغير تجربة تنفرد بها مدرسة الاتحاد الخاصة لافتاً الى انها تدعم ثقة الطلبة بأنفسهم والاعتماد عليها من خلال ممارساتهم في صور التسوق المختلفة. واوضح ان الطلبة يمارسون من خلال مشروعاتهم اسلوباً في التعامل مع فئات مختلفة من المجتمع وهو ما يعني اكسابهم مزيداً من التقارب الملحوظ مشيراً الى دور دبي الاقتصادي الاستثماري اللافت في توجهات المهرجان وفعالياته موجهاً شكره لادارة المدرسة على ما قامت به من جهد نحو انجاح المهرجان. واكد عادل سعيد الشامسي (الجميرا للمياه) ان المهرجان تطور بشكل ايجابي بعد مرحلته الاولى في العام الفائت مؤكداً ان فكرته رائعة ومتميزة واستطاعت ادارة المدرسة من خلال فعالياته خلق مفهوم جديد في منطقتنا للتعليم حيث مزجت بين الوسائل التقليدية ـ الكتاب والصف ـ والوسائل الحديثة متمثلة في تمكين الطلبة من محاكاة مجتمعهم بواقعية وتعاضدهم مع الافكار التي طرحت من القيادات العليا لتطوير امارة دبي ودولة الامارات موضحاً انها تلك الافكار التي طرحها الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لتميز دبي في مختلف الجوانب مضيفاً ان مدينة المال والاعمال اخذت التميز طابعاً لانها خلقت الحد الادنى الذي يجب ان تكون عليه مؤسساتنا التعليمية. وأكد الخريج محمد الريس ان تنظيم المدرسة لمهرجان للمستثمر الصغير للعام الثاني على التوالي من شأنه ان يسهم في ظهور مواهب استثمارية طلابية داعياً الى تعميم التجربة على مختلف مدارس الدولة. وفي انطباعات الطلبة حول «المستثمر الصغير» اكد الطالب سعود الكعبي عضو مجلس التخطيط التربوي بوزارة التربية ان تجربة المشاريع الطلابية بالاتحاد الخاصة دليل على قدرة الطلبة على ادارة مشاريع ضخمة ودلالة ايضاً على ان هناك عقولاً كبيرة بأيد صغيرة في دولتنا الفتية مشيراً الى ان مشاركته بالفعاليات تمثلت في تقديمه مسابقات تراثية تدور حول الالغاز والامثال التراثية. واشارت الطالبة عالية الشامسي الى انها تشارك بالمهرجان من خلال مشروع «مطعم لادولشي فيتا» وتبيع من خلاله مع زميلاتها الحلويات والعصائر مؤكدة ان فكرة المهرجان جيدة للغاية كونها تعدها للمستقبل وتشجعها كذلك على العمل وتشاطرها الرأي زميلتها عائشة العباسي مضيفة ان مهرجان هذا العام اكثر ايجابية من فعاليات العام الماضي مطالبة بتعميم فكرة المهرجان على مختلف مدارس الدولة. تغطية: يحيى عطية