الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 اعلن عبدالله غول رئيس وزراء تركيا ان بلاده تدعم وتؤيد اية افكار او مقترحات سياسية او دبلوماسية لايجاد حل سلمى للازمة العراقية. وعن رأيه فى الافكار التى طرحها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بشأن الوضع فى العراق قال غول «نحن فى تركيا نبارك وندعم اى مبادرة سياسية او دبلوماسية لحل سلمى فى العراق وعلى البعض ان يكون واقعيا وان يرى الامور بوضوح وان يتخذ قراراته على هذا الاساس» وحول ما اذا كانت مثل هذه المقترحات تعد تدخلا فى الشئون الداخلية اوضح غول «ان لكل دولة ان تقدم وجهة نظرها وليس هناك تصويت على قرار متوقع صدوره، وكل دولة تقدم نصيحتها او وجهة نظرها وعلى البعض ان يكون عاقلا ومتزنا ويرى الامور بحكمة». وتساءلت صحيفة «الصباح» المغربية المستقلة الصادرة أمس قائلة، لماذا لم يكن القادة العرب اكثر شجاعة حيال افكار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله التى تستهدف تجنيب الشعب العراقى ويلات حرب هو فى غنى عنها بعد سنوات الحصار وسنوات الحرب مع ايران. وقالت الصحيفة ان الحرب اذا وقعت فإن البنية التحتية وحضارة العراق الى دمار وسيحدث موت كثير وتشريد وعاهات وسيولد جيل من الهزيمة فى البلاد وأن صدام حسين سوف ينحى فى النهاية عن كرسى الرئاسة وسوف تصبح ابار البترول العراقية اميركية الملكية والمصب. واضافت تقول ان الاميركيين سيدخلون مرحلة جديدة من مراحل مخطط قديم للسيطرة على الشرق الاوسط بصورة مطلقة بدعوى اقامة نظم ديمقراطية وسيغيرون الانظمة لان الامر سوف يصبح بيد اميركا وأسرائيل. واضافت «بان العرب سوف يندمون بعد فوات الاوان لانهم لم ينصتوا لمبادرة عاقلة بعقولهم وسيقول من كان يعتبر مقترح دولة الامارات العربية جنون كان الاجدران نفكر فيه مليا ونقتنع به ونقنع غيرنا لنتفادى الاسوأ». وقالت الصحيفة ان الذين تقدموا بهذه المقترحات يحبون العراق حبا جما ويحبون ان يكون العرب اقوياء وألا تتاح الفرصة لاميركا وغيرها الدخول بين اللحم والاظافر وألا يذكر التاريخ يوما ان بغداد دمرت لان القادة العرب لم يستطيعوا ان يكونوا على كلمة سواء. واشارت الصحيفة المغربية الى ان القادة العرب الذين لم يعبروا عن رفضهم او قبولهم لمبادرة صاحب السمو رئيس دولة الامارات لن يفعلوا شيئا غير ان يبعثوا ببرقيات التعازى الى المسئول العراقى الجديد الذى سيخلف الرئيس صدام يواسونه فيها على ما حدث ويعربون له عن تضامنهم معه فى المرحلة المقبلة. ووصفت صحيفة «الوفد» القاهرية مبادرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» لتجنيب العراق ويلات الحرب بانها مبادرة شجاعة من حاكم عربى شجاع وهو القائل خلال حرب 73 «ان البترول العربى ليس اغلى من الدم العربى» والقائل ايضا «عفا الله عما سلف» مطالبا بالعفو عن العراق بعد غزوه للكويت مضيفة ان انقاذ العراق شعبا وارضا وسيادة ووحدة هو الامل وهو ما يجب ان يعمل من اجله كل العرب وان يتمكنوا من تحقيقه. وقالت ان من المؤكد ان اميركا تريد رأس صدام حسين وانها سوف تحصد لذلك رأس العراق كله متسائلا لماذا لا نحاول انقاذ العراق حتى لو ذهب صدام ومردفة ان الحكام زائلون لكن الشعوب هى الباقية للابد. وقال رئيس تحرير الصحيفة عباس الطرابيلى فى مقاله امس الأول ان هذه المبادرة التى لم تأخذ حقها فى قمة شرم الشيخ تهدف الى الحفاظ على العراق ووحدته الاقليمية وتجنيب الشعب العراقى مزيدا من الدمار والخراب بل تحميه من احتلال نعرف بدايته ولا نعرف نهايته. واشار الى ان فكرة تنحى صدام انقاذا للعراق قال بها الرئيس الفرنسى جاك شيراك وطرحها كذلك الرئيس الروسى فلاديمير بوتين وتساءل قائلا «ولا نعرف لماذا نرفضها اذا جاء بها حاكم عربى مشهور بشجاعته ومشهود بحكمته» مضيفا ان زايد ينفرد بحل اكثر واقعية يتمثل فى ان تتولى الجامعة العربية مع الامين العام للامم المتحدة ادارة الامور فى العراق لفترة محدودة الى ان يقرر شعب العراق النظام الامثل للحكم. ومضى رئيس تحرير صحيفة «الوفد» يقول فى مقاله اليس هذا بافضل من ادارة اميركية او حكم أميركى تختار خلاله اميركا نظام الحكم الذى تراه للعراق على غرار ما جرى فى افغانستان. وتساءل الطرابيلى لماذا لا يأخذ صدام حسين المبادرة بيده لينقذ بلاده ونفسه فيحفظ امن العراق وسلامة شعبه ويضرب مثلا على وطنيته وانه يقدم مصالح شعبه على مصلحته الشخصية ليصبح بذلك فى ذاكرة امته. واختتم مقاله بالقول ان قمة الوطنية ان ننقذ الوطن واعظم عمل يقدمه صدام لبلاده هو ان يحميها من الدمار بالرحيل حتى لا نندم بعد ان تضيع الفرصة وهذا هو لب مبادرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. اكدت مجلة «المصور» القاهرية فى عددها الجديد ان الافكار التى طرحها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»على قمة شرم الشيخ هى اقصر الطرق لدرء اخطار الحرب وتجنب اثارها المحتملة على شعب العراق ومصيره ووحدة اراضيه. ووصف مكرم محمد احمد رئيس تحرير مجلة «المصور» فى مقاله الذى حمل عنوان «ماذا بعد قمة شرم الشيخ» الافكار التى تضمنتها رسالة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للقمة العربية بشرم الشيخ بانها نصيحة من سموه للرئيس العراقى صدام حسين بالتخلى عن الحكم مع ابقاء العراق لفترة انتقالية محدودة تحت ادارة مشتركة بين الجامعة العربية والامم المتحدة. وأكد انه لا يمكن لاحد ان يشكك فى الدوافع التى املت على صاحب السمو الشيخ زايد ان يطرح هذه الافكار لان سموه كان اول الذين طالبوا بالمصالحة العربية وفتح صفحة جديدة مع العراق ونسيان المرارات القديمة التى احدثها الغزو العراقى للكويت. وقال ان ما جاء فى رسالة صاحب السمو الشيخ زايد لقمة شرم الشيخ من افكار تمثل اقصر الطرق لدرء اخطار الحرب وتجنب اثارها المحتملة على شعب العراق ومصيره ووحدة اراضيه لان اى حساب عاقل للموقف يؤكد ان الولايات المتحدة لن ترضى بهزيمة كاملة تنسحب فيها القوات الامريكية دون حرب مع الابقاء على نظام حكم صدام حسين. ومضى مكرم محمد احمد يقول فى مقاله «ولان الغلبة فى عالم اليوم هى للقوة وليست للشرعية والقانون الدولى فقد تكون نصيحة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان هب اسلم الحلول واكثرها صوابا خصوصا ان العالم يبدى تعاطفه مع الشعب العراقى لا مع الحكم العراقى كما ان خروج صدام حسين امنا الى بلد اخر قد يوفر على العراق احتلال ارضه ويصونه من مخاطر الحكم العسكرى الاجنبى ويحمى وحدة ترابه الوطنى. من جانبه قال مدير مركز الحوار العربى فى واشنطن صبحى غندور فى مقالة له بعنوان «تكون ضد الحرب بأن تكون مع تنحى صدام حسين» ان القمة العربية التى عقدت فى شرم الشيخ جاءت فى ظل اجواء استقطابية حادة ومع هيمنة مقولة «من ليس معنا فهو ضدنا» حيث انعقدت قبل موعدها العادى المحدد وتغير مكان انعقادها من البحرين لشرم الشيخ لا من اجل تغيير نوعى فى واقع الحال القائم عربيا ودوليا بل فقط لاصدار بيان يتضمن اجماع القادة العرب على رفض الحرب دون التقرير طبعا لاية اجراءات عملية تمنع من حدوثها. واضاف ان قمة شرم الشيخ فقدت قيمتها العملية حينما تجنبت تبنى رسالة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وانه كان اولى بها ان تكون قمة لرسالة الشيخ زايد وليس قمة لبيان شرم الشيخ فالمواقف المعلنة بالبيان عظيمة جدا من حيث الصياغة متسائلا اين هى الخطوات العملية التى تحول المواقف الى وقفات عملية تساهم فى انقاذ العراق والمنطقة من حرب مدمرة ومن تفاعلات سياسية خطيرة. وقال ان رسالة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تضمنت خطوات محددة معنية بها الجامعة العربية والامم المتحدة اضافة الى النظام العراقى لكن القمة تجنبت حتى طرح هذه الخطوات للنقاش واختارت البقاء فى دائرة البيانات. وتساءل غندور ماذا كانت هذه القمة تخشى من طرح الرسالة هل خشيت حدوث اختلاف وسط المشاركين بها مذكرا بحدوث مشادات علنية فيها هى اقوى مما قد ينتج عن مناقشة مسائل اكثر اهمية وردت فى رسالة الشيخ زايد. واكد ان ما ورد فى الرسالة الاماراتية يحمل حلا سلميا للازمة العراقية ويضع العرب والمجتمع الدولى امام مسئولية انقاذ العراق والمنطقة والعالم من حرب يعرف الكل كيف ستبدأ لكن لا احد يعلم كيف ستتطور وعلام ستكون خواتيمها. وقال ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة عبر عن جرأة كبيرة وعن شجاعة سياسية قومية فى طرح هذه المبادرة التى تتجاوز التصريحات والبيانات والتى تتعامل مع جوهر المشكلة وتضع حلولا عملية لها تتناسب مع واقع الحال على المستويين العربى والدولى. وام