الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 قال سيرجي ياكوفليف سفير روسيا الاتحادية في دولة الإمارات لمركز زايد للتنسيق والمتابعة ان الحكومة الروسية تتخذ التدابير الأمنية، المشددة في إطار التحضير للاستفتاء المقبل في الشيشان والمحدد له 23 مارس الجاري، وذلك بهدف الحيلولة دون وقوع أية حوادث أو إعاقات من الطرف الشيشاني، وسوف يتم توفير الأمن الشامل للمراقبين الروس والأجانب الذين يصلون إلى منطقة شمال القوقاز للمراقبة على مجرى الاستفتاء، وسوف تكفل حرية التعبير عن الرأي والأمان للمنتخبين. وأفاد السفير الروسي بأن الانتخابات وما يليها من تبني الدستور الشيشاني وما يليه من ظهور أجهزة الحكم المنتخبة سوف يشكل مقدمة رئيسية لعودة الشيشان النهائية إلى الساحة التشريعية والقانونية الموحدة لروسيا الاتحادية، ولتطبيع الأوضاع وتعزيز كافة السلطات والأجهزة الأمنية في الشيشان، كما سيوفر تبني الدستور الشيشاني الذي يتناسب ودستور روسيا الاتحادية ضمانات إضافية لحقوق وحريات المواطنين. وأشار إلى أن الإبطاء في إجراء الاستفتاء سوف يعرقل عودة الشعب الشيشاني لحياته السلمية الطبيعية. وقال السفير الروسي إنه حسب التقديرات الأولية فإن عدد سكان الشيشان الذين لهم حق التصويت في الانتخابات يبلغ نحو 537 ألفاً و655 شخصاً إلى جانب 65 ألفاً و500 شيشاني يسكنون مؤقتاً في جمهورية أنجوشيتيا ويمكنهم المشاركة أيضاً في الاستفتاء، وأن مشروع الدستور الشيشاني في مادته الأولى ينص على سيادة جمهورية الشيشان ولها الصلاحيات الكاملة التي لا تمس باختصاصات روسيا الاتحادية، كما يستعمل مشروع الدستور مصطلح «مواطن الجمهورية الشيشانية»، وهو مصطلح فريد بالنسبة للقوانين والتشريعات الروسية، مما يدل على تفهم الحكومة الفيدرالية للأوضاع القائمة في الشيشان، واستعدادها لإيجاد حلول مرنة وغير روتينية من أجل إشراك أوسع فئات ممكنة من المجتمع الشيشاني في العملية الدستورية. وأكد السفير الروسي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة بأن الحكومة الفيدرالية تعير اهتماماً كبيراً لإعلام المواطنين الشيشان بالاستفتاء، وأنه سوف ترسل إلى الشيشان الفرقة الفنية التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، واللجنة الانتخابية تضمن بأن كل مواطن شيشاني يحق له المشاركة في الاستفتاء سوف يخبرونه بمكان ووقت التصويت وسيتسنى له الإطلاع على مشاريع الدستور والقوانين المطروحة. وأشار السفير الروسي إلى أن سكان الشيشان يمكنهم في الوقت الحالي الاستماع إلى برامج إذاعة «الشيشان الحرة» التي تتولى إبلاغ المواطنين بالاستفتاء المرتقب، كما تجري التغطية المفصلة لنفس المسائل من قبل المؤسسة الشيشانية للتلفزيون والإذاعة ووسائل الإعلام المحلية التي تصدر باللغة الشيشانية.