الخميس 3 محرم 1424 هـ الموافق 6 مارس 2003 أصدر قسم معالجة النفايات بادارة البيئة في بلدية دبي تقريره السنوي لعام 2002 والذي تضمن في محتوياته مهام وانجازات قسم معالجة النفايات، وجاء فيه انه من سنة الحياة ان أي نشاط حياتي يقوم باستهلاك للموارد الطبيعية او الصناعية لابد ان تنتج عنه نفاية، بعض هذه النفايات قد تفيد الآخرين كمواد تدخل في نشاطات صناعية معينة او استعمالات اخرى، ولكن لابد في نهاية المطاف من نفايات ليست لها فؤاد اخرى، وبالتالي ترمى ويتم التخلص منها، هذه النفايات التي ترمى الى البيئة لا تستطيع البيئة وحدها استهلاكها ومحوها من الوجود، ولذلك تتراكم وتتراكم، وبقاؤها معرضة للظروف الجوية يؤدي الى نمو البكتيريا والجراثيم والى تعفن النفايات العضوية وبقايا الطعام والى تكاثر الحشرات والقوارض والحيوانات الضارة، مما يتسبب في نشر الامراض والاوبئة والتأثير على صحة الانسان والبيئة. ولا يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل ان عمليات التنمية الاقتصادية بما فيها من انشطة تجارية وصناعية تستلزم بالضرورة انتاج نفايات ومخلفات صناعية خطرة او ذات تأثير سلبي على البيئة، وهي ضريبة التطور الانساني والحضاري في عصرنا الحالي، وانتاج هذه النفايات الخطرة امر لا يمكن تجنبه بحال من الأحوال حتى مع أفضل الممارسات التي يمكن اتباعها، وستظل هذه النفايات تنتج رغم حرص بلدية دبي على تأكيد تطبيق تقنيات الانتاج النظيف واعادة تدوير النفايات والتقليل منها الى الحد الادنى في المنشآت الصناعية القائمة في الامارة. بل وحتى الخدمات التي تهدف رعاية الانسان وصحته من خلال تقديم الرعاية الطبية والصحية له في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية تنتج عنها نفايات طبية خطرة يمكن ان تسبب انتشار العدوى والأوبئة لو لم يتم التعامل معها بالشكل السليم، وهي مشكلة خطيرة في أية مجتمعات حضارية تزدهر فيها الخدمات الطبية سواء على المستوى الحكومي أو على مستوى القطاع الخاص. وفي سبيل المحافظة على بيئة الانسان سليمة وصحية، يقوم قسم معالجة النفايات بكافة عمليات التخلص السليم من النفايات الناتجة في امارة دبي، سواء تلك النفايات المنزلية او النفايات الخطرة الناتجة من عمليات التنمية الصناعية والتجارية في الامارة. وورد في التقرير السنوي لقسم معالجة النفايات في بلدية دبي لعام 2002 ملخص عن أهم الانشطة والانجازات التي نفذها القسم من خلال شعبة النفايات العامة والتي تتولى مسئولية الاشراف المباشر على مواقع الطمر التقليدية، حيث يتم التخلص من النفايات العامة المتولدة في امارة دبي وتوجد تحت اشراف الشعبة خمسة مكبات للنفايات العامة هي مكب القصيص الذي تم تشغيله في 1976 وهو قادر على استيعاب مجمل النفايات العامة المتولدة في الامارة لفترة تتجاوز عام 2010، لكن نظرا لتطور المدينة خلال اكثر من ربع قرن من التشغيل والتمدد السكاني لها فقد اصبح المكب ضمن نطاق المدينة. وبالتالي اصبح من الضروري العمل على نقل العمليات الى منطقة اخرى بعيدا. يتوقع الانتقال من المكب خلال عام 2005 بعد تجهيز «مكب ورسان» ليكون بديلا. اما «مكب القصيص» فسيقتصر العمل فيه حينذئذ على تشغيل محطة معالجة نفايات المباني «نفايات الانشاء والهدم» والتخلص من بقايا المحطة فيه ـ راجع 9/1 خطط معالجة النفايات العامة. اما المكب الاخر مكب جبل علي فقد تم تشغيله في عام 1983، وكان يتوقع له ان يستمر حتى عام 2005، وعليه فقد تم في عام 2001 اعتماد توسعة الموقع من 1x1 كم الى 1x2 كم وتم اصدار مخططات تسوير وتطوير الموقع تم في عام 2002 تنفيذ التسوير وتزويد الموقع بكابينة متحركة، كما بدأ العمل في منطقة التوسعة بتجهيز حفرة دفن نفايات عامة وحفرة للتخلص من النفايات الصعبة السائلة، ويتوقع خلال عام 2003 نقل كل عمليات التخلص من النفايات العامة في الموقع الى منطقة التوسعة، اضافة الى نقل كل عمليات التخلص من النفايات الصعبة السائلة من «مكب القصيص» الى «مكب جبل علي». اما مكب الورقاء وكان يعرف سابقا بـ «مكب العوير» ولكن تم تغيير الاسم في عام 2000 ليتناسب مع التسمية الرسمية المعتمدة للمنطقة التي يقع فيها المكب فقد تم تشغيله في 1991 وتخصيصه للتخلص من نفايات المباني والطرق وما شابه، وفي عام 2000 تمت اعادة تخطيط مناطق جرف السبخة من الموقع لغاية عام 2008 حيث ستستخدم المناطق المفرغة منه في دفن نفايات المباني. وفي عام 2001 تم اتخاذ قرار بالتحفظ على جزء من الموقع لدراسة امكانية تحويله الى منطقة لتخزين مياه الصرف الصحي المعالجة. تم فتح ورديات عمل ليلية في الموقع، وبذلك اصبحت العمليات مستمرة على مدار اليوم «4 ورديات» وقد اتى هذا القرار في اواخر عام 2002 نظرا لصدور قرار بمنع الشاحنات من استخدام بعض الشوارع الرئيسية اثناء النهار، وكذلك بسبب مشروع توسعة مطار دبي. كما تم في عام 1983 تشغيل مكب منطقة العوير «طريق لهباب» كي يتم فيه التخلص من النفايات الناتجة من المناطق الريفية مثل الخوانيج والعوير ولهباب وفي عام 2002 تمت الموافقة على التوسعة والتي ستزيد السعة الاستيعابية الى حوالي عامين اضافيين. قامت الشعبة في عام 2002 بالتعامل مع 531 الفا و590 نقلة نفايات عامة، وذلك بمجموع 96,4 ملايين طن نفايات صلبة و34 مليون جالون نفايات سائلة. ويبين الجدول التالي تفاصيل كمية النفايات العامة بشقيها الصلبة والسائلة. ويلاحظ من الجداول والرسومات البيانية التي تضمنها التقرير السنوي وجود زيادة سنوية مطردة في كمية النفايات لكل صنف من النفايات العامة خلال الاعوام الاخيرة مما يؤكد استمرارية عمليات التنمية في الامارة ووجود حاجة لتنفيذ مشاريع اعادة استخدام وتدوير النفايات، وذلك فيما عدا النفايات السائلة الصعبة والتي هي في تناقص مستمر نتيجة القيود البيئية التي يتم فرضها على مصانع الرخام والموزاييك. كما ان الزيادة في معدل انتاج النفايات الصلبة المنزلية والتخلص منها قد شمل كافة شهور عام 2002 مقارنة بالاشهر المقابلة في عام 2001. وقد ارتفع معدل الانتاج اليومي من «3138» طنا في عام 2001 الى «3627» طنا، اي بزيادة 16%. وعادة ما يرتبط انتاج نفايات الانشاء والهدم بالاوضاع الاقتصادية ووجود مشاريع يتم العمل عليها. وعموما فان موسم انشطة البناء والصيانة يكون في العادة مرتفعا اثناء فترة الصيف «من يونيو الى اكتوبر» بينما ينخفض في فترة الشتاء. ويكون المعدل العام بحدود 8 آلاف و500 طن شهريا مع زيادة او نقصان بمقدار ألف و500 طن، وهذا المعدل نادرا ما يتم تجاوزه الى اقل من 7 آلاف طن او اكثر من 10 الاف طن، ولذلك فان التأرجح الشهري في الانتاج ما بين هذا وذلك يعتبر أمرا طبيعيا. ويلاحظ انه في عام 2002 كانت هناك قفزة مفاجئة في شهر سبتمبر من 208,7 أطنان الى 208,20 طنا. وهذا راجع الى وجود مشروع لتوسعة مطار دبي مما يترتب عليه انتاج كمية ضخمة من نفايات هدم المدرجات والارصفة خلال هذا الشهر، هذا المشروع رفع نسبة نفايات الانشاء والهدم التي تم التعامل معها خلال العام بنسبة 10%، وما عدا ذلك فان الانتاج الكلي لهذا العام كان سيكون نفس عام 2001 تقريبا. من جانبها تختص شعبة النفايات الصناعية بالتعامل مع النفايات الخطرة سواء بمعالجتها او تخزينها او التخلص منها بالدفن في المواقع المخصصة، وتتولى الشعبة حاليا الاشراف على تشغيل منشأتي معالجة في منطقة جبل علي، وهما «منشأة معالجة النفايات الخطرة بجبل علي» و«محرقة النفايات الطبية». ففي اطار الادارة السليمة للنفايات الخطرة، ومواكبة للطفرة الصناعية التي تشهدها دبي، قامت بلدية دبي بانشاء محطة لمعالجة النفايات الخطرة وذلك كبديل حتمي للموقع القديم للتخلص من النفايات الخطرة بجبل علي والذي كان التخلص فيه يتم بالدفن المباشر دون أية معالجة مسبقة، وقد تم تصميم المنشأة بحيث يمكنها مواكبة النمو الصناعي في دبي وان تتمكن من معالجة الزيادة المتوقعة في كمية النفايات الخطرة الناتجة في امارة دبي حتى عام 2015. وتتميز المنشأة بوجود وحدات معالجة وتحضير وتخليص للتعامل مع كافة انواع النفايات الخطرة وباحدث الاساليب المعتمدة عالميا في هذا المجال. وهي تتكون من احواض استقبال النفايات الصناعية السائلة، وحدة فصل الماء عن الزيت، وحدة معالجة المواد الكيميائية، وحدة تثبيت، احواض تبخير، حوض دفن ببطانة مفردة، حوض دفن ببطانة مزدوجة، مناطق تخزين النفايات، منطقة غسل المركبات، وحدة وزن المركبات. اما محرقة النفايات الطبية والتي زودت بجهاز متطور للحرق المغلق فتعتبر هذه المحرقة جزءا اساسيا مكملا لوحدات المعالجة في منشأة معالجة النفايات الخطرة، كما انها تكمل دور منشأة معالجة النفايات الطبية، ويتم فيها حرق ما معدله 500 كجم لكل ساعة من النفايات الطبية اضافة الى امكانية حرق المذيبات المخزنة في مجمع المعالجة، والنفايات الزيتية الناتجة من وحدة فصل الزيت عن الماء، واستغلال الحرارة الناتجة عن الحرق في تبخير النفايات السائلة المعالجة. وفي التخلص من كمية النفايات الخطرة كان عام 1999 قد شهد انخفاضا عاما في كميات النفايات الخطرة التي تم التخلص منها في الامارة مقارنة بالاعوام 1997 و1998، اما في عام 2000 فقد عادت كمية النفايات الخطرة الى مستوياتها السابقة وارتفعت بما يوازي 25% وفي عام 2001 تابعت الارتفاع ولكن بمعدل 5,6% فقط. وفي عام 2002 بقي المستوى العام بنفس معدل عام 2001. ويلاحظ انه في 1996 تم وضع قيود على التخلص من نفايات السفع الحكي و النفايات الصعبة وذلك لما فيها من خطورة على البيئة والصحة العامة، وقد تسبب ذلك في حدوث طفرة في كمية النفايات الخطرة التي تم التخلص منها، هذه النفايات تمثل حاليا حوالي 67% من مجموع النفايات الخطرة التي تمت معالجتها والتخلص منها في امارة دبي خلال عام 2002 مقارنة بـ 60% لعام 2001. ومن بين خطط قسم معالجة النفايات للعام الحالي في مجال اختصاص شعبة النفايات الصناعية في ادارة النفايات العامة متابعة تنفيذ مشروع معالجة النفايات العامة «مشروع اعادة تدوير النفايات العامة وانتاج السماد العضوي» ومشروع معالجة نفايات الانشاء والهدم، ومتابعة قسم تصميم المشاريع لوضع مخططات مكب ورسان، وبالتالي العمل على انشاء وتسوير وتجهيز المكب كبديل مستقبلي لمكب القصيص وللتمكن من استقبال النفايات العامة الناتجة من المرحلة الاولى من مشروع اعادة تدوير النفايات وانتاج السماد العضوي. وفي سياق النفايات الخطرة انشاء احواض تبخير اضافية وحوض مبطن للنفايات الخطرة للتمكن من متابعة عمليات المعالجة بكفاءة، متابعة العمل على ربط ميزان جبل علي بالحاسوب للقيام بتسجيل حركة المركبات وكميات النفايات بصورة الكترونية، وعمل عقد صيانة دوري لميزان جبل علي مثل المعمول به في مكب القصيص، وعمل عقد صيانة دوري لمحرقة النفايات الطبية، وتنفيذ برامج الصيانة الدورية لمنشأة معالجة النفايات الخطرة ومحرقة النفايات الطبية، الانتهاء من دليل التشغيل والصيانة لمحرقة النفايات الخطرة.