الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 تبنى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» نهجا عززه بسعيه الحثيث وجهوده المتواصلة من أجل بناء الجيش القادر على الوفاء بمسئولياته تجاه الوطن وتجاه دول مجلس التعاون الخليجى والوطن العربى الكبير. وأشار تقرير للاعلام العسكرى بمناسبة مشاركة قواتنا المسلحة ضمن قوات درع الجزيرة للدفاع عن دولة الكويت انه كان طبيعيا حين استجدت أحداث تستدعى حماية دولة من دول مجلس التعاون الخليجى أن تكون الامارات سباقة فى المشاركة العسكرية للدفاع عن الكويت وشعبها وذلك تأكيدا لما يربط الامارات والكويت من علاقات أخوية وطيدة وتنفيذا لاتفاقية الدفاع المشترك المبرمة بين أقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأوضح التقرير ان هذه المبادرة تأتى تدعيما للعمل المشترك وفقا للاسس الثابتة التى أرسى قواعدها صاحب السمو رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة وأخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجى. وتعتبر هذه الخطوة وما سبقها من مبادرات ترجمة حقيقية للخصائص الواحدة والاهداف المشتركة التى تجمع دول المنطقة فى اطار استراتيجية متكاملة تهدف لحماية الدول الخليجية وسيادتها وتعزيز الامن والاستقرار لشعوبها. وتؤكد هذه المبادرة أن مسيرة التعاون الخليجى تمضى بخطى ثابتة راسخة وأمينة مهما كانت الظروف أو استجدت الاحداث تأكيدا لتطلعات شعوبها نحو مستقبل يسوده على الدوام السلام والامن والامان والاستقرار. وقد التزمت القيادة العامة للقوات المسلحة بقرار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حيث غادرت أول دفعة من قواتنا المسلحة أرض الوطن متوجهة الى دولة الكويت الشقيقة فى الثامن من فبراير المنصرم وتبعتها بقية الدفعات على التوالى وذلك فى اطار قوات درع الجزيرة بهدف المساهمة فى الحفاظ على أمن واستقرار دولة الكويت وحمايتها. وأكد التقرير ان دولة الامارات العربية المتحدة كانت فى طليعة دول مجلس التعاون الخليجى الداعمة لاقامة وتقوية المجلس ففى العاصمة أبوظبى كانت الانطلاقة الاولى حيث عقد أول اجتماع لقادة ورؤساء دوله عام 1981 كما باركت كل قرار يصب فى تقوية العلاقة بين الاعضاء يصدر من دول المجلس. وفى اطار النطاق العسكرى للمجلس كان لدولة الامارات دور محورى ورئيسى فى بلورة أهداف الامن لدول الاعضاء والتى تنص أهم بنوده على الحماية الجماعية لامن المنطقة واستقرارها وابقاء منطقة الخليج العربى بعيدة عن الصراعات الدولية. ولقد تبلور مفهوم الدفاع الخليجى ورسمت السياسات الدفاعية الخليجية وفق الظروف لدول المجلس والتى روعى فيها تعويض نقص العنصر البشرى من خلال التعاون الدفاعى فيما بين دوله وتحقيقا لذلك تم وضع نظام دفاعى يكون مرتكزا فى البداية على الاعتماد التام على القدرات الدفاعية الذاتية بما فيها العمليات المساندة أما المستوى الثانى من النظام الدفاعى الخليجى فتسند المهمة لقوات دول مجلس التعاون الخليجى. وفى هذا الاطار تم تشكيل قوات درع الجزيرة وذلك عام 1984 بقوة قوامها خمسة الاف جندى وصلت وفق اخر الاحصاءات الى 23 الف عنصر من كافة فروع القوات المسلحة البرية والجوية والبحرية واتخذت من منطقة حفر الباطن مقرا لها وكان قد تم تشكيلها لتكون نواة لانطلاقة قوة عسكرية خليجية متكاملة. ولقد كانت مبادرات دولة الامارات العربية المتحدة سواء على المستوى الخليجى أو العربى والدولى تأتى فى طليعة المبادرات وذلك انطلاقا من السياسة الحكيمة التى أرسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة. وأوضح التقرير أن ما اتسمت به قواتنا المسلحة من سمعة طيبة على المستوى الاقليمى والعالمى ما هو إلا أحد ثمار جهود سموه فى هذا المجال فمشاركة قواتنا ضمن قوات الردع العربية فى لبنان ومن ثم مساهمتها فى عملية تحرير الكويت ودورها فى عملية اعادة الامل للصومال وبعد ذلك العمل ضمن قوات حلف الناتو فى كوسوفو وما تقوم به حاليا من تطهير أراضى الجنوب اللبنانى من الالغام ضمن مشروع التضامن الاماراتى اللبنانى لنزع الالغام كل ذلك يصب فى مجال دعم الامن والاستقرار الدوليين. وتأتى مشاركة قواتنا المسلحة الحالية ضمن قوات درع الجزيرة فى الكويت تأكيدا لاستجابة دولة الامارات العربية المتحدة لطلب دولة الكويت الشقيقة بالاستعانة بدرع الجزيرة لمشاركة أفراد القوات المسلحة الكويتية فى الاجراءات الاحترازية التى تقوم بها حاليا لمواجهة جميع الاحتمالات وكذلك التزاما لقرارات وزراء الدفاع والخارجية فى دول مجلس التعاون الخليجى الذى عقد فى جدة فى الثامن من فبراير الماضى والذى تقرر خلاله نقل قوات «درع الجزيرة» الى الكويت اعرابا عن التضامن الخليجى وتأكيدا على المسئولية الامنية والدفاعية المشتركة بين دول المجلس. ولقد كان قرار الوزراء المجتمعين بالاجماع كما تمخض الاجتماع كذلك عن تشكيل لجنتين خليجيتين الاولى تضم رؤساء الاركان وتختص بمتابعة الجانب العسكرى واللجنة الثانية تضم وكلاء وزارات الخارجية لدول المجلس لمتابعة الشأن السياسى. وأكد المجتمعون على التمسك بالميثاق التأسيسى لمجلس التعاون الخليجى وتوحيد الخطاب السياسى الخليجى تجاه أية تطورات تمس المنطقة ويعتبر هذا الاجتماع استكمالا لقرارات اجتماع القمة الخليجية التى عقدت فى الدوحة الشهر الماضى. وأشار تقرير الاعلام العسكرى الى انه وفى الثامن عشر من شهر فبراير الماضى غادرت المجموعة الاولى من قواتنا المسلحة أرض الوطن متجهة لدولة الكويت الشقيقة للعمل ضمن قوات درع الجزيرة ولحقت بها المجموعة الثانية فى الحادى والعشرين من الشهر نفسه. وقد ضمت المجموعة الثانية ثلاث سفن عسكرية مزودة بكامل أطقمها العسكرية وذلك للمشاركة مع القوات المسلحة الكويتية للدفاع عن أية أخطار خارجية. وأكد قائد القوة البحرية بالجيش الكويتى أحمد الملا فى تصريح له «أن وجود قوة بحرية اماراتية فى الكويت سيكون له دور كبير فى تعزيز قدرات القوات البحرية الكويتية وتوطيد العمل المشترك للقوات المسلحة فى البلدين وحماية دولة الكويت من أى أخطار خارجية ». وقد وصلت لدولة الكويت فى الثالث والعشرين من فبراير الماضى المجموعة الثالثة من قواتنا المسلحة وتضم المجموعة طائرات من طراز أباتشى مزودة بطواقمها العسكرية. واتسمت قواتنا المسلحة بروح معنوية عالية لايمانها بالمهام المنوطة بها سواء بمهمتها الحالية لدى الاشقاء فى الكويت أو مهامها السابقة الامر الذى عكس نجاحها فى كافة المهام الخارجية المسندة اليها وما تمتعت به من سمعة عالمية. وام
