الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 اكدت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها أن التغيرات الساحلية في الدولة بما فيها نشاطات الجرف واستصلاح الاراضي وحفر القنوات في البحر ادت الى انحدار موارد الأسماك القاعية كما أن موارد الانواع التجارية وغير التجارية قد تأثرت ايضا ويرجع هذا الانحدار الى التغيرات البيئية وتدهور المواطن وشددت على ضرورة القيام بتحويل جذري لادارة موارد الاسماك من حماية الأنواع الى حماية النظم البيئية. وقالت الهيئة ان مخزون الاسماك في الامارات بما فيه الاسماك القاعية يشكل جزءا من المخزون الكبير للخليج العربي وخليج عمان وبالتالي فإنه من الصعب القيام بادارة هذه الأنواع في كل امارة على حده ويجب القيام بتعاون على الصعيد الوطني والاقليمي لادارة هذه الموارد. وأضافت أن مشروع مسح مخزون الموارد السمكية بالدولة والتي قامت به الهيئة مع احدى المجموعات العلمية النيوزيلاندية قد اظهر تميز مياه الخليج العربي وخاصة مياه امارة أبوظبي بأنها منطقة لتكاثر الأسماك القاعية المستوطنة والمتحركة وأن هناك انحدارا كبيرا في وفرة الاسماك التجارية وغير التجارية منذ سنة 1978 وانه لا يمكن نسب هذا الانحدار الى الصيد الجائر فقط ويتم استغلال كافة الأنواع المهمة على الحد الاقصى لها مشيرة الى أنه رغم وفرة الاسماك السطحية الصغيرة لم يتغير نسبياً الا أن حجم المجموعات لهذه الأنواع صغير الامر الذي يجعل من الصعوبة استغلالها تجاريا. وذكرت أن المسح اظهر أن مياه امارة أبوظبي تتعرض الى ظروف بيئية قاسية مع تفاوت كبير في درجات الحرارة التي تتراوح بين 21 درجة مئوية في فصل الشتاء و 35 درجة مئوية في الصيف وانه بسبب ضحالة مياه الخليج العربي وخاصة مياه امارة أبوظبي فإن هناك فرجاً للعمود المائي بحيث تبلغ درجات الحرارة والملوحة المستويات نفسها بالنسبة للسطح والقاع مشيرة الى أن هنالك عدداً اكبر من الخصائص المحيطية التي تظهر في الساحل الشرقي مع تغيرات بسيطة في درجات الحرارة والملوحة وتحافظ المياه القاعية على درجة حرارتها نسبيا خلال السنة بينما تتميز مياه الامارات الشمالية بتغيرات معتدلة في درجات الحرارة والملوحة مما يظهر خصائص مياه الخليج العربي اضافة الى الخصائص المحيطة لخليج عمان على الساحل الشرقي اضافة الى وجود ترابط بين وفرة وتوزيع الموارد السمكية من جهة والاحوال البيئية والاشنوغراقية من جهة اخرى. وأوضحت الهيئة أن المسح للمخزون تم في الفترة من 2 فبراير عام 2002 الى 23 يناير الماضي بهدف تقدير الموارد السمكية والبحرية في مياه الدولة عن طريق المسح الصوتي وعمليات الصيد لتجميع المعلومات عن الوفرة وتوزيع الموارد السمكية والبحرية في مياه الدولة ولتقدير الانتاج المحتمل مشيرة الى أن اهداف المشروع ركزت على الحصول على تقديرات محسنة عن حجم المخزون للأنواع الرئيسية من الاسماك القاعية والأسماك السطحية الصغيرة وذلك لتحديث النتائج السابقة وتقديم بيانات اكثر تفصيلا ودقة عن تلك الموارد وتحديد معدلات صيد الأنواع الرئيسية والأنواع ذات الأهمية التجارية حسب الموقع وعمق المياه والموسم وارساء حدود امنة لمستويات استغلال الأنواع الرئيسية والقيام بدراسات بيولوجية للأنواع الرئيسية مع توفير البيانات الاشنوغرافية والايكولوجية الاساسية ذات العلاقة بوفرة وتوزيع الموارد السمكية وبناء القدرات التقنية للمواطنين الذين يعملون في البحوث السمكية بالنسبة لتقنيات المسح وتقدير المخزون. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: