الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 أكد أحمد الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان من الأهداف الرئيسية التي تسعى الوزارة لتحقيقها توطين مهنة الصيد وزيادة أعداد مرتادي البحر والعاملين في المهنة من مواطني الدولة حيث نجحت الوزارة في تحقيق جانب كبير منه مشيرا إلى ان الصياد المواطن هو أقدر على التعامل مع معدات الصيد وظروف البحر من الآخرين والمحافظة على ممتلكات الآخرين. وقال ان الثروة السمكية تعتبر من أهم القطاعات التي تسعى وزارة الزراعة لتنميتها والحفاظ عليها وتنظيم استغلالها على مستوى الدولة بما يكفل ديمومتها في الحاضر والمستقبل وقد شهد هذا القطاع في السنوات الأخيرة صدور القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999م والذي نظم عملية استغلال الثروة السمكية بالدولة ووضع شروط الحصول على تراخيص القوارب وترخيص العاملين عليها وتضمن كذلك فصلاً خاصاً عن حماية الثروات المائية الحية وأهمها الثروة السمكية وتنميتها، مشيرا إلى ان القانون أعطى للسلطات المختصة ولجان تنظيم الصيد دوراً كبيراً فيما يتعلق بالثروة السمكية في الإمارات المختلفة. وأضاف الجناحي ان الوزارة لاحظت منذ بدء تطبيق القانون تجاوباً كبيراً و تفاعلاً ايجابياً من قبل الصيادين المواطنين لمساهمته في القضاء على الكثير من الممارسات السلبية التي طالت مهنة الصيد وأدت إلى عزوف الكثير من المواطنين عن العمل بها نتيجة ممارسات فئة من الصيادين لا يكترثون بأخلاقيات المهنة وأصولها المتوارثة عن الآباء والأجداد والتي ساهمت في الحفاظ على المخزون السمكي طوال الفترات السابقة، كما شهدت مكاتب تسجيل القوارب والصيادين في مختلف المناطق اقبالاً كبيراً من الصيادين على تسجيل قواربهم واستخراج بطاقات لهم وللعمال الموجودين على القوارب التي تعود ملكيتها لهم مما أدى إلى ازدياد عدد المواطنين العاملين بالمهنة خلال الفترة التي تلت البدء بتطبيق القانون وهذا يعد دليلاً قوياً على النجاح في تحقيق أحد أهم أهداف القانون وهو توطين مهنة صيد الأسماك، وفتح الباب أمام الصيادين المواطنين لممارسة هذه المهنة بعد أن تكفل القانون بمنع التصرفات والسلوكيات الضارة بالمخزون السمكي مؤكداً أن المشاكل التي واجهها بعض الصيادين أصحاب القوارب العاملة بالديزل (اللنشات) والمرتبطة بعدم وجود نوخذة مواطن، قامت الوزارة بوضع حل مناسب لهم بالتعاون مع السلطات التشريعية بالدولة. وقال ان الزراعة هي الجهة المخولة بتطبيق وتنفيذ القانون بالتعاون مع السلطات المختصة وقوات حرس السواحل خاصة وان القانون يمس أحد أهم المصادر المتجددة في الدولة التي ينبغي الحفاظ عليها وتنميتها والمشاركة في مسألة تنظيم الصيد مع اللجان المختصة التي تقترح اصدار القرارات الخاصة بالتنظيم والنظر في المسائل المتعلقة بالمخزون السمكي، وتضم لجان تنظيم الصيد في عضويتها ممثلين عن السلطة المختصة والزراعة وحرس السواحل ووزارة المواصلات، ولذلك فلا وجود للمحاباة في هذه المسألة خاصة ان الهدف المراد تحقيقه هو هدف عام يمس المصلحة العامة للصيادين وللدولة وللثروة السمكية بشكل عام، مشيرا إلى ان الخروقات التي تحدث من قبل الصيادين تحدث في جميع الدول وفي كل القطاعات، والقانون وضع لتنظيم العلاقة بين الصياد والمخزون السمكي وبين الصيادين أنفسهم. وتسعى الوزارة من خلال قسم الارشاد السمكي بتوعية الصيادين والمتعاملين في هذه المهنة بأهمية الحفاظ على الثروة السمكية وعلى المخزون وعلى اتباع السبل الرشيدة في صيد الأسماك ونبذ الممارسات الضارة انطلاقاً من المصلحة العامة التي تمس الصيادين أنفسهم بالدرجة الأولى من خلال اللقاءات المباشرة مع الصيادين والنشرات والكتيبات الارشادية وعن طريق وسائل الاعلام المختلفة. ويؤكد الجناحي ان التجاوزات والخروقات عددها قليل نسبة إلى مجموع الصيادين من ممارسي المهنة، كما ان العمل المتواصل للارشاد السمكي واقتناع الصياد بأن القانون صدر لمصلحته هو بالدرجة الأولى كفيل بخفض عدد التجاوزات إلى أدنى حد في المستقبل، مشيرا إلى ان التواصل والتعاون بين وزارة الزراعة وبين السلطات المختصة والتنسيق بينها وبين حرس السواحل التي تتولى عمليات المراقبة في البحر وضبط المخالفين ساهم في التقليل من المخالفات والتجاوزات. وقال إنه بعد صدور القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة كان يتعين على الوزارة القيام بسلسلة من الاجراءات فيما يتعلق بذلك القانون ومن أبرزها: خاطبت الوزارة أصحاب السمو حكام الإمارات لتعيين جهة مسئولة عن الثروة السمكية في كل واحدة من إمارات الدولة، وحددت بناءً على ذلك الجهات التالية في كل إمارة: هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها بأبوظبي، وبلدية دبي وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، وبلدية عجمان، وبلدية أم القيوين، وبلدية رأس الخيمة، وبلدية الفجيرة، كما تم تشكيل لجان تنظيم الصيد بقرارات وزارية بعد التشاور مع السلطات المختصة والجهات المعنية، حيث تشكلت بموجب تلك القرارات ثماني لجان للصيد واحدة في كل إمارة من إمارات الدولة وواحدة في خورفكان، وتضم هذه اللجان في عضويتها ممثلاً عن الوزارة والسلطة المختصة وحرس السواحل ووزارة المواصلات وجمعيات الصيادين التعاونية. وتم أيضاً تشكيل لجنة عليا للحفاظ على الثروة السمكية برئاسة وكيل الوزارة وتضم في عضويتها عدداً من كبار المسئولين في الوزارة ووزارة الداخلية والقيادة العامة للقوات المسلحة وقيادة حرس السواحل. ومن أبرز مهام هذه اللجنة دراسة القرارات المتخذة على مستوى لجان تنظيم الصيد والتنسيق فيما بين اللجان المختلفة لضمان توازن القرارات المتعلقة بتنظيم الصيد على مستوى الدولة. وتعتبر هذه اللجنة لجنة مرجعية للجان الأخرى. وأعدت الوزارة اللائحة التنفيذية للقانون والتي صدرت وبعد التشاور مع السلطات المختصة بقرار وزاري يحمل الرقم 302 لسنة 2001 وتضمنت اللائحة التنفيذية التفسير اللازم لمواد القانون وكيفية العمل في مختلف الجوانب التي تطرق لها. ومن ذلك الآلية الخاصة بتسجيل القوارب والصيادين، كما تضمنت تفصيلاً خاصاً للفصل المتعلق بالحماية وحددت فيه معدات الصيد الممنوعة، ومعدات الصيد التي يمكن استخدامها ومواصفاتها. كتب السيد الطنطاوي: