الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 يفتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس بلدية دبي السبت المقبل المرحلة الثانية من مشروع طريق دبي العابر، بتكلفة اجمالية بلغت 51.6 مليون درهم ، وتربط شارع العوير مع طريق دبي - العين، وتعد استكمالا للمرحلة الاولى التي انجزت في يوليو 1999 بتكلفة اجمالية بلغت 60 مليون درهم، وتربط الحدود الشمالية للامارة بطريق العوير. وسيقوم سموه ومدير عام بلدية دبي، والمدعوون بجولة تفقديه على الطريق السريع بمرحلتيه، كما سيعلن سمو الشيخ حمدان عن الاسم الذي سيطلق على الطريق العابر. وقد قام قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي، يرافقه المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي بجولة ميدانية على الطريق السريع فور انجازه في 26 يناير الماضي، للوقوف على جاهزيته للافتتاح. مشروع حيوي وكشف قاسم سلطان البنا مدير عام بلدية دبي لـ «البيان» عن الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع طريق دبي العابر، بتكلفة اجمالية بلغت 6. 51 مليون درهم، والذي بدئ العمل به في يناير 2002 ، واستغرق انجازه 12 شهرا، وذلك في اطار الجهود الدؤوبة التي تقوم بها بلدية دبي لتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية بالامارة والتي انعكس دورها ومستوى جودتها العالي ومواصفاتها القياسية الرفيعة على تحقيق المزيد من الانسيابية وتصريف الاحجام المرورية الكبيرة التي تشهدها امارة دبي انطلاقا من موقعها الاستراتيجي ومكانتها المرموقة بين مدن العالم. وأضاف انه بانجاز المرحلة الاولى من الطريق العابر في يوليو 99، والذي تم فيه ربط الحدود الشمالية للامارة بطريق العوير عبر دوار جديد اقيم عليه، استكملت بلدية دبي المرحلة الثانية من المشروع والتي تعد امتدادا للمرحلة الاولى، حيث تضمنت استكمال الطريق من الدوار الجديد الواقع على شارع العوير الى جسر الروية على طريق دبي ـ العين، بطريق مزدوج بمسارين مع اكتاف جانبية بمواصفات الطرق السريعة وانشاء منفذين لعبور الجمال. وقال ان المرحلة الثانية من الطريق العابر تضمنت انشاء طريق مزدوج من مسربين في كل اتجاه بطول 5 كيلومترات، مع طرق فرعية وطرق خدمة بطول 7 كيلومترات، وجزيرة وسطية مزودة بحواجز معدنية واقية على الطرفين، فضلا عن نظام إنارة في الجزيرة الوسطية للطريق المزدوج والطرق الأخرى المتفرعة منه. كما اشتمل المشروع معبراً للجمال، ومعابر لخطوط المياه، وتصريف مياه الأمطار، وقنوات خدمة مستقبلية لخطوط الخدمات، إلى جانب أعمال دهانات الطرق، وتزويده بالعلامات المرورية والارشادية اللازمة. خدمة الشاحنات وأوضح مدير بلدية دبي انه تم الاخذ في الاعتبار ان يتحول جزء كبير من الشاحنات إلى استخدام الطريق العابر في التنقل بين الامارات الشمالية، وعليه فقد تم استخدام طبقتين من الاسفلت في رصف الطريق بسماكة 18 سنتيمترا، وهي الأعلى من نوعها نظرا لغياب تطبيق قانون الأوزان المحورية للشاحنات، مما يجعله يتحمل اوزانا تفوق طاقة الطرق الأخرى. واشار الى انه في المستقبل سوف يتم توسعة جسر الروية لاستيعاب الحركة المتزايدة، كما ان الطريق السريع الذي يصل طريق الذيد بالشارقة بجسر الروية على طريق دبي - العين، على ان يتصل مستقبلا بشارع دبي - ابوظبي قرب منطقة جبل علي، ويرتبط مع شبكة الطرق الرئيسية الاخرى التي تصل المدينة بتقاطعات سطحية، لافتا إلى ان الطريق يهدف الى توفير حركة خارجية تسلكها الشاحنات بمحاذاة شارع الامارات الدائري وتلبية حاجة الشاحنات الثقيلة في التنقل بين امارات الدولة،كما سيتم ربط الطريق الدائري بالعابر لتحقيق فرصة انتقال الحركة المرورية بين طريق رئيسي وآخر. وأضاف أن شهر أبريل من عام 99 شهد افتتاح المرحلة الأولى من مشروع طريق دبي العابر أمام حركة السير والمرور، والذي استدعى إضافة دوار جديد على شارع العوير، ليحقق دوره كأحد المحاور الرئيسية التي تربط المناطق الخارجية والداخلية في دبي بالإمارات الشمالية والعكس دون أن يضطر القادم من اتجاه الذيد والإمارات الشمالية إلى دخول مناطق دبي الحضرية. التوسعات المستقبلية وأكد قاسم سلطان ان المرحلة الاولى من الطريق العابر والتي بدئ العمل بها في 28 مارس عام 98 بتكلفة 60 مليون درهم، تضمنت انشاء طريق مزدوج بمسربين واكتاف جانبية من كل اتجاه، وذلك بطول خمسة كيلومترات من طريق العمردي الى طريق العوير مشتملة على انشاء دوارات عند التقائه بهذه الطرق يقع احداها على طريق العوير الرئيسي، لافتا إلى ان المرحلة الاولى من الطريق العابر اتاحت امكانية انعطاف القادم من دوار العوير باتجاه رأس الخور الى اليمين حيث يقوده الطريق العابر الى قرية العوير، ومنطقة الخوانيج كما يصله بمدينتي الشارقة والفجيرة عن طريق وصلة الى شارع الذيد، كما انه اصبح يتيح بافتتاح المرحلة الثانية منه امكانية انعطاف القادم من العين على طريق العين دبي باتجاه الشارقة والامارات الشمالية، باستخدام الطريق العابر، دون الحاجة إلى دخول المدينة، أو سلك الطريق الدائري. وذكر ان الطريق العابر سوف يشهد خلال السنوات المقبلة نقلة نوعية تحوله من مجرد طريق ربط بين المناطق النائية بالمدينة إلى أحد المحاور الشريانية المهمة على شبكة الطرق الرئيسية في إمارة دبي نظرا لما يتحقق من حوله من مشاريع خدمية طموحة سوف تستقطب جزءا كبيرا من ازدحام المدينة وتجتذب الزحف العمراني والسكاني إليها، منها المدينة الجامعية بالروية والتي استدعى تزويدها بشبكة من الطرق والتقاطعات والجسور لتستوعب التأثيرات المرورية المتزايدة والأحجام المتوقع أن تتضاعف كثيرا مع تشغيل عدد من المشاريع الجاري تنفيذها حول الطريق العابر حاليا. كتب خالد درويش: