الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 نيابة عن قاسم سلطان البنا رئيس مجلس ادارة دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي افتتح قاضي سعيد المروشد صباح امس المؤتمر الخليجي الخامس للانف والاذن والحنجرة والرقبة والرأس الذي يقام تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية في فندق كراون بلازا ويستمر حتى السادس من مارس الجاري. وقال قاضي المروشد في كلمة افتتاح المؤتمر بحضور حسن العلكيم وكيل وزارة الصحة وعدد من الوكلاء المساعدين بالوزارة والاطباء المتخصصين في هذه المجالات من دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الدول الاجنبية ان الاستمرار في عقد مثل هذه المؤتمرات يؤكد حرص دولنا على مواكبة التطورات السريعة في مجال الطب وكذلك تبادل المعرفة خدمة لافراد مجتمعاتنا واكمالاً لمسيرة التنمية الشاملة التي يحرص عليها قادتنا مشيراً إلى ان تواجد هذه النخبة من العلماء المتخصصين في مجال طب وجراحة الانف والاذن والحنجرة مدعاة لاعترازنا بهم ورغبتنا الاكيدة في الاستفادة من علمهم بما ينفع تنمية وارتقاء مستويات اطبائنا والذي يخدم في نهاية المطاف مؤسسات وافراد مجتمعاتنا. واشار قاضي المروشد إلى ان العمليات الجراحية التي اجراها الاطباء الزائرون والمشاركون بالمؤتمر كانت مثار اعجاب اطباءنا الذين حرصوا على متابعتها بغية التعلم والاستفادة، كما انها كانت محل تقدير المرضى الذين كانوا الرابحين من اجراء هذه العمليات على ايدي المختصين. واضاف بأن ورش العمل التي نظمت على هامش المؤتمر كانت ذات فائدة كبيرة لاطباءنا الذين نستثمر فيهم مستقبل الاجيال المقبلة وذلك من خلال البحوث التي ستقدم خلال المؤتمر والتي سيكون لها دور كبير في ربطنا بالجديد والمفيد لصحة ورفاهية البشرية. واكد قاضي المروشد ان دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي تحرص كل الحرص على تنمية وتطوير قدرات الاطباء والكادر الطبي المساند في شتى مجالات التخصص والتقنية، مشيراً إلى ان الادارة العليا للدائرة لا تألو جهداً في تنظيم مثل هذه المؤتمرات والمعارض وفي استقطاب الخبرات العالمية للاستفادة من بحوثهم واكتشافاتهم المهمة في مجال الطب مؤكداً ايمان الادارة المطلق بضرورة الاستثمار بالعنصر البشري الذي هو اهم ما نعتمد عليه في مسيرة التنمية الشاملة في بلادنا. ورحب الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور الوكيل المساعد للطب العلاجي بوزارة الصحة ونائب رئيس جمعية الامارات الطبية باسم الجمعية بجميع المشاركين بالمؤتمر على ارض السلام تحت راية البصيرة بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ـ رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقال اننا رغم ما تمر به المنطقة من ظروف عصيبة نحتاج إلى تكثيف الجهود للاستفادة من خبرات الاساتذة المحاضرين اللذين جاءوا من مختلف انحاء العالم لعرض ما لديهم من احدث التقنيات العلمية والطبية مما يعطي دفعة قوية متوازنة في نجاح العمل الصحي وزيادة الوعي لدى الجمهور وتوفير اكبر الامكانات الطبية في المستشفيات والعيادات. وقال ان هذا المؤتمر يعتبر جزءاً من عدد الفعاليات الطبية التي تعقد في دولة الامارات ـ دبي تحت مظلة جمعية الامارات الطبية بدعم لا محدود من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية، ولكن مؤتمر الاذن والانف والحنجرة والرأس والعنق يمتاز بخصوصية ورش العمل والدورات التدريبية والنقل الحي للعمليات الجراحية منذ مؤتمرهم الاول.. ومن جانبه قال الدكتور حسين عبدالرحمن استشاري ورئيس قسم الانف والاذن والحنجرة بمستشفى راشد ورئيس المؤتمر ان هذا المؤتمر يعتبر نقاط تحول في عقد المؤتمرات العلمية من حيث ورش العمل المصاحبة للمؤتمر العلمي وجلسات العمل النقاشية حول العديد من الامراض التي هي محط اهتمام المختصين في هذا المجال، حيث كانت هناك ثلاث ورش عمل سبقت افتتاح المؤتمر العلمي تم خلالها اجراء العديد من العمليات الجراحية الدقيقة في مجال جراحة الاذن واستخدام الموجات الترددية في جراحة الشخير واستئصال اللوزتين واللحميات خلف الانف وورش عمل حول اضطرابات الاتزان والدوخة. كما ستعقد ورشة عمل حول جراحة المناظير للانف مباشرة بعد الانتهاء من جراحة العيون الانفية. كما سيقدم خلال المؤتمر العديد من الابحاث والاوراق العلمية من قبل نخبة من الاطباء العالميين المتخصصين في هذا المجال مما سيتيح الاستفادة وتبادل الخبرات بين الاطباء الحضور. وقال الدكتور حسين ان هذا المؤتمر يعتبر تكملة لسلسلة من المؤتمرات الناجمة التي عقدت في دول مجلس التعاون الخليجي حيث كان المؤتمر الاول في مسقط بسلطنة عمان عام 94 والثاني في الخُبر في المملكة العربية السعودية عام 1996، والثالث في دولة الكويت عام 1998 والرابع في مملكة البحرين عام 2001، واليوم في دولة الامارات. وقال الدكتور مازن الخابوري ممثل سلطنة عمان في الجمعية الخليجية «من زمن كنا نفكر في انشاء جمعية خليجية تجمعنا فتمثلت لنا هذه الجمعية في مسقط عام 1994 كأول مؤتمر خليجي، وبعدها اخذت وضعها القانوني في البحرين عام 2001 وقبيل ذلك كان هناك اجتماعات دورية للجمعية في السعودية والكويت واليوم في الامارات. ومن هذا المنطلق شكلت لجان عديدة لتشمل كل نواحي عمل الجمعية، كلجة الابحاث ولجنة البرامج المشتركة ولجنة المجلة الطبية وغيرها من اللجان. ومن الآن يجب علينا ان نتجه اتجاها يعمل في انماء التخصصات الفرعية غير الجراحية مثل السمعيات والنطق ويجب اعطاؤها اهتماما يتميز عن الناحية الجراحية في تخصصنا. واضاف ان هناك الكثير من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الصمم بشكل خاص والاضطرابات الاتصالية بشكل عام والتي تستنزف الموارد الاقتصادية والاجتماعية وتفاقم هذه الظاهرة في المجتمعات الخليجية، كما ان الجهود الفردية، لا تفي بالغرض المنشود، لذا كان لزاما علينا في الجمعية ان نفكر بصحة المجتمع ووضع البرامج المناسبة لتحقيق هذا الهدف وان لا نعمل على التركيز على الجراحات فقط، وان نعمل على فتح باب علم الاوبئة وصحة المجتمع وتدريس هذه المهارات وتدريب الكوادر الطبية عليها. واود ان تكون للجميعة دور قيادي وريادي في العمل على ان يكون لها دور بارز في خدمة المجتمع الخليجي ويفخر كل من ينتمي لها. وبعد ذلك قام قاضي المروشد بمصاحبة حسن العلكيم وكيل وزارة الصحة وعدد من المسئولين بافتتاح المعرض المصاحب للمؤتمر والذي تشارك فيه اكثر من 50 شركة من مختلف دول العالم. واستمع قاضي المروشد خلال جولته في ارجاء المعرض إلى شرح كامل ومفصل من قبل بعض العارضين عن آخر واحدث ما توصلت اليه التكنولوجيا الحديثة فيما يتعلق بالاجهزة والادوية المتعلقة بامراض الانف والاذن والحنجرة والرأس والعنق والرقبة. كتب عماد عبدالحميد: