الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 واصلت لجنة وكلاء وزارات التعليم العالي والبحث العلمي التحضيري للاجتماع الثامن للجنة وزراء التعليم العالي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي يبدأ أعماله بفندق انتركونتيننتال أبوظبي اليوم. ففي الجلسة الثالثة «الصباحية» ناقش المجتمعون وثيقة الاراء التي قدمها الامير عبد الله بن عزيز حول التعليم والتي استعرض المجلس الاعلى في دورته الثالثة والعشرين اجراءات المتابعة التي قامت بها الامانة العامة وما توصل اليه فريق الخبراء بشأن وثيقة الاراء التي قدمها الامير عبد الله بن عبد العزيز حول التعليم واشتملت على مجموعة من التوجيهات الخاصة بالجانب التعليمي وهي بناء القاعدة العلمية والتقنية من خلال التركيز على العلوم والرياضيات وتدريس الحاسوب والتقنية وتطوير مناهجها، وزيادة الاتفاق على البحث العلمي، وتوفير البنية التحتية اللازمة له وزيادة التخصصات العلمية والهندسية واعداد العلماء والباحثين. كما اشتملت التوجهات على تحقيق التوافق بين مخرجات التعليم ومتطلبات التنمية من خلال تقليص التخصصات النظرية وزيادة التخصصات العلمية والتطبيقية و الفنية والتوسع في انشاء الكليات التقنية، واشراك القطاع الخاص في وضع الخطط والسياسات التدريبية والتعليمية وكذلك تطوير المناهج التعليمية والتدريبية من خلال تطوير مناهج التعليم وبخاصة مناهج اللغة العربية والعلوم والرياضيات، والتركيز على تنمية مهارات التفكير والمهارات العلمية، وتقريب الخطط الدراسية، والاهتمام باعداد المعلمين وتأهيلهم. وتضمنت التوجهات الخاصة بالجانب التعليمي كذلك تكثيف التنسيق والتكامل بين المؤسسات التعليمية في دول المجلس من خلال زيادة التواصل وتبادل الخبرة وتكامل الموارد والامكانات بين مؤسسات التعليم، وايجاد الية للتنسيق بين اللجان المشرفة على العمل المشترك في قطاع التعليم. كما واشتملت التوجهات ايضا على الاهتمام بقضايا العمل التربوي المشترك من خلال صياغة رؤية شاملة للعمل التربوي المشترك، والعمل على تطوير الاليات والادوات التنظيمية والادارية المناسبة لتطبيق ما يتوصل اليه المجلس الاعلى واللجان الوزارية من قرارات. وناقش المجتمعون كذلك محضر اللجنة الخاصة بدراسة الردود الواردة بشأن مرئيات الهيئة الاستشارية الخاصة بالتعليم العالي والبحث العلمي والتي انتهت الهيئة الاستشارية بدراسة العديد من الموضوعات المتعلقة بالتعليم وتطوير المنظومة التعليمية، والطاقة والبيئة، واستراتيجيات المياه، والبحث العلمي والتقني. وبعد استعراض ومناقشة مذكرة الامانة العامة بشأن مرئيات الهيئة الاستشارية المتعلقة بالتعليم، ثم التواصل والتأكيد على ضرورة التوسع في التعليم العالي بجانبية التقني والجامعي، وفتح المجال امام انماط جديدة منه حيث اوصت اللجنة بتبني البرامج والخطوات العلمية التالية وهي تشغيل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في دول المجلس على فترتين في اليوم لزيادة طاقاتها الاستيعابية مع دعمها باعضاء هيئة تدريس بحيث لا يؤدي ذلك الى ضعف المستوى الاكاديمي، ودعم الجهود التي تقوم بها لجنة التعليم عن بعد وتشجيعها، ودعوة الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في دول المجلس لتفعيل هذه اللجنة، والاستفادة مما يوفره هذا النوع من التعليم وبقية الانماط الاخرى من التعليم، من فرص وامكانات مثل «التعليم الموازي» والتعليم الالكتروني، والتعليم من خلال كليات خدمة المجتمع والتعليم المستمر وغيرها من فرص وامكانات، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم العالي من خلال اعطاء الاولوية في منح التراخيص الخاصة بالتعليم العالي الاهلي حسب حاجة سوق العمل في دول المجلس، وسن القوانين والأنظمة الخاصة بالتعليم العالي الاهلي، والتسريع في قيام هيئة الاعتماد الاكاديمي، وتسهيل الاجراءات والانظمة التي تفسح المجال للتعليم الجامعي الاهلي ومنح القطاع الخاص والتسهيلات المالية التي يحتاجها للاستثمار في التعليم العالي الاهلي، واشراك ممثلين للقطاع الخاص في مجالس الجامعات ومجالس الاقسام والكليات ودعوة القطاع الخاص للمناسبات العامة والفعاليات التي تنظمها الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، ودعم القطاع الخاص المستثمر في التعليم العالي الاهلي من خلال الاوقاف، واستشارة القطاع الخاص عند استحداث او طرح برامج جديدة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، ودعوته لتقديم منح دراسية لطلاب دول المجلس. ورأت الهيئة الاستشارية الخاصة بالتعليم العالي ضرورة تطوير استراتيجيات التعليم والتعلم في التعليم العالي من خلال الرفع من مستويات الكفاءات التعليمية واستحداث الاساليب الابتكارية، وتوظيف توسيع الخيارات امام المتعلمين للحصول على المعرفة، وكذلك ضرورة توفير الدعم المالي اللازم والحوافز التشخيصية لاعضاء هيئة التدريس وتهيئة المناخ الاكاديمي الحافز على البحث والدراسة، بما يتفق والدور المتوقع من البحث في زيادة المعرفة والاستجابة لاحتياجات التنمية، وضرورة انفتاح الجامعات ومؤسسات التعليم العالي على المجتمع تطبيقا لمبدأ استمرارية التعليم مدى الحياة، ومحو الأمية الوظيفية، وادخال انماط جديدة من مؤسسات التعليم، ووجوب الاهتمام بقضية التعريب في التعليم العالي من اجل وجود لغة علمية واحدة تجمع العلماء العرب وتعزز التعاون العلمي فيما بينهم لتعميق الاستيعاب، مع المحافظة على هوية التعليم والانتقال بمؤسسات التعليم العالي الى طور انتاج المعرفة والمشاركة الفاعلة في تيار التطور العلمي والحضاري. وفيما يخص مرئيات الهيئة الاستشارية الخاصة بالبحث العلمي والتقني، فقد اوضح التقرير المدرج على جدول اعمال لجنة الوكلاء، فقد اكدت اللجنة على أهمية مرئيات الهيئة وما نتج عنها من توجيهات نحو تشكيل عدد من المراكز والهيئات المختصة بالبحث العلمي والتقني، وكذلك مشروع انشاء صندوق للبحث العلمي والتقني، وترى بأنه يمكن أن تشرع الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في اتخاذ مجموعة من الخطوات العلمية ومنها، قيام بقية دول المجلس التي لا توجد بها سياسات وخطط استراتيجية للبحث العلمي والتقني بايجاد ذلك، مع امكانية الاستفادة، مما يتوفر من سياسات واستراتيجيات للبحث العلمي والتقني في دول المجلس، مثل السياسة الوطنية للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية، وأن تخصص كل جامعة ومؤسسة تعليم عال 5% من ميزانيتها على الاقل للبحث العلمي وتوفير الاجهزة العلمية البحثية، ووضع قواعد معلومات لمراكز البحوث المختلفة في الجامعات ووضعها على شبكة الانترنت من خلال مواقع الجامعات مما سهل على الباحثين الوصول الى عناوين وملخصات البحوث التي تجري في هذه المراكز واي معلومات ذات صلة، ودمج مراكز البحوث العلمية المتماثلة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، في مراكز موحدة يخصص كل منها لمجال معين يقدم خدماته للجميع، ودعم القدرات المالية للمراكز العلمية المتخصصة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول المجلس وتطويرها. من خلال تكثيف اتصالها بالقطاع الخاص وذلك من خلال تحديد جهة تنسيقية في كل جامعة تخصص لتولي هذه المهمة. واعادة تفعيل مشروع جائزة مجلس التعاون للبحوث العلمية المتميزة، والتي سبق وأن تناولتها اجتماعات المجلس الوزاري ولجنة وزراء التعليم العالي والبحث العلمي، ولجنة رؤساء ومدير الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. وقيام لجنة وكلاء «نواب» الجامعات ومؤسسات التعليم العالي للدراسات العليا والبحث العلمي في دول المجلس، بالتركيز على تفعيل ما يلي: التركيز على تبادل المعلومات البحثية، والمجلات والدوريات العلمية، والرسائل العلمية، ومتابعة تنفيذ ذلك من خلال تقرير يوضح حركة التبادل وانسيابها بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في دول المجلس، وذلك تحقيقا للفائدة ومنعا لعدم التكرار والازدواجية في البحوث العلمية. واجراء الدراسات والبحوث الهادفة لتطوير مناهج الرياضيات والعلوم، وحصر لمراكز البحوث العلمية القائمة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي، بهدف توفير معلومات عن امكاناتها البشرية والمادية يتم توزيعها على الجامعات اولا باول. والتوسع في برامج الدراسات العليا في العلوم والهندسة وتقنية المعلومات. أبوظبي ـ مكتب البيان: