الاربعاء 2 محرم 1424 هـ الموافق 5 مارس 2003 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تحتفل كليات التقنية العليا صباح اليوم الأربعاء بتخريج الدفعة الثانية عشرة من طلابها وذلك في الاحتفال الذي تقيمه على المسرح الوطني لوزارة الاعلام والثقافة بأبوظبي بحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا بهذه المناسبة عزم الكليات على مواصلة القيام بمهمتها العلمية والاجتماعية والتنموية، نظرا لما حققته من انجازات، انعكست على سوق العمل الحكومي والخاص، وعلى مستوى التعامل مع التقنيات الحديثة في مجتمع دولة الامارات. وقد رفع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الى مقام صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، اجمل التهاني والتبريكات بمناسبة تخرج ابنائه الطلاب، مشيدا برعايته للنهضة التعليمية في دولة الامارات، التي تعمل على بناء الانسان، بصفته الثروة الحقيقية، واداة التنمية المستديمة، كما تقدم بأجمل آيات التهنئة الى قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بمناسبة تخريج بناتها الطالبات في كليات التقنية العليا وجامعة الامارات العربية المتحدة. وقال معاليه أن الكليات وهي تقوم بتخريج هذه الدفعة التي وصل مجموع خريجيها الى 3930 طالبا وطالبة، فانها بذلك توفر للمجتمع العناصر المواطنة اللازمة للتنمية البشرية، التي تساعد في التغلب على اشكالية الخلل في سوق العمل بشكل عام. وأشاد معاليه بمستوى الخريجين واصفا اياهم بأن لديهم القدرات والكفاءات والمهارات، التي تؤهلهم لخدمة المجتمع ونقله الى البيئة المتقدمة للقرن الحادي والعشرين، نظرا للتعليم التقني المتطور والمواكب لأحدث النظريات والتطبيقات ذات الصلة بالتخصصات المختلفة. وأضاف، أن الكليات، ستواصل العمل لتحقيق اهدافها المتمثلة في تأهيل العنصر المواطن المدرب والمؤهل لتحمل مسئولياته تجاه مجتمعه ووطنه، ومواصلة القيام بمهمتها العلمية والاجتماعية والتنموية والبحثية، معتمدة في ذلك على الانجازات النوعية التي حققتها، والتي انعكست على سوق العمل الحكومي والخاص، وعلى مستوى التعامل مع التقنيات الحديثة في مجتمع دولة الامارات، فالتعليم التكنولوجي هو الخيار المناسب لتواكب الدولة المتغيرات الدائمة في سوق العمل، والتفاعل مع الاكتشافات العلمية. وارجع معاليه الفضل في نجاح الكليات الى الدعم المتواصل من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، واخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الامارات. وقد ترجم هذا الدعم من خلال تحديث الكليات المنتشرة في مختلف مدن الدولة، واستيعاب الطلبة الجدد الذين لم تسعف ميزانية الكليات لاستيعابهم. ومن جانب اخر أشاد د. جيمس هورتون، مدير كليات التقنية العليا، بالسياسة التعليمية لدولة الامارات، وحرص القيادة على توفير التعليم لجميع المواطنين، ذكورا واناثا، وخاصة التعليم التقني، الذي يعتبر احد العناصر الرئيسية للتعامل مع معطيات العالم المعاصر، والاستفادة من ثورة المعلومات، والدخول بشكل قوي الى سوق العمل بمعاييره العالمية. وقال د. هورتون ان تنظيم حفلي التخرج تحت رعاية صاحب السمو رئيس الدولة، له مدلولات كثيرة، على رأسها اعطاء الدولة أهمية كبيرة للتعليم التقني، ادراكا منها لأهميته في الحياة الخاصة والعامة، وضرورته لتطوير أداء العمل في المؤسسات الحكومية والخاصة، وهذا من شأنه أن يقوي الاتصال بين الدولة التي باتت تحتل مكانة مرموقة بين دول العالم المتقدمة، وبين العالم الصناعي المتطور، ما يعطي دفعة قوية لتطوير وزيادة الانتاج الوظيفية والمهني. ومن جهته، قال د. سليمان موسى الجاسم، مدير شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة في الكليات ان كليات التقنية العليا تعمل جاهدة لتحقيق مبدأ التفوق، فقد حصل 295 طالبا وطالبة من كليات التقنية العليا على درجة الامتياز او الامتياز مع مرتبة الشرف، او الامتياز مع مرتبة الشرف الاولى، من بينهم 190 طالبة و105 طلاب، حيث سيتم تكريم الطلاب اليوم الاربعاء، والطالبات مساء يوم غد الخميس، موضحا أن هؤلاء المتفوقين والمتفوقات توزعوا على كافة البرامج، من بينهم 42 من حملة درجة البكالوريوس، و109 من حملة شهادة الانجاز، و53 من حملة الدبلوم، و91 من حملة الدبلوم العالي وذلك من مختلف الكليات، وكان توزيعهم كالتالي: 6 من كلية العين للطلاب، و31 من كلية العين للطالبات، و37 من كلية أبوظبي للطلاب، و44 من كلية أبوظبي للطالبات، و31 من كلية دبي للطلاب، و64 من كلية دبي للطالبات، و10 من كلية الفجيرة للطالبات، و16 من كلية رأس الخيمة للطلاب، و11 من كلية رأس الخيمة للطالبات، و15 من كلية الشارقة للطلاب، و30 من كلية الشارقة للطالبات. وأكد د. الجاسم بأن التفوق غاية كل طالب في الكليات، التي تسعى دائما الى توفير البيئة التعليمية السليمة والمتطورة، موضحا أن عدد الطالبات المتفوقات يفوق عدد الطلاب المتفوقين نظرا للتباين بين الملتحقين والملتحقات بالكليات، فهذا العام وصل العدد الاجمالي الى 14388 منهم 9039 طالبة و5349 طالبا، مشيرا الى أنه امر طبيعي في التعليم العالي ويحدث على مستوى العالم. وقال ان عدد الخريجين والخريجات هذا العام، كما ذكر معالي رئيس الكليات وصل الى 3930 منهم 1402 خريج و2528 خريجة في اكثر من 80 تخصصا تتفرع من خمسة اقسام برامجية هي: الأعمال التجارية، وتكنولوجيا الهندسة، والعلوم الصحية، وتكنولوجيا الاتصال الاعلامي، وتكنولوجيا المعلومات، وبهذه الدفعة من الخريجين والخريجات تكون الكليات قد قدمت لسوق العمل والمجتمع اكثر من 15500 خريج وخريجة، يتمتعون بتأهيل عال وبمهارات رفيعة المستوى، وبقدرة على التعليم المستمر والاخلاص في العمل، وهم قادرون على العمل في القطاعين الحكومي والخاص على احدث الأجهزة وفي ظروف عمل مختلفة. وأوضح د. الجاسم أن الدفعة الثانية عشرة للخريجين هي الاكثر عددا في تاريخ الكليات، وذلك نظرا لازدياد الالتحاق الطلابي، الذي بلغ 14388 طالبا وطالبة للعام الدراسي 2002- 2003، مشيرا الى أن كليات التقنية العليا تنتشر في معظم مدن الدولة، وأن اعداد الخريجين تتفاوت طبقا للالتحاق الطلابي في كل كلية، الذي يعتمد بدوره على الكثافة السكانية. وقال انه يتخرج هذا العام من كلية العين للطلاب 171 طالبا، ومن كلية العين للطالبات 319 طالبة، ومن كلية أبوظبي للطلاب 417 طالبا، ومن كلية أبوظبي للطالبات 578 طالبة، ومن كلية دبي للطلاب 448 طالبا، ومن كلية دبي للطالبات 680 طالبة، ومن كلية الفجيرة للطالبات 147 طالبة، ومن كلية رأس الخيمة للطلاب 128 طالبا، ومن كلية رأس الخيمة للطالبات 257 طالبة، ومن كلية الشارقة للطلاب 238 طالبا، ومن كلية الشارقة للطالبات 547 طالبة. وأشار الى أن تخصص تكنولوجيا المعلومات يحظى باقبال شديد من قبل الطالبات، اذ بلغ عدد الخريجات في هذا التخصص 239 من كلية العين للطالبات، و298 من كلية أبوظبي للطالبات، و318 من كلية دبي للطالبات، و74 من كلية الفجيرة للطالبات، و112 من كلية رأس الخيمة للطالبات و250 من كلية الشارقة للطالبات، ليصل عدد الخريجات في تكنولوجيا المعلومات الى 1378 خريجة من اصل العدد الاجمالي للخريجات وهو 2528. مقابل 515 خريجا من كليات الطلاب من اصل العدد الاجمالي للخريجين وهو 1402. يذكر أنه تتفرع من قسم تكنولوجيا المعلومات تخصصات عديدة مثل: شهادة الانجاز في تكنولوجيا المعلومات، دبلوم معالجة المعلومات بواسطة الكمبيوتر، دبلوم تكنولوجيا شبكات الكمبيوتر، دبلوم تكنولوجيا المكتبات والمعلومات، ودبلوم تكنولوجيا المكاتب، والدبلوم العالي في تكنولوجيا المعلومات التجارية، والدبلوم العالي في تكنولوجيا شبكات الكمبيوتر، والدبلوم العالي في ادارة المعلومات، والدبلوم العالي في تكنولوجيا هندسة البرامج، وبكالوريوس في تكنولوجيا المعلومات التجارية، وبكالوريوس في ادارة المعلومات. كما لوحظ أن تخصص تكنولوجيا الهندسة يحظى باقبال اكبر لدى الطلاب، اذ يتخرج في هذا التخصص في هذا العام من كلية العين للطلاب 42 طالبا، ومن كلية أبوظبي للطلاب 193 طالبا، ومن كلية دبي للطلاب 170 طالبا، ومن كلية رأس الخيمة للطلاب 34 طالبا، ومن كلية الشارقة للطلاب 86 طالبا ليصبح العدد 525 طالبا يتخرجون من قسم تكنولوجيا الهندسة من اصل 1402 خريج، اي بنسبة ثلث الخريجين، علما أن هنالك حوالي 30 تخصصا تتفرع من تكنولوجيا الهندسة ببرامجها المختلفة، وتشمل الهندسة المدنية وتكنولوجيا صيانة الطائرات، وتكنولوجيا هندسة الانشاءات، وهندسة الكمبيوتر، وتكنولوجيا الهندسة الكيميائية، وتكنولوجيا هندسة الملاحة الجوية، وتكنولوجيا الالكترونيات، وأنظمة الكمبيوتر، وتكنولوجيا الرقابة والسلامة، وتكنولوجيا الخرائط، وتكنولوجيا المختبرات وغيرها. وتأتي التخصصات المتفرعة من قسم الأعمال التجارية العامة في الدرجة الثانية، حيث بلغ عدد الخريجين والخريجات في هذا التخصص 323 طالبا و960 طالبة على التوالي. وأنهى د. الجاسم حديثه مؤكدا على أن كل برامج الكليات والتخصصات التي تطرحها مدروسة بعناية من قبل لجان استشارية تمثل جهات العمل الحكومية والخاصة، وسوق العمل في حاجة اليها ولكن بنسب مختلفة. نجاحات متواصلة للطلاب وقال د. طيب كمالي، مدير كلية أبوظبي للطلاب ان احتفال الكلية بتخريج دفعة جديدة من الطلاب يأتي بعد النجاح الباهر الذي حققه طلاب الكلية في مؤتمر التعليم بلا حدود، الذي عقد برعاية كريمة من صاحب السمورئيس الدولة، خلال الاسبوع الماضي، حيث اثبت طلاب تقنية أبوظبي انهم عند حسن الظن بهم، وعلى قدر كبير من المسئولية. وعبر د. كمالي عن سعادته بتخريج 280 طالبا من كلية أبوظبي للطلاب اليوم، يتوزعون على الأقسام البرامجية المختلفة مثل تكنولوجيا الهندسة، والادارة، والكمبيوتر وغيرها، وذلك في مستويات الدبلوم العالي والبكالوريوس. وأشار الى أن البرامج التي تطرحها الكلية تأتي منسجمة مع احتياجات سوق العمل من عمالة مواطنة مؤهلة ومدربة وفق المعايير والمستويات العالمية. دور ريادي للخريجين وقال د.نورمان غراي مدير كلية دبي للطلاب انه يتطلع ليرى الخريجين الجدد وهم يلعبون دورا رياديا في دولتهم، وقد عملت الهيئتان التعليمية والادارية كل ما في وسعهما لتأهيل وتدريب الطلاب من اجل أن يشاركوا بفعالية في تطوير المجتمع. وأشار الى أن كلية دبي قد خرجت حتى اللحظة 2600 من طلابها، حيث تسلم كل واحد منهم واجباته بشكل اوبآخر. موضحا أن نسبة الالتحاق الطلابي تزيد باستمرار حيث يلتحق بالكلية هذا العام 1800 طالب متفرغ، مقارنة بـ 84 طالبا في العام 1989. وأشار الى أن الكلية ستشهد حدثا كبيرا في انتقالها الى المبنى الجديد والمجهز تجهيزا عاليا بدعم من حكومة دبي، ووصف المبنى بأنه سيكون بمثابة القائد الالكتروني في الخليج، حيث سيقوم بدور مركز تطوير للبحوث التطبيقية. وقال د. نيكولاس غارا مدير كلية أبوظبي التقنية للطالبات بمناسبة تخريج الدفعة الثانية عشرة من طالبات وطلاب كليات التقنية العليا ان مهمة الكلية هي تزويد طالبات الامارات بالتعليم لمواجهة تحديات العالم المتغير، وأشار الى التطور الذي حققته كلية أبوظبي في الالتحاق الطلابي، حيث كان في العام 1989 حوالي 70 طالبة، بينما وصل العدد في العام الدراسي الحالي الى 2200 طالبة، يدرسون الأعمال التجارية وتكنولوجيا الاتصال، والتربية والعلوم الصحية، وتكنولوجيا المعلومات. اما الخريجات فقد وصل عددهن 2068، منهن 999 في شهادة الانجاز، و364 في الدبلوم، و603 في الدبلوم العالي، و102 في درجة البكالوريوس، وقد حصلت 132 خريجة على درجة الامتياز، اما بالنسبة للدفعة الجديدة فيصل عددها الى 537 خريجة حصلت 44 منهن على درجة الامتياز. وقال د. نيكولاس غارا ان الكلية تمنح الان شهادات الانجاز والدبلوم والدبلوم العالي، اضافة الى أنه تم تطوير سبعة برامج الى مستوى البكالوريوس.. وأشار مدير كلية أبوظبي للطلاب الى انه اكثر من 120 سيدة التحقوا ببرنامج التأهيلي العملي في موقع الكورنيش، اضافة الى تسيير برنامج التمريض في مستشفى زايد العسكري. ومن اجل توفير التعليم للاعداد المتزايدة من طالبات العلم، فقد تم اضافة 30 مختبر كمبيوتر وفصلا دراسيا، اضافة الى مكتبة جديدة، ومركز فني، وصالة متعددة الوظائف، وهناك كافتيريا ومجلس للطالبات تحت الانشاء. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: