الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 اشاد د. جيمس هورتون مدير كليات التقنية العليا بالسياسة التعليمية لدولة الامارات، وحرص القيادة على توفير التعليم لجميع المواطنين ذكوراً واناثاً، وخاصة التعليم التقني، الذي يعتبر احد العناصر الرئيسة للتعامل مع معطيات العالم المعاصر، والاستفادة من ثورة المعلومات والدخول بشكل قوي الى سوق العمل بمعاييره العالمية. جاء ذلك بمناسبة تنظيم الكليات حفلين لتخريج الدفعة الثانية عشرة من طلابها وطالباتها، والذين يبلغ عددهم هذا العام 3930 منهم 1402 خريج و2528 خريجة في مستويات شهادة الانجاز والدبلوم العالي والبكالوريوس وقال ان تنظيم حفلي التخرج تحت رعاية صاحب السمو رئيس الدولة، له مدلولات كثيرة، على رأسها اعطاء الدولة اهمية كبيرة للتعليم التقني، ادراكاً منها لأهميته في الحياة الخاصة والعامة، وضرورته لتطوير اداء العمل في المؤسسات الحكومية والخاصة، وهذا من شأنه ان يقوي الاتصال بين الدولة التي باتت تحتل مكانة مرموقة بين دول العالم المتقدم، وبين العالم الصناعي المتطور، ما يعطي دفعة قوية لتطوير وزيادة الانتاج الوظيفي والمهني. واثنى د. جيمس هورتون على اقبال ابنة الامارات على التعليم بشكل عام، والتعليم التقني بشكل خاص، وحماستها لدخول الحياة العملية، وهي مؤهلة علمياً، ومزودة بمهارات تمكنها من اداء عملها بشكل نوعي ووفق معايير الجودة، مضيفاً ان هذا الاقبال يعكس مستوى حضارياً متقدماً، يضاهي في كمه وكيفه الدول التي قطعت خطوات واسعة في مجال تعليم وتشغيل المرأة واوضح ان هذا لم يكن ليتم لولا الدعم الواضح من قبل صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات. واشار د. هورتون، مدير الكليات، الى العدد الكبير الذي تخرج في الكليات، والذي يصل مجموعه مع الدفعة الثانية عشرة الى اكثر من 50051 خريجاً وخريجة، ولا شك ان هؤلاء يساهمون بشكل فعال في مسيرة التنمية، وتطوير المؤسسات، وتحسين نسبة العمالة المواطنة في الدولة، التي تشكو من خلل في التوازن بين العمالة الوافدة والعمالة المواطنة، واوضح ان كليات التقنية بهذا المعنى، لها دور آخر غير التعليم، يتمثل في مساهمتها في حل مشاكل سوق العمل، والخلل في التركيبة السكانية، ودفع عجلة التوطين، وتقديم عمالة مواطنة نوعية، تستطيع القيام بأعمالها وفق احدث النظم والاجهزة، بسبب توفير الكليات لاحدث المناهج والبرامج التعليمية، وبسبب التدريب العملي الذي ينخرط فيه الطلاب والطالبات قبل التخرج. اي ان الكليات تقدم عمالة مؤهلة ومتعلمة ومدربة، وتباشر عملها مباشرة. وقال د. هورتون، انه ومن خلال جولاته في مختلف الكليات، لمس استعداداً كبيراً لدى الطالبات والطلاب للتعلم والتخرج بتفوق، مشيراً الى انه التقى بعض الذين سيتخرجون قريباً من طلاب وطالبات، ولمس مستواهم اللافت للانتباه، واتقانهم للغة الانجليزية، واستخدامهم لبرامج الكمبيوتر المتقدمة، كل حسب تخصصه. واشار الى ان ايجاد عمل للخريجين والخريجات لا يشكل مشكلة كبيرة، اذ ان طلاب وطالبات كليات التقنية العليا على تواصل دائم مع اصحاب العمل، من خلال معارض التوظيف، والاسواق السنوية، والايام المفتوحة، اضافة الى فترة التدريب العملي. واختتم مدير الكليات حديثة مؤكداً على اهمية الدور الذي تقوم به الكليات على صعيد توفير التكنولوجيا المتقدمة للدولة، وعلى صعيد زيادة مساحة الوعي بأهمية التعليم التقني. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني: