الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 اعلن امس عن قيام مؤسسة الامارات العامة للبترول «امارات» تقديم خدمات الفحص الفني للمركبات الخفيفة في الامارات الشمالية والتي اطلقت عليها اسم «شامل» وذلك بموجب اتفاقية تم توقيعها مؤخرا بين المؤسسة ووزارة الداخلية وذلك بتوجيهات معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية. وبموجب الاتفاقية فأن «امارات» ستقوم بانشاء محطات للفحص الفني للمركبات في الشارقة، عجمان، ام القيوين، رأس الخيمة والفجيرة، وسيتم تقديم خدمات الفحص بعد عام من الآن وهي المدة التي تستغرقها عملية انشاء محطات الفحص والتي يبلغ عددها محطة في كل امارة فيما عدا الشارقة التي سيتم انشاء محطتين فيها مع امكانية التوسع مستقبلا في المحطات حسب الكثافة السكانية وعدد السيارات. وسيتم ربط محطات الفحص الفني في كل من أبوظبي ودبي بالمحطات بالامارات الشمالية في اطار ربط ادارات المرور والترخيص بالدولة بحيث يمكن لمالكي السيارات الترخيص والتجديد من اي ادارة مرور مهما كان مكان الاقامة او الملكية وستكون الرسوم موحدة على مستوى الدولة وهي 60 درهما للمركبة الخفيفة وتطبق نفس المعايير المستحدثة في الفحص على مستوى الدولة لتوحيد الاجراءات والشروط المطلوبة للترخيص. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح امس بمقر الادارة العامة لشرطة أبوظبي بحضور كل من العقيد عبد الله احمد جمعه مدير ادارة المرور برأس الخيمة القائم باعمال رئيس اللجنة الخاصة المشتركة لمشروع الفحص والعقيد راشد غريب مدير ادارة المرور والترخيص بالشارقة، المقدم غيث الزعابي مدير ادارة المرور والترخيص بأبوظبي منسق عام المشروع، المقدم علي يوسف مبارك مدير ادارة المرور والترخيص بأم القيوين والرائد احمد غانم مدير ادارة المرور والترخيص بالفجيرة والرائد صالح احمد صالح رئيس قسم التنسيق والمتابعة بادارة المرور بوزارة الداخلية ومحمد جمعة بن شرف منسق عمليات الفحص الفني بمؤسسة «امارات» والرائد عارف العاجل رئيس قسم العلاقات العامة بشرطة أبوظبي. وقال العقيد عبد الله احمد جمعة ان وزارة الداخلية تهدف من هذه الاتفاقية اسناد خدمات الفحص الفني للمركبات الخفيفة الى جهة مستقلة تتولى تقديم هذه الخدمة تحت اشرافها المباشر في الامارات الشمالية مشيرا الى أنه تم تشكيل لجنة خاصة مشتركة برئاسة مدير ادارة المرور بوزارة الداخلية وعضوية مدراء ادارات المرور في كل من الشارقة ورأس الخيمة وام القيوين والفجيرة ومحمد جمعة بن شرف مدير فحص وتجديد المركبات ورحمة محمد الشامسي مدير مبيعات التجزئة من مؤسسة الامارات العامة للبترول ومدير ادارة المرور والترخيص بأبوظبي كمنسق عام للمشروع. وأضاف أن اللجنة سوف تتولى صياغة اجراءات ومتطلبات السلامة في المواقع ووضع قواعد واجراءات الفحص الفني طبقا للاتفاقية واعداد النماذج النهائية لطلبات وشهادات الفحص الفني لما يكفل سرعة تعبئتها وادخال البيانات بها وتحديد المكان المناسب في كل موقع من المواقع لبناء وتجهيز صالة استقبال ومكاتب يتم استعمالها من قبل موظفي وزارة الداخلية لتمكنهم من استكمال اجراءات الفحص واستخراج رخص تجديد الملكية في كل موقع اضافة الى اعداد ومواصفات اجهزة الكمبيوتر والطابعات والاليات والمعدات والاجهزة الفنية والمتوافقة مع اجهزة الفحص الفني بامارة أبوظبي ودبي اللتين كان لهما السبق في ادخال هذه الخدمة على مستوى الدولة مع شركتي ادنوك وايبكو. وأوضح أن الفحص الفني اصبح احد الضرورات المهمة في حياة مستخدمي المركبات وحياتنا ولذلك اولت الدولة اهتماما كبيرا بهذه الخدمة وتعد الاجهزة المستخدمة في محطات الفحص بالدولة حاليا هي الافضل والاحدث على مستوى الشرق الاوسط مشيرا الى أنه في اطار ربط ادارات المرور والترخيص بشبكة الحاسب الالي على مستوى الدولة فأن الاتفاقية مع امارات تشكل نواة لتوحيد وربط هذه الادارات حيث سيتم ربط ادارتي أبوظبي ودبي مع ادارات الامارات الشمالية في هذا النظام الذي يكفل تقديم خدمات ايجابية تضمن سلامة المركبة من الناحية الفنية والكثير من التسهيلات للمتعاملين مع تلك الادارات وسيكون بأمكان اي مالك سيارة أن يقوم بفحص وترخيص سيارته من اية ادارة مرور وترخيص بالدولة بغض النظر عن مكان الترخيص. وأوضح أن «امارات» ستتولى تقديم خدمة الفحص الفني «شامل» بالتنسيق مع ادارات المرور والترخيص بالامارات الشمالية وسيتم التركيز على السلامة الفنية للمركبة واستخدام افضل واحدث التقنيات في مجال الفحص الفني وسيكون الفحص وفقا لما جاء بقانون السير والمرور ولائحته التنفيذية مؤكدا أن هذا المشروع جاء بتوجيهات من قبل معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية بضرورة رفع مستوى الاداء وتطويره في مجال العمل المروري وبمتابعة اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد وكيل الوزارة وتأكيدا على تطوير العمل الامني بشكل عام والمروري خاصة من اجل تأمين السلامة للجميع والحرص على أن تكون كافة المركبات المرخصة مطابقة لكافة المواصفات والمقاييس. وأضاف العقيد عبد الله جمعة أن سلامة المركبة من الناحية الفنية لم يعد التأكد منها من خلال العاملين في هذا المجال بل كان لابد من الاستعانة بأجهزة متطورة وهي متوفرة وتستخدم في معظم دول العالم المتقدم وبالتالي فأن وجود مثل هذه المحطات سوف يساعد والى حد كبير في تعريف مالكي المركبات وسائقيها بالعيوب الفنية الواجب اصلاحها خاصة في ظل وجود العديد من الورش الفنية غير المؤهلة والتي يتم من خلالها اصلاح المركبات بصورة تفتقر الى نواحي السلامة وسوء الاصلاح مما يؤثر على سلامتها. كما أن العديد من مالكي المركبات يقومون باجراء تغيير في هيكل المركبة او لمضاعفة قوة المحرك مما يؤثر على سلامتها ولا يتم التحقق من ذلك الا بواسطة الاجهزة الحديثة وسيؤدي توحيد اجراءات الفحص الفني للمركبات وعلى مستوى الدولة سوف يساعد في عملية تسهيل الاجراءات وتبسيطها للمواطنين والمقيمين كما ستساعد محطات الفحص في كشف اية تلاعب في ارقام المحرك او الشاسية. وقال محمد جمعة بن شرف ان مشروع «شامل» ستقدم «امارات» من خلاله خدمات فحص المركبات الخفيفة بالامارات الشمالية حصريا عبر شبكة حديثة وتقنية مترابطة في شكل جديد يتسم بالجودة والسرعة في تقديم الخدمة المتميزة بالتعاون مع ادارات المرور والترخيص في كل امارات الدولة. مشيرا الى أن المؤسسة تسعى من خلال مشروع «شامل» لفحص المركبات نحو الجودة العالية في الاداء وتعكس اهتمامات المسئولين بوزارة الداخلية حيث نسعى معا من خلال مراكز الفحص الفني للمركبات لابراز الوجه الحضاري لكافة الخدمات التي تقدمها. وأضاف: أن كل ما يتعلق بأمن وسلامة المركبات وسيرها على الطرقات العامة والمستوفاة من قانون المرور الاتحادي ولائحته التنفيذية اصبح من اهدافنا الرئيسية والتي نسعى لتحقيقها في مشروع «شامل». مشيرا الى أن اللجنة المشتركة المعنية بالمشروع ستكون من اهدافها توحيد وتطبيق كافة القوانين والانظمة المتعلقة بهذا الشأن وكما هو معمول به في ادارات المرور والترخيص في الامارات الشمالية ومتابعة تنفيذ كل ما جاء في الاتفاقية المبرمة بين وزارة الداخلية «وامارات». وردا على اسئلة ممثلي وسائل الأعلام قال العقيد عبد الله جمعهة ان عدد المحطات سوف تتوقف على حاجة كل امارة وعدد السيارات المسجلة والتركيبة الجغرافية لكل امارة ويتم تنفيذ الفحص الفني في الامارات الشمالية بعد الانتهاء من التجهيزات الفنية وذلك بعد عام من الآن وقامت بعض الامارات بتسليم الاراضي المخصصة لانشاء المحطات الى مؤسسة الامارات العامة للبترول للبدء في تأسيس محطات الفحص. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: