الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 أكد الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة أن اهتمام مركز زايد للتنسيق والمتابعة بقضايا الامة العربية انما ينبع فى الاساس من اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وبانى نهضتها بهذه القضايا العربية بما تفرد به سموه من حكمة وحنكة فى تدبير الامور ومن بعد نظر وسديد الرأى فى مختلف شئون الامة العربية والاسلامية خاصة وشئون العالم على وجه العموم . وقال الرئيس الجزائرى فى رسالة وجهها الى مركز زايد للتنسيق والمتابعة بمناسبة اعداد المركز دراسة عنه أن توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بوضع مركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت اشراف جامعة الدول العربية انما هو خير دليل على احساس سموه العميق بالقومية العربية وايمانا من سموه بأهمية دور الجامعة العربية فى لم شمل العرب تحت سقفها. وأشاد الرئيس بوتفليقة بالحس الوطنى والبعد القومى والهدف الثقافى السامى لمركز زايد للتنسيق والمتابعة وبالنشاط والجدية فى العمل لدى القائمين على المركز مشيرا الى أن هذه الجدية تنعكس بشكل واضح فى انجازات المركز من الاصدارات العديدة والمحاضرات والندوات والمؤتمرات التى اختار لها المركز نخبة من المحاضرين من كبار رجال السياسة والفكر من كل أنحاء العالم والذين تناولوا فى محاضراتهم فى المركز العديد من القضايا والمواضيع المتنوعة ذات العلاقة المباشرة بأهم أحداث الساعة فى شتى أنحاء العالم وخاصة فى المنطقة العربية. وقال الرئيس بوتفليقة «ان مقياس البلدان الكبيرة أو الصغيرة ليس بعدد سكانها ولا باتساع رقعتها ولكن بعدد مؤسساتها الثقافية ومعاهدها العلمية ومكتباتها ودور الفن فيها واقبال أهلها على نهل العلم من هذه الينابيع المعرفية.. فالبلد الكبير هو الذى يولى الاهتمام لهذا الجانب فتكثر فيه المراكز الثقافية والحكومة الرشيدة هى التى توفر وسائل المعرفة من امكانيات مادية وبشرية ووسائل تطوير وتفتح الباب واسعا على مصادرها فى العالم ولما كان مركز زايد تتوافر فيه كل هذه الشروط فقد ازدادت الامارات العربية المتحدة به على عظمتها عظمة ليس لانه نافذة يطل منها فى الاتجاهين فحسب ولكن لما فيه من الحس الوطنى والبعد القومى والهدف الثقافى السامى». وحيا الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ على كل جهد محتسب عند الله بذله لتحقيق الرفاهية والامن والاستقرار لشعب الامارات وعلى البر باخوانه وأشقائه فى العالمين العربى والاسلامى مؤكداً أن الجميع يعترف لسموه بالجميل ويكن له وللشعب الاماراتى الشقيق كل الحب والتقدير. وتمنى لصاحب السمو رئيس الدولة الصحة والسعادة وأن يبارك الله للشعب الاماراتى خطاه فى سعيه الحثيث نحو التقدم والرخاء والعيش الرغيد. كما حيا الرئيس بوتفليقة مركز زايد متمنيا له بأن يظل مركزا مشعا بنور العلم يسير قدما فى اعلاء شأن الثقافة ونشر المعرفة مستفيدا ومفيدا فى أرجاء الوطن العربى الكبير.. وتمنى للمركز التوفيق والنجاح فى مسيرته من أجل خدمة قضايا الامة العربية والاسلامية. وام ابوظبي ـ مكتب «البيان»: