الاثنين 30 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 مارس 2003 دعا المؤتمر الطلابي العالمي التعليم بلا حدود الذي اختتم اعماله مؤخرا في أبوظبي الى انشاء منتدى طلابي عالمي يكون بمثابة منبر للنقاش والحوار والتركيز على اهداف المؤتمر الرامية الى اكتساب الخبرات من خلال تواصل اللقاءات على مستوى العالم وتبادل المعلومات والخبرات بما يفيد الجميع مع الاخذ بالاعتبار تطوير الاداء باتجاه خلق بيئة للتعليم الالكتروني بأنماط واساليب حديثة تواكب المتغيرات والتطورات المعاصرة. وأوصى المشاركون بضرورة أن يطور التعليم الالكتروني في مجالات التعاون العالمي ويزيد معرفة الطلاب بمجال الثقافات المختلفة والخبرات في مختلف انحاء الارض وكذلك التأكيد على أهمية التعليم الالكتروني في توفير وللمرة الاولى فرص للناس ذوي الامكانيات المحدودة لتحقيق اهدافهم الاكاديمية. كما اقترحت التوصيات التي صدرت عن المؤتمر بضرورة التوجه الى جميع المشاركين باستخدام كل المهارات التي اكتسبوها لخدمة العملية التعليمية والتأكيد على مسئولية كل مشارك في نقل الصورة التي رأها عن مثل هذا المؤتمر وأهميته وكذلك توضيح أهمية التعليم الالكتروني كونه يسمح للناس من مختلف الاماكن وفي مختلف الاوقات وبأنماط حياتهم المختلفة بتطوير برامجهم الخاصة، وادراك أهمية توفير التعليم لكل الناس لتطوير مستوى حياتهم على مستوى العالم. كما اوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة التأكيد على أهمية المشاركة في المعلومة من خلال التفاعل بين الثقافات لخلق تفاهم ثقافي عالمي، وكذلك التنويه بأهمية الافكار وجمعها معا بغض النظر على اختلاف توجهاتها، وادراك أهمية توفير التعليم لكل الناس لتطوير مستوى حياتهم على مستوى العالم. واقترح المشاركون في المؤتمر كذلك عقد المؤتمر المقبل ايضا في فبراير 2005 في أبوظبي، والترحيب بالمزيد من الاوراق البحثية من الطلاب للمؤتمر المقبل 2005. من جانبه أكد د. طيب كمالي مدير كلية أبوظبي للطلاب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي اختتم اعماله مؤخرا في أبوظبي ونظمته كليات التقنية العليا تحت رعاية رئيس الدولة أن المؤتمر حقق نتائج ايجابية ذات مؤثرات افردت مساحات واسعة للحوار والتحليل امام المخططين والمفكرين العاملين في ميدان التعليم بوجه عام على الصعيدين المحلي والدولي. وقال في تصريحات صحفية أن محاور اوراق العمل التي كانت طيلة ايام المؤتمر مثارا للنقاش والحوار والتحليل والتقويم حيث اكتسبت الأهمية الكبرى من واقع انها تمثل حقيقة الميدان التعليمي باعتبار أن الذين قاموا باعداد هذه الاوراق وقدموها هم طلاب وهم المستهدفون اولا في العملية التعليمية. وأشار د. كمالي الى أن أهمية المؤتمر الثاني «التعليم بلا حدود» تكمن في انه تمخض عن انشاء «منتدى عالمي للتعليم بلا حدود» الذي جاء بمبادرة شخصية من معالي الشيخ نهيان بن مبارك حيث لاقت هذه المبادرة ترحيبا من الحضور خاصة رجال الاعمال والتعليم وتحديدا في مجال التكنولوجيا، كما سيكون الدكتور ادوارد ديبونو احد رواد التفكير الابداعي على مستوى العالم وأحد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر احد اعضاء مجلس «منتدى التعليم بلا حدود» الذي سيعقد لقاؤه كل سنتين على هامش اعمال مؤتمر التعليم بلا حدود في دبي على غرار الاجتماع الذي عقد يوم 23 فبراير الماضي في برج العرب بدبي. وسوف يسبق هذا الاجتماع لقاءات بين اعضاء مجلس منتدى التعليم بلا حدود في عواصم ومدن عالمية اخرى تمهيدا لاجتماع «منتدى التعليم العالمي دبي 2005». وأكد رئيس اللجنة المنظمة أن المؤتمر حظي باهتمام عالمي مميز ضم نخبة كبيرة من العلماء من الجامعات الصديقة والشقيقة من اساتذة وطلاب الى جانب طلاب كليات التقنية العليا في الدولة موضحا أن اوراق العمل التي ناقشها المؤتمر تم اختيارها بواسطة فرق عمل علمية متخصصة تناولت كافة الجوانب التي من شأنها أن تساهم في تطوير التعليم وبرامجه المختلفة بما يحقق المستويات المثالية في طرق التدريس الحديث استنادا لاستخدامات التقنية المعاصرة وخاصة الاوراق التي تضمنت تجارب ميدانية للشرائح الطلابية في العالم فضلا عن الخبرات المستخلصة من تجارب المشاركين من ذوي الخبرات والمعارف. وقال: أن المؤتمر الطلابي الثاني «التعليم بلا حدود» والذي اختتم فعالياته مؤخرا بأبوظبي جاء تتويجا للنجاح الذي حققه المؤتمر الاول الذي عقد عام 2001 تحت شعار «اجواء ومياه وارض مشتركة لتعليم بلا حدود» والذي ترك صدى عالميا لجميع الذين شاركوا فيه مؤكدا أن فعالياته جسدت طموحات ورؤى صاحب السمو رئيس الدولة. وأكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن الرعاية الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة للمؤتمر لهي دليل اكيد على التزام القيادة الرشيدة بتلك الرؤية الوطنية لمكانة التعليم ودور المعارف والتقنيات في مسيرة الدولة. وقال: أن ما ورد في مضامين كلمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «حفظه الله» رئيس الدولة التي وجهها الى الطلبة المشاركين في المؤتمر تركت اثارا ايجابية في نفوسهم وعبرت عن امالهم وامانيهم فيما يحقق طموحاتهم وطموحات مستقبلهم التعليمي في بيئات مختلفة في ارجاء المعمورة. وأضاف: لقد كانت تلك التوجهات دافعا قويا رسخت مفهوم العمل الجماعي الذي يمتد خارج نطاق العملية التعليمية التي كانت رمزا لروح التضامن الانساني بين جميع الشعوب دون تمييز، مؤكدا أن كليات التقنية اثبتت دورها الرائد كمركز تعليمي استطاعت من خلال هذا المؤتمر استقطاب العديد من الفعاليات على مستوى العالم حيث خرج جميع المشاركين بانطباعات مفادها التطلع الاكيد للمؤتمر المقبل عام 2005. وأعرب رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر عن شكره وتقديره لجميع قطاعات العمل المختلفة التي ساهمت في انجاح فعالياته، كما أعرب عن شكره وتقديره لوسائل الاعلام المختلفة المرئية والمسموعة عالميا ومحليا التي شاركت في نقل وتغطية فعاليات المؤتمر والأنشطة المصاحبة لها. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: