الاحد 29 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 2 مارس 2003 افتتح سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي صباح امس مؤتمر ومعرض دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا «دوفات 2003» والمعرض والمؤتمر الدولي للتشخيص والعناية الطبية (اي أم دي) اللذين تنظمهما دائرة الصحة والخدمات الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة وشركة اندكس في مركز المعارض بمطار دبي الدولي ويستمران حتى يوم غد الاثنين. وبعد قص الشريط التقليدي قام سمو الشيخ حمدان بن راشد يرافقه عدد من الوزراء ومديري الدوائر المحلية ورجال الاعمال بجولة تفقدية على مختلف اجنحة المعرض اطلع خلالها على احدث ما انتجته الشركات العالمية المصنعة للادوية والمعدات الطبية وقد توقف سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مطولا في الجناح الخاص بدائرة الصحة والخدمات الطبية حيث اطلع على التصاميم الخاصة بقسم الطواريء الجديد الذي بدأت الدائرة تنفيذه في مستشفى راشد واستمع الى شرح مفصل عن المبنى والاقسام التي سيتضمنها من الدكتور شوقي حوري مدير مستشفى راشد والدكتور حسين آل رحمة رئيس قسم الحوادث والعناية المركزة كما استمع سموه الى الخطط المستقبلية التي سيتم تطبيقها للارتقاء بالخدمات الطبية. واعرب سمو الشيخ حمدان بن راشد في نهاية جولته في تصريحات للصحفيين عن سعادته البالغة لتطور المعرض ونجاحه في استقطاب الشركات العالمية من مختلف دول العالم، مشيرا الى ان دبي تسعى دائما لاستقطاب العارضين والمصنعين لكافة الخدمات الصحية، واكد سموه حرص الدائرة المستمر على تطوير الخدمات الطبية التي تقدمها للمواطنين والمقيمين وحرصها على تلبية طاقة الاحتياجات في مختلف القطاعات الطبية وتأمين كافة المستلزمات الطبية الحديثة لمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال. وقال سموه ردا على سؤال لـ «البيان» حول مدى رضاه وتقييمه للخدمات التي تقدمها الدائرة بعد تشكيل مجلس الادارة الجديد العام الماضي بأن الادارات المتعاقبة على دائرة الصحة قامت بمجهودات كبيرة في تطوير الخدمات الطبية كما ان مجلس الادارة الحالي يسعى جاهدا لتعزيز وتطوير هذه الخدمات للوصول بها الى ارقى المستويات العالمية التي تتماشى ومكانة دبي العالمية. ويشارك في معرض هذا العام اكثر من 150 شركة عالمية من مختلف دول العالم. وقد افتتح قاسم سلطان البنا رئيس مجلس ادارة دائرة الصحة والخدمات الطبية مساء امس فعاليات مؤتمر التشخيص والرعاية الصحية الذي تنظمه دائرة الصحة والخدمات الطبية بالتعاون مع وزارة الصحة وذلك في المكتبة الطبية في مستشفى راشد ويستمر ثلاثة ايام، وذلك بحضور عدد كبير من الاطباء العالميين واطباء من داخل وخارج الدولة. وقال في كلمته في افتتاح المؤتمر ان استضافة وتنظيم المؤتمر الدولي للتشخيص والعناية الطبية IMD 2003 ومؤتمر دبي الدولي للصيدلة والتكنولوجيا 2003 DUPHAT والمعرض المصاحب لهما، يأتي ضمن حرص دولة الامارات العربية المتحدة على الارتقاء بالخدمات الطبية والصحية ليس فقط على مستوى الدولة بل على المستوى الاقليمي. ان العالم يشهد تطورا سريعا في هذا المجال، ونحن من خلال هذه المؤتمرات والمعارض نحاول ان نواكب المستجدات في هذا المجال الحيوي والانساني المهم لنكون في مصاف الدول المتقدمة. مما لاشك فيه ان المحاضرات التي تعقد على هامش هذين المؤتمرين وبالتعاون مع الاتحاد الدولي للمستشفيات IHF، تساعد على الارتقاء بالمستوى العملي والتقني للقوى العاملة الطبية والطبية المساندة في مؤسساتنا الصحية، وعلى التعرف على اخر المستجدات واحدث التطورات في مجال الصيدلة والتكنولوجيا الطبية، والاستفادة من الخبرات المشاركة، كما ان المعرض المصاحب لهذين المؤتمرين يقدم خدمة قيمة للعاملين في القطاع الصحي وذلك من خلال الاطلاع على احدث الاجهزة والمعدات والادوية العلاجية والوقائية التي تنتجها اكبر المصانع والمؤسسات العاملة في هذه المجال والتي نسعى من خلالها الى تجهيز منشآتنا الصحية. ضيوفنا الكرام، سيداتي سادتي... ختاما اتوجه الى قيادتنا الرشيدة بالشكر والعرفان على دعمها الدائم لمثل هذه المؤتمرات والمعارض، وان دل هذا على شيء فانما يدل على حكمة ورؤى قادتنا وعلى رأسهم صاحب السمو القائد والوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، واخوه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، واخوانهما اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. ومن جانبه اشار الدكتور عبدالغفار محمد عبدالغفور الوكيل المساعد لشئون الطب العلاجي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر الى ان الخدمات الصحية في دولة الامارات حققت انجازات وتطورات سريعة ومتلاحقة في مختلف القطاعات الصحية والعلاجية لمواكبة التطورات العالمية، والامارات عامة ودبي خاصة وضعت نفسها بصورة متميزة على ارض المعارض والمؤتمرات الدولية والاقليمية المتخصصة والعامة والتي كان لها صداها في المحافل الطبية والعلمية على مستوى العالم، واضاف ان هذا المؤتمر سيركز على المواضيع التي تصب في تطوير استراتيجيات ادارة الطواريء في منطقة الشرق الاوسط والاستفادة من المصادر المتوفرة لتطوير المؤسسات الصحية وخدماتها. واضاف لقد شهدنا في الفترة الاخيرة اهتماماً كبيراً بقضايا الطواريء والكوراث وكيفية التعامل معها بواسطة المؤسسات الصحية وامكانية تطوير قدراتها لمواجهة مثل هذه العمليات بشكل يوفر الحماية ويجنب الخسائر، ولقد اصبح الاهتمام بانظمة الادارة وتطوير ممارساتها من اهم العناصر التي تعمل لايجاد حلول مناسبة في حالة الطواريء والكوارث، حيث استحدثت الكثير من النظم والنظريات لتطوير وتحسين الاداء في هذه الجانب. واشار الى ان البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن اوراق علمية تؤكد على اهمية هذا المؤتمر لجميع العاملين في مجال الطواريء والكوارث. كما ان المحاور التي يتضمنها برنامج المؤتمر تتركز حول العناية الصحية والمخلفات الخطرة وانظمة الرعاية الصحية اثناء الكوارث ونظام تقديم الرعاية الصحية وادارة خدمات التمريض وغيرها من المواضيع الطبية والعلاجية المهمة والتي يقدمها عدد من كبار المتخصصين في هذا المجال من دول العالم، كما انه يوجد تكاملً واضح بين المؤتمر والمعرض المتجاورين في مساحة واحدة وفي زمن واحد تجمعها اهداف مشتركة. واكد حرص وزارة الصحة على الاستفادة من كافة المؤتمرات والمعارض الطبية التي تعقد في الامارات، وتشجيع وتحفيز اطبائها وفنييها وادارتها وهيئاتها التمريضية على المشاركة في مثل هذه المؤتمرات والمعارض التي نعتبرها اضافة مهمة ومكملة لبرامج التعليم المستمر التي تعنى بها وزارة الصحة. واشاد البروفيسور بيرغونار سيفنسون المدير العام للاتحاد الدولي للمستشفيات رئيس اللجنة العلمية بالجهود التي بذلت من قبل اللجنة العليا والتي شكلت من خلال الـ ihf وimdواللجان المحلية في دائرة الصحة والخدمات الطبية ووزارة الصحة لانجاز هذا الحدث. واخص بالشكر والامتنان عبدالسلام المدني وفريق عمله المتفاني في مؤسسة اندكس للمؤتمرات والمعارض وممثل الاتحاد الدولي للمستشفيات في الشرق الاوسط. نظراً للنجاح الكبير الذي حققه المعرض والمؤتمر الدولي للتشخيص والعناية الطبية عام 2002، يطيب لي ان ارحب بكم ثانية الى المعرض والمؤتمر الدولي للتشخيص والعناية الطبية 2003 imd dubai والذي يستمر من الاول وحتى الثالث من مارس 2003 وتحت شعار: العناية الطبية خلال الكوارث وسبل تحسين العناية الطبية. واضاف ان التغيرات العالمية التي طرأت على طرق تمويل وتزويد قطاع الرعاية الصحية لم تؤد فقط الى متطلبات جديدة لمديري القطاع الصحي وصانعي السياسة بل ادت ايضا الى متطلبات جديدة للتطبيق الاداري. ان هذه المتطلبات تتضمن وضع سياسات واحكام جديدة وشفافية في اتخاذ القرارات ورؤية شاملة ومتجددة لاستخدام الموارد بأقل التكاليف. كما انها وضعت تحديات جديدة للخدمات الصحية تتمثل في المهارات الجديدة واعادة تنظيم البنى التحتية بحيث توضع باساليب حديثة متطورة لتلبية المتغيرات والاحتياجات الجديدة. كل هذا وغيره الكثير سوف تستمعون اليه من خلال المحاضرين المحليين والاجانب في هذا المؤتمر. وهذا يدعونا الى عدم التركيز فقط على مسببات الامراض وما يتعلق بها بل سنتطرق في الجزء الثاني من هذا المؤتمر الى التركيز على القادة صانعي السياسات والاداريين والعاملين في القطاع الصحي في ان يكونوا على علم ودراية في كيفية العمل خلال الكوارث. كما القى علي السيد حسين رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر دبي للصيدلة والتكنولوجيا دوفات 2003 كلمة في افتتاح المؤتمر الذي اقيم ايضا في المكتبة الطبية بدائرة الصحة اكد فيها على اهمية هذا المؤتمر مشيراً الى ان رسالة الصيدلي هي تحسين جودة حياة المريض من خلال العلاج الدوائي وان ادخال درجة دكتور في الصيدلة كانت ضرورية لاتاحة التخصص في هذا المجال، ومن هذا المنطلق جاء دور الصيدلي على مر العصور، مما حدا به الحصول على المكانة والاحترام اللائقين لمشاركته العميقة والمعقدة في كل خطوة من خطوات الرعاية الصحية، وان العقارات الجديدة ذات التقنيات الحديثة، والصيدلة الجينية والتكنولوجيا الحيوية وتقنية الخلية الجذعية، البروبيوتيكس والمعلومات الحيوية وعلم النوويات الصيدلانية والتغذية الوريدية وانماط الادوية المعدلة ممتدة المفعول والطب الجزيئي.. الخ. كل ذلك ساهم جدياً في ايجاد مقاييس علاجية مثلى. والهدف الاعلى للصيادلة هو الالتزام الاجتماعي للتأكد من ان المريض قد حصل على افضل علاج دوائي ممكن، ولهذا فإنه من اجل المحافظة على معايير مهنة الصيدلة ولتحسين جودة الرعاية الصحية فإن المؤتمرات العلمية هي السبيل لتمرير المعلومات والخبرات وان المناقشات في هذه الميادين اصبحت معياراً لقياس التطور في الحقائق العلمية والخبرات التقنية وهذا يتحقق عن طريق دوفات. واضاف: لقد ساهم دوفات بفاعلية مما حدا بالكثير من الوفود الى السعي للمشاركة فيه، ولقد كان لحماس المشاركين بالغ الاثر في استمرارية ونمو دوفات وتقديم افكار جديدة في ظل الجهود الادارية الجمة بناء على توجيهات القيادة الرشيدة، والغرض من المؤتمر تقديم الارضية المثالية لاكتساب المعلومات والمشاركة في تبادل الافكار واحدث المعلومات. وقد عاد دوفات برؤية جديدة لكي يتسنى للمشاركين الاطلاع على العديد من الموضوعات المهمة التي يعرض بعضها لاول مرة ومن اهم المواضيع التي سوف يتم مناقشتها هي: التكنولوجيا الحيوية وما تقدمه من مجال واسع في ظهور ادوية جديدة ذات نتائج بعيدة المدى، وان تقنية انتاج هذه الجزيئات كانت محور الاهتمام في العصور الحديثة، وسوف يتم مناقشة هذه المراحل المهمة فيما يتعلق بتصنيع هذه الادوية والهندسة الوراثية. وسوف يتم القاء الضوء على اهمية تطوير مهارات الاتصال عند الصيادلة، وسوف تعكس المناقشة كيفية تطوير العلاقة بين الصيادلة والاطباء والممرضات وغيرهم من باقي افراد الرعاية الصحية، كما سيتم مناقشة التغذية الوريدية الكاملة والتغذية الداخلية كخدمة اساسية لمرضى الاقسام الداخلية، وسوف تعكس هذه المناقشة اهمية ادخال التقنيات الحديثة الى هذه الاداة في الرعاية الصحية. وتبرز دائما الحاجة الكبيرة الى التقييم الموضوعي للابحاث المقدمة في هذه المنظمة حيث يتم مناقشة خطوات وبروتوكولات تقييم الابحاث السريرية وسوف يتم مناقشة ضرورة وضع اسس وتطوير خطة دوائية قومية طموحة. ولما كانت الجودة هي سمة العصر فإن التطوير المستمر للجودة هو التأكيد على النتائج العظيمة حيث تقدم ورشة العمل للمشاركين من الصيادلة الارشادات اللازمة لهذه الوجهة المهمة. كما تم ادخال موضوع خطر الارهاب البيولوجي ليقدم خبرة معلوماتية عن استراتيجيات الوقاية والعلاج من هذه العناصر الخطرة. ويعكس المعرض هذا العام التطور الهائل لشركات الادوية العالمية المشاركة والمتعددة الجنسيات مما يتيح لها الفرصة في عرض احدث منتجاتها. كتب عماد عبدالحميد:



