الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 دشنت مدرسة المستقبل النموذجية، صباح امس، مشروع «صحة ابنائنا في عيوننا» وذلك في حفل اقيم على مسرح المدرسة، حضره حمد المزروعي، مدير المدرسة، والدكتورة مريم المطروشي، مديرة الادارة المركزية للصحة المدرسية، والدكتور حسن عبد المنعم، مدير ادارة الصحة المدرسية بأبوظبي، وعدد من المعلمين واولياء أمور الطلاب. وقد قامت باعداد فكرة المشروع نايفة العابد ممرضة المدرسة، تحت اشراف الدكتورة مريم المطروشي، والدكتور حسن عبد المنعم، وبرعاية ادارة مدرسة المستقبل، وذلك بهدف نشر الثقافة الصحية بين الطلاب. وقد رحب مدير المدرسة في كلمته خلال الحفل بالحضور، مؤكدا أن مشروع «صحة ابنائنا في عيوننا» عمل صحي واع يعبر عن أهمية الصحة الطلابية وارتباطها الوثيق بالمسيرة التعليمية، مشيرا الى أن المشروع هو نتاج تعاون المدرسة والصحة المدرسية، وذلك لتعويد الطلاب على السلوكيات الصحية السليمة، كما أن النتائج الايجابية الاولية له جعلتنا نأمل في تطبيقه على سائر طلاب المدارس. ومن جانبها اكدت الدكتورة مريم المطروشي على ضرورة الخروج من مفهوم الصحة المدرسية الخاطيء المنتشر بين الكثيرين والذي يعتبر الصحة المدرسية ليست سوى ممرض وطبيب وعيادة وخدمات علاجية، بينما الحقيقة أن البرنامج الأساسي للصحة المدرسية يتكون من 8 محاور رئيسية هي خدمات وقائية وعلاجية، وتثقيف صحي، بيئة صحية، وتغذية مدرسية، وتربية رياضية، وكذلك خدمات صحة نفسية، وتعزيز صحة العاملين في المدارس، وأخيرا مشاركة المجتمع. وأضافت المطروشي، ان جميع هذه المحاور يمكن تحقيقها من خلال مثل هذه المشاريع الصحية الواعية، التي تضمن مشاركة العديد من العناصر في تعزيز بناء صحة ابنائنا الطلبة، لأن الصحة ليست مسئولية وزارة الصحة فقط بل مسئولية كل فرد في المجتمع. كما تحدث الدكتور حسن عبد المنعم خلال افتتاح المشروع وأكد أن وزارة الصحة تدعم مثل هذه المشاريع الصحية المدرسية وتشجعها، وذلك نابع من ايماننا بضرورة أن يواكب العملية التعليمية اهتمام كبير بالصحة الطلابية، لأن رعاية الطالب صحيا سوف تخلق لنا جيلاً من المتفوقين والمتميزين، لذا يجب تعويد ابنائنا كيف تكون السلوكيات الصحية السليمة. وحول المشروع ذكرت نايفة العابد، ممرضة المدرسة: لقد قمت بعمل دراسة حول مدى اهتمام الطلبة في المدرسة بالسلوكيات الصحية وذلك بسبب حجم الشكاوى المرضية من قبل الطلبة المترددين على العيادة، ومن خلال الاستبيان الذي اجرته على عينه عشوائية من الطلبة وجدت درجة اهمالهم وفهمهم الخاطيء للسلوكيات الصحية بلغت حوالي 75% ، لذلك قمت بعمل هذا المشروع الذي تقوم فكرته على تقديم معلومات صحية للطلبة من خلال قصص كرتونية خيالية لأنها الاقرب للأطفال في هذه المرحلة الابتدائية، وتابعت مدى استجابتهم للقصص والمحاضرات التي قدمتها لهم، وبعد تجربة المشروع من الفصل الدراسي الاول، وجدنا نتائج طيبة حيث ارتفعت درجة الوعي والاهتمام لدى الطلبة بالأمور الصحية الى 95%، حيث اصبح لديهم معلومات صحية سليمة، كما بدأت مشاكهم الصحية وشكواهم تقل بشكل واضح، واظهروا حرصاً كبيراً على وجبة الأفطار وتنظيف اسنانهم ونظافتهم الشخصية بشكل عام. وتضيف نايفه: ويهدف المشروع في الأساس الى غرس العادات والسلوكيات الصحية السليمة في نفوس الأبناء، وتوعية اولياء الأمور بكيفية غرس هذه العادات وتعليمها لابنائهم، والقضاء على الأمراض الناجمة عن السلوكيات الصحية السلبية كالسمنة، وفقر الدم، وتسوس الأسنان وغيرها، كل ذلك لخلق جيل واع بالأمور الصحية يمكنه العطاء في بلاده بشكل افضل. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: