الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 أكد العقيد علي ماجد المطروشي، مدير عام شرطة عجمان، ان شرطة عجمان قد خطت خطوات واسعة في مجال التحديث والتطوير وتسخير التقنيات الحديثة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهدف تقديم أفضل الخدمات للمجتمع وتعزيز مسيرة الأمن والأمان في ربوع الوطن، وقال مدير عام شرطة عجمان، في حوار أجرته معه «البيان» ان الوضع الأمني بعجمان لا ينذر بخطر من حيث الظواهر الاجرامية، مشيرا الى ان معظم الجرائم التي وقعت العام الماضي تم احالتها للسلطات القضائية وتمحورت هذه القضايا في جرائم النصب والاحتيال والشيكات المرتجعة اضافة الى زيادة معدل جرائم الدجل والشعوذة، وكشف العقيد المطروشي عن نية شرطة عجمان تركيب كاميرات على شارع الامارات الدولي خلال العام الحالي لضبط متجاوزي الاشارة الحمراء وتقليل الحوادث المرورية القاتلة التي تقع على هذا الطريق. كما أشار الى ان شرطة عجمان قد رصدت هذا العام مبلغ مئة ألف درهم لتنفيذ أكبر برامج توعية مرورية خلال فعاليات اسبوع المرور، وأكد ان شرطة عجمان شهدت خلال العام الماضي توسعات في الأقسام والمراكز اضافة الى زيادة العنصر البشري بهدف مواكبة التطور العمراني والسكاني الذي تشهده امارة عجمان، مشيرا الى ان شرطة عجمان قامت مؤخرا بتحديث موقعها على شبكة الانترنت بهدف تقديم خدماتها للجمهور وفي هذا الاطار يمكن للمتقدمين لطلب الحصول على رخصة قيادة تعبئة الطلب الخاص وارساله عن طريق الانترنت ومن ثم يمكن اجراء الفحص المبدئي للاشارات الضوئية عن طريق الانترنت كسبا لوقت المراجعين، وقال ان شرطة عجمان قامت بتحديث شبكة الحاسوب الخاصة بربط مراكز الشرطة والنقاط الأمنية بالادارة العامة لشرطة عجمان، وفيما يلي نص الحوار: مواكبة التطور ـ ما هي الأولويات التي وضعتموها بعد توليكم منصب مدير عام شرطة عجمان؟ ـ نحن نعمل في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وولي عهده سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي وضمن منظومة سياسة وزارة الداخلية الرامية الى توفير الأمن والسلامة لكافة أفراد المجتمع ومكافحة كافة الظواهر الاجرامية التي تطرأ على سطح المجتمع وتفعيل مصطلح الشرطة المجتمعية والتفاعل مع كافة قضايا المجتمع عبر مؤسساته المختلفة وتعميق البعد الانساني في العمل الشرطي. ـ وكيف ترون مواكبة شرطة عجمان للنهضة العمرانية التي تشهدها عجمان؟ ـ نحن لدينا ارتباط وتواصل دائم مع بلدية عجمان بخصوص المناطق السكنية والتجارية والصناعية، وعلى هذا الأساس نحن نراعي التطور في تقديم الخدمات الأمنية المختلفة، حيث تم مؤخرا افتتاح مركزين جديدين للشرطة في منطقتي الحميدية ووسط المدينة وافتتاح العديد من النقاط الأمنية في كل من الصناعية والجرف، وتحويل نقطة أمن النعيمية الى قسم شرطة حسب قرار معالي وزير الداخلية وذلك بعد المذكرة التي رفعت من قبل شرطة عجمان والتي أبانت الزيادة السكانية في النعيمية، والتواجد الأمني في كل المناطق يرجع الى نوع النشاط والسكان. خدمات الكترونية ـ ما هو الجديد بشرطة عجمان فيما يخص الخدمات المقدمة للجمهور؟ ـ نحن قطعنا شوطا طويلا في الاتجاه الى المعاملات الالكترونية وتقليل المعاملات الورقية، حيث بدأنا من حيث انتهى الآخرون لا سيما ان المجال الالكتروني يشهد تطورا يوما بعد يوم، وحاليا تعكف ادارة المرور والترخيص باعادة هيكلة كل المعاملات بحيث تصبح معاملات الكترونية في تسجيل المركبات والتقدم لرخص القيادة ويمكن الآن للمراجع عن طريق شبكة الانترنت التقدم بطلب تسجيل مركبة أو تجديدها اضافة الى أن الممتحن لفحص القيادة يمكنه الامتحان الخاص بالاشارات الضوئية وهو جالس في منزله، كما تم تحديث شبكة الحاسوب التي تربط مراكز الشرطة المختلفة في الامارة مع الادارة العامة حيث يتم ارسال القضايا أولا بأول عن طريق الحاسوب، وادخال العديد من الاجهزة الحديثة في مجال البصمة التي تعمل عن طريق الحاسوب، كما تم مؤخرا تحديث موقع شرطة عجمان على شبكة الانترنت بهدف التواصل مع المقيم وتقديم افضل الخدمات حيث يوفر الموقع الخدمات المرورية وبه كذلك المعثورات التي بحوزة الشرطة اضافة الى بعض الارشادات الأمنية للمجتمع. توزيع الدوريات ـ تم مؤخرا بعجمان تحويل كافة الدوريات المرورية من ادارة المرور الى مراكز الشرطة ما الهدف من ذلك؟ ـ توزيع الدوريات المرورية بشرطة عجمان تم حسب اختصاص عمل كل مركز حيث تم توزيع الدوريات المرورية الأمنية على المراكز الثلاثة الرئيسية بالامارة وهي مركز شرطة المدينة ومركز النعيمية والحميدية، حيث يعمل كل مركز على حسب الاختصاص الجغرافي له، وادى تحويل الدوريات من مقر ادارة المرور والترخيص بعجمان الى هذه المراكز والنقاط الأمنية الى تقليل الحوادث المرورية والحد من انتشار الجريمة اضافة الى سرعة الوصول الى موقع الحادث، كما تم توفير رقباء سير ومخططي حوادث في كل هذه المراكز بهدف تسهيل وتسريع الاجراءات عند وقوع الحوادث المرورية، كما ان الدوريات الأمنية تعمل في هذا الاطار. ـ كيف ترون الوضع المروري بعجمان على ضوء الاحصائيات المرورية؟ ـ الوضع المروري بعجمان هذا العام افضل من العام الماضي حيث قلت الحوادث البليغة لا سيما التي تؤدي الى وفيات، كما ان نسبة الحوادث انخفضت خلال العام الماضي عن العام الذي قبله وذلك نتيجة الى تكثيف برامج التوعية المرورية وانتشار الدوريات المرورية على الطرقات. وان انخفاض نسبة الحوادث المرورية يعتبر انجازا في ظل التطور العمراني والسكاني وزيادة عدد المركبات ونحن نسعى بكل السبل الى توفير السلامة لمستخدمي الطريق اضافة الى الحفاظ على ممتلكات الاخرين، وندعو جميع مستخدمي الطريق الى التعاون مع رجال المرور واحترام قانون وارشادات المرور من اجل سلامة الجميع وهناك انسياب في المرور بعد افتتاح جسر الحميدية على شارع الامارات الدولي ولكن للأسف هذه الانسيابية استغلها البعض لتجاوز الاشارة الحمراء ونحن خلال العام الحالي سوف نقوم بتركيب كاميرات على كل الاشارات الضوئية على شارع الامارات الدولي لضبط متجاوزي الاشارة الحمراء والسرعة الزائدة وسيتم تركيب كاميرات داخل الشوارع الرئيسية بمدينة عجمان. تكثيف برامج التوعية ـ ماذا اعددتم لاسبوع المرور هذا العام؟ ـ يعتبر اسبوع المرور هو استمرار لبرامج التوعية الأمنية وشرطة عجمان تحرص دائما لاستمرارية برامج التوعية لكافة شرائح المجتمع وخلال العيد الماضي تم توزيع بطاقات معايدة على الجمهور تحتوي على جرعات توعية بهدف التركيز واحترام قواعد السير والمرور، وقد رصدت شرطة عجمان هذا العام مئة الف درهم لبرامج التوعية خلال اسبوع المرور الذي يتزامن مع احتفالات مهرجان عجمان، حيث تقام العديد من فعاليات اسبوع المرور بقرية المهرجان بهدف الوصول لاكبر قطاع من الجمهور، حيث تجرى العديد من المسابقات وتوزع النشرات والكتيبات على الجمهور. ـ ماذا تقول الاحصائية الأمنية الخاصة بالجرائم في عجمان خلال العام الماضي؟ ـ بلغ اجمالي القضايا المبلغ عنها خلال عام 2002م 4 آلاف و111 قضية واحيل منها للنيابة ألف و644 قضية وجاءت الجرائم الواقعة على المال في طليعة هذه الجرائم حيث بلغت الفين وثمانمئة قضية من نصب واحتيال وجرائم شيكات، اضافة الى ازدياد جرائم الدجل والشعوذة وخلال الشهر الماضي وقعت أربع جرائم خاصة بالدجل والشعوذة، كما بلغت قضايا المخدرات خلال العام الماضي 57 قضية، كما بلغت الجرائم الواقعة على الاشخاص 688 قضية. ـ ما هي الجهود التي تبذلونها للحد من هذه الجرائم؟ ـ الحمد لله ان الوضع الأمني لا ينذر بخطر وان كان هناك ظهور بعض المؤشرات لبروز بعض الظواهر الأمنية مثل جرائم النصب والاحتيال وتزوير البطاقات الائتمانية والتي تعتبر من الجرائم الحديثة وفي هذا الاطار تقوم وزارة الداخلية باقامة العديد من الدورات التدريبية المتطورة للضباط في داخل وخارج الدولة لمواكبة العصر ومكافحة الجريمة، وذلك لأن ضابط الشرطة اليوم يختلف في المهام الموكلة اليه عن ضابط الشرطة في الماضي حيث يتعامل مع العديد من الثقافات والجنسيات التي تتطلب نوعية خاصة من الضباط المؤهلين علميا لمواجهة الجرائم الحديثة لا سيما الجرائم المنظمة. ـ هل تم مؤخرا زيادة العناصر البشرية العاملة بشرطة عجمان؟ ـ نعم هنالك زيادة خاصة مع التوسعات التي طرأت على شرطة عجمان كما ان هنالك خطة مستقبلية لزيادة العناصر البشرية، واقيمت مؤخرا العديد من الدورات التدريبية للشرطة المحلية، كما تم مؤخرا زيادة رواتب الشرطة المحلية وان هذا الامر كان له مردود ايجابي حيث قلت الاستقالات بعد تحسن الرواتب، كما نسعى لتطوير هذا العنصر البشري عبر الانخراط في الدورات التدريبية والتأهيلية المختلفة من اجل تعزيز مسيرة الأمن والطمأنينة في المجتمع. غرفة عمليات حديثة ـ هل هنالك مشاريع أمنية جديدة بشرطة بعجمان؟ ـ نعمل الآن لعمل البنية الأساسية الأمنية التي تتمثل في الاعداد لانشاء غرفة عمليات متطورة وحديثة تسهم في العملية الأمنية كما هنالك العديد من المشاريع الخاصة ببناء قسم للطب الشرعي حيث تم مؤخرا تعيين طبيب شرعي يعمل بشرطة عجمان، والآن المبنى الخاص بالطب الشرعي قيد الانشاء وسوف يكتمل خلال العام، كما هنالك النية لاقامة مختبر جنائي. ـ العديد من ادارات الشرطة استحدثت اقسام للدراسات والبحوث، في هذا الاطار ماذا فعلتم؟ ـ لدينا قسم التخطيط والتطوير بشرطة عجمان يقوم بهذا الدور كما يقوم برسم السياسة العامة للادارة على ضوء الاحصائيات والبحوث التي يجريها القسم، ونحن نؤمن بأهمية الدراسات والبحوث في اتخاذ القرار وفي رسم الخطط الخاصة بالتطوير والرقي بالخدمات الأمنية المختلفة. ـ ما هي نوعية البرامج التي تقدم لتأهيل النزلاء بالمنشآت الاصلاحية والعقابية بعجمان؟ ـ تقوم شرطة عجمان من خلال قسم التأهيل بالمنشآت الاصلاحية والعقابية بتنفيذ العديد من برامج التأهيل حيث اقيمت العديد من الدورات في مجال الحاسوب وتحفيظ القرآن الكريم، كما اتيح للعديد من النزلاء المواطنين اكمال دراستهم عن طريق التعاون مع منطقة عجمان التعليمية، كما هنالك برامج خاصة بتأهيل مدمني المخدرات، كما يقوم قسم التأهيل بدراسة حالات النزلاء واجراء بحوث لمعرفة الاسباب التي أدت للانحراف ثم معالجتها واعادة دمج النزيل في المجتمع. ـ كيف تفعّلون مصطلح الشرطة المجتمعية؟ ـ دائما نسعى للتعامل مع كافة شرائح المجتمع نحن لسنا سيوفا مسلطة على الآخرين انما نحن نطبق القانون ونتعاون مع الجميع وعى هذا الاساس يتوجب على الجميع احترام قوانين البلد، كما تقوم شرطة عجمان بالتعاون مع العديد من المؤسسات من اجل دراسة بعض الظواهر ونحن نسعى للتفاعل مع المجتمع باعتبار الشرطة في خدمة المجتمع وجزء منه. واتمنى ان تدوم نعمة الأمن والأمان في ربوع الوطن، كما اقول للشباب انتم عماد المستقبل والجيل الذي نعتمد عليه وعليكم الابتعاد عن رفقاء السوء، كما عليكم قيادة المركبات دون طيش وتهور من أجل سلامة الجميع، كما آمل ان تنتهي ظاهرة ادمان المخدرات وسط الشباب. حوار: أسامة أحمد