الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 نظم الاتحاد الوطني لطلبة الامارات ـ فرع الامارات ـ ندوة ثقافية تحت عنوان «الازمة العراقية وآثارها السياسية والاقتصادية» شارك فيها الدكتور محمد عبدالله الركن رئيس جمعية الحقوقيين وعضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون والدكتور نجيب عبدالله الشامسي المدير العام لمؤسسة مسار للدراسات والاستشارات الاقتصادية والاعلامية، وذلك بحضور عدد كبير من اعضاء هيئة التدريس بالجامعة والطلبة من مختلف الكليات والاقسام واعضاء الهيئة الادارية للاتحاد الوطني لطلبة الامارات. وأكد الدكتور نجيب الشامسي، ان هدف الولايات المتحدة الاميركية، هو السيطرة على نفط العراق في اطار سيطرتها على القرار الاستراتيجي الاقتصادي في العالم، مشيراً الى ان السيطرة الاجنبية على الاوضاع الاقتصادية في منطقة الخليج العربي، تعود الى اوائل القرن التاسع عشر وقبل اكتشاف النفط. واشار الى انه على الرغم من الموقف الدولي الرسمي والشعبي شبه الكامل الرافض لقيام اميركا بضرب العراق، إلا ان القيادة الاميركية تصر على توجيه ضربة عسكرية للعراق وعلى الرغم من موقف الامم المتحدة في هذا الامر، إلا ان اميركا تصر على الحرب على الرغم ايضا من يقينها بأن توجيه الضربة العسكرية للعراق له آثار تدميرية على البيئة في المنطقة والعالم وتشكل تهديداً مباشراً للمصالح الاقتصادية والاستراتيجية لدول العالم وسوف تخل بالتوازنات الدولية. واضاف ان تردي اوضاعنا العربية والاخطاء الجسيمة التي ارتكبت في حق شعوب هذه المنطقة، وترك المشاكل ولاسيما الاقتصادية منها اهم العوامل التي شجعت دولاً اجنبية كي تتفرد بكل دولة على حدة وتربطها بأحلاف استراتيجية الهدف منها المزيد من التشرذم الاقتصادي والتخلف التنموي العربي، حيث تصبح اوصال امتنا العربية الاقتصادية والثنائية والاجتماعية منقطعة دوما، وسياساتنا التنموية مجزأة ومتنافرة وفي كل هذه الوضعية اصبحت دولنا العربية اليوم اكثر معاناة من قبل على كافة المسارات والاصعدة. وقال لقد اصبحت التحديات التي تواجه امتنا اكثر خطورة من ذي قبل وبالتالي ان استسلام دول عربية للضغوط الاجنبية وقبلوها بالسكوت، عما يحدث في اجزاء الوطن نظير اعانات سنوية تقدمها دول حاقدة وغازية والاستثمار في مشاريع حديثة قابلة للسحب في اي وقت ومساعدات مالية مؤقتة قابلة للالغاء وفروض مرهقة وشروط واملاءات الدول المسيطرة. من جانبه تساءل الدكتور محمد عبدالله الركن في مداخلته، هل للولايات المتحدة الحق الشرعي والقانوني في تغيير انظمة الحكم في دولة ما علماً بأن ميثاق الامم المتحدة في مادتيه «4 ـ 42» يؤكد عدم تدخل اية دولة عضو في الامم المتحدة ولا تملك حق فرض اي حل عسكري على دولة اخرى، فيما تجيز للدولة العضو حق استخدام القوة في حال الدفاع عن النفس ضد هجوم مسلح، مشيراً الى ان الولايات المتحدة لها سوابق في ذلك لاسيما في غرانادا وبنما وتشيلي ونيكارغوا، وبعد احداث 11 سبتمبر غزت دولة مستقلة اخرى ذات سيادة وازالت النظام الحاكم ونصبت نظاماً جديداً في افغانستان. واشار الى الى ان الاسباب الحقيقية وراء ضرب العراق هو ضغائن شخصية، مشيراً الى قول بوش الابن لقد حاول صدام قتل والدي والمسألة ابعد من مجرد ازالة اسلحة الدمار الشامل، اضافة الى سبب ايديولوجي عقائدي، يتمثل في المجموعة الحاكمة في الادارة الاميركية من الحزب الجمهوري وقناعاتها بضرورة بروز اميركا كامبراطورية عالمية تتولى وحدها مسئولية السلطة. من جانب آخر اصدر الاتحاد الوطني لطلبة الامارات ـ فرع الامارات، بيانا استنكر فيه باسم جماهير الطلبة قرع طبول الحرب الاثمة مطالبين بمنح فرصة للسلام جاء فيه: «اننا في الاتحاد الوطني لطلبة الامارات ونيابة عن اخواننا طلبة الامارات نؤكد على تمسكنا برفضنا القاطع لتوجيه اي ضربة للعراق متخذين من موقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظ الله ـ حيال الازمة نبراساً نقتدي به في دعم صمود شعب العراق». واضاف البيان ان ما يحدث في الساحة في غمرة الاحداث الاليمة المتسارعة والادارة الاميركية تطلق صيحات التهديد والوعيد بضرب العراق على مرأى ومسمع من العالم والعرب والمسلمين فمنهم من يستنكر ومنهم من يكظم غيظه تجاه الازمة دون النظر الى ما قد تسببه من مآس ودمار للشعب العراقي بشكل خاص وعلى المنطقة بشكل عام، مما جعل من مصداقية الادارة الاميركية مفقودة امام العالم اجمع، حيث ان كل تصريحاتها تعزز رفض المجتمع الدولي للموقف الاميركي تجاه القضية العراقية على الرغم من تعاون العراق. واكد البيان انهم يريدون حرق كل شيء ونقل كل شيء واجتثاث الانسان العربي المسلم. وطالب البيان العرب والمسلمين بالتكاتف ونبذ الخلافات والفرقة وتوحيد كلمتهم ازاء الازمة والعمل على منع هذه الضربة للحفاظ على استقرار وأمن المنطقة وتأييداً لما صرح به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، ان العرب قادرون على فعل الكثير لوقف الحرب المهددة لكيانهم اذا كانوا جادين وصادقين وان علينا تأجيل الخلافات وتوحيد الصفوف لمجابهة خطر صراع يغذيه المغرضون الطامعون. العين ـ داوود محمد: