الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 قال اللواء ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي ان اتخاذ القرار في ظل التحولات العالمية الحالية أوجد تحديات هائلة وجعل من عملية اتخاذ القرارات وخاصة على المستويات السياسية والإدارية العليا أمراً بالغ الصعوبة وشديد التعقيد حيث اصبح لا مجال للخطأ الذي ستكون له عواقب وخيمة في حال حدوثه. واضاف في كلمته بمناسبة افتتاح فعاليات ندوة «التحديات التي تواجه متخذي القرارات في القرن الحالي» في فندق جميرا بيتش أمس ـ ان تداخل المتغيرات وتشابك المصالح ووحدة الاتجاه والرغبة في انجاح أعمالنا وتعظيم مردوداتنا يجعلنا جميعاً حريصين على أن تتخذ القرارات في جميع المجالات على مختلف المستويات بدرجة عالية من الدقة والرشاد مشيراً الى ان القرار الخاطيء لا ينعكس سلباً فقط على متخذه وعلى منظمته او منشأته وإنما تمتد تأثيراته المتضاعفة للعديد من المجالات والكثيرمن القطاعات. وأوضح ان مركز دعم اتخاذ القرار الذي أمر سمو ولي عهد دبي بإنشائه هو مؤسسة خدمية استشارية لا تهدف الى الربح وانما تسعى الى تعزيز القدرات الإدارية ومساندة متخذي القرارات في كافة المؤسسات وعلى مختلف المستويات لذلك حرص مجلس إدارة المركز على اصدار توجيهات بإعداد ونشر سلسلة شهرية من الكتيبات العلمية التي تتناول مختلف جوانب وزوايا ثقافة اتخاذ القرار ليتم توزيعها على مختلف القيادات التنفيذية في الدوائر الحكومية والجهات المعنية. من جانبه قال البروفيسور جورج هبر عميد كلية الإدارة بجامعة تكساس الأميركية ان بيئة الأعمال في المستقبل ستكون أكثر ديناميكية وتعقيداً مما هي عليه اليوم في ظل نمو المعلومات والمعرفة بشكل سريع. والقى المحاضر الضوء على المحيط الذي سوف تتخذ فيه بعض الإجراءات في المستقبل القريب والبعيد مشيراً إلى أن اجواء المؤسسات في العهود المقبلة سوف تزداد فيها عناصر الديناميكية والتعقيد والتنافس كما أن المؤسسات سوف تواجه فرصاً ومشكلات بمعدلات سريعة وسوف تصبح بعض المواقف التي تتخذ فيها المؤسسات قراراتها أكثر تعقداً من اليوم. وبناء على ذلك يتعين على المؤسسات اتخاذ القرارات بوقت اسرع مما تستغرقه اليوم. وشرح د. هبر كيفية استجابة المؤسسات لهذا التحدي حيث تتعلق بعض الاستجابات بالمسائل الهيكلية وذلك لضمان ولوج وحدات القرار الى عالم المعرفة واتخاذ قرارات أوسع نطاقا في المستقبل كما تأتي استجابات أخرى على شكل مسارات لضمان اتخاذ القرارات في أوقاتها المناسبة. وقال ان بعض الاستجابات سوف تركز على تحسين مستويات ومهارات صناع القرار أنفسهم وستكون هناك مناقشات حول سبب نجاح هذا العنصر. كما تركز استجابات أخرى على تحفيز التنفيذيين على دعم عمليات اتخاذ قرار تتسم بالحذر عوضا عن المناهج المختصرة، حتى في أجواء الضغوط التي تحتم اتخاذ قرارات سريعة. وعرض المحاضر ايضا لفحص دقيق لأربعة معوقات تواجهها الشركات عند سعيها لوضع أنظمة منطقية التعامل مع أجواء اتخاذ القرار في المستقبل. حيث القى الضوء على ضغوط العمل والانحياز المشروط لبعض التنفيذيين بالاضافة الى بعض السلوكيات الناجمة عن تلك الضغوط وذلك الانحياز مثل: اتخاذ القرار الحدسي، المشابهة، الاقتناع. كما استشرف مدى تكرار هذه السلوكيات في المستقبل. وتناول المسائل المتعلقة بالمؤسسة والسلطة ودور تلك المسائل في اتخاذ القرار بمؤسسات المستقبل. وأخيراً، واستناداً الى نتائج البحوث التي اجريت خلال العقدين الماضيين، قام المحاضر بتحليل مستقبل الإدارة القائمة على اتباع أسلوب معين بصفتها سلوكا من سلوكيات اتخاذ القرار. كتب عادل السنهوري: