الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 جاءت الرياح هذه المرة بما يشتهي الصيادون في رأس الخيمة فقد فوجئوا بعد توقفها بكميات ضخمة من الاسماك تملأ مواقع الصيد ولا يجدون مشقة في اصطيادها، ولكن ماذا حدث بالضبط؟ قبل ايام قليلة شهدت رأس الخيمة رياحاً نشطة كان من نتائجها تدمير مجموعة من اقفاص تربية الاسماك التابعة لاحدى الشركات بالرمس مما اتاح لكميات الاسماك الضخمة الموجودة فيها بمغادرتها. ولكن الاسماك التي هربت من الاقفاص لم تستمتع كثيراً بالحرية التي انعمت بها عليها الرياح فقد شقت طريقها بهدوء الى ادوات الصيد المنصوبة بكثافة في عرض البحر. ويقول احد الصيادين: ما حدث كان مفاجأة سارة وفي باديء الامر لم نجد له تفسيراً. ويضيف: بالرغم من الوفرة التي شهدتها اسواق الاسماك في رأس الخيمة نتيجة لما حدث إلا ان عائدات الصيادين المادية كانت جيدة مقارنة بما كان يحدث في مثل هذه الظروف المناخية غير المستقرة والتي كانت تعيق حركة الصيادين وكذلك الثروة السمكية. وفي الوقت الراهن فإن اسواق الاسماك تستقبل كميات كبيرة من الاسماك الهاربة من اقفاص التربية اذ ساهم وجودها على دكان الباعة في انخفاض اسعار بيع الاسماك. ويقول احد التجار: بعد وصول اسماك التربية الى الاسواق لوحظ انخفاض في الاسعار فالمشكاك المكون من خمس او ست سمكات لا يتجاوز سعره العشرين درهماً. يذكر ان الاسماك التي هربت من الاقفاص كان يتم تربيتها في مياه الرمس لغرض التصدير الى خارج الدولة حيث يباع الكيلو منها بما يعادل 16 درهما. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: