الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 ترأس الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة امس الاجتماع الثاني للجنة الوطنية لمتابعة التصحر والذي عقد بمقر الهيئة بأبوظبي. وناقشت اللجنة ترتيبات استضافة المؤتمر الوزاري الاسيوي للدول الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر والاجتماع السادس لنقاط الارتباط بالاتفاقية المقرر عقدهما في أبوظبي خلال الفترة من 4- 8 مايو المقبل. وقال الدكتور الظاهري ان اللجنة ابدت اهتمامها باستضافة الدولة لهذا المؤتمر وتوفير كافة الوسائل لانجاحه، واقترح المجتمعون مجموعة من الأنشطة تقام على هامش المؤتمر من بينها اقامة معرض تشارك فيه كافة الجهات المعنية في الدولة والدول المشاركة بغرض عرض جهودها وانجازاتها في مجال المحافظة على البيئة بشكل عام، وفي مجال مكافحة التصحر بشكل خاص. اضافة الى تحديد مجموعة من الزيارات الميدانية للمشاركين في المؤتمر بهدف اطلاعهم على التجربة الرائدة والنجاحات البارزة التي حققتها الدولة في مجال مكافحة التصحر بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة يحفظه الله. كما ناقش المجتمعون اقتراح الأمانة العامة للاتفاقية باطلاق مبادرة تتبناها دولة الامارات باسم «مزرعة الشباب» يتم بموجبها تخصيص قطعة ارض بمساحة مناسبة وزراعتها بأنواع مختلفة من النباتات التي ثبت نجاحها في الدولة، بمشاركة شباب من الدول العربية والاسلامية في فترات زمنية مختلفة يكون من بين اهدافها زيادة الترابط والتضامن بين شباب هذه الدول واكسابهم تجربة عملية في مجال مكافحة التصحر. كما تم في الاجتماع مناقشة اقتراح تبني الدولة، نظرا لما اكتسبته من خبرة طويلة في هذا المجال، بالعمل على تنفيذ مشروع تجريبي لزراعة النخيل في خمس دول افريقية من الدول التي تعاني من التصحر، كمساهمة منها في مكافحة التصحر ورفع معاناة الشعوب الفقيرة، على اعتبار أن النخيل ذو قيمة ويمكن الاستفادة منها في مختلف النواحي الاجتماعية والاقتصادية. واتفق المجتمعون على أن تتولى الهيئة الاتحادية للبيئة عرض ومناقشة هاتين المبادرتين مع المسئولين في الجهات المعنية في الدولة لاتخاذ القرار المناسب بشأنهما. كما اوصت اللجنة بتشكيل لجنة اعلامية من بعض اعضائها تتولى تحديد واعداد ومراجعة المواد والوثائق الاعلامية التي سيتم اعدادها من اجل المؤتمر. والجدير بالذكر أن المؤتمر يعد واحدا من أهم المؤتمرات الاقليمية في مجال مكافحة التصحر، ويسعى المجتمعون من خلاله الى تعزيز الالتزام السياسي بمكافحة التصحر باعتبارها اداة من ادوات التنمية المستدامة ومكافحة الفقر، والتأكيد على التزامات دول الاقليم بمتطلبات الاتفاقية ووضع برامج عمل وخطط محلية لمواجهة قضية التصحر، اضافة الى اجراء تقييم شامل لوضع التصحر في اسيا، ومراجعة وتقييم مستوى التعاون القائم بين دول الاقليم والاقاليم الأخرى وتحديد طرق ووسائل لتطوير هذا التعاون، واجراء مراجعة وتقييم لنتائج مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة الذي اختتم اعماله في جوهانسبرغ في شهر سبتمبر الماضي. وأشار الظاهري الى أن الاجتماع ناقش مسألة تحديث البيانات والمعلومات المتعلقة باستبيان حصر موارد المياه واستبيان حصر الغطاء النباتي في دولة الامارات، وقرر المجتمعون أن البيانات المتعلقة باستبيان الغطاء النباتي كاملة وحديثة، وأن الحاجة تستدعي القيام بزيارات ميدانية الى الجهات المعنية بموارد المياه من اجل استكمال وتحديث المعلومات المتعلقة باستبيان حصر موارد المياه. اما فيما يتعلق بآليات مرجعة مسودة خطة مكافحة التصحر في الامارات وآليات اعداد التقرير الوطني الثالث حول مكافحة التصحر في الدولة، الذي يعتبر احد متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، فقد اشار الدكتور الظاهري الى أن اللجنة قررت عقد اجتماع خاص لمناقشة الخطة في النصف الثاني من شهر مارس المقبل، وعقد اجتماع اخر لمناقشة التقرير قبل نهاية مارس ايضا. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: