الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 تسببت الرياح والامواج العاتية التي ضربت محيط ميناء الحمرية في دبي بشكل مفاجئ في احداث دوامة بحرية جعلت المياه ترتفع بسرعة كبيرة ثم تنخفض بنفس الوتيرة مما ادى الى تصادم سفينتين خشبيتين حيث غرقت احداهما واصيبت الاخرى بأضرار من دون ان يسفر ذلك عن اي اصابات بشرية. وصرح اللواء شرف الدين السيد محمد حسين مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي بشرطة دبي ان فرق الانقاذ والمهمات الصعبة بالادارة العامة للإنقاذ والنقل توجهت فور تلقي غرفة العمليات بشرطة دبي بلاغاً بالحادث وباشرت مهامها في معاينة الموقع واتخاذ الاجراءات الازمة بشأن عمليات انقاذ البحارة العاملين على متن السفينة البالغ عددهم ستة اشخاص حيث اصيب احدهم بكسور بسيطة في ساقه وتم اسعافه ونقله على الفور الى المستشفى لتلقي العلاج. واضاف اللواء شرف الدين ان الحادث وقع نتيجة الارتفاع المفاجئ لمنسوب المياه بسبب حالة الطقس المتقلبة ومن ثم انحسار المياه فجأة خلال مدة لا تزيد على ثلاث دقائق مما ادى الى تقطع حبال السفن الراسية قرب رصيف الميناء واصطدامها ببعضها البعض واسفر الاصطدام عن غرق السفينة المذكورة بحمولتها كاملة في موقع الحادث قرب الرصيف. وذكر اللواء شرف الدين ان فرق الانقاذ والمهمات الصعبة اعدت برنامجاً لانتشال السيارات وبعض ما تحمله السفينة من بضائع ثقيلة بهدف تخفيف وزن السفينة بما يساعد على اعادة تعويمها وانتشالها من قاع البحر. وقال المهندس يوسف كاظم مدير ادارة البيئة والصحة والسلامة والامن في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، انه فور وقوع الحادث، تحركت على الفور الوحدات المعنية بعمليات الانقاذ البحري لمعالجة هذا الوضع. واكد انه تم التنسيق مع القيادة العامة لشرطة دبي وادارة الدفاع المدني في دبي حيث تم ارسال فرق متخصصة فوراً الى مكان الحادث وبدأت عمليات الكشف عن السفينتين، بالتعاون مع الجهات الاخرى المختصة في دبي، كما تمت المباشرة في عملية انتشال السفينة الغارقة. من جهته اكد خليفة سلطان بن سليمان مدير ميناء الحمرية، ان الحادث لم يؤثر على حركة الملاحة البحرية في الميناء، وان حركة الدخول والخروج وعمليات التحميل والتفريغ تجري بشكل طبيعي، في حين قامت الفرق المختصة بعملها وفقاً لما تقتضيه اجراءات السلامة والمحافظة على البيئة. من جهة ثانية سجلت مراكز شرطة دبي خلال الايام الثلاثة الماضية 822 حادثاً مرورياً اسفرت عن وفاة شخص واصابة 9 بينهم 3 اصاباتهم بليغة وحالتين متوسطة و 4 بسيطة. وقال المقدم عبدالله علي الغيثي مدير ادارة غرفة العمليات بالوكالة ان معظم الحوادث وقعت نتيجة السرعة الزائدة وبخاصة على الطرقات الخارجية في ظل الظروف والاحوال الجوية السيئة التي ادت الى عدم وضوح الرؤية الى جانب عدم ترك مسافة كافية بين السيارات في اوقات هطول الامطار التي شهدتها البلاد خلال الايام الماضية. ودعا المقدم الغيثي السائقين الى الالتزام بالسرعات المحددة على الطرق واتخاذ الحيطة والحذر في حالات تقلب الطقس، وهطول الامطار، مشيراً الى ان الادارة العامة للانقاذ والنقل توفر للجميع من خلال موقعها على الانترنت المعلومات والبيانات بحالة الطقس يومياً. من جانبه ناشد المقدم الدكتور جمال محمد المري مدير مركز شرطة بردبي السائقين بتوخي الحيطة والحذر والالتزام بالمسافة الآمنة بين المركبات وتقليل السرعات في مثل هذه الظروف الجوية.