الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 أكد الطلبة المشاركون في مؤتمر التعليم بلا حدود في ختام أعمال المؤتمر امس، على حجم التفاعل الذي حققوه من هذه المشاركة، والتبادل العلمي والثقافي الذي تم على مستوى كبير بين جميع الوفود المشاركة، مشيدين بالمستوى والشكل الذي برز به المؤتمر والذي نجح في تقديم صورة واضحة ومشرفة عن دولة الامارات والجهود التعليمية التي تبذل داخلها ومستوى طلابها وطالباتها. يقول الطالب ماجد المنصوري، كلية التقنية برأس الخيمة قسم هندسة الكترونية: لقد مثلت الامارات خلال مشاركتي في المؤتمر، وأنا فخور بدوري هذا، والذي استطعت من خلاله مع زملائي تعريف الوفود المشاركة بالدولة وتطورها وكذلك بالمؤتمر واهدافه، ومساعدتهم في ايجاد كل ما يسألون حوله من معلومات واماكن وتوفير احتياجاتهم، كما اننا نتحاور معهم لمعرفة ارائهم وانطباعاتهم عن المؤتمر، وخاصة أن بعضهم يزور الامارات لأول مرة ولم يكن لديهم فكرة عن المستوى الحضاري الذي وصلت اليه، وبالفعل رأى العديد منهم أن المؤتمر فاق الوصف في تنظيمه وموضوعاته وحجم التفاعل الحادث فيه، وقد حققوا فوائد عديدة من حضورهم ومشاركتهم. وأضاف ماجد: وبالنسبة لي كطالب، فقد احسست خلال المؤتمر بروعة العمل الجماعي، خاصة واننا كنا نعمل بكل جهد نحو هدف رئيسي وهو تمثيل الامارات بالشكل الناجح والمشرف لنا ولمستوى الجهود المبذولة في المؤتمر، كما انني اكتسبت خبرات اضافية، من خلال التعاطي مع هذا الكم من العقول المختلفة، مما عمل على تفتيح ذهني اكثر على قضايا وامور علمية وثقافية جديدة، واتمنى أن يكون لدينا دائما مؤتمرات بهذا المستوى والتفاعل. وتؤكد اسماء فريد، كلية الصيدلة بتقنية دبي، انها لمست الاعجاب في عيون العديد من الطلبة المشاركين والذي شدهم كل ما تم تقديمه والمستوى التقني الذي عرضت به الموضوعات والمشاريع التي طرحت في فعاليات المؤتمر، وقد ابدى الطلبة اهتماما كبيرا في معرفة طبيعة الدراسة في كليات التقنية والكورسات الدراسية التي تقدم، وقد جذبتهم كثيرا الأبحاث والموضوعات التي عرضت على مواقع الانترنت خلال المؤتمر، وترى أسماء أن المؤتمر بالفعل نجح في توصيل رسالة للعالم حول التعليم العالي في الدولة ومؤسساته المختلفة، وحرص الدولة على الوصول بالتعليم لأعلى المستويات من خلال استخدام احدث التقنيات والبرامج العالمية. وعبر الطالب ماجد محمد، هندسة طيران، كلية أبوظبي للطلاب عن شعوره بالسعادة لانه استطاع أن يقدم شيئاً لدولة الامارات امام هذا المحفل العالمي، مؤكدا أن كل شخص شارك وحضر المؤتمر سوف يعود بصورة طيبة عن الامارات خاصة وأن هناك طلبة لأول مرة يسافرون خارج بلادهم، وقد ابدو جميعا رضاهم عن المؤتمر، وتمنى بعضهم أن تكون له مشاركة فعالة في المرة المقبلة وليس مجرد حضور فقط. وذكر ماجد ايضا: لقد كنت من بين المنظمين الرئيسيين في المؤتمر، ومن اوائل الذين عملوا على هذا المؤتمر منذ بداية الاعداد له، حيث ذهبنا في رحلات الى عدة دول من ايرلندا واستراليا ولبنان وايطاليا، للتسويق للمؤتمر هناك، حيث زرنا تقريبا 12 جامعة عالمية خلال ذلك، وعرفنا بالدولة وتراثها وبالمؤتمر وأهدافه، واوضحنا لهم ايضا فكرة حول المؤتمر السابق عام 2001 ونتائجه، وقد بذلنا جهودا كبيرة في ذلك وقد تكللت هذه الجهود بالنجاح الكبير مع رؤيتي لحجم الاستجابة التي كانت من الدول ثم التفاعل والنتائج التي رأيناها من الطلبة المشاركين. اما الطالب انطوان الفغالي من لبنان والذي يدرس الاتصالات والشبكات فيقول: ان كل طالب شارك في المؤتمر استطاع بالفعل تحقيق فوائد عديدة، وبالنسبة لي وجدت العديد من الخبرات والأفكار الجديدة المطروحة، وخاصة في مجال التعليم عن بعد والكورسات التي تطرحها كليات الامارات في هذا المجال، وكيف استفاد منها الطلبة، كما انني أجد أن مثل هذا المؤتمر يعد فرصة جيدة لكسب المعارف والصداقات وكذلك مجال لعمل تعاون بين الجامعات المختلفة، بمعنى أن يصبح في المستقبل تبادل خبرات ووفود بين الجامعات، كما أن مشاركتي ايضا في المؤتمر كانت فرصة جيدة للاطلاع على افكار العديد من الشخصيات العلمية والمفكرين ومتابعة حجم التطورات التعليمية التقنية في العالم. وتقول الطالبة نور سعيد من فلسطين جامعة بيرزيت قسم علوم الكمبيوتر: اشعر بالسعادة لزيارتي لبلد عربي شقيق على هذا المستوى من التطور، وقد لمست المستوى العالمي في كل شيء في التنظيم والاستقبال والموضوعات المطروحة والشخصيات المشاركة، وتعرفت على اناس عديدين يتمتعون بفكر مميز وثقافة عالية، وكل هذا ساعدنا على تطوير فكرنا ومعارفنا خاصة في مجال التعليم عن بعد، الذي اصبح محط اهتمام العديد من الدارسين، لذلك أرى أن المؤتمر نجح في خلق حوار بين جيل من الطلبة من مختلف بلدان العالم، كما أنه حقق اهدافه في التعريف بالتعليم الالكتروني بدولة الامارات وما وصل اليه ابناء الامارات في مؤسسات التعليم العالي. اوراق عمل متميزة كما تم خلال فترة عمل المؤتمر عرض حوالي 12 ورقة عمل متميزة على لوحات عرض خاصة ليتاح مشاهدتها للجميع، ومن بين هذه الأوراق، ورقة عمل حول الأسلوب اللامعجمي لفهرسة الصور تلقائيا مستقلا عن اللغة المستخدمة، قدمها أ. أ رمسترونغ، وج. أ. وير من جامعة غلامورغان بالمملكة المتحدة، وقد تناولت الورقة التعليم الطبي الالكتروني وتطويره من الشفافيات ومشكلاتها، حيث سهل هذا التعليم دراسة الطب والبرامج التعليمية المختلفة، وأوضحت الورقة أن تطور ادوات التعليم الطبي الالكتروني جاءت لتحقيق توفير في النفقات وتسهيل التعليم وادواته. كما طرحت «وان ريحانا وان عاصم» من جامعة سينس بماليزيا ورقة عمل تحت عنوان «نحو حرية الحصول على فرص متساوية في التعليم الالكتروني» وقد بحثت خلالها، أهمية الحصول على فرص متساوية للجميع في التعليم عن طريق الانترنت مؤكدة عالمية الشبكة المعلوماتية وحق الجميع في استخدامها، حيث أن التطور المستمر في مجال التعليم الالكتروني والتجدد في التقنيات المستخدمة يتجه بشكل متزايد نحو تصعيب الحصول على هذه الفرص المتساوية في التعليم عبر الشبكة ا لعالمية. كما تناولت ورقة ريم صابوني من جامعة عرب اونتاريو، موضوع اتجاهات «البناء الالكتروني» في التعليم الهندسي، حيث قدمت شرحا لمفهوم هذا البناء والتغيرات التي طرأت على العملية التعليمية في مجال الهندسة «التقليدية» حيث أن التطورات التي حصلت في «البناء الالكتروني» ساعدت على حدوث تغيرات اساسية ومهمة في المجالات التعليمية التقليدية كالهندسة المدنية والمعمارية، كما بحثت ايضا احدى الحالات الدراسية الخاصة حول هذا الموضوع. كما ناقشت، سيتي سالينا بنت محمد دين، من جامعة سينس بماليزيا من خلال ورقة عمل لها تحت عنوان «غرس استقلالية المتعلم من خلال التعليم عن طريق الانترنت»، الدور الذي يقوم به التعليم عن طريق الانترنت في غرس مفهوم الاستقلالية لدى المتعلم، كما ناقشت ايضا فرضية أن الاستخدام المكثف للتعلم الالكتروني سيغير حتما الطريقة التي ينظر بها الطالب الى تعلمه. كما عرضت ايضا ورقة عمل بعنوان «رحلة ادارة المعرفة» للباحثة «دون ترتون»، من جامعة ميري ماونت باميركا، وتناولت الورقة شرحا تفصيليا متكاملا لمفهوم «ادارة المعرفة» وذلك من خلال تنفيذه واستخدامه في أحد اقسام شركة اميركية، موضحا كيف يمكن زيادة قيمة هذه المؤسسة او الدائرة باستخدام وتطبيق هذا المفهوم. اما التعليم عن طريق الانترنت ووضع التكنولوجيا في العملية التعليمية، فكان عنوان الورقة التي قدمها «وندي كوين» من جامعة ماكويري في استراليا، حيث ناقشت المراحل التي يمر بها هذا النوع من التعليم والعناصر المهمة التي يتكون منها والتي تجعله يختلف عن التعليم التقليدي. وقدم «انشومان» من معهد الهند للتكنولوجيا في بومباي، ورقة عمل حول «التعليم الالكتروني يحول العملية التعليمية في الهند» أوضح فيها المبادرات المختلفة حول التعليم الالكتروني في الهند، والتي يقترح على مؤسسات التعليم العالي الأخرى تطبيقها، لكونها استطاعت تغيير مفهوم التعليم التقليدي.