الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 ثمن المشاركون في المؤتمر الطلابي العالمي الثاني «التعليم بلا حدود 2003» والذي اختتم اعماله امس في المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة انجازاته الحضارية التي شملت كافة مناحي الحياة وحرصه المتواصل على رفع شعار التعليم والعمل على تطويره بحيث يواكب عصر المعلومات الحديثة ومستجداتها. ورفع المشاركون برقية شكر وعرفان وتقدير لصاحب السمو رئيس الدولة على رعايته الكريمة للمؤتمر، كما أشاد المشاركون بالمؤتمر بحسن الاستقبال وكرم الضيافة والتنظيم والروح العالية التي سادت جلسات المؤتمر وفيما يلي نص البرقية: «حضرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، يشرفنا نحن طلاب وطالبات العالم المشاركون في المؤتمر العلمي الذي تنظمه كليات التقنية العليا تحت شعار «التعليم بلا حدود» أن نرفع الى مقامكم السامي اسمى ايات العرفان والتقدير على رعايتكم لأعمال هذا المؤتمر العالمي الذي شارك فيه (500) طالب وطالبة يمثلون 70 دولة عربية واجنبية. كما يشرفنا أن نعرب لسموكم عن بالغ تقديرنا لما لمسناه من حفاوة وكرم عربي اصيل من قبل سموكم منذ وصولنا الى دولة الامارات العربية المتحدة وحتى ختام اعمال مؤتمرنا وهو ما ترك اثاراً ايجابية في نفوس جميع المشاركين في مشارق الارض ومغاربها الذين وجدوا الامن والسكينة والاستقرار في ربوع وطنكم المعطاء. ويسعدنا يا صاحب السمو أن نترجم توجيهاتكم السديدة في كلمة سموكم خلال المؤتمر الى واقع عملي يجتمع من خلاله شباب العالم على قيم الخير والعدل والسلام، وتحقيق التفاهم بين الشعوب وتعزيز تواصلها الحضاري من خلال قنوات مشتركة للتعليم بلا حدود وما يحمله هذا المصطلح من قيم ومعارف لتفعيل التواصل بين بني البشر. ويشرفنا يا صاحب السمو أن نكون ضمن المحظوظين الذين نالوا شرف المشاركة في هذا المؤتمر العلمي العالمي وأن تتاح لنا فرصة الاطلاع على النهضة الحضارية التي ارسيتم اسسها في الدولة وحولتم خلالها الصحراء والرمال الصفراء الى جنة خضراء تأخذ بالأفئدة والالباب وتستحوذ على العقول وهي تجربة تنموية تقدم نموذجا فريدا في قدرة البشر وبنجاح القائد الفذ من تطويع الطبيعة وتسخير مواردها للنهوض بالانسان، وسنظل نذكر تلك المقولة الحكيمة لكم يا صاحب السمو «الانسان اغلى ثروات الارض»، فما احوجنا لهذه الحكمة وما احوجنا لأن تتواصل رعايتكم لنا». كما رفع المشاركون برقية شكر وعرفان مماثلة الى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا عبروا من خلالها عن بالغ شكرهم وتقديرهم لمعاليه لجهوده الرائدة في النهوض بالتعليم العالي في الدولة بحيث تقدم نمطا تعليميا فريدا في المنطقة. وكذلك برقية شكر وتقدير مماثلة الى سعيد بن محمد الكندي رئيس المجلس الوطني الاتحادي عبروا فيها عن خالص شكرهم وتقديرهم للمجلس الوطني الاتحادي على استضافة اعمال المؤتمر العالمي «التعليم بلا حدود»، مؤكدين انها لفتة كريمة تستحق التقدير وانها رسالة دعم لجهود طلبة العالم وسعيهم لتعزيز التواصل الحضاري بين شعوب العالم. وكان المؤتمر الطلابي العالمي الثاني «التعليم بلا حدود» الذي تنظمه كليات التقنية العليا تحت رعاية صاحب السمو رئيس الدولة واصل امس فعالياته لليوم الثالث على التوالي بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا ود. طيب كمالي مدير كلية أبوظبي للطلاب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر وجمع من المشاركين والمهتمين والمدعويين. والقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في الجلسة الختامية للمؤتمر كلمة عبر فيها عن شكره وتقديره لكافة الذي شاركوا في انجاح المؤتمر وفعالياته التي استمرت ثلاثة ايام متتالية. وقال معاليه: اود بداية أن اوجه الشكر الى كل الذين شاركوا في هذا المؤتمر المهم، واخص بالشكر سعيد محمد الكندي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، واعضاء المجلس كافة لوقوفهم الى جانبنا، واستضافتنا في مقر مجلسهم الموقر، واود أن اعبر عن تقديري لرعاة المؤتمر ويسرني أن ارحب بكم جميعا كشركاء واشكركم على دعمكم. وأضاف: ويطيب لي ايضا أن انوه بالمساهمة المتميزة للوفود الطلابية، لقد قمتم بعمل رائع كمنظمين ومتحدثين ومقدمين، اشكركم على المعلومات التي وفرتموها. والافكار التي قدمتموها. والمقترحات التي زودتمونا بها، واود أن انوه بشكل خاص الطلاب والطالبات والمدرسين والمدرسات وموظفي كليات التقنية العليا، واشكرهم على تنظيم وانجاح هذا المؤتمر، لقد قام د. طيب كمالي ومساعده بعمل رائع، فشكرا لكم. وقال : ان نجاح هذا المؤتمر يعود الى التحضيرات الرائعة التي قام بها الطلبة وفي الحقيقة، فان المؤتمر وافق كل توقعاتنا، وأن حماسكم الواضح وافكاركم الخلاقة ساهما بشكل كبير في الوصول الى نتائج مهمة لتقديمها للمجتمع العالمي. وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن نجاح المؤتمر سيكون خطوة جادة نحو تحقيق الأهداف والموضوعات التي تمت مناقشتها على مدى ثلاثة ايام. وقال اريدكم أن تشعروا بالفخر، كما اشعر انا، لأن هذا المؤتمر كان مؤتمرا طلابيا عالميا بتنظيم من طلاب العالم. وقد برهنتم من خلاله بأنه يمكننا العمل معا لتحقيق اهداف عالمية، أن التآزر العالمي حقيقة واقعة والتعليم العالمي من خلال نشر الأفكار بواسطة التكنولوجيا، يمتلكان القدرة على تقريب الشعوب وتعزيز التفاهم في ما بينها من اجل تطور المجتمع الانساني لنعمل سوياً وبشكل مستمر لبناء شبكة تعليمية عالمية ذات نوعية عالية وفعالة. وقال معاليه: لقد وضعنا المؤتمر امام تحديات، وكما قال صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة في كلمته الافتتاحية، انها مسئوليتكم لمواجهة هذه التحديات. وأضاف: أن الانجازات الناجحة لاهدافنا تعتمد ليس فقط على افكارنا، ومخيلاتنا ومخططاتنا وتنفيذها، ولكن علينا العمل بشكل جماعي للافادة من الفرص المفتوحة والمتاحة في حقل التعليم. قال لي أحد الطلاب بعد الجلسة الافتتاحية، انه مهما كان التفاهم مهما، الا أنه ليس كافيا، يجب علينا أيضا أن نكون متميزين انني اشجعكم على ادراك القوة والطاقة التي برزت في هذا المؤتمر، ومسئوليتنا هي في جعل هذه القوة حقيقة ملموسة، ان تواصلكم المستمر مع بعضكم بعضا يمكن أن يجعل مؤتمر التعليم بلا حدود مستمرا وذلك من خلال الحوار والمشاريع المشتركة ودعم اصدقائكم وزملائكم الجدد. وأوضح معاليه أن دولة الامارات العربية المتحدة تعمل على مواصلة جهودها من اجل رعاية التعليم بلا حدود للمساعدة في تطوير الطلبة وغرس مباديء التفكير المستقل والتعليم مدى الحياة، وتأسيس علاقة متينة مع نظام المعرفة العالمي مؤكدا أن مجال التعليم بلا حدود والتعليم بشكل عام سيكون احد الاولويات التي تعنى بها الدولة وسيكون مدعوما من خلال العملية التعليمية والابحاث والعمل التطويري المهني. من جانب آخر واصل المؤتمر فعالياته امس، لليوم الثالث على التوالي ففي الجلسة الختامية، قدم باتريك فاريل من جامعة ووريك بالمملكة المتحدة ورقة عمل بعنوان «التعليم الالكتروني والتوجه في الخيارات البسيطة الى خيارات متطورة في التعليم الالكتروني»، حيث تمثل الورقة بمثابة دعوة لمنظمات افضل للمشاركة فيما يتعلق بالتعليم الالكتروني. وأشارت الورقة الى أن التعليم الالكتروني قد نظر اليه على انه وسيلة سهلة بسبب قصور الاطار التنظيمي. وأوضحت الورقة كذلك بأن هناك كثيراً من المؤسسات التي تقدم مساقات دراسات على الانترنيت، مشيرة الى أن اهم هذه التقنيات الآن هو الوب سي تي حيث يعمل معدو المساقات على استمرارية تواصل التعليم بواسطة هذه التقنية. وقدم افزل شنواني من الجامة الوطنية في باكستان ورقة عمل بعنوان «الاثار التكنولوجية على التعليم في الدول النامية»، حيث استعرضت طموحات الامم في التقليل من معدل الامية وكذلك سعي المثقفين إلى توحيد القرية العالمية الصغيرة. وأشارت الورقة الى المحاولات العديدة لجعل التعليم متاحا للفئات الاجتماعية كافة اولا باستخدام الاذاعة لأسباب جغرافية متنوعة، ثم تطور الامر الى استخدام التعلم الالكتروني باستخدام الانترنت ولكن هذه الوسائل المتاحة للدول والشعوب القادرة ماليا متاحة لشعوب اخرى، ولذا يجب اتخاذ خطوات لجعل هذه الشعوب تقوم بدورها في الحضارة الانسانية. كما قدمت ميثه سالم من كلية الشارقة للطالبات، كليات التقنية العليا ورقة عمل بعنوان «رحلة عبر التعليم الالكتروني» استعرضت من خلالها التطوير الذي حققته دولة الامارات العربية المتحدة في السنوات الأخيرة والانتقال من مجتمع تقليدي الى دولة تعتز بتقدمها في ميدان التعليم والثقافة. تغطية: عبد الرزاق المعاني _ لبنى انور
اختتم أعماله بالمجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي، المشاركون بمؤتمر «التعليم بلا حدود» يشيدون بانجازات زايد الحضارية والتعليمية
