الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة كتابا جديدا بعنوان «الاعياد اليهودية بين الاسطورة والتاريخ». ويأتى اصدار هذا الكتاب فى اطار جهود المركز التي تنصب على أظهار حقيقة المشروع الصهيونى والذى استحل اغتصاب فلسطين وتشريد أهلها منها وأنشاء دولة اسرائيل فيها. ودأب مركز زايد بشكل دائم على دعم الحق العربى فى فلسطين فأصدر مجموعة من الدراسات التى تتناول جوهر الحركة الصهيونية ومطامع اليهود فى المنطقة العربية منذ أن بدأ المشروع الصهيونى بزخمه القوى بعد وعد بلفور عام 1917. وفى تقديمه للكتاب أشار مركز زايد الى أن المنطق الذى جاء به اليهود الصهاينة هو منطق لم يشهد التاريخ له مثيلا فى العنف والدموية حيث قتلوا مئات الالاف من الشعب الفلسطينى وما زالوا الى الان مستمرين فى القتل والعدوان. وفى سبيل التعرف على العدو الصهيونى تم التوضيح أن المعرفة الحقيقية لذلك يجب ألا تقتصر على معرفة وجهه القبيح الذى أظهره لنا منذ أن وطأت أقدام الصهاينة أرض فلسطين مطلع القرن المنصرم بل أن هذه المعرفة يجب أن تشمل كل أوجه الحياة اليهودية بما فيها بجانب الاخلاقى الدينى الذى هو أساس الحلم الصهيونى الغادر. ومن جهة أخرى لفت الى أن الاعياد اليهودية تمثل جانبا مهما فى المعتقد التوراتى والشريعة التوراتية التى تمت صياغتها فى القرون الثلاثة الواقعة بين أواخر القرن السادس وأوائل القرن الثانى قبل الميلاد. وقد سارت هذه العملية يدا بيد مع تحرير أسفار التوراة واستكمال فصول الرواية التوراتية وتشكل الاثنية اليهودية التى عبرت عن نفسها فى تمرد أورشليم على الحكم السلوقى حوالى عام 170 قبل الميلاد. وفى سبيل رسم صورة واضحة عن الاعياد اليهودية تم البحث بصورة معمقة فى العهد القديم والتلمود الى جانب المصادر الاخرى التى توضح نشأة الاعياد فى الحضارات الاخرى حيث تم التطرق الى ماهية الاعياد اليهودية والمعانى التى تظهرها مشيرا الى أن الاعياد اليهودية تعطى فكرة واضحة عن مغالاة اليهود فى نسب الاشياء الى أنفسهم مبرزة أن هذه الاعياد مركبة حيث كانت أعيادا قديمة سبقت وجود اليهود وكانت أعيادا للشعوب التى عاشت بينها الجماعات اليهودية قبل أن يكون لها ديانة أو لغة خاصة بها دون أن تحدث تغيرات أساسية فى طبيعة الاعياد. وحول المرجعيات التى تنسب اليها الاعياد اليهودية أوضح الاصدار أن هذه الاعياد تنقسم الى قسمين الاول ذكر فى التوراة والثانى ذكر فى «مجلات تنائت» التى تشكل الجزء الذى تم تدوينه من القانون الشفاهى ولم يتم أدماجها فى التلمود. وتمت الاشارة الى أن الاعياد اليهودية اكتسبت أهمية خاصة خلال عصور الديسبورا حيث ارتبطت بالرغبة فى مقاومة الشعور بالدونية الذى كان يشعر به اليهود فى بعض المجتمعات كما تؤكد كل الحقائق أن الاعياد اليهودية ترتبط بأصولها الزراعية والرعوية ولكن أحبار اليهود الذين كتبوا التوراة نسبوا هذه الاعياد كما يقول الكتاب مثل غيرها من الروايات الاخرى الى الجماعة اليهودية من أجل التأكيد على انتقال التراث الذى يحكى عن أحداث الخروج وينقل من الاباء الى الابناء. ويخلص الاصدار الى أن الخط البارز فى كافة أعياد اليهود كما ترسمها المصادر اليهودية هو التأكيد والالحاح على أن الشعب اليهودى بالرغم من سنوات الشتات الطويلة هو شعب واحد. ويلاحظ ان الفكر اليهودى طوع الاعياد القديمة وأعياد الشعوب التى عاش اليهود فى كنفها والبسها الطابع الدينى اليهودى وربطها بالتاريخ العبرى لكى يوكد على أن اليهود أمة واحدة ولها تاريخ قديم وليسوا مجرد مجموعة عرقية أو دينية. واكد مركز زايد للتنسيق والمتابعة على توجهاته والتزامه بضرورة فتح الافاق الفكرية للعقل العربى للاطلاع والمتابعة الجادة لجوانب المجتمع الاسرائيلى من الداخل خدمة للقضايا العربية والاسلامية. وام ابوظبي ـ مكتب «البيان»: