الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 وقعت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي اتفاقية مع اللجنة الدولية للاعتراف الدولي لتقييم المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للدائرة لتكون بذلك أول جهة صحية حكومية على مستوى الخليج والشرق الأوسط تتقدم لمثل هذا الاعتراف. وكشفت غادة عبدالحميد البركاتي استشارية الجودة والاعتراف الدولي بدائرة الصحة عن جدول زمني قامت بوضعه الدائرة للارتقاء بالخدمات الطبية والوصول بها الى المستويات العالمية لتكون من ثلاث مراحل مشيرة إلى أن الدائرة ستحصل على الاعتراف الدولي في نهايتها. وقالت غادة البركاتي في مقابلة شاملة أجرتها معها البيان بأن أقسام الجودة والادارات في المستشفيات والرعاية الصحية الأولية تعكف الآن على وضع الخطط والتي يفترض ان يتم تسليمها كحد أقصى في شهر سبتمبر المقبل للوصول الى التكامل المطلوب ضمن الخطة، مشيرة بهذا الصدد إلى ان مستشفى راشد والوصل انتهيا من وضع الخطط المطلوبة ومستشفى دبي والرعاية الصحية الأولية، أوشكا على الانتهاء من ذلك. وقالت غادة البركاتي ان هذه الخطوة تحظى بتأييد مطلق ودعم لا محدود من الإدارة العليا مشيرة إلى أن طموحات الدائرة لا تقف عند حد الاعتراف الدولي فقط وانما الارتقاء بالمستشفيات والمراكز الصحية للوصول إلى مستوى أرفع يؤهلنا من الحصول على جوائز أرفع وتهدف بالدرجة الأولى إلى الحصول على أعلى معدلات الرضى من الجمهور، وإلى تفاصيل اللقاء: ـ بداية هل لك ان تعطينا فكرة عن الاعتراف الدولي ولماذا اخترتم الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف علماً بأن هناك مؤسسات عالمية أخرى تقوم بذلك؟ ـ الاعتراف الدولي هو عبارة عن اداة لتقييم المؤسسة من جهة خارجية من ناحية الأسس والمعايير المعترف بها دولياً سواء الاسس الإدارية الطبية والاكلينيكية والتشخيصية والعلاجية ومدى التزام الجهة المتقدمة للاعتراف بها، فاذا وجد أن هناك نواقص او فجوات في بعض الأمور يطلب من الجهة وضع خطة لتحسينها للوصول بها إلى المستويات المطلوبة عالمياً. أما فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال فصحيح ان هناك عدة جهات دولية مثل الاسكوا والمنظمة الاسترالية والعديد من المؤسسات الأوروبية ولكن اختيارنا الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف جاء بعد دراسة طويلة ومعمقة لكل هذه الجهات وقد وجدنا ان هذه الجهة لها باع طويل جداً، وهي أول مؤسسة قامت بوضع أسس تقييم المستشفيات ولا تنظر لكل قسم على حدة بل تنظر لجميع الأقسام كوحدة واحدة لمتلقي الخدمة. السبب الثاني هو أن الهيئة الدولية تكاد تكون المؤسسة الوحيدة التي تأخذ بعين الاعتبار الفوارق والاختلافات الموجودة في أميركا الشمالية وباقي دول العالم، وذلك بناء على اجتماعات مسبقة عقدوها مع ممثلين من دول الشرق الاقصى وأوروبا والشرق الأوسط. واستطيع هنا ان أؤكد لك ان معايير الخدمات الطبية في كل هذه الدول واحدة، ولكن مع اختلاف بسيط في بعض المعايير المعقدة مثل التراخيص والمقاييس المتعلقة بالمواصفات الهندسية واجراءات الوقاية والأمان، اضافة لمراعاة الثقافة والحضارة لكل دولة. ـ لماذا لم تتقدموا بدائرة الصحة للحصول على شهادة الايزو وهل هناك فارق بين الطرفين؟ ـ الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف منذ انطلاقتها ولغاية الآن تعمل على تقييم الأسس للمؤسسات الصحية بينما الأيزو تعمل على تقييم المؤسسات العامة التجارية والصناعية، أضف إلى ذلك ان الايزو تقوم بتقييم المؤسسة حسب المقاييس الموجودة لديها دون التأكد من مدى تطبيقها، في حين نرى ان الهيئة الدولية المشتركة تقوم أولاً بالاطلاع على الأوراق التي تثبت ما تقوم به المؤسسة وبعدها يقومون بعملية التحقق من التطبيق الفعلي من خلال مسح ميداني في المؤسسة التي سيتم تقديمها وبناء عليه يتم منح النقاط. الخطوات اللازمة ـ ما هي الخطوات التي تم اتخاذها للحصول على الاعتراف الدولي، وهل هناك جداول زمنية لذلك؟ ـ قام وفد من الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف بزيارة إلى دائرة الصحة والخدمات الطبية واطلع على سير العمل بالمستشفيات والمراكز الصحية وتم تحديد مواطن الضعف التي يجب العمل على تحسينها ومواطن القوة التي يجب العمل ايضا على تعزيزها. خطتنا في الدائرة تقوم على ان الحصول على الاعتراف الدولي ليس هدفاً بحد ذاته، وانما الاستعانة بهذه الهيئة للوصول الى مستوى الخدمات العالمية، وكل شخص يعمل بالدائرة سيكون جزءاً من هذا النظام. لذلك قمنا بمخاطبة جميع مديري المستشفيات ورؤساء اقسام تطوير الجودة بضرورة اشراك كافة الموظفين بدءاً من المراسلين ومروراً بموظف الاستقبال او البدالة وانتهاء بالاطباء والممرضين والاداريين بوضع الخطة الاساسية التي ستبنى عليها الأهداف. مستشفى راشد ومستشفى الوصل انتهيا من وضع هذه الخطط، ومستشفى دبي والرعاية الصحية الأولية على وشك الانتهاء. وخلال الأشهر التسعة المقبلة سنعمل على التفاصيل الدقيقة للأقسام من الوصف الوظيفي لوصف المهام والصلاحيات ونأمل أن ننتهي من ذلك في شهر ديسمبر المقبل، والمرحلة الثانية ستكون عبارة عن تقييم للخدمات الموجودة وتحديد التخصصات التي تحتاجها المستشفيات واستكمالها، والمرحلة الثالثة هي مرحلة تقييم داخلي ولكن وفق الخطة الزمنية وهذه الخطوات مؤهلة الى الحصول على الاعتراف الدولي وقبل ذلك تضمن اعادة التنظيم والتأسيس حسب المستويات العالمية في مجال تقديم الخدمات الطبية وكنتيجة حتمية سيؤدي ذلك الى تقديم خدمات أفضل والناتج الفعلي رضى الجمهور عن أسلوب ونوعية الخدمة. النقاط المطلوبة للاعتراف ـ ما هي ابرز النقاط التي تركز عليها المعايير الدولية للحصول على الاعتراف الدولي بالمؤسسة؟ ـ الهيئة الدولية المشتركة تركز حقيقة على 11 معياراً يجب توفرها في المؤسسة قبل منحها الاعتراف ومن أهمها التأكد من ان المريض أو طالب الخدمة يكون لديه لإمكانية للوصول الى الخدمة باسهل طريقة وان تكون هذه الخدمة موجودة على مدار الساعة، اضافة الى الاسس التي تضمن له سلامته اثناء تنقله داخل أقسام المستشفى، والتأكد كذلك من ان حقوق المريض وأهله متوفرة وبعدها تقييم المريض بمعنى أن تشخص حالته بدقة من لحظة دخوله المستشفى لأول علاج اضافة لمعرفة حالته المرضية والشخصية والاجتماعية وليس فقط حالته الاكلينيكية. بعدها تقييم مقدم الخدمة من ناحية الكفاءة والمؤهلات والخبرة وكيفية تعامل فريق العمل الصحي مع بعضه البعض حتى يعطي نتائج تؤدي إلى رضا المريض صحياً واجتماعيا وشخصياً، وبعد ذلك يأتي مقياس الخدمات التثقيفية للمريض وأهله، وبعد الاطلاع على كل هذه الأمور يتم الإنتقال إلى الهيكل التنظيمي (الإدارة والتوجه الإدارية والقيادة) وبعدها يتم الانتقال الى ثقافة وخبرات الكادر الوظيفي وبعد ذلك يتم الانتقال للجودة والسلامة والأمن ومن ثم المعدات والأجهزة ونظم إدارة المعلومات المستخدمة وبعدها وضع المؤسسة ككل. الأولى خليجيا وعربيا ـ وهل هناك جهات أخرى في الوطن العربي حصلت على هذا الاعتراف، وما هي المردودات الايجابية للاعتراف الدولي على الدائرة؟ ـ دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي هي أول جهة صحية حكومية في منطقة الخليج والشرق الأوسط تتقدم وستحصل على هذا الاعتراف، هناك اتجاه قوي من وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية بهذا الاتجاه، ولكن بالنسبة لنا سيكون الأمر اسهل بكثير نظراً للفارق الكبير في عدد المستشفيات فعندنا في الدائرة أربع مستشفيات فقط بينما في منطقة مكة فقط هناك 72 مستشفى. بالنسبة للمستشفيات الخاصة هناك بعض المستشفيات حصلت على هذا الاعتراف ولكنها أيضا محدودة. الاعتراف الدولي يفيد في أمور كثيرة أولها التأكيد للمستفيدين من أن الخدمات التي تقدم لهم هي على مستوى عال ومعترف بها دوليا، والنقطة وستساعد على استقطاب الكوادر الطبية والفنية المتميزة كما انها ستعمل على تشجيع الأستثمار الخارجي بدبي في جميع القطاعات لان التأمين الصحي مازال يعتبر من أكبر العقبات التي تواجهها الشركات، ولكن عندما يكون هناك جهة حكومية تقدم خدمات علاجية معترفاً بها فهذا بالتأكيد سيكون عامل جذب للاستثمارات الخارجية. الصعوبات ـ هل هناك صعوبات محددة تواجهكم في مرحلة ما قبل التقييم وكيف تعملون من أجل التغلب عليها؟ ـ أولا يجب ان تعلم ان هذا المشروع يحظى بتأييد مطلق ودعم لا محدود من الإدارة العليا وكافة اعضاء مجلس الإدارة والعاملين بالدائرة، لذلك هناك عزم واصرار على تذليل كافة العقبات التي اعتبرها سطحية وليست مستعصية. وابرز هذه الصعوبات يتمثل في الوقت والجهد والورق الكثير المطلوب خاصة من الكادر الطبي والفني وهذا قد يكون مزعجاً لبعض الاشخاص، ولكن هذا مؤقت وبعدها سيشعر الجميع بالفائدة والراحة التامة. النقطة الثانية هناك بعض المباني التي تحتاج الى صيانة او تغيير في بعض المواصفات ولكن هذا أيضاً من المقدور عليه. الثقة ـ ولكن دعينا نتكلم بصراحة خاصة فيما يتعلق بثقة المواطنين والمقيمين بالخدمات الصحية، وهل يمكن استعادة هذه الثقة حتى بعد الحصول على الاعتراف الدولي؟ ـ مسألة الثقة لا تأتي إلا من خلال التجربة ومن خلال العمل الدؤوب على كسب ثقة العملاء، واعتقد ان المستويات التي وصلت إليها الخدمات الصحية بدبي هي من أفضل الخدمات التي تقدم في الوطن العربي، وتكاد تكون مشابهة للخدمات التي تقدمها الدول المتقدمة، هناك بعض الأمور التي يجب التركيز عليها وباعتقادي بأنه مع الانتهاء من جميع المراحل التي يجري العمل بها الآن سنصل إلى المستويات العالمية ولدينا الكفاءات والخبرات والامكانيات والأهم الارادة والاصرار على بلوغ هذه الأهداف. الوصول الى القمة سهل ولكن الأهم كيفية المحافظة على ذلك وهذا ما نعمل وسنعمل عليه، الحصول على الاعتراف الدولي كما سبق وذكرت ليس هدفاً وانما وسيلة للتطوير والتحسين ونطمح بالحصول على جوائز عالمية أعلى وأرفع أيضاً في سياق الهدف الأسمى وهو جودة الخدمات المقدمة للجمهور. ـ وهل تعتقدين أن الحصول على الاعتراف الدولي سيعمل على تشجيع السياحة العلاجية؟ ـ بالتأكيد، لانه كما يوجد هناك سياحة ترفيهية هناك سياحة علاجية، هناك دول معروفة مثلاً بجراحة العظام أو المخ والأعصاب وغيرها وتذهب إليها الناس من كل دول العالم وإذا ما استطعنا توفير تخصصات معينة أو هيكل صحي كامل في دولة عربية وسياحية أصلا فهذا بالتأكيد سيؤدي إلى تشجيع السياحة العلاجية. الميزانية الخاصة ـ هل تم رصد ميزانية معينة لذلك وهل تم تشكيل لجنة للاشراف على متابعة الاعتراف الدولي؟ ـ رئيس مجلس الإدارة اصدر قراراً بتشكيل لجنة لمتابعة موضوع الاعتراف برئاسة مدير عام الدائرة قاضي المروشد وكلفت بتشكيل لجنة من الدائرة لهذا الغرض وقبل عدة أيام اصدر المدير العام قراراً بتشكيل اللجنة تضم في عضويتها رؤساء الجودة والتطوير في جميع المستشفيات ومدير إدارة الجودة والتطوير نائبا للرئيس اضافة الى مشرفة قسم الجودة، وقد عقدت اللجنة أول اجتماعاتها نهاية الأسبوع الماضي وستقوم بوضع الاحتياجات المطلوبة لكل المستشفيات وبناء على ذلك سيتم وضع الميزانية المخصصة لذلك وبحد أقصى خلال الشهرين القادمين. أأوقالت غادة البركاتي في مقابلة شاملة أجرتها معها البيان بأن أقسام الجودة والادارات في المستشفيات والرعاية الصحية الأولية تعكف الآن على وضع الخطط والتي يفترض ان يتم تسليمها كحد أقصى في شهر سبتمبر المقبل للوصول الى التكامل المطلوب ضمن الخطة، مشيرة بهذا الصدد إلى ان مستشفى راشد والوصل انتهيا من وضع الخطط المطلوبة ومستشفى دبي والرعاية الصحية الأولية، أوشكا على الانتهاء من ذلك. وقالت غادة البركاتي ان هذه الخطوة تحظى بتأييد مطلق ودعم لا محدود من الإدارة العليا مشيرة إلى أن طموحات الدائرة لا تقف عند حد الاعتراف الدولي فقط وانما الارتقاء بالمستشفيات والمراكز الصحية للوصول إلى مستوى أرفع يؤهلنا من الحصول على جوائز أرفع وتهدف بالدرجة الأولى إلى الحصول على أعلى معدلات الرضى من الجمهور، وإلى تفاصيل اللقاء: ـ بداية هل لك ان تعطينا فكرة عن الاعتراف الدولي ولماذا اخترتم الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف علماً بأن هناك مؤسسات عالمية أخرى تقوم بذلك؟ ـ الاعتراف الدولي هو عبارة عن اداة لتقييم المؤسسة من جهة خارجية من ناحية الأسس والمعايير المعترف بها دولياً سواء الاسس الإدارية الطبية والاكلينيكية والتشخيصية والعلاجية ومدى التزام الجهة المتقدمة للاعتراف بها، فاذا وجد أن هناك نواقص او فجوات في بعض الأمور يطلب من الجهة وضع خطة لتحسينها للوصول بها إلى المستويات المطلوبة عالمياً. أما فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال فصحيح ان هناك عدة جهات دولية مثل الاسكوا والمنظمة الاسترالية والعديد من المؤسسات الأوروبية ولكن اختيارنا الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف جاء بعد دراسة طويلة ومعمقة لكل هذه الجهات وقد وجدنا ان هذه الجهة لها باع طويل جداً، وهي أول مؤسسة قامت بوضع أسس تقييم المستشفيات ولا تنظر لكل قسم على حدة بل تنظر لجميع الأقسام كوحدة واحدة لمتلقي الخدمة. السبب الثاني هو أن الهيئة الدولية تكاد تكون المؤسسة الوحيدة التي تأخذ بعين الاعتبار الفوارق والاختلافات الموجودة في أميركا الشمالية وباقي دول العالم، وذلك بناء على اجتماعات مسبقة عقدوها مع ممثلين من دول الشرق الاقصى وأوروبا والشرق الأوسط. واستطيع هنا ان أؤكد لك ان معايير الخدمات الطبية في كل هذه الدول واحدة، ولكن مع اختلاف بسيط في بعض المعايير المعقدة مثل التراخيص والمقاييس المتعلقة بالمواصفات الهندسية واجراءات الوقاية والأمان، اضافة لمراعاة الثقافة والحضارة لكل دولة. ـ لماذا لم تتقدموا بدائرة الصحة للحصول على شهادة الايزو وهل هناك فارق بين الطرفين؟ ـ الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف منذ انطلاقتها ولغاية الآن تعمل على تقييم الأسس للمؤسسات الصحية بينما الأيزو تعمل على تقييم المؤسسات العامة التجارية والصناعية، أضف إلى ذلك ان الايزو تقوم بتقييم المؤسسة حسب المقاييس الموجودة لديها دون التأكد من مدى تطبيقها، في حين نرى ان الهيئة الدولية المشتركة تقوم أولاً بالاطلاع على الأوراق التي تثبت ما تقوم به المؤسسة وبعدها يقومون بعملية التحقق من التطبيق الفعلي من خلال مسح ميداني في المؤسسة التي سيتم تقديمها وبناء عليه يتم منح النقاط. الخطوات اللازمة ـ ما هي الخطوات التي تم اتخاذها للحصول على الاعتراف الدولي، وهل هناك جداول زمنية لذلك؟ ـ قام وفد من الهيئة الدولية المشتركة للاعتراف بزيارة إلى دائرة الصحة والخدمات الطبية واطلع على سير العمل بالمستشفيات والمراكز الصحية وتم تحديد مواطن الضعف التي يجب العمل على تحسينها ومواطن القوة التي يجب العمل ايضا على تعزيزها. خطتنا في الدائرة تقوم على ان الحصول على الاعتراف الدولي ليس هدفاً بحد ذاته، وانما الاستعانة بهذه الهيئة للوصول الى مستوى الخدمات العالمية، وكل شخص يعمل بالدائرة سيكون جزءاً من هذا النظام. لذلك قمنا بمخاطبة جميع مديري المستشفيات ورؤساء اقسام تطوير الجودة بضرورة اشراك كافة الموظفين بدءاً من المراسلين ومروراً بموظف الاستقبال او البدالة وانتهاء بالاطباء والممرضين والاداريين بوضع الخطة الاساسية التي ستبنى عليها الأهداف. مستشفى راشد ومستشفى الوصل انتهيا من وضع هذه الخطط، ومستشفى دبي والرعاية الصحية الأولية على وشك الانتهاء. وخلال الأشهر التسعة المقبلة سنعمل على التفاصيل الدقيقة للأقسام من الوصف الوظيفي لوصف المهام والصلاحيات ونأمل أن ننتهي من ذلك في شهر ديسمبر المقبل، والمرحلة الثانية ستكون عبارة عن تقييم للخدمات الموجودة وتحديد التخصصات التي تحتاجها المستشفيات واستكمالها، والمرحلة الثالثة هي مرحلة تقييم داخلي ولكن وفق الخطة الزمنية وهذه الخطوات مؤهلة الى الحصول على الاعتراف الدولي وقبل ذلك تضمن اعادة التنظيم والتأسيس حسب المستويات العالمية في مجال تقديم الخدمات الطبية وكنتيجة حتمية سيؤدي ذلك الى تقديم خدمات أفضل والناتج الفعلي رضى الجمهور عن أسلوب ونوعية الخدمة. النقاط المطلوبة للاعتراف ـ ما هي ابرز النقاط التي تركز عليها المعايير الدولية للحصول على الاعتراف الدولي بالمؤسسة؟ ـ الهيئة الدولية المشتركة تركز حقيقة على 11 معياراً يجب توفرها في المؤسسة قبل منحها الاعتراف ومن أهمها التأكد من ان المريض أو طالب الخدمة يكون لديه لإمكانية للوصول الى الخدمة باسهل طريقة وان تكون هذه الخدمة موجودة على مدار الساعة، اضافة الى الاسس التي تضمن له سلامته اثناء تنقله داخل أقسام المستشفى، والتأكد كذلك من ان حقوق المريض وأهله متوفرة وبعدها تقييم المريض بمعنى أن تشخص حالته بدقة من لحظة دخوله المستشفى لأول علاج اضافة لمعرفة حالته المرضية والشخصية والاجتماعية وليس فقط حالته الاكلينيكية. بعدها تقييم مقدم الخدمة من ناحية الكفاءة والمؤهلات والخبرة وكيفية تعامل فريق العمل الصحي مع بعضه البعض حتى يعطي نتائج تؤدي إلى رضا المريض صحياً واجتماعيا وشخصياً، وبعد ذلك يأتي مقياس الخدمات التثقيفية للمريض وأهله، وبعد الاطلاع على كل هذه الأمور يتم الإنتقال إلى الهيكل التنظيمي (الإدارة والتوجه الإدارية والقيادة) وبعدها يتم الانتقال الى ثقافة وخبرات الكادر الوظيفي وبعد ذلك يتم الانتقال للجودة والسلامة والأمن ومن ثم المعدات والأجهزة ونظم إدارة المعلومات المستخدمة وبعدها وضع المؤسسة ككل. الأولى خليجيا وعربيا ـ وهل هناك جهات أخرى في الوطن العربي حصلت على هذا الاعتراف، وما هي المردودات الايجابية للاعتراف الدولي على الدائرة؟ ـ دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي هي أول جهة صحية حكومية في منطقة الخليج والشرق الأوسط تتقدم وستحصل على هذا الاعتراف، هناك اتجاه قوي من وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية بهذا الاتجاه، ولكن بالنسبة لنا سيكون الأمر اسهل بكثير نظراً للفارق الكبير في عدد المستشفيات فعندنا في الدائرة أربع مستشفيات فقط بينما في منطقة مكة فقط هناك 72 مستشفى. بالنسبة للمستشفيات الخاصة هناك بعض المستشفيات حصلت على هذا الاعتراف ولكنها أيضا محدودة. الاعتراف الدولي يفيد في أمور كثيرة أولها التأكيد للمستفيدين من أن الخدمات التي تقدم لهم هي على مستوى عال ومعترف بها دوليا، والنقطة وستساعد على استقطاب الكوادر الطبية والفنية المتميزة كما انها ستعمل على تشجيع الأستثمار الخارجي بدبي في جميع القطاعات لان التأمين الصحي مازال يعتبر من أكبر العقبات التي تواجهها الشركات، ولكن عندما يكون هناك جهة حكومية تقدم خدمات علاجية معترفاً بها فهذا بالتأكيد سيكون عامل جذب للاستثمارات الخارجية. الصعوبات ـ هل هناك صعوبات محددة تواجهكم في مرحلة ما قبل التقييم وكيف تعملون من أجل التغلب عليها؟ ـ أولا يجب ان تعلم ان هذا المشروع يحظى بتأييد مطلق ودعم لا محدود من الإدارة العليا وكافة اعضاء مجلس الإدارة والعاملين بالدائرة، لذلك هناك عزم واصرار على تذليل كافة العقبات التي اعتبرها سطحية وليست مستعصية. وابرز هذه الصعوبات يتمثل في الوقت والجهد والورق الكثير المطلوب خاصة من الكادر الطبي والفني وهذا قد يكون مزعجاً لبعض الاشخاص، ولكن هذا مؤقت وبعدها سيشعر الجميع بالفائدة والراحة التامة. النقطة الثانية هناك بعض المباني التي تحتاج الى صيانة او تغيير في بعض المواصفات ولكن هذا أيضاً من المقدور عليه. الثقة ـ ولكن دعينا نتكلم بصراحة خاصة فيما يتعلق بثقة المواطنين والمقيمين بالخدمات الصحية، وهل يمكن استعادة هذه الثقة حتى بعد الحصول على الاعتراف الدولي؟ ـ مسألة الثقة لا تأتي إلا من خلال التجربة ومن خلال العمل الدؤوب على كسب ثقة العملاء، واعتقد ان المستويات التي وصلت إليها الخدمات الصحية بدبي هي من أفضل الخدمات التي تقدم في الوطن العربي، وتكاد تكون مشابهة للخدمات التي تقدمها الدول المتقدمة، هناك بعض الأمور التي يجب التركيز عليها وباعتقادي بأنه مع الانتهاء من جميع المراحل التي يجري العمل بها الآن سنصل إلى المستويات العالمية ولدينا الكفاءات والخبرات والامكانيات والأهم الارادة والاصرار على بلوغ هذه الأهداف. الوصول الى القمة سهل ولكن الأهم كيفية المحافظة على ذلك وهذا ما نعمل وسنعمل عليه، الحصول على الاعتراف الدولي كما سبق وذكرت ليس هدفاً وانما وسيلة للتطوير والتحسين ونطمح بالحصول على جوائز عالمية أعلى وأرفع أيضاً في سياق الهدف الأسمى وهو جودة الخدمات المقدمة للجمهور. ـ وهل تعتقدين أن الحصول على الاعتراف الدولي سيعمل على تشجيع السياحة العلاجية؟ ـ بالتأكيد، لانه كما يوجد هناك سياحة ترفيهية هناك سياحة علاجية، هناك دول معروفة مثلاً بجراحة العظام أو المخ والأعصاب وغيرها وتذهب إليها الناس من كل دول العالم وإذا ما استطعنا توفير تخصصات معينة أو هيكل صحي كامل في دولة عربية وسياحية أصلا فهذا بالتأكيد سيؤدي إلى تشجيع السياحة العلاجية. الميزانية الخاصة ـ هل تم رصد ميزانية معينة لذلك وهل تم تشكيل لجنة للاشراف على متابعة الاعتراف الدولي؟ ـ رئيس مجلس الإدارة اصدر قراراً بتشكيل لجنة لمتابعة موضوع الاعتراف برئاسة مدير عام الدائرة قاضي المروشد وكلفت بتشكيل لجنة من الدائرة لهذا الغرض وقبل عدة أيام اصدر المدير العام قراراً بتشكيل اللجنة تضم في عضويتها رؤساء الجودة والتطوير في جميع المستشفيات ومدير إدارة الجودة والتطوير نائبا للرئيس اضافة الى مشرفة قسم الجودة، وقد عقدت اللجنة أول اجتماعاتها نهاية الأسبوع الماضي وستقوم بوضع الاحتياجات المطلوبة لكل المستشفيات وبناء على ذلك سيتم وضع الميزانية المخصصة لذلك وبحد أقصى خلال الشهرين القادمين. حوار: عماد عبدالحميد