الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان التواصل الطلابي والاكاديمي اصبح اكثر ضرورة في الوقت الراهن لافتاً الى ان فعاليات منتدى «التعليم بلا حدود» جاءت في الوقت المناسب مشيراً الى ان تواجد الخبراء والمبدعين والتربويين خلال فعالياته سيعطي لنا فكرة عن التحديات المقبلة. جاء ذلك خلال افتتاح معاليه فعاليات منتدى «التعليم بلا حدود» الذي نظمته كليات التقنية العليا بالدولة يوم أمس ببرج العرب بدبي في اطار فعاليات المؤتمر الطلابي الثاني بحضور اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي والدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد والدكتور سليمان موسى الجاسم مدير شئون خدمة المجتمع بكليات التقنية العليا والشيخة لبنى القاسمي الرئيس التنفيذي لتجاري دوت كوم والدكتور عبدالله الكريم مدير قرية المعرفة ومديري كليات التقنية العليا ونخبة من الخبراء من مختلف انحاء العالم والفعاليات المجتمعية. واشار معاليه خلال كلمته الى ان التغيرات التكنولوجية والتعليم الالكتروني صارا من اهم الاشياء التي تساعد على التواصل بين المسئولين في التعليم وطلاب العالم مؤكداً ان التجمع من خلال المنتدى فرصة لتفهم دور التكنولوجيا في المسيرة التعليمية مشيراً الى ان هناك برامج الكترونية لم تنجح وهذا بدوره يعطينا فرصة لتلافي الاخطاء السابقة داعياً الى ضرورة الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الصناعية مشدداً على اشراك المسئولين من مختلف الجامعات سواء التقنية او المجتمعية متطلعاً الى توصيات فاعلة للمشاركين. وتخللت فعاليات المنتدى بعد ذلك حلقات نقاشية رئيسية دارت حول انشاء مكونات المعرفة نفذها باري بدي مدير معهد اللاورابا باستراليا وتعزيز المشاريع الابداعية لجورج بوغز رئيس المنظمة الاميركية للجامعات وتطوير الاجواء الابداعية لبيروفورميكا عميد الجامعة الدولية للابداع فيما شهدت فعاليات المنتدى توقيع مذكرة تفاهم بين كليات التقنية العليا بالدولة وشركة انتل لصناعة الشرائح الحاسوبية الاميركية تهدف الى الاسراع في الانتشار المنظم لاحدث ادوات تكنولوجيا المعلومات من اجل تعليم خمسة عشر ألف طالب موزعين على احد عشر حرماً جامعياً تابعاً لكليات التقنية. وقد وقع مذكرة التفاهم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لكليات التقنية العليا وجون ديفيس نائب رئيس شركة انتل لشئون المبيعات وحلول التجارة الالكترونية وتجمع بين الطرفين وتهدف الى تطوير برنامج وطني بالدولة وذلك من خلال فتح المجال امام تعزيز التقنيات اللاسلكية في بيئة كليات التقنية العليا، ويهدف هذا المشروع ايضاً الى تزويد فروع كليات التقنية العليا بالقدرات اللاسلكية والى نقل المجتمع الاكاديمي للكليات من كادر تعليمي وطلابي على حد سواء الى استخدام منصات العمل الحاسوبية المحملة. وفي الوقت الذي سيتم فيه وضع الصيغ النهائية للتفصيلات المحددة، فإن البنود الواردة في مذكرة التفاهم تعني قيام كليات التقنية العليا بنشر البنية التحتية للتقنيات اللاسلكية في 11 حرماً جامعياً تابعاً لها، وستكون من اوائل المؤسسات التي تتبنى تكنولوجيا «سنترينو» Centrino Tm التي اعلنت عنها شركة إنتل مؤخراً للأجهزة المحمولة، ومن جهتها ستقوم شركة إنتل بتوفير النماذج الاولية لاجهزة الكمبيوتر التي تعتمد على تكنولوجيا «سنترينو» Centrino tm من خلال الشركات متعددة الجنسيات المصنعة والمزودة للاجهزة، وستقوم بتقديم النصائح الاستشارية حول آخر المستجدات المتعلقة بتلك الاجهزة، وستوفر شركة إنتل ايضاً النصائح المتعلقة بنشر المنتجات اللاسلكية في جميع فروع كليات التقنية العليا عن طريق قياس الامكانات مع الشركات الاخرى التي تقدم العتاد الحاسوبي والبرمجيات. وقال معالي الشيخ نهيان في هذه المناسبة: «اننا نواصل نهجنا المتمثل في توظيف احدث التقنيات في فصول الدراسة وفي الكليات، ونشعر بعظيم الفخر للعمل مع إنتل مرة اخرى من خلال هذا المشروع الوطني الشامل الذي يهدف الى نشر تكنولوجيا المعلومات في جميع فروع كلياتنا». وعلق جون ديفيس على هذا المشروع قائلاً: «تعد كليات التقنية العليا رائدة على مستوى العالم من حيث المساعي الحثيثة لنشر احدث ادوات تكنولوجيا المعلومات وتوفير للطلاب والكادر التعليمي على حد سواء، وتعرب شركة إنتل عن الفخر للعمل المستمر مع هذه الكليات. كما ان قيامها بهذه الخطوة المقترحة المتمثلة في التبني المنظم لتكنولوجيا سنترينو Centrino tm الخاصة بالاجهزة المحمولة تعد رائدة على مستوى العالم، وستقدم من خلال ذلك نموذجاً لبقية انحاء المنطقة لاتباعه، وستقوم شركة إنتل بتوفير احدث العتاد الحاسوبي لها بأسعار مناسبة». وسيكون الهدف الاشمل لهذا البرنامج تزويد كادر وطلاب الكليات بأحدث حلول تكنولوجيا المعلومات اللاسلكية ومنصات العمل المحمولة، الامر الذي يسهم في تخريج طلاب معززين بالمهارات، وقادرين على الانتقال الفوري الى بيئة العمل الحديثة. واوصى المنتدى في ختام فعالياته بضرورة انعقاد لجان فرعية للطلاب بشكل مستمر مع ضرورة زيادة عدد الملتقيات الطلابية بحيث لا يتم حصرهم في الدراسة فقط وكذا الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتسهيل عملية التعليم لوجود وسائل حديثة تعمل على زيادة القدرة الاستيعابية لدى الطالب وزيادة الاستثمار في التعليم لأنه من اهم المشاكل التي تواجه التعليم سواء للمؤسسات او قطاع التعليم. واعلن رسمياً انشاء منتدى «التعليم بلا حدود» ويعقد كل سنتين في اطار فعاليات مؤتمر التعليم بلا حدود تحت رعاية صاحب السمو رئيس الدولة، ويعد بذلك اضافة جديدة تجمع بين الخبراء للحصول على آراء شباب العالم حول التعليم الالكتروني. وصرح الدكتور طيب كمالي رئيس المنتدى ان انطلاقة اعمال المنتدى تأتي في وقت اصبح فيه مهماً جداً ان تتواصل وتتباحث الجامعات والمعاهد من مختلف انحاء العالم في امور التعليم اضافة الى تواصلها مع المفكرين والعلماء بشكل يؤدي الى تصحيح اي خلل قد ينشأ في العملية التعليمية نتيجة للثورة الهائلة في عالم المعلوماتية ويؤدي الى مراجعة مستمرة للتطبيقات الحديثة في التعليم وتأثيراتها على الطلبة من منظور اكاديمي بحثي يتفاعل ويتواصل مع العالم المحيط. تجدر الاشارة الى ان فعاليات منتدى «التعليم بلا حدود» تأتي لتكمل الفكرة الاساسية من تنظيم المؤتمر الطلابي العالمي الذي كانت انطلاقته في ابريل 2001 وتشهد مدينة أبوظبي حالياً فعاليات دورته الثانية، ويشكل المنتدى ظاهرة فريدة في مجال دراسة وبحث امور التعليم الحديث وانعكاسات التغييرات المتسارعة في عالم المعلوماتية والتقنية المتطورة على مفهوم الجامعة والمعهد وتأثيراتها على سير العملية التعليمية. وسيعقد المنتدى كل عامين مصاحباً المؤتمر الطلابي العالمي حيث سيشارك به اخصائيون اكاديميون ومفكرون وعلماء من مختلف انحاء العالم يقومون من خلاله بالتواصل مع المؤتمر الطلابي ويناقشون خلال اجتماعهم التوصيات التي يقوم المؤتمر الطلابي برفعها وتباحثها.
افتتح فعاليات منتدى «التعليم بلا حدود»، نهيان : التواصل الطلابي والأكاديمي أكثر ضرورة في الوقت الراهن
