الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 واصل المؤتمر الطلابي العالمي الثاني «تعليم بلا حدود 2003» الذي تنظمه كليات التقنية العليا تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة امس فعالياته لليوم الثاني على التوالي في المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي بمشاركة اكثر من (500) طالب وطالبة من مؤسسات التعليم العالي في (60) دولة من مختلف دول العالم. ففي الجلسة الصباحية قدم جاد شونج من كلية سن وي الماليزية ورقة عمل بعنوان «التعليم الالكتروني ومتطلبات التعليم عبر شبكة الربط المعلوماتية»، أكد فيها أن نسبة المستخدمين لتقنية المعلومات في التعليم تتزايد. وتطرقت الورقة كذلك الى الفوائد والعوائق في مجتمع اليوم ازاء استخدام التعليم بواسطة تقنية المعلومات، كما اشارت الى تجارب عالمية متنوعة ومختلفة الموضوعات كانت اقل تكلفة وعامل التغلب على العوائق التقنية للوصول الى التعليم الالكتروني للجميع وان كان هناك عوائق في بعض الدول نتيجة قلة الموارد المائية. وأوضحت الورقة ان انتحال المعلومات اصبح قضية مثيرة للقلق لدى المدرسين، حيث يتيح التعليم الالكتروني للاشخاص أن يتعلموا بدون أن يكونوا عرضة للعمل الجماعي الفعلي، وقد يؤثر هذا على ادائهم الوظيفي مستقبلا. وأشارت الورقة كذلك الى أن البحث في الانترنت يفضي الى كم هائل من المواقع في موضوع ما وقد يكون ذلك سلبيا نتيجة غير مؤسسة. وقدمت كابرون ديفيد من جامعة بيير اند ماري كوري بفرنسا ورقة عمل بعنوان «يوم عمل في حياة طالب بالجامعة» أشارت فيها الى اليوم النموذجي للطالب في جامعة بيير وماري كوري بفرنسا فيما يتعلق باستخدام تقنية المعلومات. وأوضحت الورقة ان هذا اليوم ينقسم بين استطلاع جدول الأعمال لذلك اليوم من مؤتمرات بواسطة الفيديو ودرس الكيمياء باستخدام التواصل بأجهزة الكمبيوتر مع المادة ومع المدرس، واعداد المشاريع التي ستقوم بها. وقدم الطالب ماجد محمد طاهر من كلية أبوظبي للطلاب وكليات التقنية العليا بالدولة ورقة عمل بعنوان «التقدم الى الامام مع التعليم الالكتروني»، حيث استعرضت وجهات نظر مختلفة حول التعليم الالكتروني من زاوية الطلاب والمدرسين ومطوري المساقات. كما تناولت الورقة كذلك مدى تأثير التقنية في التعليم من حيث شد حافزية الطلبة في كليات التقنية العليا بدولة الامارات على التعليم وتوفير الفرص لهم لاكتساب مهارات في مجال الرياضيات والقراءة باستخدام برنامج الحاسوب المختلفة ولجعلهم اكفاء في استخدام الحاسب الالي. وأوضحت الورقة أن التعليم الالكتروني يتيح فرصة التعلم في اي زمان واي مكان وهو اقل تكلفة من التعليم الصيفي التقليدي واكثر فعالية. وأكدت الورقة ان التعليم الالكتروني في تسهيل التعلم هو مهمة تشكل احدى التحديات وان كان المطلوب التخطيط لها بعناية. عصر التقنية وبناء على استطلاع رأي الطلبة أكدت الورقة أن هناك اجماعا طلابيا على أن التعليم الالكتروني يعتبر افضل وسائل التعليم للدخول في عصر التقنية وأن التعليم الالكتروني يتيح لهم فرصة الاعتماد على الذات ويوفر الوقت ويجعلهم يشعرون بتحمل المسئولية في دراستهم. كما يتيح التعليم الالكتروني للطلبة فرصة دراسة المادة اكثر من مرة لكي يتم فهمها وتمثلها وكما يتيح لهم فرصة اكتشاف اخر منجزات التقنية في العالم بالاضافة الى الاطلاع على حجم كبير من المعلومات على الشبكة المعلوماتية. وبالنسبة الى المدرسين فقد اشار الاستطلاع الى أن التعليم الالكتروني يتيح لهم فرصة التعليم الفردي وتطويعه للمتطلبات الفردية للطلاب ويبقيهم مثارين للتعلم ويتعلمون اكثر في وقت اقصر ويؤهلهم لاستخدام تقنيات متعددة. وأوضحت الورقة بعض التحديات والمشكلات المتعلقة بأسلوب التعليم الالكتروني منها ان الطلبة الذين ليس لديهم معرفة بالحاسب الالي يشعرون بالخجل، كما أن هناك فقدانا للتفاعل المباشر وجها لوجه، وكذلك أن التعليم الالكتروني مستهلك للوقت حيث يمضي المدرسون وقتا طويلا في الاجابة عن رسائل الطلبة الالكترونية، وكذلك الطلبة عندما يكتبون الرسائل الالكترونية لمدرسيهم، وبالاضافة لذلك، فان الحاسب، بعكس المدرسين، لا يستطيع تشخيص ضعف الطالب. وأكدت الورقة كذلك أن هناك مشكلة مهمة يعاني منها الطالب في هذا الجزء من العالم وهي مشكلة اللغة حيث انه ليس جميع الطلبة يتقنون اللغة الانجليزية. كما تقترح الورقة أن يكون التعليم الالكتروني ممتعا عن طريق توظيف تفاعل الوسائط المتعددة والالعاب الفيديوية. وقدمت السا يانجلينج من كلية المجتمع، ميسا بالولايات المتحدة الاميركية ورقة عمل بعنوان «ايجاد ووضع البرامج المناسبة، حيث اشارت الباحثة الى انبثاق التعليم الالكتروني من التعلم عن بعد التي توفر الفرص لتعلم المهارات. كما اوضحت الورقة ان التعلم عن بعد البنية الاساسية والمستوى التعليمي وقيم أهداف المجتمع، حيث تبرز هنا أهمية حاجات المجتمع، بالاضافة الى انه حدث تطور التعلم عن تعدد بوسائط تقنية مختلفة مثل استخدام الاسطوانات المدمجة. وقدمت برونوزوجو من كلية ريجا التقنية بلاتفيا ورقة عمل بعنوان «تفاعل وسائل الاتصال المختلفة عبر الاقراص المدمجة كمواد دراسية في جامعة ريجا التكنولوجية، اوضحت من خلالها أن عملية تطوير وتصميم حلول فعالة للمساقات المعدة للتعليم الالكتروني مازالت قيد العمل بسرعة مغيرة بيئة التعليم الالكتروني، حيث تهدف الورقة الى وضع ارشادات واجراءات بهذا الخصوص ولذلك ركزت على مجالات مهمة مثل مواد المساحة وتطوير الادارة وعمليات اتخاذ القرارات وتقييم جودة المساق وتطوير المساق. كما تناولت الورقة الأهداف من وراء التعليم الالكتروني والجامعة الافتراضية وميزاتها، مستعرضة كذلك بعض التجارب في جامعة ريجا التقنية في لاتفيا. وقدم مهمت اوزبيلن من جامعة ايست ميديثيريان بقبرص ورقة عمل بعنوان «تطور التعليم عن بعد» تناول فيها تطور فكرة التعليم عن بعد وأهمية هذا التطور ومع التطور في استخدام الحاسب الالي واشار الى أن التعليم عن بعد اخذ بعدا اخر حيث عزز التعليم الذاتي متحررا من قيوده الرسمية الجغرافية. وقدم مايكل كيكتافي من جامعة سايمن فراسر بكندا ورقة عمل بعنوان «احتياجات البنية التحتية للتعليم الالكتروني» تناول فيها مدى تأثير التقنية في تشكيل العالم والمؤسسات التي تستخدمها وخصوصا انها تشكل ثورة في التعليم الالكتروني الذي يلغي الحدود. كما قدمت نايوربيين خان من جامعة سير سيد في باكستان ورقة عمل بعنوان «التعليم الالكتروني في الدول النامية» مشاكل وتطبيقات تناولت فيها التعليم الالكتروني في الدول النامية نتيجة للتطور التقني الذي اتاح لهذه الدول استخدامه في تعليمها. وأشاد عدد من الشخصيات القيادية في الدولة بمستوى مؤتمر التعليم بلا حدود، والذي تنظمه كليات التقنية العليا، والذي استطاع أن يجمع تحت مظلة التعليم على ارض الامارات اكثر من 500 طالب وطالبة يمثلون 60 دولة عربية واجنبية من مختلف المؤسسات التعليمية الكبرى في العالم، كما عبر الطلبة المشاركون من داخل الامارات وخارجها، عن سعادتهم بالمؤتمر الذي يصور حجم التطور في مجال التعليم الالكتروني في الدولة، والذي اتاح لهم فرصة كبيرة للاستفادة العلمية وتبادل الخبرات مع دول عديدة. حيث أكد الدكتور جمال محمد المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب أن الرعاية الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة لهي دليل اكيد على التزام القيادة الرشيدة، بتلك الرؤية الوطنية لمكانة التعليم ودور المعارف والتقنيات في مسيرة الدولة، مؤكدا أن المؤتمر يحمل دلالات للطلبة والمسئولين والاباء وكل شرائح المجتمع تركز على دور التعليم الالكتروني في المستقبل امام الطلبة من خلال الاخذ بنظم واساليب تعليمية متطورة. وأضاف: اننا ننظر بتفاؤل كبير لهذا المؤتمر الذي يضم ممثلين عن شعوب كثيرة، مجسدا ارادتها في تحقيق المزيد من الترابط والتكامل بينهما، فعلى الرغم من اختلاف الثقافات والحضارات الا أن الجميع يحمل هموما مشتركة، وامالا واحدة، وتطلعات هادفة الى تحقيق غد مشرق للانسانية كلها، وهو ما يقرب هذه الشعوب فيما بينها. وقال ان مشاركة ما يزيد على (500) طالب طالبة يمثلون اكثر من (60) دولة من مختلف انحاء العالم يؤكد مدى الاحترام والتقدير الذي تحظى به الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وما وصلت اليه من سمعة طيبة على مختلف الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وقال الدكتور طيب كمالي مدير كلية أبوظبي للطلاب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر ان كليات التقنية تقوم من خلال تنظيمها لهذا المؤتمر بالتعبير عن مدى التزامها بطرح قضايا التعليم والتطوير على اعلى المستويات وتؤكد على ريادتها في هذا المجال وتفاعلها مع مئات الجامعات والمعاهد العالمية من خلال تنظيمها واحتضانها لهذا الحدث العالمي المتميز. اهتمام عالمي وأكد رئيس اللجنة المنظمة ان المؤتمر يحظى باهتمام عالمي مميز يضم نخبة كبيرة من العلماء من الجامعات الصديقة والشقيقة من اساتذة وطلاب الى جانب طلاب كليات التقنية العليا في الدولة، موضحا أن اوراق العمل التي يناقشها المؤتمر تم اختيارها بواسطة فرق عمل علمية متخصصة تتناول كافة الجوانب التي ستساهم في تطوير التعليم وبرامجه المختلفة بما يحقق المستويات المثالية في طرق التدريس الحديث استنادا لاستخدامات التقنية المعاصرة وخاصة الاوراق التي تشمل تجارب ميدانية للشرائح الطلابية في العالم فضلا عن الخبرات المستخلصة من تجارب المشاركين من ذوي الخبرات والمعارف. وقال: ان المؤتمر الطلابي العالمي الثاني «التعليم بلا حدود» يأتي تتويجا للنجاح الذي حققه المؤتمر الاول الذي عقد عام 2001 تحت شعار «اجواء ومياه وارض مشتركة لتعليم بلا حدود» والذي ترك صدى عالميا لجميع الذين شاركوا فيه مؤكدا أن فعالياته سوف تجسد طموحات ورؤى صاحب السمو رئيس الدولة. وأعرب رئيس اللجنة المنظمة عن شكره وتقديره لقطاعات العمل المختلفة في مجال رعاية هذا الحدث المهم وتقديمها الدعم اللازم لانجاحه مشيدا بهذا التعاون والتفاعل بين الكليات وقطاع المجتمع وشرائحه المختلفة التي تنعكس بطريقة ايجابية على برامج التعليم التي ستنفذ بدورها بشكل جيد ومتخصص متطلبات وسوق العمل لتطوير برامج التنمية البشرية. وقال رئيس اللجنة المنظمة ان مشاركة اكثر من (500) طالب وطالبة من مختلف انحاء العالم بالاضافة الى اكثر من شخصية عالمية في هذا المؤتمر هو اوضح مثال على المكانة التي وصلت اليها الدولة في مجال التعليم والتطوير ومدى الاهتمام الذي توليه الى قضايا العصر وخاصة تلك التي تتصل مباشرة باعداد الاجيال القادمة. وأكد الدكتور كمالي أن دور اللجنة المنظمة لم يقتصر على العملية التنظيمية للمؤتمر فحسب وانما تم التركيز ايضا على اختبار المحاور واوراق العمل التي من شأنها أن تعكس الوجه الحضاري للتعليم في الدولة والتي تمثل كليات التقنية العليا احد أهم روافده. من جانبه أكد الدكتور سليمان موسى الجاسم مدير شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية العليا أهمية المؤتمر كونه يناقش العديد من الموضوعات التي لها تأثير بالغ الأهمية على مسيرة التعليم وخصوصا التعليم التقني. وقال الدكتور الجاسم أن هذا المؤتمر يجيء تتويجا لجهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا بعد الاعترافات الدولية المتوالية من قبل بيوت الخبرة والمؤسسات التعليمية والتقنية في العالم وذلك تقييما لكافة برامج وخطط ومشاريع الكليات والتي توفقت في تلبية كافة احتياجات برامج التنمية والاعمال في الدولة من خلال كوادر الخريجين المؤهلين المتدربين تدريبا نوعيا، موضحا أن هذا الامر هو الذي جعل من الكليات شريكا اصيلا مع المؤسسات العملية المرموقة في رسم خارطة المستقبل التعليمي والعملي. وأكد الدكتور الجاسم أن الدور الذي تقوم به الكليات في تأهيل جيل من المواطنين وذلك منذ انشائها المبكر في العام 1988 حيث وضعت نصب عينيها وخططت لرسالتها وهدفها بحيث توفر الكفايات البشرية المواطنة المؤهلة لتلبية حاجات سوق العمل ومتطلباته في واقع تنموي متطور ومشاريع التطور في العالم وفترة زمنية يغلب عليها التطور والتغير السريع. وقال مدير شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة بكليات التقنية العليا ان التعليم التقني ينسجم مع توجيهات الدولة للدخول بشكل قوي الى العصر الذي نعيشه فيه ونحن متسلحين بالتكنولوجيا والتعليم التقني، من اجل الوصول الى هدف حددته الدولة وهو انشاء الحكومة الالكترونية، مشيرا الى أن مؤسسات الدولة ووزاراتها بدأت تستخدم التكنولوجيا في معاملاتها وخاصة تكنولوجيا المعلومات، حيث أن الامارات سبقت العديد من الدول في استخدامها لهذه التكنولوجيا الحديثة. وأكد الدكتور الجاسم أن المؤتمر يمثل خطوة فريدة قامت بها كليات التقنية العليا، فمشاركة اكثر من (500) طالب وطالبة من مختلف دول العالم في هذا المؤتمر تدل على المكانة الحضارية والعلمية التي وصلت اليها الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه. مشاركات اماراتية يقول الطالب عبد الله الزعابي، كلية أبوظبي للطلاب، قسم الاعلام، ان مؤتمر التعليم بلا حدود والذي يقام للعام الثاني في الدولة يعني الكثير لنا نحن كطلاب كلية التقنية وكذلك كأبناء الامارات، لانه يعطي فكرة واضحة وشاملة حول مستوى التعليم في دولة الامارات وخاصة التعليم التقني، كما يمثل صورة حضارية ومشرفة للدولة امام دول العالم المختلفة، حيث يشارك فيه العديد من دول العالم، ومن خلال وفود الطلاب والأساتذة المشاركة يتم بيننا وبينهم تبادل للخبرات والأفكار والتعرف على ثقافات مختلفة، كما اننا نعرف تلك الوفود بحضارة الامارات، وما انجز على ارضنا، ومستوى طلاب الدولة، ويضيف عبد الله: ومشاركتي في المؤتمر تأتي من خلال تعاوني مع القائمين على الاعلام في عمليات التصوير والمونتاج والاخراج، اي أن ذلك يعد فرصة لي لكسب مزيد من الخبرات العملية فيما يتعلق بمجال دراستي، مما سيساعدني بشكل كبير في مشروع تخرجي هذا العام. ويؤكد الطالب احمد عبد الرحمن البلوشي، كلية العين للطلاب، قسم هندسة الشبكات: ان تنظيم مؤتمر على هذا المستوى يؤكد مدى حرص الدولة على النهوض اكثر بالتعلم الذي يعد من الاولويات الرئيسية التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بن رئيس الدولة حفظه الله، الاهتمام الكبير والرعاية الكريمة، كما أنه يمثل حرص معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، على استضافة كل ما من شأنه دعم بنيان العملية التعليمية في الدولة. وحول مشاركته في المؤتمر يقول احمد: اشارك انا ومجموعة من زملائي من كلية هندسة الشبكات من خلال عرض مشروعنا والذي يدور حول تصميم شبكة انترنت تربط بين مجموعة من المدارس النموذجية بمنطقة العين، وقد قمنا بمعاينة تلك المدارس ومعرفة مدى ملاءمتها لتنفيذ المشروع وقمنا بدراسة الميزانية والتكاليف حتى توصلنا لعمل التصميم الخاص بالفكرة، وهي الآن جاهزة للتنفيذ. ويشير زميله احمد العامري، الى أنهم في كلية هندسة الشبكات يمكنهم الآن عمل شبكات على مستوى الوزارات والدوائر الحكومية وغيرها من الجهات التي تحتاج لذلك. ويضيف: ونحن نحضر هذا المؤتمر لأول مرة ولكننا نسعى لدعم دراستنا في مجال هندسة الشبكات والاستفادة من كل ما سيطرح في المؤتمر وله صلة بتخصصنا، من قبل الدول الأخرى، حيث نتحاور مع الطلبة المشاركين لنأخذ من افكارهم ونبادلهم بأفكارنا، مما سيعمل على اضافة الجديد لنا، كما انني أرى للمؤتمر ابعادا اخرى، فهو رسالة تعاون وسلام بين الدول، وهو نجاح كبير حيث استطاع استضافة تلك الوفود من العديد من دول العالم المختلفة تحت سقف العلم في دولة الامارات في ظل الظروف والتوترات التي يمر بها العالم اليوم. اما الطالبة روضة المري، كلية تقنية دبي، قسم صحافة، فتقول: انني وعدد من الطلاب والطالبات، نشكل المجموعة التي تمثل الامارات في المؤتمر، ولدينا عدة مهام، حيث أن كل فرد منا مسئول عن أحد الوفود المشاركة، حيث نقدم لهم الارشادات اللازمة ونجيب عن اي استفسارات لهم، ونساعدهم في كل ما يحتاجونه خلال فعاليات المؤتمر، وفي اليوم الاخير للمؤتمر، سوف نقوم بتقديم عرض من اربعة محاور، وهي تقديم فكرة سريعة حول مراحل التطور التي شهدتها الدولة وصولا الى اليوم، ثم عرض لحجم التطور العلمي والتكنولوجي في الدولة ومفهوم التعليم بلا حدود المطبقة لدينا، ثم عمل مقابلات مع عدد من الضيوف المشاركين لمعرفة انطباعاتهم، وفي النهاية سوف نعرض ملخصا لأهم ما توصلنا اليه، وهناك خطة لارسال النتائج الختامية لمؤتمر التعليم بلا حدود في شكل وثيقة الى الامم المتحدة. وعن مشاركتها تقول سمية العلي، كلية دبي للتقنية، قسم الصيدلة: أشارك من خلال قسم خاص في المؤتمر يعرض مجموعة من أبحاث الطالبات حول العديد من الموضوعات المرتبطة بدولة الامارات، مثل سباقات القدرة، وصندوق الزواج، وبحوث حول العادات والتقاليد في الامارات، وغيرها، وكلها تعطي صورة واضحة للمشاركين عن الامارات، ويتم عرضها من خلال مواقع على الانترنت، وحقيقة لقينا اقبالا كبيرا من قبل الطلبة المشاركين على هذا القسم خاصة أنه يتعامل من خلال الانترنت، وقد تحدثت مع طلبة من اليابان، وكندا والنرويج وعمان، وتركيا وغيرهم، وقد كانوا يسألون كثيرا حول عادات وتقاليد بلادنا التي اوضحناها لهم، وصححنا معلومات خاطئة لدى بعضهم، ولكن اكثر النقاط التي تحاورنا حولها هي مستواهم التعليمي وتخصصاتهم، وطبيعة برامجهم الدراسية، وقد ابدوا اعجابهم كثيرا بمستوى الدولة في التكنولوجيا، لانهم لم يكونوا يعرفون ذلك من قبل عن بلادنا، وأنا اشعر بالفخر الكبير لمستوى المؤتمر ومستوى المشاركين فيه. ويقول الطالب احمد القمزي كلية أبوظبي للطلاب، احب أن يكون لي مشاركة في فعالية تقام في الدولة، لذلك حرصت على المشاركة والحضور لمؤتمر التعليم بلا حدود، لكسب مزيد من الخبرة في مجال التعليم التقني والالتقاء بطلبة من دول اخرى، واعتقد أننا في وقت او عصر، يتميز بتوجه كبير نحو التعليم الالكتروني الذي يعد أحد اساسيات العصر، والذي تسعى الكليات في الدولة الى ايصالنا لأفضل مستويات التعليم التقني من خلال احدث البرامج العالمية. إشادة بمستوى التنظيم اما حول المشاركات الطلابية من الدول الأخرى، فقد عبر الطلبة عن سعادتهم بالمشاركة في هذا المؤتمر، وأشادوا بمستوى التنظيم والاعداد وكذلك بالموضوعات التي طرحتها اوراق العمل. يقول الطالب سالم الوائلي، من جامعة السلطان قابوس بعمان، انني من المهتمين بأساليب التعليم الحديثة، وهذا ما دفعني للانضمام للوفد العماني المشارك، وقد قدمت خلال المؤتمر مجموعة من المحاضرات والموضوعات التي تعد بالفعل من الموضوعات المثيرة للجدل، مثل التعليم عن بعد، والفيديو كونفرانس، وكيفية تطبيقها داخل كليات الدولة، وحجم الاستفادة منها، وحقيقة أشارك هذه المرة بالحضور فقط ولكن ما رأيته جعلني أن اشارك المرة المقبلة بورقة عمل او مشروع معين، كما اعجبتني المشاريع والأفكار التي عرضها طلبة كليات التقنية العليا بأبوظبي والتي تدل على مستوى تعليمي متميز. ويؤكد فارس خاشوق من سوريا ويدرس باحدى الجامعات في فرنسا، انه حضر من فرنسا لحضور مؤتمر التعليم بلا حدود والذي حدثه عنه أحد اصدقائه عبر البريد الالكتروني، وقد فاجأه كثيرا حجم التنظيم والمستوى التعليمي الذي يقدمه المؤتمر، وحجم التفاعل والاقبال من قبل العديد من الدول على المؤتمر، مشيرا الى أن هذا دليل على كم الجهد الذي بذل لاخراج المؤتمر بهذا الشكل الذي يراه افضل من مؤتمرات تعقد على مستوى الدول الاوروبية. ويضيف فارس: لقد اتاح لي المؤتمر فرصة التعرف على بلد عربي متطور، ورؤية طلاب من مختلف انحاء العالم وخاصة طلاب عرب، كما اعجبني الشخصيات المهمة والمفكرة التي شاركت في فعاليات المؤتمر، وكذلك الموضوعات التي طرحت، مثل هذه المؤتمرات بالاضافة للخبرة العلمية التي تضيفها فهي تعودنا احترام الاخر والاستماع لرأيه وضرورة وجود حوار بين البلدان والثقافات وذلك لتحقيق مزيد من الفهم والتطور. وتشيد كل من ريم عوض، وخلود داغر من جامعة بيرزيت بفلسطين، بحجم الحفاوة والتكريم والاستقبال المتميز الذي حظي به الوفد الفلسطيني منذ وصوله لارض الامارات، وتقول ريم، لقد عرفت بالمؤتمر من خلال اعلان الجامعة عنه في موقعهما على الانترنت، وبحكم صعوبة خروجنا لدول عديدة حتى الدول العربية نظرا لظروف البلاد فقد حرصت على التسجيل للمشاركة في مؤتمر علمي سيحقق لي فوائد عديدة أهمها تطوير انفسنا في مجال التعليم عن بعد، والذي يقوم في المؤتمر بمستوى عال جدا، لأن طبيعة التعليم عن بعد ستساعدنا كثيرا في دراستنا في جامعة بيرزيت، لأنه في ظل الاحتلال يحدث كثيرا اغلاق للجامعة وبالتالي يمكننا مواصلة دراستنا بهذا الأسلوب التقني، كما انني عقب عودتي لبلادي يجب أن اقوم بتسليم بحث عن المؤتمر والمشاركة فيه وحجم الافادة والتفاعل مع الطلبة الاخرين. وتضيف زميلتها خلود داغر: رغم انني ادرس ترجمة لغة انجليزية الا انني اهتم كثيرا بكل ما له علاقة بالكمبيوتر، وقد كونت صداقات عديدة مع طلبة من الامارات والدول الأخرى، ليكون هناك اتصال مستمر بيننا ونستفيد من بعضنا البعض حتى عقب انتهاء المؤتمر، وحقيقة لقد لاحظت أن اسلوب عرض وتقديم الموضوعات خلال المؤتمر اسلوب بالفعل مميز وجذاب، كما أن الشخصيات ذاتها المشاركة لديها فكر وحضور خاص، لذلك تابعنا معظم ما تم تقديمه وبالفعل اشكر كل القائمين على تنظيم هذا المؤتمر والذي اتاح لنا فرصة المشاركة والتفاعل مع هذا الكم من الطلبة، وتطوير مستوانا العلمي والارتقاء به للأفضل. تغطية: عبد الرزاق المعاني _ لبنى أنور