الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 انجزت بلدية دبي التصميم النهائي لتقاطع جديد على شارع الشيخ زايد يقع بين جسر الصفا «التقاطع الثاني»، وجسر المنارة «التقاطع الثالث»، ويخدم الحركة المرورية المتجهة إلى منطقة القوز عبر وصلة حرة مباشرة فوق شارع الشيخ زايد لتصريف الاحجام المرورية إلى القوز الصناعية. وأكد المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي انه في اطار الدراسات الهندسية التي تقوم بها البلدية على شارع الشيخ زايد لمواكبة الاحجام المرورية العالية التي يشهدها خلال ساعات الذروة واستيعاب الازدحامات المرورية المتوقعة عليه مستقبلا، فقد برزت الحاجة إلى اقامة جسر جديد يضاف إلى الجسور القائمة على شارع الشيخ زايد، ويأتي استجابة لما تمليه التنمية الحضرية من معطيات، ويتزامن تنفيذه مع مشاريع احلال التقاطعات القائمة عليه، والتي تهدف إلى رفع طاقاتها الاستيعابية، استنادا الى الاحجام المرورية المتوقعة بالامارة خلال السنوات العشرين المقبلة، وضمن توجهات بلدية دبي لاعداد بنية تحتية متينة تواكب النمو الحضري والاحجام المرورية المتوقعة على التقاطعات الرئيسية في شبكة الطرق بالامارة مستقبلا. وأضاف ان بلدية دبى درست عن كثب الاحجام المرورية على تقاطعات شارع الشيخ زايد التي تشهد حركة سير مكثفة نتيجة التطور العمرانى المتنامى على امتداد الطريق، وبشكل خاص الازدحام المتوقع على تقاطعاته القائمة بعد انشاء عدد من المشاريع الاستثمارية بمحاذاته والتي بدأت تولد حركة سير عالية، وقد تم طرح عدة بدائل هندسية لاقامة التقاطع الجديد وبناء على مقتضيات الحركة المرورية الحالية، وما قد يتولد عنها فى المستقبل واستنادا الى معطيات التكلفة المقررة لايجاد الحل الامثل فقد تم طرح مشروع تنفيذ جسر جديد على شارع الشيخ زايد في مسابقة بين الاستشاريين لتقديم مقترحاتهم التطويرية للتقاطع وتم اختيار التصميم الافضل من التصاميم المقدمة، بعد أن قامت البلدية بدراستها وتحليل أبعادها وتأثيراتها الايجابية على الحركة المرورية على الشارع فى منطقة التقاطع. وأكد مدير ادارة الطرق ان التقاطع الجديد سيقام على شكل جسر عريض يخدم الحركة المرورية المتقاطعة مع شارع الشيخ زايد بين منطقتي الجميرا والقوز، يعرف في مصطلح هندسة الطرق بشكل الماسة، وهو مزود بوصلات لخدمة الحركة المرورية من وإلى كافة الطرق المحيطة به، لتجميع الحركة المرورية إلى الجسر ومن ثم التحكم في توزيعها على الاتجاهات المختلفة بواسطة الاشارات الضوئية، بالاضافة إلى مسرب مباشر إلى منطقة القوز الصناعية للاتجاه القادم من دبي. وأضاف ان اختيار شكل الماسة في اقامة التقاطع الجديد جاء بناء على معايير هندسية عدة، على رأسها تحقيق اكبر قدر من الانسيابية في تدفق الحركة المرورية، وتوفير استعمالات الاراضي المحيطة بموقع التقاطع. وذكر المهندس ناصر سعيد ان التقاطع سوف يزود بعد انجازه بلوحات ارشادية لتوجيه الحركة المرورية إلى كافة الاتجاهات التي يخدمها، والجسر الواقع جنوبه، والمؤدي باتجاه الغرب نحو القوز الصناعية، كما يتضمن اضافة مسار خامس على شارع الشيخ زايد في كلا الاتجاهين بين الجسر الثاني والثالث، وسور جانبي لحماية الحركة المرورية على الطريق. ووفق الدراسات التي وضعت مع افتتاح شارع الامارات الدائري فقد تحولت ما نسبته بين 25% الى 35% من احجام الحركة المرورية على شارع الشيخ زايد في الاتجاهين الى الطريق الدائري الذي يحقق اختصارا للوقت المستغرق في الوصول من الشارقة الى منطقة ميناء جبل علي جنوب يصل الى 30 دقيقة مقارنة بنفس المسافة على شارع الشيخ زايد، وذلك بعد ان اصبح شارع الشيخ زايد طريقا داخليا نظرا للزحف الحضري الذي شهدته الامارة وتعدد استعمالات الاراضي من حوله، وما دلت عليه الدراسات من انه مهما تم تطوير الجسور القائمة عليه لمواكبة حركة السير فإن الاحجام المرورية آخذة في الازدياد، لذا فقد عمدت بلدية دبي الى انشاء طريق آخر مواز له لاستيعاب الكثافة المرورية وتوزيعها على محاور اخرى، هو الطريق الخلفي الذي يمر خلف منطقتي القوز والبرشاء. وأفاد ان بلدية دبي اعدت برنامجا تطويريا لكامل شارع زايد، بما يتوافق مع الزيادة التي شهدتها الاحجام المرورية، والطفرة العمرانية للمدينة، والنتائج التي افرزتها دراسات الاحجام المرورية على شارع الشيخ زايد ابتداء من تقاطع المركز التجاري ولغاية التقاطع السادس بهدف ايجاد حل للازدحامات المرورية على تلك التقاطعات وخاصة جسر المنارة والدفاع، وذلك وفق برنامج تنفيذ تم اعداده لتطوير كافة التقاطعات. وأضاف ان التحسينات التي تجريها بلدية دبي على تقاطعات شارع الشيخ زايد جاءت لخدمة احتياجات التوسعات الهائلة التي شهدتها الامارة في الزحف الحضري والمشاريع الاستثمارية الكبرى، مشيرا الى ان بلدية دبي حرصت على تنفيذ اعمال الاحلال لكل جسر على حدة تفاديا لازدحام السير على شارع الشيخ زايد الذي يعد عصب الحركة المرورية بالامارة، مشيرا إلى ان بلدية دبي تولي السلامة المرورية الاهتمام الاول في مشاريع الطرق، وهو ما يجعلها تخصص ميزانيات عالية لتنفيذ التحويلات المرورية بنفس جودة الطرق الدائمة وبمواصفات امان عالية. وذكر مدير ادارة الطرق ان البلدية درست عن كثب الاحجام المرورية على تقاطعات شارع الشيخ زايد التي تشهد نشاطا مكثفا نتيجة التطور العمراني المتنامي على امتداده. وقال انه لمواكبة الحركة المرورية على تقاطع المنارة «الجسر الثالث على شارع الشيخ زايد» والكثافة المرورية التي يشهدها محور شارع الشيخ زايد اصبح لزاما اقامة جسر جديد يدعم الدور الذي يقوم به التقاطعان الثاني والثالث على الطريق، وتحقيق طاقة استيعابية قادرة على على تصريف الحركة المرورية المتزايدة، كونه يمثل نقطة مركزية في توزيع الحركة بين شرياني الحركة المرورية في دبي، وهما شارع الشيخ زايد والطريق الخلفي. كتب خالد درويش: