الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 اكد جمال عبيد البح مدير عام المؤسسة العامة لصندوق الزواج تعاون الصندوق مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية لاعداد مشروع قرار لتنظيم سوق الخدمات الاسرية بالدولة على ان يتم رفعه لمجلس الوزراء خلال شهر تقريباً من الآن. واشار إلى ان الصندوق قام بتكليف مجموعة من المتخصصين في الوزارة بالاجتماع لوضع المعايير اللازمة لعمل مكاتب الزواج الخاصة وذلك بالتنسيق مع وزارتي العمل والشئون الاجتماعية والعدل والشئون الاسلامية. واضاف البح عقب اجتماعه مع معالي مطر الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية لمناقشة المعايير اللازمة للسيطرة على سوق الخدمات الاسرية وضرورة حصر هذه الخدمات في اناس متخصصين قادرين على التعامل مع الآخرين والحفاظ على الاسرار وتقديم النصح والمشورة بعيداً عن الاطماع المادية التي كادت ان تعصف بالثوابت والقيم الاجتماعية التي يتمتع بها مجتمع الامارات لافتاً إلى ان مشروع قرار الوزراء الذي يجري اعداده حالياً سوف يجعل الترخيص بالسماح لفتح مكاتب للعمل الاجتماعي عبر صندوق الزواج ووزارة العمل والشئون الاجتماعية فقط وبالتالي عدم السماح للجهات الاخرى باصدار تراخيص لمزاولة العمل الاجتماعي بما فيها مكاتب الزواج «التوفيق بين رأسين في الحلال» التي شهدت انتشاراً واسعاً خلال الفترة الماضية وقام البعض منها بافشاء اسرار العملاء وعرضها بصورة ليست لائقة ولا تتناسب مع القيم والعادات الخاصة بالدولة. واوضح مدير عام الصندوق ان العمل الاجتماعي يعتبر من اصعب الاعمال واكثرها خطورة على المجتمع لذلك يجب ان يكون هناك قانون واضح على المجتمع لذلك يجب ان يكون هناك قانون واضح ينظم ذلك العمل، وان يكون قاصراً على المتخصصين وان يهدف إلى المساعدة وليس استغلال الفرص وابتزاز العملاء وافشاء اسرارهم، مؤكداً ان مشروع قرار مجلس الوزراء يقضي على كافة الاخطاء التي ترتكبها مكاتب الزواج وغيرها من مؤسسات العمل الاسري بالدولة. واشار إلى ان الصندوق قام باستقدام مجموعة من الخبراء المتخصصين في الدول الاخرى لتقديم خطة عمل لسوق الخدمات الاسرية بحيث تتوافق هذه الخطة مع قيم وعادات المجتمع. الجدير بالذكر ان الصندوق يقوم حالياً بمتابعة مكاتب الزواج الخاصة للحيلولة دون استمرارها في ارتكاب الممارسات اللاانسانية وكان الصندوق قد طلب من احد المكاتب توفير عروس لاحد الشباب المواطنين فقام الصندوق بعرض اكثر من مئتي صورة لفتيات مواطنات على الشاب ولم يتوقف الامر عند هذا الحد وانما قام المكتب بعرض كافة التفاصيل الخاصة بالناس وطالب المكتب بالحصول على 50 الف درهم عمولة اذا كانت الفتاة ذات مال وجاه و20 الف درهم اذا كانت موظفة وتحصل على راتب جيد في الوقت نفسه يقوم المكتب بالحصول على مبالغ مالية اخرى من الفتاة. وافاد البح ان معظم الزيجات التي تمت عبر هذه المكاتب باءت بالفشل لغياب الاسس الاجتماعية الصحيحة التي تقوم عليها طبيعة العمل بتلك المكاتب حيث يجب ان يكون هناك اناس متخصصون وسرية في التعامل وعدم مغالاة في العمولات وان يكون الهدف الاول هو مصلحة المجتمع وليس تحويل الموضوع إلى عملية تجارية مثل باقي المنتجات الاخرى فالانسان ابعد ما يكون عن ان يتم تحويله إلى سلعة تباع وتشترى وانما يعيش ومعه ارادة حرة وقيم اجتماعية ودينية تحقق له الامن والاستقرار. كتب رمضان العباسي: