الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بدبي مساء أمس حفل توزيع جائزة دبي للجودة 2002 وجائزة دبي للتنمية البشرية 2002 والذي أقيم بقاعة المؤتمرات بفندق جميرا بيتش. وقام سموه بتكريم الشركات الفائزة في الدورة الثامنة لجوائز دبي للجودة والشركات المساهمة بفاعلية في برنامج «الاستثمار في الموارد البشرية». وفازت كل من شركة أبيلا الامارات للتموين ذ م م، مؤسسة الموانئ و الجمارك والمنطقة الحرة بالجائزة عن قطاع الخدمات، بينما فاز بها كل من معهد الامارات لتعليم قيادة السيارات، بنك دبي التجاري (ش م ع) وشركة الخليج للأكلات البحرية ذ م م، عن القطاع المهني والمالي والصناعي على التوالي. كما تم خلال الحفل، توزيع شهادات برنامج دبي لتقدير الجودة، على ثماني شركات أخرى تمثل مختلف القطاعات. وفازت بهذه الشهادات شركة يونايتد بارسل سيرفيس (الامارات) ذ م م. عن قطاع الخدمات، شركة الامارات للوكالات التجارية - فرع إم آند إي عن قطاع البناء، شركة باراماونت كمبيوتر سيستمز والامارات للمحاماة والاستشارات القانونية عن القطاع المهني، مشاريع «إم إتش» وشركة ساينتكنيك عن القطاع التجاري. وتم تقسيم قطاع التعليم الذي أضيف مؤخراً للجائزة إلى فئتين تغطي الأولى فئة التعليم العالي فازت بها الجامعة الأمريكية في دبي وقطاع التعليم المدرسي فازت بها مدرسة الإمام مالك الثانوية. وكرّم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أربع شركات من القطاع الخاص لمساهمتها في التجربة الريادية لبرنامج «الاستثمار في الموارد البشرية» في إمارة دبي. وهذه الشركات هي «دوبال» و«دي إتش إل» و«فيديكس» و«الامارات للمواصلات». وقد استحقت الشركات الأربع هذا التكريم لقيامها بتدريب موظفيها وتطوير كفاءاتهم حتى يتمكنوا من تلبية متطلبات أعمالهم وتحقيق الأهداف المرسومة للشركة. وقد هنأ الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين بالجائزة وحثهم على بذل المزيد من الجدية والعمل المتميز وصولاً الى تحقيق أعلى درجات الابداع والالتزام بمعايير الجودة لتظل دولتنا في الطليعة وفي مقدمة الصفوف في شتى خططها وبرامجها ومشاريعها التنموية والحضارية. حضر حفل توزيع الجائزة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي ومعالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وحشد من كبار الفعاليات الاقتصادية وأعيان البلاد والمسئولين. كما تم تكريم الشركات الفائزة بأول جائزة للتنمية البشرية في دبي خلال حفل توزيع «جائزة دبي للجودة 2002». وفازت بالفئات الثلاث للجائزة 3 شركات من القطاع الخاص هي دوبال (القطاع الصناعي) وبنك دبي الوطني (القطاع المالي) ومجموعة كانو-المكتب الإداري (قطاع الخدمات). وفي سياق الكلمة التي ألقاها في حفل توزيع الجوائز والشهادات، أكد سعيد الطاير، عضو اللجنة العليا لجائزة دبي للجودة مدير عام دائرة كهرباء ومياه دبي، على أهمية برنامج دبي لجوائز الجودة، وقال إن «العالم يتحول بسرعة إلى قرية عالمية، ويطل علينا كل يوم تشكيلة كبيرة من الفرص القادرة على النهوض باقتصادنا المحلي ودفعه إلى الساحة العالمية. ولا بد بالتالي للشركات العاملة في دبي من مواصلة تحديث معايير جودتها والارتقاء بها إلى ذرى جديدة تواكب المستويات العالمية، لكي تتمكن من مواجهة المنافسة الدولية والتغلب عليها». وأضاف قائلاً «تسهل جوائز دبي للجودة على الشركات العاملة في دبي، مهمة التوسع بنشاطها التجاري ليشمل كل الأسواق العالمية، من خلال سعيها الدائم إلى فرض معايير تميز صارمة في كل القطاعات الاقتصادية المختلفة». وانطلقت جائزة دبي السنوية للجودة في عام 1994، واعتمدت على النموذج الأوروبي للتميز الخاص بالمؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM) في عام 1999. ويسعى البرنامج إلى تكريم المنشآت المشاركة في دبي، واستحداث مفاهيم وممارسات كفيلة برفع مستويات الجودة في كل أنشطتها وتنفيذها بنجاح. وتمر طلبات الشركات المشاركة في جائزة دبي للجودة بثلاث مراحل من التقييم والاختبار الموضوعي قبل حصولها على الجائزة، ويبدأ التقييم من خلال فرق تحكيم تزور الشركات المشاركة في الجائزة وترفع تقارير مفصلة عن أداء هذه الشركات إلى لجنة تحكيم متخصصة، تنظر بدورها في التقارير وترفع أسماء الشركات المرشحة للفوز وتقدمها للجنة العليا. وأشار الطاير في ختام كلمته، إلى أنه تمكنت جائزة دبي للجودة من إشاعة الثقة في أوساط الشركات العاملة في دبي، من خلال تنظيم برامج تعليمية وتدريبية تهدف إلى مساعدة تلك الشركات على التأهل للفوز بالجوائز. وقال «يؤكد العدد المتزايد من الشركات التي تشارك في البرنامج عاماً بعد عام، استمرار مساهمة البرنامج في الارتقاء بمستويات الجودة في الاقتصاد الوطني وتعزيزها». وأضاف قائلاً «توفر التقارير الفنية والتحليلات المفصلة، التي يتم تقديمها إلى كل مؤسسة مشاركة في ختام كل دورة سنوية للبرنامج، مساعدة كبيرة لتلك المؤسسات تمكنها من تقييم أدائها وفقاً لمعايير محددة مسبقاً، وتمهد أمامها الطريق للمزيد من النمو والتطور في المستقبل». وفي كلمته الافتتاحية قال سعيد الطاير: «يوفر برنامج الاستثمار في الموارد البشرية بيئة مثالية لتطوير أداء الأعمال وتعزيز روح المنافسة وذلك من خلال خطة مدروسة لوضع ومناقشة أهداف العمل وتطوير الكفاءات البشرية من أجل تحقيق تلك الأهداف. وأضاف الطاير أن العضوية متاحة لجميع الشركات التي تراعي المعايير المعتمدة عالمياً لمشروع الاستثمار في الموارد البشرية، ووصف هذا المشروع بأنه عملية تطوير مستمرة تكرس مفهوم التنمية المستدامة. وقد تم إطلاق مشروع الاستثمار في الموارد البشرية في دبي في يناير 2002 من خلال مذكرة تفاهم وقعتها دائرة التنمية الاقتصادية مع ممثلين عن الهيئة البريطانية للاستثمار في الموارد البشرية، لتصبح دبي بذلك أول المشاركين في المنطقة في برنامج تنمية الموارد البشرية البريطاني. وكانت الشركات المكرمة الأربع قد شاركت في هذا المشروع التجريبي للاستثمار في الموارد البشرية بهدف تحديد الممارسات والمعايير الواجب تطبيقها من قبل جميع الموظفين في تلك الشركات من أجل الارتقاء بمستوى الأداء والمساعدة في تحقق الأهداف المرجوة. ويعمل مشروع «الاستثمار في الموارد البشرية» على تعزيز قدرات الموظفين وتشجيعهم بحيث يكونون قادرين على تلبية متطلبات المؤسسة التي يعملون فيها، وذلك بناء على المبادئ الأساسية الأربعة للاستثمار في الموارد البشرية والتي تتمثل في التخطيط لكيفية تطوير المهارات والأفراد والعمل الجماعي، واتخاذ الإجراءات اللازمة للتطوير، واستخدام المهارات الضرورية، بالإضافة إلى تقييم نتائج التدريب والتطوير. ويعكس تكريم الشركات الرائدة الأربع ضمن احتفال جائزة «دبي للجودة 2003»، عزم القيادة الحكيمة في دبي على المضي قدماً في تطبيق أفضل الممارسات في الإمارة. وتخطط دائرة التنمية الاقتصادية للعمل جنباً إلى جنب مع هذه الشركات لتكريس وتعميم مشروع الاستثمار في الموارد البشرية ومعاييره في دبي. ومن المتوقع أن يتم تطوير «مشروع الاستثمار في الموارد البشرية» في دبي ليشمل شركات ومؤسسات أخرى في المنطقة عموماً. وفيما يتعلق بجائزة التنمية البشرية، قال سعيد الطاير: «تهدف جائزة دبي للتنمية البشرية إلى تشجيع شركات القطاع الخاص على تطوير الكوادر البشرية المواطنة ومساعدتها على الاضطلاع بدور فاعل وزيادة الإنتاجية في هذه الشركات. كما تسعى الجائزة إلى تشجيع هذه الكوادر على القيام بدورها في مسيرة التنمية الشاملة في الإمارة». واقتصرت جائزة دبي للتنمية البشرية هذا العام على 3 فئات تمثل قطاعات الصناعة والمالية والخدمات، من أصل 7 فئات مقترحة. وقد دعيت جميع الشركات العاملة في دبي بغض النظر عن حجمها للمشاركة في هذه الجائزة. وبالفعل، فقد ساهمت جائزة دبي للتنمية البشرية، التي تعد واحدة من أهم المبادرات التنموية التي أطلقتها دائرة التنمية الاقتصادية في دبي العام الماضي، في تأسيس نظم إدارية على مستوى عال من الجودة والكفاءة داخل المؤسسات، وبالتالي في تنمية الخبرات وتأهيل الموظفين. وجرى تقييم المؤسسات المشاركة في الجائزة بالاعتماد على خمسة معايير أساسية لتنمية الكوادر البشرية المواطنة وتوطين الوظائف في القطاع الخاص بما في ذلك الالتزام، والتخطيط، والتدريب والتطوير والاستقطاب. واعتمدت عملية التقييم أيضاً على النتائج النهائية التي تحققها الشركات جراء تطبيق هذه المعايير، حيث شملت المؤشرات الرئيسية نسبة المواطنين في الشركة ومعدل الحفاظ على نسب التوطين ومتوسط عمر الموظفين المواطنين. كتبت لولوة ثاني:


