الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 أكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ان الامارات تبدى اهتماما كبيرا بالتعليم وتسعى الى تطوير المعارف والعلوم والتقنيات باعتبار ان التعليم هو الطريق الاكيد نحو تحقيق مستقبل زاهر للاجيال القادمة. جاء ذلك في كلمة لسموه تلاها نيابة عنه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أمس بالمجلس الوطنى الاتحادى لدى افتتاحه المؤتمر الطلابى العالمي الثاني (التعليم بلا حدود) الذى يستمر لمدة ثلاثة ايام ويشارك فيه اكثر من خمسمائة طالب وطالبة من اكثر من (70) دولة من مختلف دول العالم. وأوضح صاحب السمو رئيس الدولة في هذه الكلمة ان المؤتمر الطلابى بتركيزه على نشر برامج التعليم عبر الاوطان والقارات انما يؤكد على مبادى الحوار الهادف بين الثقافات والحضارات وتشجيع التفاعل والمشاركة بين ابناء البشرية مؤكدا سموه ان العرب والمسلمين ملتزمون بعقيدتهم الاسلامية وتقاليدهم الاصيلة التى تحث على مبادى العدل واحترام الانسان ومعتقداته في كل مكان وزمان. وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو رئيس الدولة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد.. الطلبة الاعزاء.. اعضاء المؤتمر الضيوف الكرام... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... يسرنا ان نرحب بكم جميعا في دولة الامارات العربية المتحدة كما يسعدنا ان نبعث بالتحية الى هذا المؤتمر الطلابى العالمى المرموق معبرين عن تقديرنا واعتزازنا لما نلمسه من مشاركات جادة واقبال واضح من قبل طلاب وفدوا الينا مشكورين من كافة انحاء العالم ليشاركوا مع ابنائنا في هذا البلد في تظاهرة ثقافية مفيدة ونافعة حيث يسهمون من خلالها في تحقيق كل ما نرجوه لهم ونتوقعه منهم من تقدم وتفوق ونبوغ. ويطيب لنا ان نرعى هذا المؤتمر الهام باعتباره مؤتمرا طلابيا يتيح الفرصة لتعارف افضل وتعاون اوثق بين طلاب العالم كما اننا نهتم بهذا المؤتمر ايضا لتركيزه على دور التعليم في مسيرة التطور الانسانى وهى امور تتصل كلها بمستقبل الحياة والتطور في الدولة والمنطقة والعالم بأسره. انكم ابناءنا الطلبة تجتمعون هنا اليوم من كافة ربوع العالم يجمعكم هدف واحد وتظلكم راية واحدة هى راية الثقة بالنفس والطموح الى بلوغ افضل الغايات.. انكم بذلك تمثلون الامل في المستقبل تشكلون معالمه وتشاركون في صنعه وتوجهون مسيرته بعزمكم وحماسكم بما يتوافر لدى كل منكم من معرفة وخبرة وروح وثابة الى كل ما هو حق وخير وانجاز. انتم عماد الغد اذ لديكم الفرصة لتكونوا كذلك ولكن تقع على عاتقكم المسئولية نحو تطوير مجتمعاتكم وبث روح التطور والتكافل والعمل المشترك في ربوع العالم كله من حولكم.. واود ان اصارحكم في هذا السياق باننا ونحن نتحدث الى ابنائنا الطلبة او الشباب بوجه عام نشعر دائما بكامل الرضا والتفاول في المستقبل لما نتوسمه في الجميع من القدرة على العمل الجاد والسلوك المسئول والافادة من المعارف والتقنيات بل وقبل ذلك كله الحرص على بناء مستقبل امن رشيد يسوده الاستقرار ويدعمه التفاهم والصفاء. ان هذا المؤتمر الطلابى انما يجسد عن حق كافة هذه المبادى الانسانية الرفيعة التى تدفع الى الانفتاح الواعي بين شعوب العالم والمشاركة الجادة من قبل الجميع في حركة تطوير هذا العالم. ان مؤتمركم هذا بتركيزه على نشر برامج التعليم عبر الاوطان والقارات انما يؤكد على مبادى الحوار الهادف بين الثقافات والحضارات وتشجيع التفاعل والمشاركة بين ابناء البشرية جمعاء وهذه كلها تمثل قيما اساسية في مسيرة دولة الامارات العربية المتحدة في الحاضر والمستقبل. استقرار دائم ان دولة الامارات العربية المتحدة وهي تتمتع باستقرار دائم وتحظى بسلام حقيقى تلتزم على نحو اكيد بمباديء التفاهم والتعاون الاقليمى والدولى على حد سواء. اننا محبون للسلام وبما اننا كذلك فاننا ننبذ كل هذا العنف والصراع الذى نشهده من حولنا في مختلف بقاع العالم.. اننا كعرب وكمسلمين انما ننظر الى الحروب وانشطة الارهاب وقتل الابرياء بغير حق على انه شى بغيض منفر فعقيدتنا الاسلامية وتقاليدنا العربية تحث على مبادى العدل واحترام الانسان في كل مكان.. وتاريخنا ولله الحمد مليء بنماذج التعايش السلمى والتعاون الاقليمى والدولى ومآثر التآلف والتسامح والتفاعل الذكى مع الثقافات والحضارات. ان الاسلام يدعونا كذلك الى احترام معتقدات الاخرين فقد نص القران الكريم صريحا على ذلك فقال (لا اكراه في الدين) بل واكثر من هذا يقول الله تعالى (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) ومعنى هذا ان الشعوب والقبائل مهما تعددت وتشعبت على امتداد مساحات الارض المترامية الاطراف مطالبة بالتعارف وتنمية العلاقات فيما بينها فالآية الكريمة لم تقل لتتقاتلوا او تتناحروا او تتصارعوا بل قالت لتتعارفوا حتى يقوم الاتصال والوئام والتعاون بين شعوب الارض في اطار من التآلف والسلام والتعارف هنا يستتبع مفاهيم الانفتاح والتواصل ومد الجسور وعدم الانغلاق او القطيعة او الكراهية فالتعارف معناه ان تتعرف كل امة وكل حضارة على امكانات وقدرات ومقومات الامم والحضارات الاخرى بالاضافة الى تنمية سبل التعاون فيما بينها لمواجهة الظروف والتحديات المشتركة. اننا نقول لكم هذا باعتباركم قادة الغد ولنؤكد لكم ان العلاقات بين الافراد والشعوب لها اكبر الاثر على مستقبل مجتمعاتنا وعلى مستقبل هذا العالم الذى نعيش فيه.. فهذا العصر الذى تلاشت فيه الحدود وتقاربت المسافات انما يتطلب ارساء مبادى التفاهم والتسامح والتعاون بين جميع شعوبه وسكانه. اننا ندعوكم جميعا الى ان تغتنموا فرصة هذا المؤتمر لتتعرفوا عن قرب كيف ان دولة الامارات العربية المتحدة تمثل نموذجا مرموقا لكافة هذه المبادئ والقيم فدولتنا ولله الحمد تقف على ارض صلبة من العادات الاصيلة والتقاليد الراسخة التى تحث على التالف والسلام والانفتاح الواعى على العالم بل والحرص الشديد على الاسهام النشط والفعال في انجازات التطور في كل مكان وقد انعكس كل هذا بفضل الله بوضوح على كافة جوانب تجربتنا الحضارية الرائدة. لقد حبا الله المجتمع بمؤسسات وطنية قوية وتراث عربى اسلامى اصيل وروح ايجابية بناءة تدفع المواطنين نحو العمل الجاد والاسهام المستمر في خدمة الوطن. اننا ندعوكم كى تلحظوا اهتمامنا القوى بالتعليم وسعينا الدائم والمتواصل لتطوير المعارف والعلوم والتقنيات وتأكيدنا الشديد والمستمر على ان التعليم هو الطريق الاكيد نحو تحقيق مستقبل زاهر للاجيال الحاضرة والقادمة. اننا حريصون كل الحرص على توفير فرص التعليم النافع لكافة ابناء الوطن وبناته فبظل ذلك اصبحت الدولة ولله الحمد تتمتع بواحد من اعلى معدلات الاستيعاب التعليمى في العالم كما اننا نسعى بكل جد الى ان تكون مؤسسات التعليم في الدولة مثالا في الاصالة والتميز ترتبط باحتياجات العصر وتقوم بدورها المقرر في خدمة المجتمع ورعاية مصالحه اننا نؤكد دائما على اهمية المعارف والتقنيات كمحرك للنشاط الاقتصادى في هذا العصر لتصبح دولة الامارات قائدة ورائدة في مجال تطوير واستخدام هذه المعارف والتقنيات على مستوى المنطقة والعالم بالاضافة الى هذا كله فنحن ملتزمون تماما بتوفير فرص العمل المنتج لكل خريج وخريجة من ابناء هذا الوطن.. نضع الشخص المناسب في المكان المناسب.. ندعم المبادرات الهادفة.. نقدر الاسهامات الجادة ونشجع باقصى جهد كل راغب في التميز وكل مهتم بمضاعفة العطاء. لقد قطعنا بحمد الله شوطا طيبا في مجال التعليم في الدولة ومع ذلك مازال ينتظرنا المزيد واملنا في الله كبير وثقتنا في قدرات ابنائنا لا تقف عند حد.. نحن نسعى باستمرار الى تنمية صفات المبادرة وحب الوطن لدى كل فرد في الدولة كما اننا لا نألوا جهدا في تطوير عناصر الجودة والالتزام في عمل مؤسسات التعليم وتعميق دور تلك المؤسسات في كافة انشطة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدولة وكذلك الانفتاح الواعى والرشيد على كل جديد ومستحدث في اطار دورنا المتميز والمتنامى في المنطقة والعالم. اننا ندرك ان نجاحنا في كل هذا انما هو قبل كل شى رهن بجهودكم انتم الشباب ورهن بالتزامكم والتفافكم حول مبادى التقدم والتطور والتسامح والسلام وهو التزام اكيد بان تبذلوا الجهد لتحسين مجتمعاتكم والعالم كله من حولكم. أيتها السيدات والسادة.. اننا نحيي هذا المؤتمر الطلابي الدولي ونبارك القائمين عليه خاصة انه ينعقد في ظروف حساسة ودقيقة يمر بها العالم وتتأكد معها مكانة مثل هذه المؤتمرات كنماذج طيبة لدور الشباب ورسالة التعليم في احياء الامل في المستقبل وبث روح المحبة والاحترام المتبادل بين الجميع والتقدم بالعالم بعيدا عن مشاعر العداء والنفور الى درجات من التفاهم بين الدول والتعاون بين الامم والسلام بين الشعوب. ان مؤتمركم هذا يظهر بكل وضوح ما نؤكد عليه دائما من ان للتعليم دورا حيويا في تحقيق السلام العالمى والحفاظ عليه.. فالتعليم هو وسيلة الفرد للاحاطة بظروف العالم من حوله وهو الادارة التى تمكن من دراسة الواقع والمشكلات وهو السبيل نحو تنمية قيم التفاهم والتسامح بل هو كذلك الطريق لعقد العزم وبث روح الانتماء والولاء للوطن وللبشرية على حد سواء. التعليم .. وفاق وتعاون ان التعليم يا ابنائى الاعزاء يساعد على الانتقال بالعالم من التنازع والتصارع الى الوفاق والتعاون كما ان التعليم يمكن الفرد والجماعة من استخدام المعارف والتقنيات بحكمة وبراعة.. ولا جدال في ان للتعليم ايضا دورا خاصا في تحقيق الارتباط والتكامل بين اقطار العالم واجزائه. ان موضوع مؤتمركم (التعليم بلا حدود) انما يدل بوضوح على ان الجميع الان يعيش في عالم صغير ومتقارب.. وانكم بتنظيمكم لهذا المؤتمر ومساهماتكم فيه قد اظهرتم قدرة على المبادرة وحرصا على اداء دوركم في الاستجابة لمعطيات العصر.. اننا نطالبكم اليوم بان تستمروا في العمل على هذا النحو الطيب وان تتأكدوا من ان شبكات المعلومات الحديثة يتم توظيفها فعلا لما ينفع الفرد والجماعة. واذا كان لنا من ملاحظة على الموضوع الهام لهذا المؤتمر فاننا نود ان نشير الى ان التقنيات بطبيعتها هى ادوات سخرها الله لخدمة البشر وان على البشر في سبيل طاعة الله ان يستخدموا تلك الادوات في اغراض الخير والفلاح.. وهنا يكون عليكم انتم وبالذات دورا خاصا ومسئولية كبيرة في ان تكون شبكة الانترنت بالفعل اداة خير وسلام تقرب المسافات وتنقل البرامج التعليمية المفيدة وتساعد الناس على الحياة النافعة وان تبتعد عن اثارة نزعات الحقد او الكراهية او نشر المواد المغرضة او المؤذية. مرة اخرى نحييكم ونعبر لكم عن سرورنا البالغ لما يمثله هذا المؤتمر من تجمع مرموق للقيادات الطلابية في العالم على ارض بلادنا الطيبة في سبيل تطوير التعليم والانطلاق به الى افاق جديدة من الرقى والتقدم والنماء.. كما نعبر عن سرورنا كذلك لما قام به طلبة كليات التقنية العليا من جهد طيب مشكور في تنظيم هذا المؤتمر الاالمى الهام وادارته. نتمنى لاجتماعاتكم التوفيق ولمؤتمركم النجاح والله يوفقكم. والسلام عليكم رحمة الله وبركاته. وكان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا قد افتتح امس بحضور سعيد محمد الكندي رئيس المجلس الوطني الاتحادي فعاليات المؤتمر الطلابي العالمي الثاني «تعليم بلا حدود 2003» والذي تنظمه كليات التقنية العليا للطلاب تحت رعاية صاحب السمو رئيس الدولة بمشاركة اكثر من (500) طالب وطالبة من مؤسسات التعليم العالي في (60) دولة من مختلف دول العالم. كما حضر الحفل معالي حميد ناصر العويس وزير الكهرباء والماء ومعالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ومعالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب وصقر غباش وكيل وزارة الاعلام والثقافة والدكتور هادف الظاهري مدير جامعة الامارات والدكتور سعيد حمد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من وكلاء الوزارات وكبار المسئولين العسكريين والمدنيين بمن فيهم مسئولون واساتذة ودكاترة من مؤسسات التعليم العالي الحكومي واعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة. مبادرة رائدة والقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة أشاد فيها بسياسة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الداعمة وبرؤيته الثاقبة للتعليم في الدولة. وقال معاليه: انتهز هذه المناسبة، لأرفع بأسمكم جميعا، أسمى آيات الشكر، وأصدق معاني التقدير، الى راعي النهضة، ومؤسس مسيرة التنمية الشاملة في هذا البلد صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك لتكرمه برعاية هذا المؤتمر، وحرصه الكريم، على اقامة هذه الفعاليات الناجحة، وأن اعبر في الوقت ذاته، عن اعتزازي بقيام طلبة كليات التقنية العليا، بتنظيم المؤتمر، والاعداد الفائق له، ويكفي دليلا على الجهد المبذول فيه، أن يضم وفودا طلابية من اكثر من خمسين دولة في العالم بما يمثله كل ذلك من تجسيد حيوي وحقيقي، لما يتوقعه دائما صاحب السمو الوالد رئيس الدولة، من مبادرات رائدة، وجهود وثابة، من كافة ابناء هذا الوطن العزيز. وأضاف معاليه كما يسرني في هذا الصدد، أن اتقدم بخالص الشكر، الى المجلس الوطني الاتحادي، لاستضافته اعمال المؤتمر، وتوفير الجو المناسب، لاقامته وانجاحه: واجهة مشرقة، لمسيرة الخير والبناء في بلدنا المعطاء. مشيرا الى أن هذا المؤتمر يتعلق بأحد الجوانب المهمة للتعليم في هذا العصر، وهو جانب تترتب عليه دون شك، اثار مهمة: اجتماعية واقتصادية وسياسية، كما أنه يحمل في طياته، مؤشرات ودلائل كثيرة، تتعلق بنوعية الحياة في مجتمعاتنا، سواء في الحاضر او المستقبل. ولعل هذا الامر، هو الذي يؤكد أهمية هذا المؤتمر، كخطوة رائدة على الطريق، نحو ترسيخ مكانة التعليم الالكتروني، وتأكيد دوره في كل مكان في العالم. وقال: وانه ليشرفني أن انقل اليكم جميعا، تحيات راعي المؤتمر، صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والذي اصبحت دولتنا بحمد الله، وبفضل قيادته الحكيمة لها، ودعمه المستمر لكافة مناحي الحياة فيها، مثالا مشهودا في النهضة العلمية، ورمزا معدودا في التطور المعرفي والتقني، بل ونموذجا ملموسا في التقدم المستمر والمتواصل نحو الافضل، وفي كافة المجالات، إن سموه يؤكد لنا باستمرار، أن امور التعليم بمختلف اشكاله، وتنوع برامجه هي بالأساس، حجر الزاوية في تحقيق التنمية والرخاء في الدولة والمجتمع على حد سواء. كما ألقى سعيد محمد الكندي رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمة أكد فيها أن المؤتمر يجسد رؤية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة التي تؤكد على موقع التعليم في مسيرة الوطن، ودوره المهم في تحقيق التنمية البشرية في الدولة وكذلك يؤكد على الالتزام القوي بأن تكون الدولة مشاركا اصيلا في كافة انجازات عصر المعارف والمعلومات. وقال رئيس المجلس الوطني: يطيب لي بالانابة عن اعضاء المجلس الوطني الاتحادي، أن ارحب بكم جميعا، في هذا المؤتمر المهم، الذي يضم نخبة طيبة من شباب العالم، وأن اعبر لكم عن سروري الكبير لانعقاد هذا المؤتمر في مقر المجلس، وهو الامر الذي يرمز بكل تأكيد، الى دعم ومساندة كافة قطاعات الدولة، لأهداف هذا المؤتمر، بل ويعبر بوضوح، عن تقدير كل فعاليات المجتمع، لما يمثله المؤتمر، من جهد مخلص، وسعي صادق، للانفتاح على العالم، والمشاركة في انجازات التطور، بل وتنمية علاقات التعاون والتقارب، بين الطلبة في كل مكان. ويسعدني بالذات، أن هذا المؤتمر الدولي، انما يقوم على تنظيمه والاعداد له، بل وادارة المناقشات فيه، طلبة كليات التقنية العليا في الدولة، بالاشتراك مع زملائهم من طلاب دول العالم. وانني اذ اعبر عن اعتزازي الكبير بهذا الجهد الممتاز، فانما احيي في هؤلاء الطلبة، ادراكهم الواعي، لدور التقنيات الحديثة في تطوير التعليم، وأشيد بصفة خاصة، بما يظهرونه من قدرة فائقة، على الابداع والابتكار، في سبيل ادائهم لمسئولياتهم الوطنية في تنمية المجتمع وتطوير مسيرة المعرفة في العالم. رؤية وطنية وأوضح رئيس المجلس الوطني أن الموافقة الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة على رعاية هذا المؤتمر الكبير، انما هو دليل اكيد على التزام القيادة، بتلك الرؤية الوطنية، لمكانة التعليم، ودور المعارف والتقنيات، في مسيرة الدولة، اذ تدل على حرص صاحب السمو رئيس الدولة، على تنمية صفات الريادة والمبادرة لدى ابنائه الطلبة، وتشجيعهم على تحمل المسئوليات، بكفاءة وثقة، بل واهتمامه الكبير، بتنمية علاقات السلام والتعارف، بين الشباب من مختلف الدول والشعوب. وقال: انني اذ ارحب بانعقاد هذا المؤتمر الرائد، فانما اؤكد لكم مرة اخرى، اننا نتشرف بوجودكم بيننا، سيروا على بركة الله، تدفعكم حماسة الشباب، ويقوي من عزمكم، الحرص على العطاء والانجاز. وفي ختام كلمته اعرب رئيس المجلس الوطني عن امله في أن يحقق المؤتمر أهدافه وقال: ادعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم في عملكم، آملا أن تسهم جهودكم، في دعم التطور في عمل الكليات والجامعات، وفي تعميق فهم الجميع لقضايا العصر وتحدياته، بل وأن تكون مناقشاتكم، على نحو يثري مسيرة التقدم والسلام، في العالم اجمع. جلسات المؤتمر وبعد ذلك بدأت اولى جلسات المؤتمر حيث تمت مناقشة خمس اوراق عمل الاولى بعنوان «الانطلاق في التعليم الالكتروني، اهتمامات النمو الصناعي السريع»، قدمها يونس عمر من جامعة كانساس بالولايات المتحدة الاميركية، وطرحت الورقة قضية التوسع في التعليم الالكتروني والعلاقة الوثيقة بين هذا التعليم وبين نمو الشبكة المعلوماتية «الانترنت». وتؤكد الورقة على أن الدراسات التحليلية الاحصائية اثبتت النمو الواسع في نسبة المساقات التي استخدمت الانترنت، حيث كان ذلك ثورة في حقل التعليم والتي تستمر هذه التطورات في تأسيس معايير جديدة للتعليم الالكتروني. وأشارت الورقة الى أن هناك عدداً من التقنيات التي تصارع بالاستمرار في صناعة التعليم اليوم منها استعمال الفيديو على الشبكة العالمية والغرف الصفية الافتراضية وانظمة ادارة التعليم. وبشأن التطورات المستقبلية فقد اوضحت الورقة أن ذلك يعتمد على اعداد الجمهور والطلبة والمثقفين والاداريين في جميع مجالات تقنية المعلومات عامة، وهذا يتطلب برامج تدريبية ومساقات مرخص لها لاعداد الجيل المقبل وتدريبه على استخدام تقنية المعلومات في عملية التعليم. وقدمت لينا شيخة من المعهد الاقليمي لأنظمة المعلومات في لبنان ورقة عمل بعنوان تطبيقات اساسية في نماذج التعامل مع التعليم الالكتروني حيث اشارت فيها الى أن هناك تأكيد بخصوص تطوير الأنظمة المتوافقة مع حاجات المستخدم ومتطلباته، حيث يعاني المستخدم الان من تعقيدات الأنظمة فيما يتعلق بتطبيقها في اعمالهم اليومية وعلى رأس التحديات امام المصممين السيطرة على الادوات بدلا من اغراض هذه الادوات. كما تطرقت الورقة بتحليل تطور واجهة التطبيق في الاستعمال للتعليم الالكتروني في التفاعل بين الطالب والمدرس، حيث يحتاج الامر الى مصمم للمواقع الالكترونية التي ترضي حاجات المستخدم. وتركز الورقة كذلك على الادوات التي تساعد في مرحلة تصميم المواقع التي يجب أن تتسم بالسهولة في الاستخدام من قبل الطالب والمدرس على حد سواء. وقدمت شروق الزعابي من طلبة الشارقة للطالبات ورقة عمل بعنوان «استخدام تقنية وسائط النقل السمعية والبصرية لخدمة متطلبات التعليم». اشارت فيها الى الدور الذي تقوم به الدولة وكليات التقنية العليا في اعداد المواطنين لمستقبل وظيفي تقني في القطاعين العام والخاص. كما أكدت الورقة حرص الدولة على استخدام التقنيات التي تلعب دورا مهما في دعم التعليم الالكتروني مشيرة الى أن هناك عدة عوامل يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لتوظيف ذلك، مثل البنية التحتية وتطوير القوى البشرية ومحتوي المنهاج وتطويره وتغييرات في السلوك التنظيمي لتطبيقات سهله. وقالت الزعابي، لقد اضفى التعليم الالكتروني عدلا ومساواة في فرص التعليم ولذلك تتناول الورقة مثالا لمستوى عال من التعلم بواسطة مبادرة تعلم مرن باستخدام مؤتمرات الفيديو في كلية الشارقة للبنات من اجل تعلم اكثر فعالية. كما تطرقت الزعابي الى تجربة استخدام المؤتمر بالفيدو في احد المساقات في برنامج البكالوريوس في ادارة الأعمال بالتعاون مع جامعة شرق كارولينا بالولايات المتحدة، واوضحت المزايا المستخلصة من تلك التجربة. كما قدم ادريان بياس من جامعة اوكلاند بنيوزيلاندا ورقة عمل بعنوان «نظرة في دور العلماء والمهنيين في التعليم الالكتروني عالميا»، حيث اشار فيها الى العوامل الاجتماعية والسياسية والاسلوبية والاقتصادية والتقنية المؤثرة في عصر الاقتصاد والمعلوماتي او اقتصاد المعرفة. وقدم س. ب برماراتن من جامعة كولومبو في سريلانكا ورقة عمل بعنوان «استخدام شبكة الانترنت كأداة للتعليم الالكتروني»، تناول فيها التعليم الطبي الالكتروني وتطويره من الشفافيات ومشكلاتها. وأشارت الورقة الى المواد التعليمية والوسائل والمصادر والاساليب المستخدمة في التعليم الطبي الالكتروني والتقنيات المستخدمة فيه الى جانب ايجابيات هذا التعليم ومحدداته. تغطية: عبدالرزاق المعاني