الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 وافقت الادارة التربوية بوزارة التربية والتعليم والشباب على المشروع الذي تقدمت به ادارة منطقة رأس الخيمة التعليمية في اطار تطوير الامتحانات حيث تقرر الغاء الورقة الامتحانية الثانية في مادة اللغة العربية لتلاميذ الصفين الرابع والخامس من التعليم الاساسي بمدارس رأس الخيمة والاكتفاء بورقة امتحانية واحدة للمادة اعتباراً من امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني للعام الحالي 2002/2003، على ان تدمج درجات الورقة الثانية ضمن الامتحانات الشهرية والتقويمات. وصرح عبدالله علي مصبح مدير ادارة منطقة رأس الخيمة التعليمية ان موافقة الوزارة جاءت بناء على مشروع تقدم به توجيه اللغة العربية بالمنطقة بخصوص تطوير الورقة الامتحانية في مادة اللغة العربية بمدارس رأس الخيمة حيث سيتم تجريب المشروع على تلاميذ الصفين الرابع والخامس بمدارس المنطقة في نهاية الفصل الدراسي الثاني للعام الحالي ليقوم المسئولين بالوزارة بتقويم التجربة واتخاذ الاجراءات الرسمية لتعميمه على جميع المناطق التعليمية بالدولة في حال نجاحه برأس الخيمة، كما اشاد المسئولون بادارة تنسيق ومتابعة التوجيه بالوزارة بجهود توجيه اللغة العربية برأس الخيمة لتجاوبهم مع اتجاهات التطوير التي تسعى اليها الوزارة. واكد مصبح ان تعليمية رأس الخيمة تتطلع من خلال رؤيتها إلى تطوير نمط التقويم والامتحانات واحداث تغيير نوعي هادف يتخذ من رؤية 2020 التطويرية منطلقا له ونسعى خلال المرحلة المقبلة كذلك إلى تطوير امتحانات المنطقة التعليمية من حيث الكيف تماشياً مع التطور التكنولوجي والتقني وثورة المعلومات العالمية كاحد الخطط التشغيلية للمنطقة والتي نأمل ان يتم اخضاعها للتجريب كما حدث في الورقة الامتحانية لمادة اللغة العربية للصفين الرابع والخامس. واوضح ان المشروع قد لاقى تجاوباً من الميدان التربوي واستحسانا من مديري المدارس الاساسية ومديراتها ومباركة فريق توجيه اللغة العربية بالمنطقة وهو يتواكب مع مقترحات وعناية التوجيه الاول للمادة في اطار تطوير وسائل وادوات التقويم، وتترتب عليه آثار ايجابية تخدم جهات متعددة ابتداء من المتعلم ومروراً بالاسرة والمدرسة وانتهاء بالمجتمع. واشار عبدالله حسن حماد نائب مدير المنطقة للادارة التربوية إلى ان فكرة الغاء الورقة الامتحانية الثانية من امتحانات الفصلين الدراسيين لطلاب الصفين الرابع والخامس من المرحلة الاساسية الحلقة الاولي، لا يقوم على اساس ابتسار الورقة الثانية وانما يعتمد على التعويض بالنقل والتضمين من خلال تصور متطور لورقة امتحانية وحيدة بكيفية معلومة ووفق اعادة النظر في مكونات الورقة الامتحانية تنويعا وتوزيعاً ورد الورقة الامتحانية إلى دورها الرئيسي وهو ان تبقى وسيلة قياس لا غاية في حد ذاتها وبحيث لا تشكل مفزعا للمتعلم في مستهل حياته الدراسية. وما كان لهذا المشروع المفيد ان يرى النور لولا ثقة عميقة وايمان صادق اولاهما الميدان التربوي بقيادته التربوية الطامحة نحو تقبل الجاد من الآراء سعياً لتحسين الاداء والاستزادة من الاثراء فيكون التفسير جزءا اصيلا ومعلماً من معالم التطوير. وعن اهداف المشروع اوضح ابراهيم حسن البغام رئيس قسم الادارة التربوية برأس الخيمة انها تسعى للتوظيف الامثل لادوات القياس والتقويم ووسائله من خلال اتاحة الفرصة لقدر من اللمسات التطويرية المفيدة ان تتحقق في الهيكل المنظم للبناء التقويمي، وتلبية الاحتياجات جميعها او اغلبها في ظل توفير المال والجهد والوقت، وايجاد التوازن بين اركان التقويم التحصيلي الاربعة (المقالي والموضوعي والشفوي والعملي) وتحقيق مبدأ التجريب لاكتشاف الافضل. مبررات المشروع واكد ان لهذا المشروع دواعي كثيرة، وابعاداً متعددة منها: البعد النفسي: فمن المعلوم ان الورقة الامتحانية في هيئتها الحالية تمثل عبئا ثقيلاً على المتعلمين، بعد ان تخلت عن دورها الحقيقي كوسيلة من وسائل القياس، بحيث اضحت غاية في حد ذاتها، وصارت مفزعا لكل من المتعلم واسرته، وهذا التغيير ـ فيما نرى ـ سيقلص بنسبة 50% على الاقل من مشاعر القلق والخوف التي تسيطر على الصغير، وتستحوذ على الاسرة. البعد المادي: سيوفر هذا التعديل ان تم اقراره الجهد والوقت والمال المستفد سدى من قبل: توفير وسائل نقل الطلاب والطالبات، الجهد المبذول من جراء اعداد ورقة الامتحان وطباعتها وسحبها وتغليفها. البعد الانساني: يتيح هذا التعديل لولي الامر الاطمئنان على ابنائه، ويحفظ له وقته الذي يستغرقه في انتظار ابنائه الآخرين في مراحل او مستويات اعلى، وذلك من خلال النقل والمتابعة. البعد الاجتماعي: ـ يرصد هذا التغيير بعدا اجتماعيا مهما يؤكد على اجتماعية المؤسسة التربوية (المدرسة) التي تتفاعل مع الاسرة والمجتمع، فتزداد الثقة، وتقوى الاواصر بينهما. ـ سيقلل هذا التغيير من غياب الطلاب عن الورقة الثانية عندما تصبح ورقة وحيدة. ـ يحدث احياناً ان ينصرف الطالب إلى البيت عقب الورقة الاولى ظنا منه ان الاختبار قد انتهى. ـ ستتغير صورة الامتحانات في نظر الافراد والمجتمع إلى الافضل. البعد المهني: ـ سيتغير اداء المعلم نحو الافضل، حين يستشعر ان قيادته اولته ثقتها. ـ يفزغ المعلمون من اعمال التصحيح في وقت اسرع، بحيث يتفرغون لاعمال اخرى يستفاد منهم فيها. ـ يمكن هذا التغبير التوجيه الفني للمادة من الكشف عن عناصر الجودة او الخلل بسهولة ويسر. ـ يستكمل التقويم اركانه في المادة: تحصيلاً بالامثلة الموضوعية والمقالية والاختبارات الشفوية والاداء العملي، مما يبشر بأنه لن يحدث قصور ما ينشأ عن هذا التغيير، وذلك بعد ان استوفى التقويم اركانه، والقياس وسائله وادواته. البعد الامني: فعقب انتهاء التلاميذ من الورقتين، وفي حال عدم وجود باصات لانشغالها بنقل الطالبات، ينصرف الطلاب فرادى وزمرا من المدرسة ويملأون الشوارع بين المدرسة ومنازلهم بالوان من الضجيج، وبما يعرض سلامتهم للخطر، وهذا التغيير يكفل ضمانة خروج الطلاب جميعا في وقت واحد وفي وجود الباصات وقبل ان تنتقل تلك الباصات لنقل الطالبات بوقت كاف ومناسب. البعد التقويمي والقياسي: ـ المتعلمون والمتعلمات يتم تقويمهم في فرع الاملاء والخط قبل امتحان الفصل بوقت كاف. ـ الورقة الامتحانية في هذا المستوى من الحلقة مكشوفة الاسماء اصلا. ـ يمكن ضم فرع التعبير للاملاء والخط، وهذا سيعطي المصححين الفرصة الكافية في تصحيح التعبير بالقدر الذي يعطي الطالب الفرصة الوافية ـ ايضاً ـ بالاجابة عن سؤال التعبير بتركيز اكبر، وذلك لأن وجود سؤال آخر في الورقة الامتحانية الثانية، وهو النحو مع التعبير يؤثر على ابداع الطالب فيه، او في توظيفه او اخطأ في جزئية او اكثر من فرع النحو. ـ نقل سؤال النحو إلى الورقة الاولى لا يبقى مبرراً لانفراد التعبير بورقة واحدة. ـ وجود علاقة قوية بين الاملاء والخط والتعبير. ـ رفع حاجز الخوف من اقدام الطالب على كتابة التعبير في ظل الامتحان، ومثل ذلك في النحو عند انفراده. ـ لن يحدث هذا التغيير خللا في درجات القياس التي قررت في كتاب الموجه. ـ سيوفر هذا التغيير السيولة في حركة الامتحانات والاوراق التي ينفق عليها الكثير كل عام، بينما البديل متوفر وعلى استعداد تام للتجريب، ان لم يكن للتطبيق. البعد المؤسسي: سيفيد هذا التعديل كلا من المؤسسات الآتية: المدرسة، ادارة المرور، مؤسسة النقل العام، الاسرة، البلدية، التقويم والامتحانات. آليات العمل بالمشروع يتم تجريب هذا المشروع خلال امتحانات الفصل الدراسي الثاني (مايو 2003م) على ان يتم دمج الدرجات المخصصة للمهارات الاملائية في درجات النص الاملائي لتصبح الدرجة الكافية (15) درجة. يمتحن التلاميذ في الصفين الرابع والخامس بالنص الاملائي، والخط العربي والتعبير بنوعيه (الابداعي والوظيفي) قبل امتحان نهاية الفصل الدراسي بوقت كاف وتوزيع الدرجات على النحو الآتي: الاملاء 15، الخط العربي 5 درجات، التعبير الابداعي 10، التعبير الوظيفي 5 درجات. توزيع الدرجات في الورقة الامتحانية المقترحة على النحو الآتي: السؤال الاول موضوعي 10 درجات، الثاني حفظ 5 درجات، الثالث مقالي (نثري) 15 درجة، الرابع شعري 10 درجات، الخامس اساليب وتراكيب ونحو 15 درجة، السادس مطالعة ذاتية (للصف الخامس) 10 درجات. ـ فيما يتصل بالصف الرابع يعطى السؤال الرابع بديلا لسؤال المطالعة الذاتية الذي اعطى للصف الخامس (السؤال السادس). ـ يراعى في السؤال النثري او الشعري في كلا الصفين ان يشتمل على قسمين يؤخذ كل منهما من نص في الكتاب المقرر. ـ يصبح زمن الاجابة في تلك الورقة الوحيدة ساعتين. ـ وسيتم الايعاز إلى التوجيه الفني لمادة اللغة العربية بطرح نماذج تدريبية في الميدان، حيث يقوم المعلمون بتدريب تلاميذهم على الشكل الجديد للورقة الامتحانية البديلة مع بدء الفصل الدراسي الثاني. ويتوقع قادة المنطقة التعليمية من جراء تنفيذ هذا المشروع تحقيق نتائج ايجابية كثيرة، وبالمقايسة والموازنة العلمية لم تقف له على نتائج سلبية، دفعتنا اليه مراعاة طلابنا في تلك السن الصغيرة والحفاظ عليهم، وقد جاءت هذه الفكرة متوافقة مع رؤية 2020 في شئون التطوير، ومتوافقة مع توجيه اول اللغة العربية بتطوير وسائل وادوات القياس والذي لاقى موافقة وترحيبا في مجال ابتسار درجة الشفوي للأداء العملي. رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: