الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 اثارت تصريحات مسئولي ادارة ميناء الحمرية بشأن مرفأ الصيد بالحمرية والذي يقع ضمن الميناء ردود فعل واسعة لدى جمعية دبي التعاونية لصيادي السمك، وأثارت الاتهامات التي وجهت إلى صيادي السمك فيما يتعلق بنظافة الميناء، ومعارضتهم حملات تنظيف المرفأ، واستغلال الزوارق المهملة في استخراج اقامات عمل دون ان توظف في صيد السمك، استياء الصيادين، بعد ان عقدوا على ادارة الميناء الكثير من الآمال بشأن تطوير الموقع، وتحسين مستوى استخدامه. ودعا حمد سلطان الرحومي مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي السمك في رد له مثّل فيه جميع الصيادين بدبي مدير عام بلدية دبي، ومدير مؤسسة الموانئ والجمارك بدبي، ومدير ادارة الجنسية والاقامة، والمختصين في وزارة العمل والشئون الاجتماعية، إلى زيارة مرفأ الصيد بالحمرية، والوقوف على وضعه الذي عهدوه منذ 35 سنة بحر ورمل، بل أنه ازداد سوءا بسبب بقع وقود الديزل التي تبدو واضحة على صفحات الماء. وأضاف ان ادارة جمعية دبي التعاونية لصيادي السمك اكدت في اجتماعها الثلاثاء الماضي دعمها ومؤازرتها لموقف الصيادين في ميناء الحمرية، نظرا لتغييب الواضح الذي يلمسه الصياد في مرفأ الحمرية، والذي يضم أكثر من 30% من اجمالي زوارق الصيد بالامارة اذ يبلغ اجمالي زوارق الصيد في مرفأ الحمرية 225 زورق صيد، مع ذلك يواصل الصيادون المواطنون عملهم عليها اعتمادا على انفسهم، ودون ان تساوى حقوقهم بحقوق زملائهم في موانئ الصيد الاخرى، بل انهم على كل ذلك يوضعون في قفص الاتهام، وتساق إليهم كل صور المخالفات التي يرتكبها الآخرون. وأكد مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي السمك ان تصريحات المسئولين في ميناء الصيادين قد كشفت مدى الهوة القائمة بين ادارة الميناء وشريحة الصيادين مستخدمي المرفأ، مشيرا إلى ان مطالبة صيادي الحمرية بالتخلي عن مرفأهم الذي اعتادوه منذ أكثر من 30 عاما، انما هو اجحاف بحق الصياد المواطن، وان كان لحساب تحقيق مزيد من المكاسب التجارية. وأضاف ان قيام الامارة باقامة مجلس للصيادين في مرفأ ميناء صيادي السمك بالحمرية انما هو تأكيد على نهج الحكومة الواضح تجاه دعم توطين مهنة الصيد، وحرصها على ابقاء الصيادين في المرفأ ذاته. وذكر حمد الرحومي ان اتهام بعض الصيادين باستغلال الزوارق المسجلة باسمائهم في كفالة العمال، غير واقعي، ومن شأنه ان يعرقل اجراءات الصيادين في وزارة العمل، ووزارة الزراعة والثروة السمكية، وكان من الاولى ان يتخذ قرار تنسيقي بين المسئولين في ميناء الحمرية ووزارة العمل للتأكد من ذلك، بدلا من توجيه الاتهامات جزافا. رسائل جمعية الصيادين وقال ان جمعية دبي التعاونية لصيادي السمك قامت في مارس العام الماضي بمخاطبة مدير ميناء الحمرية، ومدير ادارة موانئ الصيد للتكرم بتخصيص مواقع خدمات للصيادين بموانئ امارة دبي على النحو التالي: تخصيص موقع لانشاء ورشة بحرية للصيادين بمرفأ الحمرية لصيانة محركاتهم البحرية، وذلك أسوة ببقية الموانئ بالامارة، وتمثل هذه الخدمة حاجة ضرورية للصيادين، بالاضافة إلى تخصيص مواقع خدمات لكافة موانئ الامارة لبيع مستلزمات الصيد وتشمل القراقير والحبال والثلج ، نظرا لبعد مقر الجمعية الحالي عن موانئ الصيد مما يصعب توصيل وتوفير تلك الخدمات لهم في الوقت المناسب. كما بعثت برسالة إلى مدير عام بلدية دبي بشأن انشاء مستودعات ومظلات وسكن عمال في مرفأ الصيادين بالحمرية، مفادها انه لا يوجد حتى الآن في مرفأ الحمرية أية خدمات من مستودعات ومظلات وسكن عمال لصيادي الحمرية، اذ ان البلدية قامت بانشاء مستودعات ومظلات وسكن عمال في باقي موانئ الصيد بالامارة. كما قدمت الجمعية رسالة إلى وكيل وزارة الزراعة المساعد لشئون الثروة السمكية بشأن انشاء ورشة بحرية للصيادين في مرفأ الحمرية بدبي، دعته فيها إلى التكرم بتوفير ورشة بحرية للصيادين منذ انشاء مرفأ الصيادين. واوضح ان بعض المسئولين يشكك في انجازات الجمعية رغم انها اعادت ثقة الصيادين بالجمعية، والادارة الجديدة، وضاعفت عدد الاعضاء من 135 عضوا، إلى 339 عضوا، ما يعادل أكثر من 85% من صيادي الامارة المواطنين، وهذه من ثمرات اعادة الثقة، كما قامت بالتعاقد مع احدى المصانع في الصين لصناعة القراقير، وتزويد الصيادين بما يحتاجونه من معدات الصيد، وقد لاقت استحسان الصيادين، واوجدت مدخولا للجمعية. كما قامت الجمعية باستئجار دكك لبيع الاسماك من بلدية دبي والعمل فيها، كما باشرت مطلع الشهر الجاري بتقديم خدمة توصيل الاسماك إلى المنازل في امارة دبي، كما قامت الجمعية بشراء سيارتين لتوصيل الاسماك وتلبية الخدمات الاخرى، ووفرت محطات وقود في بعض الموانئ المهمة لخدمة الصيادين وتوفير عائد مادي لدعم انشطة الجمعية، نقل معاملات الصيادين من وزارة العمل الى ادارة الجنسية والاقامة بدبي، مع العلم بان الجمعية لم تحصل على أي دعم مادي من أي جهة حكومية اتحادية او محلية منذ تأسيسها. آمال الصيادين وأوضح سعيد بن حريف ان تعقيب المسئولين في ميناء الحمرية على حادث صدم زورق قطر بطرادات الصيادين في مرفأ الصيد بالحمرية الاحد الماضي خيب آمال شريحة كبيرة من الصيادين، وخرج عن جوهر القضية إلى المساومة على اسعار الزوارق، مشيرا إلى انه حتى تسعير الزوارق المتأثرة جانب الواقع، ودل على ان المسئولين في الميناء يعيشون بمعزل عن أرض الواقع، ولم يشعروا بالتغيرات التي احدثها قرار توطين مهنة الصيد من تحسين في نوعية الزوارق المستخدمة وتطوير في نوعية المحركات المستخدمة حاليا. وأفاد انه لولا ان تدخلت عناية الله في حادث صدم زورق قطر بطرادات الصيادين، لتكبد الصيادون اصلاح زوارقهم، مع ذلك فان ادارة الميناء اشارت باصابع الاتهام إلى الصيادين انفسهم، وعاتبت تواجدهم في الميناء الذي هو في الاساس مرفأهم قبل ان ينشأ الميناء. وأكد بن حريف ان معظم النفايات التي ترمى في مرفأ الصيادين بالحمرية هي من جنس البضائع التي تجلبها بواخر الشحن، وان كانت ادارة الميناء تعاني من تلويث البحر بأكياس الخبز، فكان الاولى بها ان توفر بعضا من الخدمات الاساسية بالمرفأ مثل منزال الزوارق، وحاويات القمامة، ومظلات، وشبكة انارة، ودورات مياه، ومخازن لحفظ متعلقات الصيد بدلا من إهمالها على ظهور الزوارق. كما ان عدم تقيد بعض الصيادين بالسرعات المحددة في الميناء من شأنه ان يضبط من قبل شرطة الميناء وهيئة حرس الحدود والسواحل، عدا عن ذلك فانه حتى يقوم الصياد في ميناء الحمرية بمعالجة بعض الاعطال في زورقه فانه يحتاج إلى مولد كهرباء متحرك. بدوره تساءل عبيد الشامسي ماذا قدمت ادارة موانئ الصيد لمواقع الصيد بالامارة، ومرفأ الصيد بالحمرية على وجه التحديد، رغم مضي أكثر من عامين على تشكيلها، مشيرا إلى انه من منطلق حقه كمواطن أولا، وصياد ثانيا، ان يعرف الانجازات التي تحققت في موانئ الصيد من خلال هذه الادارة، بصرف النظر عن مهمة التنظيف اليومية التي تقوم بها بلدية دبي. واستدل رغبة الحكومة في ابقاء مرفأ الصيد في مرفأه الحالي، بمجلس الصيادين الذي اقامته حكومة دبي في موقع المرفأ، مشيرا إلى ان النظرة المستقبلية لمرفأ الصيادين بالحمرية يحدده اصحاب القرار، مع ذلك فان توجه الحكومة يكرس الاحتفاظ به كمرفأ للصيد، ولو أمر اصحاب القرار بنقل المرفأ إلى مكان آخر، فعند ذلك سينفذ الصيادون الامر طواعية، ولو بلغ الامر إلى ميناء جبل علي. ملوثات تجارية وأكد علي فاضل أنه على الرغم من خلو مرفأ الصيد بالحمرية من أية خدمات أو مرافق من شأنها ان تسهل مهمة الصيادين، فان ادارة ميناء الحمرية ألقت بكامل تبعات التلوث الذي يشهده الميناء على عاتق الصيادين، مع ان الملوثات التي تلقى في مرفأ الصيادين هي جنس البضائع التي تستوردها البواخر، فالصياد لا يحمل معه في رحلة الصيد أكياس بصل، وبطيخ، وغيرها من الفواكه التالفة، والحيوانات النافقة، واخشاب الشحن المخصصة لنقل البضائع، وزيوت الديزل، وإلا فان موانئ الصيد بالجميرا كانت ستبدو بذات الوضع المزري. وذكر ان الصيادين اعتادوا على منظر البواخر المطابقة لارصفة ميناء الحمرية وهي ترمي مخلفات الشحن والنفايات في البحر دون ان تتدخل السلطات لردعها أو مخالفتها، وكأنه امر لا يعنيها. من جهته أعلن محمد بن خليفه بانه سيكون على رأس من يعرضون زوارقهم للبيع ان اقتضى الامر التحول عن ميناء الحمرية، مشيرا إلى ان جميع الصيادين بالميناء قد تأقلموا مع موقعه، وراحوا ينظمون مواعيدهم بناء عليه، وبالتالي فان اجلاءهم منه ازدراء بحق شريحة كبيرة من الصيادين المواطنين. وتساءل أي منطق ذلك الذي يجعل الصياد يتخلى عن ادواته برميها في البحر، وإلا كيف يعقل ان يقال ان طلعات الصيد تسبب تلوثا بهذا الحجم الذي يشهده ميناء الحمرية، ألم يكن من الاولى الاعتراف بضعف الرقابة المفروضة على حركة البواخر في الميناء، وقطع الوعود بإلزام أصحاب البواخر بالحفاظ على نظافة الميناء، وعدم تلويث مياه البحر بالزيوت وسائر النفايات، وفرض مزيد من الضوابط على المخارج للحيلولة دون تسلل بعض الخارجين عن القانون، أو تهريب أية مواد محظورة، والعمل على مساعدة الصيادين في مرفأ الميناء من اجل تحسين ظروف عملهم، وتبني احتياجاتهم لدى مختلف الجهات المعنية. وقدم علي فاضل عددا من الفواتير لاثبات سعر المحركات التي قام بتزويد زورقه بها، حيث بلغ سعر المحركين 77 ألف درهم، عدا عن قيمة الزورق 27 ألف درهما، وسعر التجهيزات التي زود بها، وتكاليف الصيانة الدورية التي ينفذها، حيث لا يقل سعر أي زورق صيد عن 150 ألف درهم، مشيرا إلى ان الارقام التي صرح بها المسئولون في ميناء الحمرية حول اسعار الزوارق بين 35 إلى 50 ألف درهم، قد تكون دقيقة قبل 10 سنوات، ولكن نظرا للمتغيرات التي شهدتها الأسواق لم يعد للاسعار السابقة من وجود. كما أعلن عن استعداده لتقديم كافة الاثباتات التي تؤكد عدم صحة ما اثير حول استغلال بعض الصيادين في مرفأ الحمرية تراخيص زوارق الصيد في استخراج اقامات عمل دون ان توظف في صيد السمك، مشيرا إلى انه كان من الاولى العمل على تعديل وضع الصيادين، أو الالتفات إلى تطوير خدمات المرفأ، بدلا من تلفيق الصيادين بهكذا تهم، لا أساس لها من الصحة. الديزل من البواخر وذكر عيسى الرحومي ان طبقة الزيت المتسربة من البواخر الغارقة في ميناء الحمرية قد ألقت بضلالها على مرفأ الصيد، وأضرت بمحركات زوارق الصيادين، نظرا لكثافة الزيت الطافي على سطح الماء، كما اكتست جميع الزوارق بالمرفأ بطبقة واضحة من الزيت على جوانبها. لافتاً إلى أن الميناء يعتبر ذلك بسبب استخدام زوارق الصيادين لوقود الديزل، فانه من الواجب تصحيح هذه المعلومة، بان زوارق الصيادين تستخدم البنزين، وما بقع الزيت الطافية إلا بسبب تزود البواخر التجارية بالوقود من الميناء، بطريقة بدائية، ودون وصلات محكمة، إلى جانب التسرب الناجم عن المحامل الغارقة. وقال ان جهود الصيادين في تنظيف البحر مشهود لها، وحرصهم على جلب الالواح الخشبية الطافية على سطح الماء أمر يضمن سلامة مرتادي البحر، فمثل هذه الألواح ان اعترضت طريق أي زورق يشق عباب البحر بسرعة 50 ميل في الساعة، فانه من شأنها ان تجعل عاليه سافله. وأكد محمد الحر أنه قبل سنوات نفذت البلدية حملة للقضاء على ظاهرة الصنادق الخشبية في مواقع الصيادين، وهي غرف خشبية كانت تستخدم كمخازن لحفظ معدات الصيد فيها، غير انه رغم ازالتها ومصادرة محتوياتها، فانها لم توجد البديل، رغم أهمية مثل هذه المخازن في مشوار العمل اليومي. وأشار إلى ان البلدية نفذت حملتها دون ان يعترض طريقها احد، وذلك بعد ان اخطرت الجميع اعتزامها تنفيذ الامر، فكيف باللوم يلقى على الصيادين ويحملون جريرة عرقلة حملة تعتزم ادارة الميناء القيام بها مع البلدية، فطالما ستشرع بتطبيقه بناء على أمر واخطار مسبق، فلم الاكتراث بمن سيقف في طريقها؟! حوادث في الميناء وعدد احمد بن خليفه الحوادث التي شهدها مرفأ الصيادين بالحمرية بدأ من حادث الاصطدام الاخير، مشيرا إلى ان الميناء شهد قبل بضع شهور حادث حريق راح ضحيته عدد من زوارق الصيد، كما ان حوادث التسرب النفطي تعد ظاهرة يومية متكررة، عدا عن المخلفات الناجمة من حركة الشحن مثل قطع الخشب المتناثرة على امتداد شاطئ المرفأ. وقال ان من يخرج للنزهة مرة في الاسبوع، لا يعاني ما يكابده الصياد الذي احترف هذه المهنة، واصبحت تحتل جزءا كبيرا من حياته اليومية، حيث ان آثارها تبدو واضحة على ايدي الصيادين، والمعاناة التي يواجهها الصياد الميداني لا يمكن لاي مسئول يجلس وراء المكاتب ان يستشعرها، مع هذا فان الصياد المواطن الذي طالما افتقد الدعم المادي، اصبح اليوم يفتقد إلى الدعم المعنوي كذلك. وذكر ان مرفأ الصيد في الحمرية يعد نقطة سوداء في صفحة دبي الناصعة، فبدلا من تطويره ليضاهي غيره من المرافئ كواجهة حضارية تتردد عليها افواج السياح والزوار، فانه لم يزل بقعة متخلفة عن ركب التقدم الذي شهدته المدينة طوال 30 عاما مضت، بل انه اصبح منفذا لعبور الخارجين عن القانون إلى المدينة دون اجراءات دخول وخروج أو تفتيش يذكر. طرف محايد من جانبه علق خالد العبار على تعقيب ادارة ميناء الحمرية على حادث صدم زورق قطر بطرادات الصيادين الذي وقع الاحد الماضي بانه من المفترض ان يكون الميناء طرفا محايدا في الامر، ويترك تقدير الحادث للجهة الامنية المختصة، عوضا عن الرد باستنكار الارقام في تقدير اسعار الزوارق المتأثرة بالحادث، ووصفها بانها أرقام مبالغ بها، وان الحادث الذي تعرضت له يكاد لا يذكر. وذكر انه بعد قانون توطين مهنة الصيد استبشر الصيادون بأن أمورهم سوف تيسر، وسيجدون التسهيلات تتوالى عليهم، دون ان يطرقوا الباب لطلبها، ولكن الصدمة ان يواجه الصياد المواطن بهكذا رد من مسئول، يعول عليه الكثير من الآمال في دعم توجه التوطين وتحسين ظروف الصيادين، فيجده لا يثمن جهوده، بل ويعده بمصادرة مرفأه عاجلا ام آجلا، ليقضي على مسمى «الصياد المواطن». وأعرب علي مبارك عن استعداد جميع الصيادين في مرفأ الحمرية على الالتزام بالضوابط الامنية حال تطبيقها على مدخل المرفأ، لادراكهم بمدى أهميتها، وانها لم تضع إلا من اجل حماية مكتسبات البلاد، والحفاظ على سلامة افراد المجتمع من سائر الاخطار التي قد تمرر إليه عبر هذه الثغور، مشيرا إلى ان الصياد المواطن الغيور على مصلحة بلده ومجتمعه لا يتهاون في الامور الامنية وان كان في عرض البحر، فهل سيفضل حصول ابنه على حفنة مخدرات تباع له على الارصفة، على تأخير يعطله ساعة من الزمن على أقصى تقدير من أجل الحفاظ على سلامة المجتمع. وذكر ان حرصه كصياد على نظافة المرفأ أكبر من حرص ادارة الميناء، وهو ما جسدته التصريحات الاخيرة التي صدرت عن ادارة ميناء الحمرية. وقال عبيد بن خليفه ان زورق الصيد حتى يصل إلى محطة التزود بالوقود في الطرف الاخر من الميناء، عليه الدخول في مغامرة حقيقية بين البواخر العملاقة القادمة والمغادرة، حتى يبلغ هدفه، ولابد ان تتدخل عناية الله حتى يعود ثانية، معلقا على تصريح ورد على لسان احد مسئولي الميناء اتهم فيه الصيادين عدم تقيدهم بالسرعات المحددة في الميناء والمحددة بخمس عقد في الساعة، بان الموج الصادر عن حركة الطرادات لا يعني شيئا بالنسبة للبواخر الرابضة بالميناء، مقارنة بما تفعله حركة البواخر في هذه الزوارق، مع ذلك فان ادارة الميناء لم تنتبه إلى زوارق الصيادين المواطنين في غمرة انشغالها بالشحنات التجارية. وتساءل احمد بن خليفه عن الانجازات التي حققتها ادارة موانئ الصيد بوجه عام منذ ان تأسست، واستطرد قائلا ان هذه الادارة وميناء الحمرية، لم تقدما خطوة واحدة من شأنها ان تحتسب ايجابية بالنسبة لمرفأ الصيد بالحمرية. وقال ان كان المقصد من وصف الميناء بالمؤقت هو التخلص من الصياد المواطن في منطقة الحمرية فليكن ذلك بصريح العبارة، فنحن نرفض ان ننام على أحلام، ونصحو على واقع يرفضنا. انجازات موانئ الصيد وحول سؤاله عن انجازات ادارة موانئ الصيد أكد جمعة خليفة ثاني مدير ادارة موانئ الصيد انه تولى مهام هذه الادارة في الرابع من يناير الماضي، وهي ادارة حديثة قياسا بالانجازات المعولة عليها، مشيرا إلى انه من الاجحاف بحق الادارة السابقة سرد انجازاتها على انها انجازات الادارة الحالية. وأضاف ان ادارة موانئ الصيد وضعت برنامج عمل زمني حافل بالمهام، التي من شأنها ان ترفع من مستوى مرافئ الصيد بالامارة كافة، ومرفأ الحمرية على وجه الخصوص من جميع النواحي مثل تنظيم عملية الدخول والخروج وفرض مزيد من الضوابط على الحركة، وغيرها، منوها بانه لا يعتبر تنظيف الموانئ انجازا فرديا نظرا لمشاركة جهات أخرى في تنفيذ المهمة. وقال جمعه ثاني انه منذ تعيينه مديرا لادارة موانئ الصيد لم يشهد تجاوبا كبيرا من الصيادين سواء مستخدمي مرفأ الحمرية، أو ادارة جمعية دبي التعاونية لصيادي السمك، كما ان استفسارات هؤلاء الصيادين بدأت من بعد الاعلان الذي تم توزيعه بشأن حملة التنظيف التي من المقرر ان تنفذ في مرفأ الصيد بالحمرية الاسبوع المقبل. وأضاف انه من بعد حملة التنظيف سوف يباشر العمل بتحرير مخالفات النظافة العامة بالميناء، وهي عملية تنظيمية ليست ضد الصيادين، بل ان ادارة موانئ الصيد تلعب دورا مكملا للدور الذي يقوم به الصيادون، ولا تتصيد أخطاءه. وذكر ان الموظفين في مكتب الامن على مدخل مرفأ الصيد بالحمرية غير مسئولين عن حراسة الموقع، وانما سيتولون دور الرقابة على النظافة العامة فور اتمام حملة تنظيف المرفأ بالتعاون مع البلدية. وافاد مدير ادارة موانئ الصيد ان قضية نقل مرفأ الصيد بالحمرية تتعدى مسئوليات ميناء الحمرية، إلى الجهات الرسمية الاعلى، وهو قرار يتخذ من أعلى المستويات، تماما كما هي خطة تطويره وتزويده بالمرافق التي يحتاجها أمر لا يبت فيه إلا اصحاب القرار المعنيون بشئون تطوير الامارة. تحقيق: خالد درويش