السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 نفذت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية ميدانياً برنامجها لعيد الاضحى لعام 1423 هجري بمزانية قدرها مئتي ألف درهم تمثلت في ابقار الصدقة وكسوة العيد وذلك في كل من فيتنام وكمبوديا وتايلاند حيث قام وفد يتكون من 4 متطوعين برئاسة عبدالرحمن بن صبيح عضو مجلس أمناء المؤسسة ورئيس لجنة الاغاثة الدولية بالمؤسسة بزيارة هذه الدول واشرف على التنفيذ الميداني المباشر للبرنامج. وصرح ابراهيم بو ملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية بأنه تم اختيار تلك الدول لندرة الاهتمام بها من قبل الجمعيات الخيرية التي تصرف جل اهتمامها بافريقيا ووسط اسيا مشيراً الى ان لجنة الامارات الدائمة لدعم الشعب الفلسطيني التي ترعاها المؤسسة نفذت برنامجاً مشابهاً بفلسطين والمخيمات في الاردن ولبنان. وقال بو ملحة ان برنامج عيد الاضحى لثلاث دول شرق آسيوية شمل شراء الأبقار من الاسواق المحلية وذبحها وتوزيعها بين المساكين والفقراء في هذه الدول بالاضافة الى كسوة العيد مشيراً الى ان المؤسسة قامت بتنفيذ سبق نوعي خيري ايضاً في فيتنام وهو التكفل بإفطار يوم عرفة بأكبر المساجد هناك مما يعتبر خطوة غير مسبوقة من قبل الجمعيات الخيرية الاخرى. ومن جهته، قال عبدالرحمن بن صبيح رئيس لجنة الاغاثة الدولية بالمؤسسة ان وفد المؤسسة شمل كلاً من عبدالكريم الزرعوني وفيصل الشحي وعيسى الأميري وتم تنفيذ البرنامج خلال فترة 7-14 فبراير 2003م مشيراً الى ان الوفد واجه عدة تحديات في خط سيره في الدول الثلاثة واثناء تنقلاته عبر الحدود البرية وتم التغلب عليها بعون الله تعالى وانجز الوفد مهامه من خلال توزيع الاضاحي وكسوة العيد بين الفقراء والمحتاجين في تلك الدول. واضاف بأنه تم في فيتنام شراء وذبح 12 بقرة وتوزيعها على المساجد الثمانية الرئيسية بمدينة جودوك ولم تتيسر للوفد تنفيذ كسوة العيد هناك لصعوبة الشراء بكميات كبيرة في هذه الدولة الشيوعية التي يبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة ويبلغ عدد المسلمين 70 ألف فقط ولذا قام الوفد بالتكفل بافطار يوم عرفة بأكبر المساجد هناك مما يعتبر خطوة غير مسبوقة من قبل الجمعيات الخيرية الاخرى. وفي كمبوديا، قام الوفد بشراء الأبقار وتوزيعها على جميع المحافظات التي يتواجد بها المسلمون الذين يبلغ عددهم الاجمالي مليون نسمة، وهي كامبونغ تشام، وكامبونغ سوم، وبوساط، وسيهانوك فيل، وكومبوت، وقرى فنوم بن، وكامبونغ شيانغ، وتم تنفيذ مشروع كسوة العيد بالقرى المحيطة بفنوم بن وهي قرية كيلو 7 و8 و9. اما عن برنامج زيارة الوفد لتايلند، فقال ابن صبيح انه تم شراء الابقار وتوزيعها على منطقة الجنوب «فطاني» التي يتواجد بها المسلمون ومنطقة الشمال «شانج راي» والتي يكثر بها المؤلفة قلوبهم وتم تنفيذ مشروع كسوة العيد بهاتين المنطقتين مشيراً الى ان عدد المسلمين في هذه الدولة يبلغ حوالي 7 ملايين اي بنسبة عشرة بالمئة من عدد اجمالي السكان. كما قام الوفد خلال زيارته للدول الثلاثة بلقاء عدد من الشخصيات الناشطة بالمضمار الخيري منهم محمد يوسف رئيس الجمعية الاسلامية بسايقون واحمد ابو طالب مندوب جمعية احياء التراث بالكويت بجودوك ويوسف سليمان مدير جمعية فنوم بن الخيرية، وفيصل سامي مدير جمعية فطاني الخيرية والذي سبق للمؤسسة تنفيذ مشروع المفاطر عن طريق تلك الجمعية. ولفت الى انه كان هناك بعض المفاجآت ايضاً خلال زيارة الوفد لتايلاند حيث اسلم احد البوذيين على يد وفد المؤسسة وتم تنفيذ برنامج وعظي مع المؤلفة قلوبهم. واوضح ابن صبيح ان الوفد اطلع اثناء زيارته لهذه المنطقة على المستوى المعيشي والتعليمي والصحي لكافة سكان المناطق والقرى التي زارها اعضاء الوفد واهم المشاكل التي تواجههم والبرامج المقترحة لمعالجتها مشيراً الى ان الوفد قدم اثر رجوعه الى ربوع الدولة عدة توصيات في هذا الشأن لمجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية لاتخاذ اللازم وتشير هذه التوصيات الى انه يتركز نصف سكان الكرة الارضية بمنطقة شرق آسيا التي تضم الصين واليابان وتايوان واندونيسيا وتايلاند وكمبوديا وفيتنام ولاوسي والفلبين وماليزيا، كما يتركز بتلك الدول ثلث تعداد الامة الاسلامية وتتصدرها اندونيسيا اكبر دولة اسلامية من ناحية تعداد السكان ولا يصل لهذا الجمع الكبير من البشر الا 5 بالمئة من المساعدات الواردة من الدول الاسلامية حيث تستحوذ افريقيا 35 بالمئة، وجنوب آسيا (الهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا على 25 بالمئة واوروبا واميركا على 33 بالمئة حسب مصادر المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين، لذا تعتبر من الدول المنسية على خارطة المساعدات. وتبرز اهمية تبني المشروعات الخيرية بها بجانب الكثافة السكانية التي مرت آنفاً الى عوامل اخرى منها قلة اهتمام الجمعيات الاسلامية بمساعدتها لأنها لا تعتبر منطقة كوارث ومساعدات واستقرار الاوضاع السياسية مؤخراً الذي اتاح للمسلمين النهوض نحو المجالات التعليمية والتجارية بشكل ملحوظ ولكن عرقلهم الفقر وضيق ذات اليد وتقبل الحكومة مبدأ التعاون من اجل القضاء على الفقر وتقدم جميع التسهيلات للجهات المانحة.