السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 اكدت مصادر مسئولة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان عدد الاشخاص الذين دخلوا الدولة على كفالة المنشآت الوهمية خلال السنوات القليلة الماضية تجاوز 600 ألف شخص رغم الجهود التي تبذلها الوزارة لتضييق الخناق على المنشآت الوهمية من خلال وقف التعامل معها وعدم الموافقة على منحها تأشيرات جديدة الا ان تحايل بعض المواطنين والوافدين على السواء باللجوء الى فتح منشآت جديدة ادى الى استمرار تدفق العمالة الوافدة. واضافت المصادر ان الكثير من المواطنين والمقيمين قاموا بانتهاز التسهيلات التي تمنحها الدوائر الاقتصادية للمستثمرين بالحصول على تراخيص بفتح منشآت جديدة ولكنها منشآت اسمية فقط بغرض المتاجرة في التأشيرات وليس ممارسة اي عمل اقتصادي يضاف الى الانشطة الاقتصادية القائمة بالدولة. وتظهر الاحصائيات ان مفتشي الوزارة قاموا بأكثر من 27 ألف زيارة للمنشآت خلال العام الماضي للتأكد من احتياجها الفعلي لعمالة وافدة وكانت نسبة كبيرة من هذه الزيارات تخص التأشيرات الجماعية. واشار المصدر في تصريحه لـ «البيان» ان العمالة التي دخلت الدولة على كفالة المنشآت الوهمية والبالغ عددها اكثر من 600 ألف شخص تمثل ما يزيد على 27% من اجمالي القوى العاملة بالدولة، مشيراً الى ان قيام الوزارة بعملية تصنيف المنشآت سوف يؤدي الى الحد من استقدام المزيد من العمالة الوافدة على المنشآت الوهمية، حيث تسعى الوزارة حالياً الى التحقق من المنشآت الفاعلة في السوق وصولاً الى تنقية ملف منشآت القطاع الخاص من الشركات الخاملة (النائمة) او المغلقة وخاصة ان عملية تسجيل قاعدة البيانات المتكاملة عن المنشآت قد اظهرت ان 49% فقط من المنشآت العاملة في السوق ذات فاعلية ونشاط اقتصادي ملموس بينما يوجد 51% من المنشآت غير نشطة ولم تمارس اي نشاط اقتصادي يذكر وان دورها مقتصر على تجارة التأشيرات. لافتا الى ان استمرار البلديات والدوائر الاقتصادية في منح تراخيص جديدة دون التأكد من ممارسة نشاط اقتصادي فعلي سوف يؤدي الى زيادة المنشآت الوهمية التي بلغ عددها ما يقرب من 180 ألف منشأة من بين 350 ألف منشأة مسجلة لدى الدوائر الرسمية. واوضحت المصادر ان قيام الوزارة بتحويل الطلبات الخاصة بالحصول على تأشيرات بالنسبة للمنشآت الجديدة اثبت ان العديد من هذه المنشآت حصلت على ترخيص بغرض المتاجرة في التأشيرات حيث قام المفتشون الاسبوع الماضي بزيارة منشأة حصلت على ترخيص من احدى الدوائر الاقتصادية بأنها تمارس التجارة في مكيفات الهواء والهدايا والساعات وغيرها من المنتجات الاخرى وعندما ذهب المفتشون الى مقر المنشأة للتأكد من مدى الاحتياج الفعلي لعدد العمال المذكور في الطلب المقدم لوزارة العمل كانت المفاجأة ان المفتشين وجدوها عبارة عن شقة صغيرة مكونة من غرفة وصالة لا يوجد بها سوى طاولتين مستعملتين ولا يوجد بها مكيف للهواء رغم ان الترخيص يقول انها تتاجر في مكيفات الهواء كذلك لا يوجد بها اي موظف سوى صاحب الترخيص الذي يحمل جنسية احدى دول مجلس التعاون الخليجي بالاضافة الى ذلك فإن عقد الايجار الخاص بالمنشأة ينتهي بعد ثلاثة شهور وبالرغم من كل ذلك فإن صاحب المنشأة يطالب الوزارة بالموافقة على استقدام عشرات العمال. وافادت المصادر ان آلاف المنشآت الجديدة اصبحت بهذا الشكل الذي يؤدي استمراره الى الحاق الضرر بالاقتصاد الوطني وعرقلة جهود الدولة لتعديل التركيبة السكانية كما يؤدي الى صعوبة قيام وزارة العمل والشئون الاجتماعية بضبط سوق العمل كذلك يعرض الدولة الى مخاطر أمنية واجتماعية اخرى نتيجة لعدم حصول هؤلاء العمال القادمين على منشآت وهمية على فرص عمل. ومن الجدير بالذكر ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية اصدرت اكثر من 260 ألف تأشيرة عمل خلال العام الماضي فقط. كتب رمضان العباسي: