السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 دعت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» الى الاستعانة بمؤسسات التعليم العالي الحكومية بالدولة ككليات التقنية العليا وجامعة زايد من اجل بحث مقابلة الاحتياجات التدريبية للمواطنين خريجي المرحلة الثانوية الراغبين في الالتحاق بالمهن الكتابية في قطاع التجارة. وقالت ان ذلك يمكن تحقيقه عن طريق توفير برامج تدريبية طويلة الأمد لمدة عام على ان يتم تمويل البرامج من قبل الحكومة ويجري تصميمها خصيصاً لمتدربين ذوي مستويات مماثلة في اللغة الانجليزية ومهارات تقنية المعلومات. واوضحت الهيئة في المسح الميداني الذي قامت باجرائه لعدد من الشركات التجارية والمؤسسات التدريبية حول التدريب من اجل تعزيز قابلية توظيف خريجي المدارس الثانوية بالمهن الكتابية في قطاع التجارة: ان غالبية الشركات تقبل بشهادة الثانوية العامة كأدنى مؤهل تعليمي للتوظيف في المهن الكتابية وفي الحالات التي تكون فيها الخبرة ضرورية ايضا فإن الشركات على استعداد للنظر في تعويض الخبرة بالتدريب ان كان مثل هذا التدريب سيتم في احدى المؤسسات المرموقة والمقبولة لديها كذلك يمكن للتدريب ان يمثل بديلاً معقولاً فوق مستوى المرحلة الثانوية المطلوبة لدى بعض اصحاب الاعمال لتوظيف مهن كتابية معينة فيما يتعلق بالمتطلبات المهارية المطلوبة خلافاً لتلك التي تكتسب اثناء الدراسة الثانوية مشيرة الى انه تم تحديد اجادة اللغة الانجليزية وبعض المهارات المكتبية بوصفها متطلبات ضرورية في اداء المهن الكتابية بالشركات التجارية. وذكرت تنمية ان المؤسسات التدريبية تقدم دورات تستوفي المتطلبات الاساسية للعاملين في الوظائف الكتابية حسب احتياجات اصحاب العمل إلا انها دورات قصيرة الامد بصفة عامة واتضح كذلك ان اياً من هذه المؤسسات التدريبية لا تتمتع بالطاقات الكاملة لاستيعاب اعداد كبيرة من المتدربين بسبب قصور في المساحة او التجهيزات او الهيئة التدريبية ومن ناحية اخرى ليس من المؤكد ان كانت هذه الدورات التي تعقد في مثل هذه الفترة القصيرة سوف تتيح لهذه المؤسسات التدريبية ضمان توفير مهارات كافية للمتدربين حتى يستوفوا شروط المؤهلات بالصورة المتوقعة من قبل اصحاب الاعمال في بعض المهن الكتابية. وقالت «تنمية» ان المسح كان بهدف معرفة الاحتياجات التدريبية المحددة للمواطنين الذين اكملوا المرحلة الثانوية من التعليم دون ان ينالوا حظاً من الدراسات العليا وذلك من اجل تأهيلهم لوظائف كتابية مناسبة بالقطاع الخاص وتقديم مقترحات للمزيد من التدريب المهاري متى ما اتضحت اهمية مثل هذا التدريب من وجهة نظر المؤسسات التدريبية ذات الصلة. واضافت انه تم خلال المسح تحديد عدد من المهن الكتابية في الشركات واختلاف المسميات من شركة الى اخرى رغم التشابه الكبير في التوصيفات الوظيفية وتتمتع وظيفة السكرتارية بارتفاع كبير في الطلب في قطاع التجارة ويتوقع اصحاب الاعمال مستويات عليا من المهارة والكفاءة فيمن يشغل هذه الوظيفة مشيرة الى ان معظم الشركات حددت التخرج من الثانوية بشهادة معترف بها كحد ادنى للتوظيف في المهن الكتابية فيما طالب عدد قليل من الشركات بدبلوم كليات التقنية العليا بينما هناك استثناء من هذه المؤهلات المحددة للمهن الكتابية عموما وهو يتعلق بمهنة السكرتارية حيث اتفقت جميع الشركات على اهمية درجة البكالوريوس كحد ادنى للمؤهلات نسبة لان هذه المهنة تتطلب مقدرات لغوية جيدة قراءة وكتابة خاصة ثم مهارات الحاسوب فضلا عن تنظيم المواد وحفظ الملفات وتحضير المواعيد واكد اصحاب الاعمال ان مثل هذه المؤهلات لا يمكن اكتسابها إلا من خلال مؤسسات التعليم العالي. وفيما يتعلق ما اذا كانت المهن الكتابية تتطلب خبرة سابقة كمؤهل للوظيفة وما اذا كان التدريب يمكن ان يكون بديلاً لتلك الخبرة لخريجي المدارس الثانوية قالت «تنمية» ان المسح اظهر ان اصحاب الاعمال يرون ان الوضع المثالي هو اكتساب الخبرة السابقة لكنهم على استعداد للنظر في المزيد من التدريب بديلاً للخبرة إلا في مهنة السكرتارية التي تحتاج الى خبرة سنتين بعد الدبلوم اما بالنسبة لبعض المهن الكتابية الاخرى التي يشترط فيها اصحاب الاعمال مؤهلاً عاليا مثل الدبلوم فيمكن استثناء التعليم والتعويض عنه في بعض الحالات بتدريب متخصص في مهام الوظيفة. وحددت «تنمية» المهارات المطلوبة للمهن الكتابية في مهارات تقنية المعلومات حيث يركز جميع اصحاب الاعمال على تقنية المعلومات بوصفها مهارة ذات اهمية حيوية بالنسبة للمهن الكتابية وخاصة في مجالات خدمة العملاء، مسك الدفاتر، امانة المخازن، السكرتارية وادخال البيانات وجميعها تتطلب استخدام الحاسوب وكذلك مهارات اللغة الانجليزية حيث ترى جميع الشركات التجارية ان لها اهمية قصوى في اعمالها خصوصاً القدرة على الكتابة التي تكتسب اولوية عليا حيث تتطلب العديد من المهن مهارات كتابة الخطابات، ورسائل الفاكس والبريد الالكتروني وكذلك صياغة تقارير الاقسام وبطبيعة الحال فإن القدرة على القراءة مرتبطة بقدرات الكتابة اضافة الى مهارات اخرى اشار اليها اصحاب الاعمال بوصفها ذات اهمية للعاملين في المهن الكتابية وهي مهارات ادارة الوقت، التواصل مع الآخرين، اتخاذ القرار، حل المشكلات والتعامل مع الارقام والعمل ضمن فريق العمل لانها عناصر لا غنى عنها لمساعدة الشركات التجارية في العمليات اليومية بكفاءة وفعالية. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: