السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 اكد الدكتور يوسف عيسى بن حسن الصابري مدير عام معهد التنمية الإدارية أن المعهد يعمل منذ إنشائه على دعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة وتطوير أداء العاملين في الأجهزة الحكومية الذين يمثلون أهم مورد من موارد هذه الأجهزة. وقال بأن خطة المعهد للعام الجاري تمثل خطوة جديدة في مجال مسيرة التنمية الإدارية في الدولة ونقلة نوعية في مجال الوفاء بالاحتياجات التدريبية الخاصة والملموسة للأجهزة الحكومية، مشيراً إلى أهم ما تتميز به خطة المعهد لهذا العام هو أن نسبة البرامج الخاصة للبرامج العامة تبلغ حوالي 72% والتخطيط لعقد أربع ندوات للقيادات الادارية العليا في موضوعات مهمة لاتاحة الفرصة للقيادات لتبادل الخبرات والمعارف وتحديد مجموعة من الحلقات التطبيقية للقيادات الادارية لتمكينها من تطوير مهاراتها والرقي بأدائها وكذلك الاهتمام بالبرامج التأهيلية والاعدادية التخصصية والتوسع فيها خاصة في المجالات الحيوية ذات العلاقة بجهود التوطين. وحول المحاور العامة لخطة المعهد لعام 2003 قال الصابري في اطار الأهداف العامة لمعهد التنمية الإدارية التي نص عليها القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1981 وبناء على توجيهات مجلس إدارة المعهد، تستند خطة المعهد الى ثلاثة محاور رئيسية هي التدريب والاستشارات والبحوث والنشر. وقال بما ان التدريب يعتبر رافداً من أهم الروافد الهادفة إلى الارتقاء بالافراد والمنظمات لتحقيق الجودة والتميز في الاداء الحكومي في عصر تكنولوجيا المعلومات، وبما ان الفرد دائماً هو محور التنمية والتغيير فقد حرص مجلس الإدارة على ان تتضمن خطة المعهد مجموعة من النشاطات التدريبية المتطورة والمتجددة لتلبي حاجات التنمية والتطوير لجميع العاملين بالدولة من خلال مئة وستة عشر نشاطاً تدريبياً تناسب جميع المستويات الإدارية والتنظيمية تم توزيعها على النحو التالي: الأنشطة التدريبية للقيادات الإدارية وتركز على تزويد القيادات الإدارية بمجموعة من المعارف والمهارات الإدارية من خلال عدد من الندوات والحلقات النقاشية والتطبيقية وذلك من خلال التركيز على عرض القضايا الإدارية المعاصرة من خلال المناقشات وعرض التجارب، في حين تركز الحلقات النقاشية على عرض ومناقشة المفاهيم الإدارية الحديثة للوصول بها إلى أفضل السبل لتطبيقها في مجال العمل، إضافة للحلقات التطبيقية التي تعرض تجارب سبق وان طبقت في مجالات أو جهات أخرى ثبت نجاحها وبحثت آلية نقلها إلى مؤسسات أخرى للاستفادة منها. أما النشاط الثاني من أنشطة التدريب فهو عبارة عن برامج تأهيلية اعدادية وتهدف هذه البرامج إلى تأهيل المرشحين للوظائف القيادية والاشرافية وتزويدهم بالمعارف والمهارات الاساسية بما يساعدهم على رفع كفاءة الجهات التي يعملون بها واداء العمل بها. ويركز النشاط الثالث على البرامج التأهيلية التخصيصية والتي تهدف إلى المساهمة في حل مشكلة التوطين من خلال الاحتياجات الفعلية للجهات الحكومية بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة من حيث التخصصات أو المعارف والمهارات التي تركز عليها. وتمشياً مع سياسة الدولة فقد تم تقسيم هذه البرامج إلى ثلاث مجموعات هي العلاقات العامة والسكرتارية التنفيذية والمحاسبة الالكترونية. في حين يركز النشاط الرابع على البرامج التدريبية اثناء الخدمة والتي تهدف إلى تنمية معارف ومهارات العاملين لتطبيق طلبات الجودة والتميز في العمل من خلال مجموعة من البرامج التي تغطي معظم القطاعات الوظيفية. واشار الدكتور يوسف الصابري إلى أن المحور الثاني من محاور خطة المعهد للعام 2003 يركز على الاستشارات وذلك من خلال متابعة تنفيذ أعمال الاستشارات التنظيمية في الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة ومتابعة تطبيق الهياكل التي تم اقرارها في السنوات السابقة بالتنسيق مع لجنة الهياكل وكذلك الشروع في انجاز الاستشارات الجديدة التي تطبق رسميا من الجهات الحكومية والدوائر المحلية. واضاف ان المحور الثالث يركز على البحوث والنشر وذلك نظراً لأهمية البحوث العلمية، النظرية منها والتطبيقية وذلك لما لها من مساهمة فعالة في ايجاد الحلول للكثير من المشكلات الإدارية التي تواجهها المنظمات أو تطوير العمل بها، وقد أدرج المعهد في خطة هذا العام مجموعة من البحوث الميدانية التي تسهم في هذا المجال بالإضافة إلى متابعة انجاز البحوث الجاري اعدادها حاليا. كتب عماد عبدالحميد: