السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 وجه صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة بتنفيذ توسعة لأرض مسجد الشيخ راشد في قرية «اذن» لاتاحة الفرصة لايجاد حل جذري لمشاكل مبنى المسجد. مسجد قرية «اذن» الذي بناه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم قبل عشرين عاماً اثرت عليه العوامل المناخية والحقت به اضراراً واسعة جعلته آيلاً للسقوط عاجلاً او آجلاً ومع ذلك فإنه لايزال المكان الطاهر الذي يقصده اهالي القرية لاداء صلواتهم. ونظراً لما حدث من اضرار بالمسجد فقد سارع مكتب وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف في رأس الخيمة لاصدار تحذير مكتوب يدعو المصلين لاخذ الحيطة والحذر وتجنب الصلاة داخل المسجد. وعزا الشيخ عمر بن عبدالعزيز القاسمي ذلك الاجراء الى التقرير الفني المعد من قبل مهندس وزارة الاشغال العامة والاسكان والذي كشف بما لا يدع مجالاً للشك ان المسجد لا محالة آيل للسقوط وبالتالي يتوجب عدم الصلاة فيه. وبالنسبة لأهالي اذن الذين يناهز عددهم خمسة آلاف شخص تقريباً لايزالون متمسكين بأداء صلواتهم الخمس في مسجد الشيخ راشد ولا يرغبون في الابتعاد عنه. وقال علي سالم الدالي: من المؤكد فعلاً ان اهالي منطقة «اذن» غير راغبين في هجر المسجد لقناعتهم بأنه صدقة جارية لمن تكفل ببنائه وهو المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وعرفاناً لما قام به في حياته لأهل المنطقة من المرافق الخدمية واستمرارية لأجر المسجد فقد آثر السكان الصلاة في المسجد رغم ما ينطوي عليه ذلك من المخاطر التي لا تحمد عقباها. وقرية «اذن» هي احدى القرى الجبلية في امارة رأس الخيمة وتسكنها حوالي ألفي اسرة ومسجد الشيخ راشد هو احد اهم معالمها وطوال العشرين عاماً كان المسجد مئذنة ترفع الاذان وساحة طاهرة تلم شمل اهالي المنطقة لاداء الصلوات والشعائر الدينية. وقبل مدة ونتيجة للاضرار الجسيمة التي لحقت بالمبنى اخذ سقف المسجد والصالة الملحقة به تتساقط على الارض. وطبقاً لما جاء على لسان الدالي وهو احد ابناء المنطقة المهتمين بشأن المسجد فإن جمهور المصلين كثيراً ما وجدوا الكتل الاسمنتية المتساقطة من السقف تشاركهم ساحة الصلاة. وقال الدالي: عندما جاء وفد مهندسي وزارة الاشغال لمعاينة المسجد فوجئ بالاضرار التي لحقت بالمبنى وبخاصة السقف واعرب الوفد عن خشيته من كارثة لا تحمد عقباها. وفي قرية اذن يمكن رؤية مساجد اخرى لكنها صغيرة وغير مؤهلة لاداء صلاة الجمعة فيها. وقال احد سكان المنطقة هو علي راشد المطوع: بالرغم من صغر مساحة المساجد الاخرى في القرية فقد اضطر الاهالي للجوء اليها في اعقاب المشاكل الانشائية التي تعرض لها مسجد الشيخ راشد. واضاف: في الحقيقة فإن الاهالي متمسكون بمسجد الشيخ راشد عرفاناً بدوره في المنطقة وتخليداً لذكراه واستمرارية لثواب صدقته الجارية. وأهالي قرية «اذن» جميعهم على قناعة بأن الحل الامثل لمعضلة المسجد تتمثل في بناء مسجد بديل بمواصفات مواكبة للعصر وما هو متوقع من تطور سكاني وعمراني. وقال المطوع: مع ظهور مشكلة تصدع وتهدم السقف قامت لجنة تابعة لوزارة الاشغال بزيارة مسجد الشيخ راشد ونفذت صيانة فورية بيد انها لم تعط النتائج الايجابية المرجوة فقد تساقط ما تم تنفيذه على هيئة كتل اسمنتية على الارض مما شكل خطراً حقيقياً على المصلين وفي اخر مرة قام بعض اهالي المنطقة بوضع حواجز حديدية لمنع تساقط السقف على المصلين. وامتدح عبدالله محمد راشد ما كان يؤديه مسجد الشيخ راشد في المجتمع وقال: كان يأتيه الجميع من كل حدب وصوب فهو منبر للعبادة وتعليم الاهالي امور دينهم واضاف قائلاً: توقف المسجد عن اداء رسالته هو اكثر الامور حزناً ولهذا فنحن نطالب بشيء واحد هو المحافظة على المسجد كي يمارس دوره المهم في الحياة. وبالنسبة لوزارة الاشغال وهي المسئولة عن رعاية المرافق الخدمية في الدولة فإن عملية ادراج مسجد الشيخ راشد ضمن برامج الوزارة يجب ان تبدأ باشارة من الاوقاف والشئون الاسلامية. وقال المهندس عبدالله القرصي مدير المنطقة الشمالية بالوزارة: في مثل هذه الاحوال تقوم وزارة الاوقاف بوضع خطة سنوية باحتياجات مرافقها من الصيانة او الاحلال بما في ذلك المرافق التي بنيت على نفقة اخرين ومن ثم ترفعها الى المنطقة الشمالية التي تدرسها ميدانياً للتأكد من احتياجاتها. واضاف: وكاجراء اخير يحال الامر برمته الى وزارة الاشغال التي تقرر ما ينبغي عمله. وذكر القرصي ان الوزارة تنتهج طريقين عندما يتعلق الامر بالصيانة فإذا كان الامر يتعلق بالصيانة الشاملة فإنها تطرح ذلك في مناقصة تنتهي بانتهاء عملية التنفيذ اما الاسلوب الاخر فهو الصيانة السنوية وهذه يتم التعاقد بشأنها مع شركة مقاولات محددة تتقدم بتنفيذ الجوانب الطارئة في المباني والخدمات الملحقة بها مثل توصيلات المياه والكهرباء وغير ذلك. ومن جانبها ذكرت مصادر مكتب وزارة العدل والاوقاف والشئون الاسلامية انها فعلت الشيء المطلوب بشأن مسجد الشيخ راشد بقرية اذن. وقال محمد جكة مسئول الصيانة: لقد تمت معاينة المسجد ميدانياً ومن ثم رفع الامر الى وزارة الاشغال لاتخاذ ما تراه ملائماً لمعالجة مشاكله الانشائية. واضاف: ان الجميع هنا ينتظرون رد الوزارة على ذلك خاصة وان مسجد الشيخ راشد له اهمية خاصة في المنطقة بأسرها. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: