السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا، تبدا اليوم «السبت» فعاليات المؤتمر الطلابي العالمي الثاني «التعليم بلا حدود 2003» وذلك في المجلس الوطني الاتحادي بأبوظبي بمشاركة وفود طلابية واكاديمية من كافة أنحاء العالم ممثلين عن (150) جامعة ومعهدا علميا، وتستمر فعالياته حتى يوم الاثنين 24 فبراير الجاري. وفي تصريحات صحفية قال د. طيب كمالي مدير كلية أبوظبي للطلاب رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر أن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي يعطي هذا المؤتمر جل اهتمامه وعنايته بما يمثله من منطلقات ومرتكزات اساسية تعزز من مكانة دولة الامارات العربية المتحدة في مجال التعليم التقني مما اصبح معها احد اهم المراكز الرائدة في منطقة الشرق الاوسط. وأكد د. كمالي أن المؤتمر يحظى باهتمام علمي مميز يضم نخبة كبيرة من العلماء من الجامعات الصديقة والشقيقة من اساتذة وطلاب الى جانب طلاب كليات التقنية العليا «البنين». وأوضح د. كمالي أن اوراق العمل التي تم اختيارها بواسطة فرق عمل علمية بلغت نحو 200 ورقة عمل تتناول كافة الجوانب التي ستساهم في تطوير التعليم وبرامجه المختلفة بما يحقق المستويات المثالية في طرق التدريس الحديثة استنادا لاستخدامات التقنية المعاصرة وخاصة أن تلك الاوراق تشمل تجارب ميدانية للشرائح الطلابية في العالم فضلا عن الخبرات المستخلصة من تجارب المشاركين من ذوي الخبرات والمعارف. وقال: وبهذه المناسبة فأن اللجنة المنظمة وبناء على توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان قد اشترطت معايير دقيقة لانجاح هذا المؤتمر العلمي العالمي الذي سيرمز بوضوح الى مكانة الدولة وما حققتها من انجازات حضارية في كافة المجالات وفي مقدمتها التعليم الاكاديمي والتقني والتعليم العام. وأضاف أن المؤتمر يأتي تتويجا للنجاح الذي حققه المؤتمر الاول الذي عقد العام الماضي والذي ترك صدى عالميا لجميع الذين شاركوا فيه مؤكدا أن فعالياته سوف تجسد طموحات ورؤى صاحب السمو رئيس الدولة والتي تنطلق في الثاني والعشرين من فبراير الشهر المقبل في اروقة المجلس الوطني الاتحادي وسط حضور عالمي حاشد من النخب العالمية والطلابية قوامها (642) طالباً من مؤسسة ومركز ومعهد وجامعة يمثلون (84) دولة من دول العالم، حيث يهدف المؤتمر الى ابراز الدور الريادي لصاحب السمو رئيس الدولة في مجال النهضة التعليمية في البلاد على جميع المستويات والتركيز على نشر مقومات الوعي التعليمي الالكتروني في خضم المتغيرات المتلاحقة والثورة المعلوماتية مع اظهار التنمية الشاملة للبلاد في مختلف المجالات خاصة المجال التعليمي، وكذلك التركيز على دور طلبة كليات التقنية العليا باعتبارهم المحور الاساسي من كافة برامج وأنشطة التعليم التقني مشيرا الى تبني الكليات تأهيل جيل جديد من المواطنين وتدريبهم على اكثر وسائل التقنية تطورا ولتحقيق ذلك حرصت على توظيف واستثمار اخر منجزات التقنية مستفيدة من خبرات عالمية متنوعة من حيث المجالات والخبرات. وأشار د. كمالي الى أن المؤتمر يهدف كذلك الى اكتساب الخبرات من خلال تواصل اللقاءات على مستوى العالم وتبادل المعلومات والخبرات بما يفيد الجميع مع الأخذ بالاعتبار تطوير الاداء باتجاه خلق بيئة للتعليم الالكتروني بأنماط واساليب حديثة تواكب المتغيرات والتطورات المعاصرة. وقال رئيس اللجنة المنظمة ان كليات التقنية العليا تقوم من خلال تنظيمها لهذا المؤتمر بالتعبير عن مدى التزامها بطرح قضايا التعليم والتطوير على اعلى المستويات وتؤكد على ريادتها في هذا المجال وتفاعلها مع فئات الجامعات والمعاهد العلمية من خلال تنظيمها واحتضانها لهذا الحدث العالمي المتميز. وأضاف أن مشاركة متوقعة لاكثر من (640) طالباً وطالبة من مختلف انحاء العالم بالاضافة الى اكثر من شخصية عالمية في هذا المؤتمر هو اوضح مثال على المكانة التي وصلت اليها الدولة في مجال التعليم والتطوير ومدى الاهتمام الذي توليه لقضايا العصر وخاصة تلك التي تتصل مباشرة باعداد الاجيال القادمة. وحول واقع التعليم التقني أكد د. كمالي على أن الدور الكبير الذي تقوم به الكليات في تأهيل جيل من المواطنين وذلك منذ انشائها المبكر في العام 1988 حيث وضعت نصب عينيها وخططت لرسالتها وهدفها بحيث توفر الكفايات البشرية المواطنة المؤهلة لتلبية حاجات سوق العمل ومتطلباته في واقع تنموي متطور ومشاريع التطور في عالم وفترة زمنية يغلب عليها التطور والتغيير السريع. وأكد د. كمالي أن التعليم التقني ينسجم مع توجيهات الدولة للدخول بشكل قوي الى العصر الواحد والعشرين متسلحين بالتكنولوجيا والتعليم التقني، من اجل الوصول الى هدف حددته الدولة وهو انشاء الحكومة الالكترونية. مشيرا الى أن مؤسسات الدولة ووزارتها بدات تستخدم التكنولوجيا في معاملاتها وخاصة تكنولوجيا المعلومات، حيث أن الامارات سبقت العديد من الدول في استخدامها لهذه التكنولوجيا الحديثة. وقاةان هذا المؤتمر يجيء ايضا تتويجا لجهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس مجمع كليات التقنية العليا بعد الاعترافات الدولية المتوالية من قبل بيوت الخبرة والمؤسسات الاكاديمية التعليمية والتقنية في العالم وذلك تقييما لكافة برامج وخطط ومشاريع الكليات والتي وفقت في تلبية كافة احتياجات برامج التنمية والاعمال في الدولة من خلال كوادر الخريجين المؤهلين المتدربين تدريبا نوعيا، موضحا أن هذا الامر هو الذي جعل من الكليات شريكا اصيلا مع المؤسسات العلمية المرموقة في رسم خارطة المستقبل التعليمي والعملي. وأشار الى أن المؤتمر سوف يشهد العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية التي ستقام على هامش المناقشات التي يشارك فيها الطلاب وعدد من الشخصيات العالمية البارزة في مجال البحث الاكاديمي والادارة الحديثة ومنهم د. ادوارد دي بونو الشخصية العالمية المعروفة في مجال تقنيات اساليب التفكير التحليلي وكذلك د. برنارد هاريس رائد الفضاء الشهير، ود. سيترلي واترهاوس، وغيرهم من الشخصيات اصحاب التجربة الرائدة والذين سوف يقدمون للطلبة خلاصة تجاربهم العلمية والشخصية. وأوضح د. كمالي بانه تم اختيار اكثر من (30) ورقة عمل من لجنة التحكيم ليتم مناقشتها خلال فعاليات المؤتمر التي سوف تستمر لمدة ثلاثة ايام. ويتضمن برنامج المؤتمر الذي تستمر فعالياته لمدة ثلاثة ايام على الجلسة الافتتاحية والتي تبدأ صباح اليوم «السبت» وتشتمل على كلمة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا وكلمة للمتحدث الرئيسي د. ادوارد دي بونو، وثالثة لـ د. برنارد هاريس، واربعة لـ الن روبرت. ويناقش المشاركون خلال فعاليات المؤتمر (16) ورقة عمل حول متغيرات التعليم الالكتروني، نهج التعليم الالكتروني واثره على العملية التعليمية، والتعليم والتعليم النوعي، وغيرها من المواضيع. من ناحية اخرى، سوف يقام على هامش المؤتمر عرض شيق ولاول مرة في الدولة للمغامر الفرنسي العالمي الان روبرت (42) عاما حيث سيقوم بتسلق بناية بنك أبوظبي الوطني، والتي يبلغ ارتفاعها (202) متر، دون الاستعانة باي وسيلة، بيديه الخاويتين. ويذكر أنه قد قام من قبل بتسلق بنايات شاهقة وابراج متعددة الطوابق في استراليا وامريكا واوروبا وهو يتمتع بقدرة خارقة ونادرة وكان المغامر الفرنسي قد وصل البلاد للمشاركة بعروضه في الفعاليات التي ستقام على هامش المؤتمر. وكانت الدورة الاولى من المؤتمر الطلابي العالمي «التعليم بلا حدود قد عقدت في عام 2001 وحظيت بدعم ومشاركة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس مجمع كليات التقنية العليا. وجاء شعار الدورة الاولى من المؤتمر «اجواء ومياه وارض مشتركة لتعليم بلا حدود» وشارك فيه 210 طلاب من 107 معاهد علمية في 27 بلدا ليعزز الحدث من مكانة دولة الامارات على الخارطة العالمية كهذا النوع من التعليم المتطور. وقدم الطلاب المشاركون في المؤتمر اوراقا بحثية متنوعة وشاركوا في حوارات مفتوحة تناولت قضايا مختلفة، للتوصل الى صيغة موحدة للتعايش والتفاهم بين شعوب الارض. ومن الأهداف البارزة التي حققها المؤتمر في دورته، تأسيس منتدى طلابي دولي له دور مهم في تنظيم المؤتمر الذي ستبدا فعالياته اليوم. كما تم اصدار كتيب تضمن الاوراق البحثية التي طرحت خلال اعمال الدورة الاولى من المؤتمر وسيتم اصدار كتيب اخر خاص بفعاليات الدورة الثانية من مؤتمر التعليم بلا حدود. ودعم نجاح تنظيم المؤتمر في دورته الاولى، من مكانه الكليات التقنية العليا في دولة الامارات في تحفيز التعليم التقني والمستند الى اعلى معايير الجودة الاكاديمية العالمية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: