السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 وقعت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي اتفاقية مع احدى الشركات الخاصة تم بموجبها خصخصة قطاع التغذية في مستشفى دبي، تقوم بموجبه الشركات بتزويد الوجبات الغذائية بالمستشفى من خلال المطبخ الداخلي وفق خطة اشرافية وارشادية من قبل جهة الاختصاص بالدائرة. وقال خالد الشيخ مساعد المدير العام لشئون المالية والادارية في تصريح خاص لـ «البيان» ان الشركة باشرت تقديم الوجبات بالمستشفى منذ بداية شهر فبراير الجاري والتقارير الاولية جيدة ومشجعة، مشيراً الى ان اقدام الدائرة على اتخاذ هذه الخطوة جاء بعد النتائج الايجابية لخصخصة قطاع التغذية في مستشفى الوصل العام الماضي، واوضح خالد الشيخ ان دائرة الصحة عاقدة العزم على المضي قدماً في هذا الاتجاه مشيراً الى ان هناك دراسات تجرى حالياً لخصخصة قطاع التغذية في مستشفى راشد ومن ثم الرعاية الصحية الاولية. واوضح ان هناك خطة طويلة المدى لخصخصة جميع الخدمات المساندة بالدائرة وذلك بهدف تحسين مستوى الخدمات والتفرغ للخدمات العلاجية نافياً في الوقت نفسه الى توجهات لخصخصة قطاع الخدمات العلاجية. واشار الى ان خصخصة الخدمات المساندة بالدائرة تحتاج الى دراسة متأنية وذلك لأن طبيعة الخدمات التي تقدمها تختلف عن تلك التي تقدمها الدوائر الاخرى، اضافة الى ان اعداد الشركات المتخصصة بتقديم الخدمات للقطاع الصحي مازالت قليلة مقارنة باعداد الشركات المتخصصة بالقطاعات الاخرى. واوضح خالد الشيخ ان هدف الدائرة من وراء خصخصة هذه القطاعات لايهدف الى التوفير او التخلص منها وانما لضمان الارتقاء بها وتطويرها لأنها تشكل جزءاً من الخدمات التي تقدمها الدائرة والتي نطمح بالوصول بها الى المستويات العالمية. وحول مايتردد عن اعتزام الدائرة زيادة اسعار الرسوم الصحية والخدمات العلاجية قال مساعد المدير العام لشئون المالية والادارية.. بأن الدراسة المتعلقة في هذا الموضوع مازالت قيد الدراسة، مشيراً بهذا الصدد الى ان الانظمة المالية للمؤسسات والدول بشكل عام تحتاج بين فترة واخرى الى تحديث وتعديل المواكبة بمجلة التقدم والنمو السريع خاصة فيما يتعلق بتعداد السكان والتوسع الجغرافي والعمراني اضافة الى محدودية الموارد المالية في بعض الامور ومايشكله ذلك من اعباء مادية كبيرة على ميزانيات الجهات الخدماتية وميزانية الحكومة بشكل عام، ومن هنا لابد من اعادة النظر بين فترة واخرى بالمعايير والاسس التي تقوم عليها هذه الخدمات لضمان الاستمرارية في تقديمها وتحسينها وتطويرها للمحافظة على مستوياتها ومواكبة الدول المتقدمة في هذا المجال. واشار مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية الى ان كلفة الخدمات العلاجية في الوقت الراهن تختلف عما كانت عليه قبل سنوات وذلك نظراً لارتفاع كلفة الاجهزة والمعدات الطبية، وتزايد تعداد السكان وكذلك نسبة الاصابة بالامراض التي يحتاج تشخيصها وعلاجها الى ميزانيات كبيرة من قبل الجهات المقدمة للخدمات الطبية، مشيراً الى ان دراسة هذه الامور قد يحتاج الى بعض الوقت بحيث تكون كاملة وشاملة ومبنية على قواعد واسس صحيحة وسليمة تراعي مصالح جميع الاطراف بمن فيهم الجهة المقدمة للخدمات ومتلقي تلك الخدمات. كتب عماد عبدالحميد: