الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 اكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية عدم الالمام الكامل من جانب المنشآت بالشروط المطلوبة منها لاستيفاء المعاملات الخاصة باستخدام تصاريح العمل تمثل مشكلة كبيرة امام لجان تصاريح العمل التي تبت في الطلبات المقدمة من المنشآت. وقالت مصادر ذات صلة ان الوزارة سبق وحددت 29 سبباً لرفض التصاريح من قبل إلا ان هناك سبباً آخر حرصت الوزارة على العمل به وادراجه ضمن اسباب الرفض وهو ضرورة تنوع ثقافات العمالة عند قيام المنشآت بجلب عمالة من الخارج مشيرة الى ان هذا السبب يمثل احد اهم الاسباب التي تحرص اللجان للنظر اليها ومدى توافرها لدى المنشآت وبالتالي فإنه اذا لم تتضمن كشوفات العمالة المقدمة للجان تنوع في جنسيات العمالة وعدم التركيز على جنسيات بعينها سيتم رفض تلك الطلبات. واضافت المصادر ان عدم اهتمام واكتراث اصحاب المنشآت بتنوع جنسيات العمالة بها يرجع الى اصرارها وتمسكها بالعمالة من الجنسيات الاسيوية التقليدية من الهنود والباكستانيين والبنغاليين وهذا ما ترفضه الوزارة وتصر على ضرورة ادخال جنسيات اخرى الى تلك المنشآت وسوق العمل بالدولة وعدم التركيز على العمالة التقليدية نظراً لما افرزته من مشاكل عديدة على سوق العمل والتركيبة السكانية بالدولة. واوضحت ان الاصرار على ما يطلق عليه عليه تنوع ثقافات العمالة واستحداث هذا السبب ضمن اسباب رفض التصاريح اذا لم يكن متوفراً يرجع كذلك الى وضع حد للتزايد المستمر والهيمنة من قبل العمالة الاسيوية بالسوق وفتح المجال امام العمالة العربية وبعض الدول الاسيوية الاخرى التي توجد قلة من عمالها بالدولة وذلك بهدف احداث توازن بين العمالة من الجنسيات المختلفة بسوق العمل الى حد ما بعد ان ظل السوق يعاني حتى وقت قريب جداً من زيادة ملحوظة في جنسيات معينة ومعروفة على حساب اخرى. وذكرت المصادر ان معظم الشكاوى المقدمة من اصحاب المنشآت تدور حول هذا الجانب لما يشكله جلب عمالة اخرى غير تقليدية للعمل بشركاتهم الى اضافة اعباء مالية عليهم وخاصة العربية منها نظراً للرواتب الكبيرة التي تحصل عليها اضافة الى ان اصحاب المنشآت يؤكدون على ان هذه النوعية من العمالة لا ترضى بأوضاع العمل ولا تقوم بتنفيذ متطلبات العمل في كثير من الاحيان وتتسبب في احداث العديد من المشاكل ولذلك فإن المنشآت تحجم عن جلب وتشغيل العمالة العربية رغم مطالبة العديد من الجهات المعنية بالدولة باعطاء الاولوية للعمالة العربية بحيث اصبح ذلك توجها عاماً بالدولة جراء الخلل في التركيبة السكانية وسوق العمل نتيجة عدم التوازن في جنسيات العمالة بالدولة وما يمكن ان تسببه من مخاطر. وأوضحت ان عدم قيام المنشآت بتنويع الجنسيات العمالية لديها اصبح يمثل السبب الاكثر شيوعاً لرفض معاملاتها من قبل اللجان المختصة بالوزارة، ومكاتب العمل بالدولة الامر الذي يلقى بالعبء على هذه المكاتب حيث تعاد المعاملات الى المنشآت ثم الى اللجان لعدة مرات مما يضيع الوقت والجهد للعاملين بها ويلقي باعباء كبيرة عليهم خاصة وانها تتعامل يوميا مع معاملات آلاف المنشآت. واكدت المصادر ان هناك نموذجاً يتضمن الاسباب الخاصة برفض تصاريح العمل المقدمة من المنشآت لجلب عمالة اجنبية ومنها عدم وجود بطاقات عمل للعمال منتهية ومضى اكثر من 60 يوما على تاريخ انتهائها وان يكون لدى الكفيل منشآت منتهية الصلاحية عملها وترخيصها وعليها عمال مكفولين وعدم ملازمة المهنة المطلوبة استقدام عمال للعمل بها مع نشاط المنشأة الاقتصادي وان تكون المهنة أو الحرفة التي يرغب الكفيل في استقدام العمال لها من الحرف غير المصرح بها وكذلك عدم وجود موافقة على استقدام العمال من وزارات أو جهات حكومية غير وزارة العمل. ومن الاسباب ايضا عدم تتطابق عدد العمال المكفولين بين سجلات الوزارة والمنشأة اضافة الى عدم استعمال تصاريح العمل الممنوحة للمنشأة او الغاء تصاريح العمل المنتهية او عدم انقضاء فترة 60 يوما من تقديم طلبات لاستخراج تصريح عمل سابق وعدم القيام بمعاملات خصم للعمال بعد الغاء بطاقتهم وان تكون نسبة المجازين في المنشأة عالية مقارنة بالموجودين وان يكون هناك تكرار للمهن دون مبرر وان تطلب لجنة البث في التصاريح الاكتفاء بالعمالة الموجودة بالمنشأة وان يكون سن العامل اقل من السن القانوني وهو 18 عاماً وان يكون العامل قد تجاوز السن القانوني وهو 60 عاماً إلا في حالة المهن النادرة وان يكون العامل اقل من سن الرشد بالنسبة للمستثمر وهو 21 عاماً. ابوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: