الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 أكدت دولة الامارات رفضها لاية حلول غير سلمية للازمة العراقية قد تؤدى فى نتائجها الى نشوب حرب جديدة فى المنطقة. وطالبت بضرورة تعزيز نظام التفتيش الدولى فى العراق كخيار أساسى وحيد لانهاء هذه الازمة ورفع الحصار المفروض على الشعب العراقى. واكد عبد الله خميس الحصان الشامسى القائم بالاعمال بالنيابة عن المندوب الدائم للامارات أمام اجتماع مجلس الامن الذى عقد على مدار اليومين الماضيين لبحث القضية العراقية ضرورة ابداء الاطراف المعنية بالمسألة العراقية لارادتها السياسية الهادفة الى الغاء خيار المجابهة العسكرية خارج إطار قرارات الشرعية الدولية تجنبا للعواقب الوخيمة التى ستترتب على نتائجها المدمرة. وقال إن دولة الامارات والتى تابعت بعناية وحرص شديدين تطورات مسار تنفيذ القرار 1441 منذ اعتماده قبل ثلاثة أشهر تقريبا تعتبر هذا القرار المهم هو نقطة تحول رئيسية فى اسلوب تعاون العراق لتنفيذ التزاماته القاضية بنزع جميع ترسانات أسلحته الشاملة والمحظورة بموجب القرارات الدولية ذات الصلة تجسيدا لأهداف الدول الاعضاء فى الامم المتحدة. ونوه الى سلسلة المعلومات المهمة والقيمة التى عرضها كل من هانس بليكس ومحمد البرادعى أمام مجلس الامن منذ 27 يناير الماضى مشيراً الى أنها سجلت وبوضوح مقدار التعاون والتقدم الذى أحرزته الحكومة العراقية من أجل تسهيل ولاية المفتشين الدوليين. وقال إن هذه النتائج لا يمكن على الاطلاق انكارها من قبل المجتمع الدولى وتعتبر خطوة ايجابية ومهمة للغاية باتجاه تحقيق التسوية السلمية الشاملة والعادلة لمسألة نزع أسلحة الدمار الشامل بالعراق. وأبدى عبد الله الشامسى تقدير دولة الامارات للجهود الكبيرة التى بذلها بليكس والبرادعى وزملاؤهما المفتشون الاخرون فى مجال البحث والتحقق فى جوانب برامج أسلحة العراق المحظورة، كما عبر أيضا عن ترحيب الامارات بالاجراءات المهمة التى اتخذها الجانب العراقى خلال الاسابيع الماضية من أجل انجاح اعادة اجراء التقييم لترسانته. وقال إن هذه التطورات الايجابية غير المسبوقة فى حالة أسلوب تعاون العراق نعتبرها مؤشرات هامة للغاية ولا بد من تطويرها واستثمارها باتجاه تحقيق استكمال التدمير الكامل للقدرات العسكرية العراقية ذات الدمار الشامل والمحظورة التى طالما طالبت دولة الامارات أسوة بدول المنطقة والمجتمع الدولى ككل بازالتها بصورة كاملة ودائمة تجنبا للاثار الخطيرة التى قد تتركها على مستقبل أمن واستقرار المنطقة. وأضاف أننا واذ نؤمن فى ضوء هذه التطورات الحساسة بضرورة بناء أرضية متماسكة من الثقة المتبادلة تقوم على أساس التعاون ما بين العراق والمفتشين الدوليين بغية انجاز مهامهم بأسرع وقت ممكن ندعو المجتمع الدولى الى ضرورة العمل على مواصلة تعزيز قدرات وأداء نظام التفتيش فى العراق. واعطاء المفتشين الدوليين الوقت الكافى والمطلوب لوفائهم بمهامهم التى أوكلت اليهم بصورة موضوعية ومتوازنة. تضمن احترام سيادة ووحدة أراضى العراق الاقليمية. وأكد الشامسى على ضرورة أخذ المجتمع الدولى بالاعتبار لخمس مسائل أساسية عند معالجته لتطورات المسألة العراقية وهى «أولا» ضرورة الاحترام الكامل لمسئوليات وسلطات مؤسسات الامم المتحدة وبالخصوص مجلس الامن الدولى المناط به منع الصراعات وادارة الازمات وبناء السلام فى العالم ويشكل المرجعية القانونية والسياسية الوحيدة المعنية بتقييم ومتابعة عمل المفتشين الدوليين وفقا للقرار 1441 ومباديء الميثاق وبما يؤمن تحقيق التسوية السلمية الشاملة والدائمة والعادلة للمسألة العراقية تمهيدا لرفع تدابير الحصار والمعاناة غير الانسانية المفروضة على الشعب العراقى عملا بالمادة 22 من القرار 687 لعام 1991. ثانيا: استبعاد ورفض كافة الخيارات والحلول الانفرادية غير السلمية التى قد تؤدى الى نشوب حرب جديدة ذات نتائج وأبعاد خطيرة ليس على شعب العراق فحسب وانما على شعوب ودول المنطقة ككل التى لم تنته بعد من معالجة واحتواء كافة مخلفات ويلات سلسلة الحروب السابقة التى واجهتها خلال العقود الثلاثة الماضية. ثالثا: مطالبة الحكومة العراقية بمواصلة تعاونها الكامل والفورى والفعال وغير المشروط مع نظام تدمير وأزالة كافة اسلحتها المحظورة تنفيذا لمتطلبات القرار 1441 وجملة القرارات الدولية الاخرى ذات الصلة بما فى ذلك تقديم جميع الادلة والردود المطلوبة للمفتشين الدوليين لتسوية جملة الثغرات والمسائل العالقة فى جوانب نزع برامج تسلحها البيولوجى والكيمياوى والصاروخى. رابعا: اعادة التأكيد على ضرورة امتثال الحكومة العراقية الفورى وبدون اى ابطاء لكافة التزاماتها القانونية الاخرى التى لم تنفذها بعد وتشكل مصدر قلق وتوتر كبيرين فى المنطقة ولا سيما تلك التى نصت عليها قرارات مجلس الامن وجامعة الدول العربية وتعهدت فى تنفيذها خلال قمة بيروت العربية الاخيرة والمتعلقة بتسوية قضية الاسرى والمحتجزين الكويتيين ورعايا الدول الاخرى والاحترام الكامل لامن وسيادة واستقلال دولة الكويت. خامسا: تحمل المجتمع الدولى بعيدا عن سياسة أزدواجية المعايير لكامل مسئولياته المنصوص عليها فى الفقرة 14 من القرار 687 والقاضية بالتنفيذ الشامل وليس الجزئى لجميع متطلبات نظام نزع أسلحة الدمار الشامل فى منطقة الشرق الاوسط دون استثناء أى دولة بما فى ذلك أسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال للاراضى الفلسطينية والعربية وتنفرد بامتلاكها لانواع فتاكة من الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية الخطيرة. وام