الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 بدأت اعمال الدورة السادسة لهيئة التفاوض الحكومية الدولية المعنية باتفاقية منظمة الصحة العالمية الاطارية بشأن مكافحة التدخين والتي تشارك فيها دولة الامارات العربية والتي يستمر انعقادها في جنيف بسويسرا حتى 28 فبراير الجاري بمشاركة وفود 192 دولة. وقال ناصر خليفة البدور وكيل وزارة الصحة لشئون العلاقات الخارجية والصحة الدولية أن سفارة دولة الامارات في سويسرا تقوم حاليا بتمثيل الدولة في المفاوضات النهائية مشيرا الى أن معالي وزير الصحة حمد عبد الرحمن المدفع سيصدر يوم السبت المقبل قرارا بتشكيل وفد الدولة الذي سيشارك في التصويت على الصيغة النهائية للاتفاقية. وأشار الى أن الاتفاقية الاطارية التي سيتم عرضها على جمعية الصحة العالمية في اجتماعها السنوي في مايو المقبل سوف تكون ملزمة قانونيا للدول الاعضاء حيث تلزم الدول بالتعاون في المجالات الرئيسية للاتفاقية مع اقامة صلات مهمة بين الدول للتعاون الفني والتقني وتعزيز الوعي لدى العديد من الجهات الحكومية داخل الدولة وتعاونها مع قضايا المجتمع المختلفة بما يحقق اهداف برامج مكافحة التدخين ويدعم تنفيذها. وتوقع البدور أن تكون هذه الاتفاقية ميدانا مناسبا لتكامل ادوار جهات حكومية متعددة في وضع آليات لتنفيذ بنودها واحكامها وبروتوكولاتها على المستوى الوطني. مشيرا الى أنها ستعمل على الحد من عدد الوفيات الناتجة عن استهلاك التبغ في العالم والتي تبلغ الان نحو 5 ملايين حالة وفاة سنويا. وأوضح وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون العلاقات الخارجية والصحة الدولية بأن الغرض المنشود من هذه الاتفاقية يتمثل كما جاء في مادتها الثالثة وبروتوكولاتها في حماية الاجيال الحالية والمقبلة من العواقب الصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية المدمرة الناجمة عن تعاطي التبغ والتعرض لدخانه، وذلك باتاحة اطار لتدابير مكافحة التدخين التي يتعين أن تنفذها الاطراف على الصعيد الوطني والاقليمي والدولي من اجل خفض معدل انتشار التبغ والتعرض لدخانه بشكل دائم وكبير. ويشير نص الاتفاقية الذي صاغه رئيس لجنة التفاوض لويس فيليب سيكساس الى القلق المتزايد نتيجة النتائج المدمرة للتبغ والتعرض لدخان السجائر على الصحة والحياة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على مستوى العالم. وتحدد الالتزامات العامة في المادة الخامسة من الاتفاقية بأن يقوم كل طرف بوضع وتنفيذ استراتيجيات وخطط وبرامج وطنية شاملة ومتعددة القطاعات لمكافحة التبغ، وتنفيذها وتحديثها واستعراضها دوريا بما يتفق مع الاتفاقية والبروتوكولات التي هو طرف فيها، والعمل على اقامة او تعزيز الية وطنية لتنسيق مكافحة التبغ وتمويلها تمويلا كافيا واتخاذ وتنفيذ تدابير تشريعية وادارية والتعاون مع سائر الاطراف على وضع السياسات الملائمة لمنع وخفض استهلاك التبغ وادمان النيكوتين والتعرض لدخان التبغ. وفيما يتعلق بتنظيم الكشف على منتجات التبغ وتغليفه وتوسيم منتجاته اشارت المادة رقم 10، 11 من الاتفاقية بأن يتخذ كل طرف وينفذ تدابير تشريعية او ادارية او غيرها من التدابير الفعالة لحمل صانعي منتجات التبغ ومستورديها على أن يكشفوا للسلطات الحكومية عن محتويات التبغ وانبعاثاتها، كما يتخذ كل طرف وينفذ وفقا لقانونه الوطني تدابير فعالة من اجل الكشف العلني للمعلومات الخاصة بالمكونات السامة لمنتجات التبغ والانبعاثات التي قد تنجم عنها، وأن لا يتم الترويج عن طريق تغليف منتج التبغ وتوسيمه بأي وسيلة كاذبة او مضللة تعطي انطباعا خاطئا للمدخن مثل «قليلة القار» او خفيفة.. الخ. كما يجب أن تحمل كل علبة من التحذيرات الصحية عن الاثار الضارة لتعاطي التبغ تغطي اكثر من 30% في اي حالة كحد ادنى من حجم العلبة. وتشجع الاتفاقية في مادتها الثانية عشر جميع الاطراف على تعزيز ودعم وتوعية الجمهور بقضايا مكافحة التدخين باستخدام كل وسائل الاتصال المتاحة، والعمل على توسيع نطاق الاستفادة من برامج فعالة وشاملة للتثقيف والتوعية لعامة الناس حول المعلومات المتعلقة بالعواقب الصحية والاقتصادية والبيئية المترتبة على انتاج التبغ واستهلاكه. وفيما يتعلق بالاعلان عن التبغ والترويج له ورعايته فقد جرت مناقشات واسعة سابقة لعملية التفاوض بشأن الاتفاقية الاطارية وفي اثنائها وتعلقت بروتوكول مبدئي بشأن الاعلان والترويج والدعاية ونصت المادة الثالثة عشر بأن يتخذ كل طرف تدابير تشريعية او تنفيذية او ادارية بهدف الحد من الاعلان عن التبغ والترويج له ورعايته طبقا لدستوره الوطني ويمكن أن تشمل هذه التدابير فرض حظر شامل على جميع اشكال الاعلان عن التبغ والترويج له ورعايته ويعمل كل طرف وفقا لقدراته وبالتعاون حسب الاقتضاء مع سائر الاطراف على حظر جميع اشكال الاعلان عن التبغ وترويجه ورعايته والتي تروج لمنتج من منتجات التبغ بأي وسيلة كاذبة او مضللة اوغيرها من الوسائل الخادعة أو التي قد تعطي انطباعا خاطئا عن خصائصه واثاره الصحية ومخاطره وانبعاثاته، والمطالبة بأن يصحب تحزير صحي كل الاعلانات عن التبغ. وحددت المادة الرابعة عشر والخامسة عشر من الاتفاقية التدابير الرامية الى الحد من الطلب فيما يتعلق بالاعتماد على التبغ والاقلاع عنه والتدابير المتعلقة بالحد من عرض التبغ، واقرت الاطراف بأن القضاء على جميع اشكال الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ بما في ذلك التهريب والصنع غير المشروع عبر مجموعة من الاشتراطات والقوانين التي تحول دون ذلك. وفيما يتعلق ببيع منتجات التبغ للقاصرين طالبت المادة (16) من الاتفاقية بأن يعتمد كل طرف وينفذ تدابير تشريعية او تنفيذية او ادارية او غيرها من التدابير الفعالة لحظر مبيعات منتجات التبغ للقصر بشتى الاشكال والوسائل. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: