الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 واصل مؤتمر التنمية الانسانية العربية حول «آليات بناء القدرات البشرية وتوظيفها» جلساته ولليوم الثانى على التوالى والذى يقام تحت رعاية معالى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالى والبحث العلمى وبحضور معالى الدكتور على عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب وكبار المسئولين والمثقفين من مملكة البحرين وخارجها. وقد استعرض المؤتمر الذى تنظمه جامعة الخليج العربى بمقرها في العاصمة البحرينية المنامة منذ افتتاحه يوم امس الاول العديد من اوراق العمل التى قدمها كوكبة من العلماء العرب تناولت عددا من القضايا المهمة حول التنمية الانسانية في البلدان العربية وجذور مشكلاتها والرؤية المستقبلية للبيئة والتنمية وآليات السياسة لبناء القدرات البشرية ونحو رؤية اعلامية لتنمية الانسان. وتناولت ورقة جامعة الامارات بعنوان «رؤية استشرافية» مراحل تطوير التعليم في منطقة الخليج مؤكدة بان تطوير التعليم امر لا يحتمل التأجيل خاصة وان العالم دخل قرنا جديدا له مواصفاته. وتساءل المحاضر هل بالامكان الدخول الى هذا القرن بتعليم يتنافس مع متغيراته من ثورة المعلومات واستنساخ علمى واكتشاف لخريطة الانسان الجينية وكذلك عصر اطلق عليه مبكرا عصر الانترنت ام سنبقى نحمل مخلفات القرن الماضى. واكد المحاضر انه لا يمكن الدخول الى ذلك المستقبل الا من بوابة واحدة هى التعليم مشيرا الى ان الاقتصاد والسياسة والقوة العسكرية والتنمية وغيرها من مظاهر الحياة تقوم على عنصر اساسى واحد هو الانسان والذى لا يمكن اعداده الا من خلال التربية فبمقدار الاهتمام بالتربية يكون الاهتمام بالمسقبل. وضرب المحاضر امثلة للعديد من الدول المتقدمة والدول التى لا تملك ثروات او موارد اقتصادية كالزراعة او النفط وغيرها ولكنها تملك ما هو اهم من ذلك الا وهو التعليم الجيد وقال ان تلك الدول تجاوزت ظروفها باصلاح وتطوير التعليم الذى لا مفر منه للدخول للعصر الجديد. وتضمنت ورقة جامعة الامارات دراسة عن الاعداد التى التحقت بالتعليم وستلتحق في مختلف مراحله خلال العشرين سنة المقبلة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتى تؤكد تزايد عدد الطلاب بصورة كبيرة. وتوضح الدراسة ان عام «2000» شهد التحاق ثلاثة ملايين و«400» الف طالب وطالبة وسيزداد عددهم في عام «2005» الى ثلاثة ملايين و«900» الف طالب وطالبة ثم يرتفع العدد عام «2010» الى اربعة ملايين و «600» الف اما عام «2015» سيلتحق بالتعليم الابتدائى خمسة ملايين و «600» الف. اما الذين التحقوا بالتعليم العالى في عام «2000» فقد بلغ عددهم ما يقرب من «552» الفا وفي عام 2015 سيلتحق بالتعليم العالى 860 الفا.