الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 أشاد جمال بن عبيد البح وكيل الوزارة مدير مؤسسة صندوق الزواج بجهود الدولة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للحفاظ على مجتمع متعاف واسرة اماراتية متماسكة في وجه المتغيرات العصرية الوافدة، مشيراً الى المساعي المبذولة لانجاز مشروع لتنظيم عملية الزواج من الاجنبيات وقال: انه اعتباراً من الشهر المقبل سوف يطلب من كل الراغبين في الزواج عبر الصندوق الاشتراك في دورة تأهيلية. جاء ذلك خلال مشاركة جمال البح في محاضرة نظمها نادي التعاون بشعم في رأس الخيمة وقال في كلمته ان الدولة منشغلة بالاسرة خلافا لدول عديدة في العالم ربما توصف بالمتحضرة ويكفي في هذا الصدد اهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ بدعم المجتمع عامة والاسرة خاصة وقد كان قرار منح حق المواطنة كاملة لابناء المواطنات المتزوجات من الاجانب من القرارات المهمة لاستقرار الاسرة. واضاف ان دولاً عديدة بينها دول عربية لا تزال ترفض منح ابناء الأم الاجنبية حق المواطنة. وتطرق البح الى خطورة الزواج من الاجنبيات موضحاً ان المجتمع الاماراتي بدأ يعاني من متاعب هذه الظاهرة ثقافياً ودينياً واجتماعياً. واعلن ان المساعي تبذل حالياً لانجاز مشروع قانون تنظيم الزواج من الاجنبيات لكونها واحدة من المشاكل الاجتماعية الخطيرة وقال البح: من الواضح ان ظاهرة الزواج من الاجنبيات لكونها واحدة من المشاكل الاجتماعية الخطيرة. وقال البح: من الواضح ان ظاهرة الزواج من الاجنبيات تحول الى حلبة سياسية وكدليل على ذلك ما تتعرض المملكة العربية السعودية بشأن اثنين من الابناء أمهما اميركية رفضا بمحض رغبتيهما السفر مع امهما في حين اعتبر الاعلام الاميركي انه رفض من جانب السلطات السعودية. واضاف: ينبغي أن نأخذ هذه الحادثة مثالاً حياً على خطورة ظاهرة الزواج من الاجنبيات واعترف مدير مؤسسة صندوق الزواج بوقوع الاسرة تحت المتغيرات الحادثة في العالم مشيراً الى ان وسائل الاعلام المطلة من كل حدب وصوب تلعب دوراً مهماً في صياغة المجتمعات في عصرنا الحاضر. وقال البح: ليست كل تلك المتغيرات سيئة او حسنة ولذلك ينبغي على الاسرة ان تعمل جاهدة للاستفادة مما ينفعها. ونبه الى اهمية التمسك بالمعتقدات الدينية الاسلامية لأنها تمثل حائط الصد المتين في وجه المسيئ القادم من خارج محيط المجتمع. وتساءل البح عن دور الاسرة وبخاصة الآباء فيما يتعرض له الابناء من الهجمة الشرسة المستهدفة لعادات وتقاليد المجتمع. ويرى البح ان انشغال ولي امر الاسرة في امور حياتية اخرى خلقت فجوة تسللت من خلالها الممارسات الهدامة. وقال انظروا الى الابناء كيف يقصون شعورهم ويرتدون ملابسهم ويتصرفون بسياراتهم على الشوارع وفي الاحياء. وحذر البح مما سماه الاسرة النووية التي تضم الزوج والزوجة والعيال والخادمة فقط بينما تعمل الاطراف الاخرى القريبة او البعيدة منها. واوضح ان الضرورة تقتضي توثيق العلاقة مع الجذور الاسرية والاجتماعية لخلق اسرة متميزة. وقال: حينما نمزج الابناء بجذورهم الاسرية فإنا نساهم في خلق جيل معافى وصلب بالعادات والتقاليد والسلوك القويم. واضاف ان هناك جملة من الهموم تزعج المجتمع الاماراتي وهي المخدرات والطلاق والزواج من الاجنبيات والتحاق الابناء بالمدارس الاجنبية. ودعا الى ايجاد استراتيجية تتبنى ايجاد الحلول الجذرية لمشاكل المجتمع على نهج علمي وعصري وغرس القيم وضبط الظواهر السلبية. وقال: بما ان الامر يطلب وعياً اجتماعياً وأسرة متماسكة فإنه بدءاً من الشهر المقبل سيتم تنفيذ دورة تأهيلية لمن يرغبون في الزواج عبر مؤسسة صندوق الزواج. وتطرق البح الى ان الاسرة العربية تسعى لتحقيق استراتيجية يكون الغرض منها تسليح الابناء في وجه الهجمة الثقافية الخارجية. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي:
مدير عام مؤسسة صندوق الزواج: منح حق المواطنة لأبناء المواطنات أشاع الاستقرار في المجتمع، دورات تأهيلية للمتزوجين الشهر المقبل
