الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 نظمت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها امس ورشة عمل حول نتائج مشروع مسح الموارد السمكية في المياه الاقليمية للدولة والذي نفذته الهيئة لمدة عام كامل بمشاركة خبراء ومختصين من استراليا ونيوزيلاند بالتعاون مع و زارة الزراعة والثروة السمكية باستخدام المسح الصوتي وعمليات الصيد لتأمين بيانات حول وفرة وتوزيع المخزون السمكي والموارد البحرية. وأكد ماجد علي المنصوري امين عام هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها أن العقدين الاخيرين شهدا ازديادا حادا في مجهود الصيد خلال هذه الفترة وازداد عدد الصيادين ومراكب الصيد اكثر من اربعة اضعاف مشيرا الى أن الموارد السمكية والبحرية لا تتعرض فقط للضغط بسبب الاستغلال ولكن ايضا بسبب النشاطات البشرية مثل التلوث الجرفي واستصلاح الاراضي واستخدامات الاستجمام. وقال أنه في ظل هذه الاوضاع فان الامر يتطلب توفير الارشاد ونظام خاص للوصول الى ادارة افضل للموارد السمكية والموارد البحرية ومن هذا المنطلق من المهم القيام بحماية هذه الموارد ومواطنها لضمان صحتها ووفرتها للاجيال المقبلة. وأضاف أن الحكومة قامت باتخاذ عدة خطوات لتوفير نظام ادارة افضل منها اصدار القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 99 حول استغلال وحماية وتطوير الموارد المائية الحية ووضع الاسس لانشاء عدد من المعايير الادارية التي تهدف الى حماية وتطوير الموارد المائية الحية. وأوضح أن هيئة ابحاث البيئة وباعتبارها السلطة المختصة لادارة المصايد والموارد البحرية في امارة أبوظبي ادرجت الاسس لنظام ادارة المصايد ضمن اولوياتها وقامت بأخذ عدة خطوات بهذا الخصوص ومنها البدء ببرامج بحث وجمع بيانات حول المصايد وذلك لزيادة فهم بيولوجية وديناميكية الاسماك والمخزون البحري في مياه أبوظبي لتأمين الادارة المناسبة لها وتطبيق القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 99 ولائحته التنفيذية وانشاء نظم المحميات الطبيعية ومراقبة مجهود ومعدات الصيد وحماية مجموعات الأسماك الصغيرة والمتكاثرة والانواع المهددة بالانقراض. وذكر المنصوري أن من العناصر الحساسة والرئيسية للادارة الفعالة هي التقييم العلمي المعتمد لمعرفة حالة المخزون والمصايد بصورة خاصة مشيرا الى أن هناك حاجة ماسة لتقدير محصول ومجهود وقدرة الامداد للأسماك ووضع نقاط مرجعية لعدد مختلف من النشاطات البحرية لتأمين الاستخدام المستدام والعلاقات بين الأنواع ومواطنها والعوامل الفيزيائية والبيولوجية التي تؤثر على الأنواع وتجمعاتها وحماية الاسماك المهمة والمواطن البحرية. وأضاف أن الهيئة انشأت مجموعة علمية للقيام بمسح الموارد السمكية في مياه دولة الامارات كجزء من استراتيجية طويلة الامد لتأمين المعلومات لحماية وادارة موارد الدولة البحرية الحية وورشة العمل «اليوم» تم تخصيصها لمراجعة نتائج هذا المسح ومناقشة تأثيراتها على ادارة الموارد السمكية والبحرية في الدولة. ومن جانبه قال ثابت زهران آل عبد السلام رئيس مركز بحوث البيئة البحرية بالهيئة ان الورشة استعرضت اهداف المشروع والطريقة التي تمت بها المسوحات والتقنيات التي استخدمت لاجرائها والنتائج التي توصلت اليها وتم تقديم ملخص لهذه النتائج ومقارنتها بالدراسات السابقة التي اجريت على المخزون والمعوقات التي واجهت فريق العمل وكيفية تلافيها مستقبلا وبحث الخيارات المتاحة لادارة المصايد. وأضاف ان الهيئة تعاقدت خلال شهر فبراير من العام الماضي مع مجموعة علمية نيوزيلاندية لتنفيذ المشروع الذي يهدف الى الحصول على تقديرات اكثر دقة لحجم المخزون للأنواع الرئيسية من الاسماك القاعية والأسماك السطحية الصغيرة وتوزيعها الموسمي وتحديد معدلات الصيد الرئيسية والأنواع ذات الأهمية الاقتصادية بالنسبة الى الموقع والعمق والموسم والقيام بدراسات بيولوجية لأنواع مختارة وجمع وتوفير البيانات الأساسية البيولوجية والاشيونوغرافية التي تتعلق بالمخزون السمكي وكذلك تنمية القدرات التقنية للمواطنين العاملين في مجال البحوث التي تتعلق بطرق اجراء مسح للمخزون السمكي. وأوضح أنه تم خلال فترة تنفيذ المشروع القيام بالرحلات العلمية لسفينة الأبحاث «فيندرز» باستخدام مجموعة من التقنيات تضمنت هذه التقنيات طريقة صيد للأسماك القاعية باستعمال شباك الجر القاعي في مناطق مختارة عشوائيا وعلى اعماق مختلفة لجمع عينيات من الاسماك في المياه المتوسطة ضمن المياه الاقليمية للدولة بجمع معلومات حول الوفرة واخذ عينات للدراسات البيولوجية وغيرها الى مسح صوتي للاسماك السطحية الصغيرة والأسماك القاعية باستخدام جهاز الكشف بالموجات الصوتية لكشف وجود الأسماك واحجامها. وقال أن المشروع يوفر معلومات تفصيلية حول الثروة السمكية في مياه الدولة وتتضمن تقديرات لاجمالي الكتلة الحية للأنواع المهمة تجاريا والحصة المستدامة للصيد والتغير الموسمي في التوزيع والوفرة ومواسم التكاثر موضحا أنه تم وضع هذا المشروع بالتشاور مع الجهات الحكومية المعنية بهدف تحقيق تغطية اوسع للمسح والذي يوفر كذلك للجهات الادارية المختصة الاسس العلمية التي تساعدها على اتخاذ القرارات المتعلقة بتطوير السياسات الخاصة بتنظيم المصايد كما ستساهم نتائج المسح بسد الثغرات في المعلومات المتوفرة حاليا والتي تشكل الاساس لتطوير النظم الادارية. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: