الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 قال الدكتور على العطاس المبعوث الخاص للرئيسة ميغاواتى سوكارنو ووزير الخارجية الاندونيسى السابق ان اندونيسيا تسعى للوصول الى رؤية واضحة بشأن التطورات المتعلقة ومنع المأساة التى ستلحق بالعراق والمنطقة فى حال اندلاع الحرب. وأضاف فى محاضرة القاها فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة الاحد الماضى ان موقف اندونيسيا من الحرب المحتملة مشابه لموقف دولة الامارات وغالبية الدول العربية مؤكداً ان اللجوء الى الحرب ليس حلا للمشكلة ذلك ان حل مشكلة نزع أسلحة الدمار الشامل لا بد ان يتم من خلال الامم المتحدة نفسها وعبر آليات عديدة مثل منح فرق التفتيش المزيد من الوقت لانجاز مهامها ولافتا الى انه حان الوقت لرفع العقوبات الاقتصادية المفروضة وايقاف معاناة الشعب العراقى. وأوضح انه بعد التقريرين اللذين قدمهما كل من هانز بليكس ومحمد البرادعى سيكون بمقدورنا ان نقنع أولئك الذين يريدون شن الحرب اعطاء المفتشين الدوليين المزيد من الوقت وان نكون فى المقابل صرحاء مع الاخوة فى العراق لكى يكثفوا تعاونهم من اجل مصالح بلادهم ووضع حد لهذه المشكلة . وشدد على ان بلاده تعارض العمل الانفرادى مع مسألة العراق وهى تبذل جهودها مع غيرها من الدول لمنع حدوث هذه الحرب سواء عبر منظمة المؤتمر الاسلامى أو حركة عدم الانحياز محذرا من ان الحرب فى حال حدوثها ستكون لها تأثيرات سياسية واقتصادية مدمرة ليس على العراق أو على منطقة الشرق الاوسط فحسب ولكن ستطال أيضا دول العالم جميعا. وقال ان أولى هذه التأثيرات ستتمثل فى زعزعة الاستقرار فى العراق والعالم موضحا ان العالم سيعيش فوضى عارمة بسبب هذه الحرب خاصة بالنسبة للدول النامية بما فيها اندونيسيا كما انها ستؤدى الى تنامى التطرف فى العالم العربى والاسلامى وفى مقدمتها اندونيسيا التى ستملوها الحركات الراديكالية. ولفت علي العطاس الى ان الحرب على العراق ستحول المسلمين فى اندونيسيا التى يقطنها غالبية معتدلة ومتسامحة مع الديانات الاخرى الى حركات راديكالية وستخرج هذه الغالبية عن صمتها وتطلق صوتها عاليا . ورأى ان اندونيسيا كانت ولا تزال احدى الدول التى تعمل باتجاه عالم لا يقبل بالاحادية القطبية وانما عالم تسوده العدالة والمساواة وذلك فى اطار حركة عدم الانحياز معتبرا ان الانفرادية فى قيادة العالم هى نظام خاطيء قد لا يحقق أى نجاح ممكن . وقال ان بلاده تتعرض الى ضغوط شديدة لتغيير موقفها من اسرائيل وهو الامر الذى قاومته اندونيسيا مضيفا اننا لسنا ضد اليهود والاديان بل نحن ضد مباديء الحكومة الاسرائيلية وضد الصهيونية التى تمثل استعمارا واحتلالا للاراضى العربية والتى أدت الى بروز بعض الحركات المتطرفة مؤكداً انه طالما لم ينته الاحتلال فى فلسطين فانه لا يمكن لنا ان نعترف باسرائيل . ابوظبي ـ مكتب «البيان»: